Full text of "FP36388"
ال كمه
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسناء
ومن سيئات أعمالناء من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له؛ إن
غير الحديك كتانب اللهء وخير اهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر
الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة» وكل بدعة ضلالة» وكل ضلالة في النار
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله
لإيا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأتتم مسلمون» [آل
عمران: الآية .]٠١1
يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها
زوخها وبنكمتهما رجالا كيرا ونساءً واتقوا:الله'الذاي تسائلون به والأرجام
إن الله كان عليكم رقيبا» [النساء: الآية .]١
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم
ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزأ عظيماً» [الأحراب:
الآية ٠/ا- ١الا].
أما بعد: ا
فإن الله بعث محمدا بالمدى ودين الحق. ليظهره على الدين كله ولو كره
المشركون» وفرّق به بين الحق والباطل» وبين اللحهدى والضلال» وبين الغي
والرشاد. وبين طريق الحنة وطريق النار» وبين أوليائه وأعدائهى وبين المعروف
والمنكر» والخبيث والطيب, والحلال والحرام؛ فالجلال ما أحله الله ورسوله؛
)١( إلى هنا خطبة الحاجة الي كان رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يعلمها أصحابه؛ جمع
رواياتها الشيخ الألباني في رسالة مستقلة.
والحرام ما حرمه الله ورسوله والدين ما شرعه الله ورسوله» وليس لأحد من
الإنس وابحن سبيل إلى رضى الله وكرامته ورحمته إلا بالإهان محمد صلى
اللّهِ عليه وسلم واتباعه في جميع| أمور الدين الباطنة والظاهرة؛ فإن الله أرسله
برسالة عامة إلى جميع الخلق بشرائع الإسلام وحقائق الإيمان؛ فليس لأحد -
وإن عظم علمه وعبادته وملكه وسلطانه - أن يعدل عما جاء به الرسول
صلى الله عليه وسلم إلى ما يخالفه» بل على جميع الخلق أن يتبعوه ويسلموا
لحكمه. قال الله عز وجل: لإفلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر
يتلق © الادوا ق الهج رحا نا قطنت ويسلمرا كلما (السحاء:
الآية ©1]» ولا يتبعوا السبل فيضلوا الطريق قال تعالى: «#وأن هذا صراطي
مستقيماً فاتبعوه ولاتتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به
لعلكم تنقون» [الأنعام: الآية 017 ]١ عن النواس بن سمعان رضي اللّه عنه عن
رسول الله صلى اللّهِ عليه وسلم قال: "ضرب الله مثلاً صراطا مستقيماً وعلى
جني الصراط سور فيه أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرحاة وعلى باب
الصراط داع يقول: يا أيها الناس ادخلوا الصراط جميعاً ولاتتعوّحواء وداع
يدعو من فوق الصراط فإذا أراد فتح شيء من تلك الأبواب قال: ويحك
لاتفتحه فإنك إن تفتحه تلجة؛ فالصراط الإسلام والستور حدود الله
والأبواب المفتحة حارم اللّه وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله
والداعي من فوق واعظ الله في قلب كل مسلم”" ولايزال من الناس من
)١( رواه النرزمذي (5/0 5 )١ وقال: حديث غريب وف تحفة الأشراف» (51/9) قال الترمذي:
حسن غريب ونقل ابن تيمية عن الترمذي تصحيحه (درء التعارض 71/0؟) وعزاه في
التحفة إلى النسائي في الكبرى. وأحمد في مستده )١876185/5( والمروزي في السنة
(ص١١ء ح5١)» والحاكم )77/١( وقال: صحيح على شرط مسلم: ووافقه الذهبي؛
والطحاوي في المشكل (7/ه”) وابن أبي عاصم في السنة )١5/١( ح218 219 وأبي
5
يتبع السبل فينتهك تلك الستورء ويفتح تلك الأبواب» فيرتكب المحرمات
لشبهة يدعيها أو لشهوة يرتضيها فيقيض الله لهؤلاء رجالا يأمرونهم بالمعروف
وينهونهم عن المنكر» فيزيلون الشبهات» ويطفئون الشهوات» فتكون لحم قدم
صدق ف الإسلام؛ إذ قد علموا فعملوا ثم دعوا وصبرواء فهداهم الله إلى
سبل الإسلام» قال الله تعالى: لإوالذين جاهدوا فينا لنهدينهم سُبلنا وإن الله
لمع المحسنين [العنكبوت: الآية 47].
لقد ظهر ف الزمان القريب من تسلّم لواء البدعة فرفعه اغتراراً منه يمن
حوله من ينعق ما لايسمع؛ فطغى وغوى ونطق عن ال هوى» فأنب بزعمه
العلماء واستطال على الأئمة مصابيح لسن وهكذا يكون شأن أهل البدعة
ا
فقيض الله من أزال شبهته فرد الله كيده في نحره وكفى المؤمنين شره» لا
انبرى له العلامة الشيخ عبد الرحمن بن يحبى المعلمي فكسر الله به شوكته
ونكل بتأنيبه فما أفلته» حتى أتى على آخره فبعثره ثم أنطله فنقض عليه غزله
بعد قوته» وكذا الحق إذا قذف على الباطل أزهقه. فحوى رده من الفوائد
والفرائد» ما يدل على رسوخه في العلم وعلو درجته» فظهر أنه من الأعلام
الذين يقتدى بهم؛ فتقتفى رسومهم وتسلك سبيلهم.
ولما كان على كل طالب في الدراسات الع أن يقدم بحثاً علمياً في بجال
تخصصه رأيت أن أقوم بدراسة علمية لجهود العلامة (المعلمي) في السنة
ورحالها - لنيل درحة الماجستير - إذ قد برّز في هذا الفن» فاستخرت الله في
الشيخ في الأمنال ص ١80 ح٠58؛ والرامهرمزي في الأمشال ص7٠١. 2١5 ح". ورواه
ابن بطة العكبري في الإبانة )797/١( ح731١. وابن جرير الضبري في التفسير »)/8/١(
والطيراني في مسند الشاميين (ح517١١).
ذللق :وسالك يعض أهل العلم هاشارواايت فيداف ق البحت مستعينا باللةء
وهو بعنوان (الشيخ عبد الرححمن المعلمي وجهوده في السنة ورجالها)
وجعلت خطة البحث تشتمل على:
مقدمة - وهي هذه - وثلاثة أبواب وخاتمة» وهي على النحو التالي:
المقدمة:
وتشتمل على ذكر أهمية الموضوع وخطة البحث.
ثم الباب الأول:
في ترجمة الشيخ المعلمي وتشتمل على:
- أسعه و كنيته ونسبه ونسبته.
- مولده ونشأته.
- طلبه للعلم وتنقله.
- مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.
- عقيدته وبعض أقواله البليغة.
- شيو نخه.
- وفاته.
نار
ثم الباب الثاني:
جهوده ف الدفاع عن السنة ورجاها: ويشتمل على أربعة فصول:
- (الفصل الأول) الرد على الكوثري في مطاعنه في السنة ورجاها.
- (الفصل الثاني) الرد على أبي ريه في مطاعنه في السنة ورجاها.
- (الفصل الغالث) فاذج من تحقيقه في الحكم على الأحاديث.
- (الفصل الرابع) كلامه في كتب السمة ورجاها.
وفيه مبحثان:
- المبحث الأول: كلامه في بعض كتب السنة.
- المبحث الثاني: كلامه في بعض كتب الرحال والحرح والتعديل.
ثم الباب الثالث:
جهوده فيما يتعلق بعلوم الحديث. ويشتمل على ثلاثة فصول:
- (الفصل الأول) كلامه في الجرح والتعديل وتحرير بعض
مسائله.
وفيه حممسة مباحث:
- الملبحث الأول: طرق أئمة الجرح والتعديل في معرفة أحوال
الرواة والحكم عليهم.
- المبحث الثاني: بيان أحكام بعض الأئمة على الرواة ومنزلتهم في
الجرح والتعديل.
- المبحث الثالث: بيان اصطلاحات بعض الأئمة في بعض ألفاظ
الجرح والتعديل.
- المبحث الرابع: معرفة بعض الأئمة الذين لايروون إلا عن الثقات.
- المبحث الخامس: تحريره لبعض مسائل وقواعد في الجبرح
والتعديل.
- (الفصل الثاني) ملامح من منهجه قي نقد الرواة:
وفيه مبحثات:
- المبحث الأول: تقعيده لكيفية البحث عن أحوال الرواة.
- المبحث الثاني: نماذج من تحقيقه في نقد الرحال.
- (الفصل الغالث) كلامه 5 شرط المعاصرة واللقاء.
وفيه مبحثان:
- المبحث الأول: شرط اللقاء.
- المبحث الثاني: الأحاديث الى استشهد بها مسلم في ذلك.
ثم الخاتمة:
أعرض فيها أهم ما ظهر لي في البحث.
ثم فهارس للأحاديث والأعلام والمصادر والمراجع والموضوعات.
هذا وقد خراجحت الأحاديث» فت النقول بحسب الإمكانء» وحاولت
جمع مؤلفات الشيخ المعلمي من مكتبة الحرم المكي. وحاولت استقصاء ما قام
بتحقيقه أو شارك في تحقيقه من كتب السنة ورجالها وما عداها من كتب
العقيدة والأدب» وحرصت على أن يكون هذا البحث قد وفى بالغرض»
فعرف من خلاله جهود المعلمي رحمه الله في نصرة هذا الدين.
وف ختام هذه المقدمة أشكر - بعد شكر الله تعالى - جميع من أعانئ في
إخراج هذا البحث» لقوله صلى الله عليه وسلم: "لايشكر السام لايشكر
الناس””" وأخمص بالذكر فضيلة الشيخ عبدامحسن العبّاد اللشرف على إعداد
هذه الرسالة.
481١١ )١8ا//8( وأبو داود 5١8ج )*:09/١( أخرحه البخاري في الأدب المفرد )١(
قال )975/٠١( وقال: حسن صحيح. وف تحفة الأشراف ١50 والتزمذي (75/4*) ح؛
موارد الضمآن.» والطيالسي (١ الزمذي: (صحيسح). وابن حبان (ص" ان حال/اء.
(ص؟7 ح١411 5 وأحمد (508/59, 596 8.07 084 447)» والبيهقي في السئن
وفي الآداب (ص١7١ ح157). )١85/7( الكبرى
وابن حبان في روضة العقّلاء ص2”57» ورواه الطبري ف تهذيب الآثار ف مسند عمر منه
من حديث أبي هريرة وغيره ورواه أبو الشيخ في الأمشال ص17" ح١٠٠ وأبو )/7/١(
(7/94؟) )*89/8( )١58/1( عمرو بن منده في فوائده (ح47)» وأبو نعيم في الحلية
والطبراني في الكبير 50١1١ )4١8/9( وانظر )١77/١( ح0194؛ وابن أبي الدنيا في
قضاء الجوائح 4 كلا الا لاللء لالاء 74).
الباب الأول
في ترجمة الشيخ المعلمي رحمه الله.
- اهمه وكنيته ونسبه ونسبته.
- مولده ونشأته.
- طلبه للعلم وتتقله.
- مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.
- عقيدته وبعض أقواله البليغة.
- شيوخه.
- وفاته.
- آثاره.
امه وكنيته ونسبه ونسبته
هو أبو عبد الله عبد الرحمن بن يحيى بن علي بن أبي بكر المعلمي
مولده ونشأته
ولد في أول سنة (1711١ه) بقرية (المحاقرة)''' من عزلة (الطفن) من
مخللاف (رازح)”" من ناحية (غتمة)”" نشأ في بيئة متدينة صالحة» وقد كفله
والداه وكانا من خيار تلك البيقة.
طلبه للعلم وتتقله
قرأ القران على رجحل من عشيرته وعلى والده قراءة متقنة بحودةء وكان
يذهب مع والده إلى بيت (الريمي) حيث كان أبوه يعلم أولادهم.
ثم سافر إلى (الحجرية) - وكان أخخوه الأكبر محمد كاتباً في محكمتها
الشرعية - وأدخل في مدرسة حكومية يدرس فيها القرآن والتجويد
والحساب» فمكث فيها مدة» ثم قدم والده فأوصاه بقراءة النحوء فقرأ شيئاً
من (شرح الكفراوي على الآجرومية) ورجع مع والده وقد اتجهت رغبته إلى
قراءة النحوء فاشترى كتباً في النحو» فلما وصل إلى بيت (الريمي) وجد رجلاً
يدعى أحمد بن مصلح الريمي» فصارا يتذاكران النحى في عامة أوقاتهماء
مستفيدين من تفسيري (الخازن) و (النسفي)» فأخدت معرفته تتقوى حتى
.)7٠١ وهي من قرى عفلاف (سنحان) من أرض اليمن. (معجم البلدان ه/وه. )١(
(؟) لعله من أسماء مخلاف (سنحان).
() حصن في حبال وصاب من أعمال زبيد من أرض اليمن. رمعجم البلدان 85/4).
طالع (المغن) لابن هشام نحو سنة وحاول تلخيص فوائده المهمة.
ثم ذهب إلى بلده (الطفن) وأشار عليه والده بأن يبقى مدة ليقرأ على
الفقيه العلامة أحمد بن محمد بن سليمان المعلمي» فلازمه وقرأ عليه في الفقه
والفرائض والنحوء ثم رجع إلى بيت (الركي) فقرأ كتاب (الفوائد الشنشورية)
في علم الفرائض.
وقرأ المقامات للحريري وبعض كتب الأدب» وأولع بالشعر فقرضه. ثم
سافر إلى (الحجرية)» وبقي فيها مدة» يحضر بعض امحالس يذاكر فيها الفقه.
ثم رجع إلى (عتمة)» وكان القضاء قد صار إلى الزيدية» فاستنابه الشيخ علي
بن مصلح الريكي» وكان كاتبا للقاضي علي بن يحبى المتوكل» ثم عيّن بعده
القاضي محمد بن علي الرازي» فكتب عنده مدة.
ثم ارتحل إلى (جيزان) سنة (175١ه) فولاه محمد الإدريسي. - أمير
عسير حينذاك - رئاسة القضاءء فلما ظهر له ورعه وعلمه وزهده وعدله لقبه
(بشيخ الإسلام). وكان إلى جانب القضاء يشتغل بالتدريس» فلما توفي محمد
الإدريسي سنة (١5١ه) ارتحل إلى (عدن) وبقي فيها سنة مشتغلاً
بالتدريس والوعظء ثم ارتحل إلى (الهند) وعين في (دائرة المعارف العثمانية) -
فرلا آباك الذكة ع تصيصعا لكي :ادرف وعلري وف عاق انق
الأدب والتاريخ» فبقي في دائرة المعارف العثمانية قرابة الثلانين عاماء ثم سافر
إلى مكة في عام ١ه فعيّن أميناً لمكتبة الحرم المكي في شهر ربيع الأول
سنة 1117/7١ه فبقي فيها يعمل بحد وإخلاص في خدمة رؤاد المكتبة من طلاب
العلم» بالإضافة إلى استمراره في تصحيح الكتب وتحقيقها لتطبع في دائرة
المعارف العثمانية حتى أصبح موضع الثناء العاطر
مكانته العلمية وثناء العلماء عليه
حصل على إجازة من شيخ كلية الحديث في الجامعة العثمانية - بحيدر
آباد الدكن بالهند - الشيخ عبدالقدير محمد الصديقي القادري» قال فيها بعد
حمد الله والصلاة على نبيه: "إن الأخ الفاضل والعالم العامل الشيخ عبد
الرحمن بن يحبى المعلمي العتمي اليماني» قرأ علي من ابتداء (صحيح البخاري
وصحيح مسلم) واستجازني ما رويته عن أساتذتي» فوجدته طاهرالأخلاق
طيب الأعراق» حسن الرواية جيد الملكة في العلوم الدينية» ثقة عدلء أهل
للرواية بالشروط المعتبرة عند أهل الحديث» فأجزته برواية (صحيح البحاري
وصحيح مسلم وجامع الترمذي وسنن أبي داود وابن ماجة والنسائي والموطاً
لمالك...)
حرّر بتاريخ ١ القعدة سنة 145١ه"
ولقد اثنى عليه الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم مف الديار السعودية في
عصره. ف تقريظ له على رسالة (جواز تأخير مقام إبراهيم عليه السلام)
فقال:
"قد قرئت علي هذه الرسالة الى ألفها الأستاذ عبد الرحمن المعلمي
اليماني ... فوحدتها رسالة بديعة وقد أتى فيها بعين الصواب ف هذه المسألة"
وقال أيضاً في كتابه (نصيحة الإخوان ببيان بعض ما في "نقض امباني"
لابن حمدان من الخبط والخلط والجهل والبهتان). وأما اللوازم القبيحة الي
زعم صاحب النقض أن لامفر للمعلمي منها ولامحيد عنهاء فلا نرى أنها تلزم
المعلمي لا محرد حسن الظن به فقط باعتباره عالماً خدم الأحاديث النبوية وما
2
يتعلق بها ...)”" وأثنى عليه الشيخ محمد حامد الفقي - رحمه الله - في
.8١ ص )1(
تقريظه على رسالة (جواز تأخير مقام إبراهيم عليه السلام)؛ فقال: "كتنب
أخحونا المحقق الشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني هذه الرسالة القيمة ... "
وأثنى عليه الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة - رحمه الله - في تذييله على "كتاب
القائد إلى تصحيح العقائل" فقال: "فرغت من قراءة كتاب (القائد إلى تصحيح
العقائد) للعلامة ا محقق الشيخ عبد الر حمن بن يحيى المعلمي العتمي» فإذا هو
كتاب من أجود ماكتب في بابه في مناقشة المتكلمين والمتفلسفة الذين انحرفوا
بتطرفهم وتعمقهم في النظر والأقيسة والمباحثء؛ ... قرأت الكتاب فأعجبت
به أبما إعجابء, لصبر العلامة على معاناة مطالعة نظريات المتكلمين -
خصوصاً من جاء منهم بعد من ناقشهم شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه
الإمام ابن القيم - ...» ثم رده عليهم بالأسلوب الفطري والنقول الشرعية
... فسد بذلك فراغا كان على كل سين سلفي سله بعد شيخي الإسلام
ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله .... فجزاه اللّه عن الإسلام والمسلمين خير
سد
وأثنى عليه الشيخ أحمد شاكر - رحمه اللّه - في حاشيته على تفسير
الطبري فقال:(وقد حقق مصححه - يعي التاريخ الكبير للبعاري - العلامة
الشيخ عيد الربحمن .بن يحيى اليماني...)'".
وأثنى عليه الشيخ حب الدين الخطيب - رحمه الله < في مقدمته لكتاب
(كشف المخدرات) فقال:
"وقام بذلك (يعئ استنساخ نسخة "كشف المخدرات” المحفوظة في مكتبة
)١( التنكيل (؟/5لم؟-/ال ؟).
05 17/م).
الحرم المتي) حضرة العالم المحقق الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي الذي
عرف الناس فضله ما صدر عنه من تصحيح كثير من الكتب الإسلامية"
وأثنى عليه الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني - حفظه الله - في
مقدمة تحقيقه لكتاب (التدكيل هما ف تأنيب. الكوثري من الأباطيل) فقال:
" ... تأليف العلامة امحقق الشيخ عبد الرحمن بن يحيى بن علي اليماني
-رحمه الله تعالى- بين فيه بالأدلة القاطعة والبراهين الساطعة تج الأستاذ
الكوثري على أئمة الحديث ورواتىف ..
عليها من كلام الكوثري نفسه في هذا ا
لا وهن فيهء ولا خروج عن أدب المناظرة»
بروح علمية عالية» وصبر على البحث والة
قد ياهيناه كل ذلك التصارا للفو
غير ذلك من الأمور .... مبرهنا
ب العظيم» باسلوب علمي متين
طريق المجادلة باليَ هي أحسن»
: كاد أن يبلغ الغاية, إن لم أقل
أ للباطل لا تعصباً للمشايخ
عمسن
٠.
والمذهبء فرحم الله المؤلف. وجزاه عن الململمين خيراً"
وقال أيضا في تعليقه على التنكيل عند ذكر المعلمي لدرجات توثيق ابن
حبان:
"هذا تفصيل دقيق» يدل على معرفة الموَلة
من علم اجرح والتعديل» وهو مما لم أره لغيزه» جزاه الله خخيرً"0©
وقال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد|في كتابه "براءة أهل السنة من
الوقيعة في علماء الأمة":
" ... وكان الأول "صريح أهل السنة" (يعت الكوثري)» قد فرغ منه
... لا سيما بعد صدور كتابي "التدكيل ... " و"طليعته" لذهبي العصر العلامة
ا | 7
.)1:78/١( التنكيل )١(
وصفه بذلك تشبيها له بالإمام الذهبي.
وشو لا و اق ره الله م سين لعل اليل أن الننا تقيف نهدا
منهم وعلم موضوع بحثي - وكان من قرأ للمعلمي بعض ما ألفه أو حققه
- إلا أثنى على الشيخ - رحمه الله - .
عقيدته وبعض أقواله البليغة
من خلال كتاب: "القائد إلى تصحيح العقائد”" يتجلى للقارئ عقيدة
الشيخ رحمه الله وأنه كان سلفياً في الأصول والفروع؛ ولقد حتم كتابه بخائمة
أوضح فيها القواعد العامة في صفات الطائفة المنصورة؛ يتبين منها سلفيته
وتجرده رحمه الله حيث يقول:
"إن الأمة قد اتبعت سنن من قبلها كما تواترت بذلك الأخبار عن النبي
صلى الله عليه وسلم؛ ومن ذلك بل من أعظمه بل أعظمه أنها فرقت دينها
وكانت شيعاً وقد تواترت الأخبار أيضاً بأنه لاتزال طائفة قائمة على الحق
فى كفل التني أناودا دز نهم رنسية نتن و شيقها على التسرايل
وإفرادها عن اتباع الهوى؛ ثم يبحث عن إخوانه؛ ويتعاون معهم على الرحوع
بالمسلمين إلى سبيل الله ونبذ الأهواء الي فرقوا لأحلها دينهم وكانوا شيعا
ويتلخص العمل في ثلاثة مطالب:
(الأول): العقائد, ... إن هناك معدنا الحجج الحق وهو المأخذان
السلفيان”" ومعدنا للشبه وهو المأخذان الخلفيان”" فطريق الحق ف
)١( الجزء الثاني من التنكيل عبارة عن كتابين الغاني منهما هو كتاب (القائد إلى تصحيح
العقائد).
)١( يعنٍ (الفطرة والشرع).
() يعينٍ (النظر العقلي المتعمق فيه والكشف الصوفي).
1١
00
ذلك واضح
(المطلب الثاني): البدع العملية» والأمر في هذا قريب لولا غلبة المهوى.
فإن عامة تلك البدع لايقول أحد من أهل العلم والمعرفة أنها من أركان
الإسلام ولا من واحباته ولا مسن مندوباته» بل غالبهم يجزمون بأنها بدع
وضلالات» وصرح قوم منهم بأن منها ماهو شرك وعبادة لغير الله عز
وجلء ... وبحسبك هنا أن تستحضر أن من يزعم من المنتسبين إلى العلم أنه
لايرى ببعضها بأساء أو زاد على ذلك أنه يرجى منها النفع؛ فإنه مع مخالفته
لمن هو أعلم منه يعتزف بأن في الأعمال المشروعة اتفاقاً ما هو أعظم أجراً
وأكبر فضلاً بدرجات لاتحصى» وقد قال الله تعالى لإفاتقوا الله ما استطعتم»
[التغابن: الآية ]١ وف (الصحيحين) عن النبي صلى الله عليه وسلم "الحلال
بين والحرام بين وبينهما مشبّهات, لايعلمهن كثير من الناس» فمن اتقى
الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضهء ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام
0ن ... والنظر الواضح يكشف هذاء فنك لوا كنت مريضا
فاتفق الأطباء على أشياء أنها نافعة لكء واختلفوا في شيىء فقال بعضهم:
سم قاتل» وقال بعضهم : لا نراه ما ولكنه ضارء وقال بعضهم : لايتبين لنا
أنه ضار» وقال بعض هؤلاء: بل لعله لايخلوا من نفع. أفلا يقضي عليك العقل
إن كنت عاقلاً بأن تجتعب ذاك الشيء؟ أوليس من يأمرك ويلح عليك أن
تصرف وقتك في تناول ذاك الشيء تاركا ما اتفقوا على نفعه بحقيق أن تعده
ألد أعدائك؟ وتدبر في نفسك أيصح من عاقل محب للإبمان خائف من الشرك
أن يستحضر هذا المعنى ثم يصر على تلك البدع ال يخاف أن تكون شركا؟
.)؟١7/9( انظر التنكليل )١(
3 فتح الباري حذاهتة حكم مسلم 01/5 حلاء 4
١+
أوليس من يصر إنما يشهد على نفسه بأنه لاييالي إذا وافق هواه أن يككون
شركا؟!
(المطلب الغالث): الفقهيات» والاختلاف فيها إذا كان سببه غير الموى
أززه #ريسم لأنة ءا الانؤدي :إل أن يمت للسليوة قرفا تسارعنة ونديعا
متنابذة ...» وإذا كان المسلمون قد وقعوا في ذلك فإنما أوقعهم الموى فلا
مخلص لهم منه إلا أن يستيقظ أهل العلم لأنفسهم فيناقشوها الحمساب»
ويكبحوها عن الغي ويتناسوا ما استقر في أذهانهم من اختلاف المذاهب؛
وليحسبوها مذهبا واحداً اختلف علماؤه وأن على العالم في زماتدا النظر في
تلك الأقوال وحججها وبيناتهاء و اختيار الأرجح منها ... فتلحص مما تقدم
أن من اعتمد ف العقائد المأخحذين السلفيين ووقف معهماء واتقى البدعع
وجرى في اختلاف الفقهاء على أنها مذهب واحد اختلف علماؤه فتحرى
الأرجحح, وكان مع ذلك محافظاً على الفرائضء بحتنباً للكبائر» فإن عثر استقال
ربه وتاب وأناب» فهو من الطائفة الي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها
لاتزال قائمة على الحق» فليتعرف إخوانه» وليتعاضد معهم على الدعوة إلى
الحق» والرجوع بالمسلمين إلى سواء السراط ..."”" ومن أقواله الي توضح
هذه الحقائق في العقيدة والعمل والسلوك ما يلي:
قوله: "ومن أوسع أودية الباطل الغلو في الأفاضل» ومن أمضى أسلحته
أن يرمى الغاللي كل من يحاول رده إلى الحق ببغض أؤلئك الأفاضل ومعاداتهم»
يرى بعض أهل العلم أن النصارى أول ما غلوا في عيسى عليه السلام كان
الغلاة يرمون كل من أنكر عليهم بأنه يبغض عيسى ويحقره ونحو ذلك فكان
هذا من أعظم ما ساعد على انتشار الغلو أن يقيا آهل الى كانوا بروة انهم
01١ التنكيل (؟/؟18؟).
إذا أنكروا على الغلاة نسبوا إلى ما هم أشد الناس كراهية له من بغض عيسى
وتحقيره» ومقتهم الجمهور وأوذواء فتبطهم هذا عن الإنكار» وخخلا اللجو
للشيطان» وقريب من هذا حال الغلاة الروافض وحال القبوريين وحال غلاة
القلدوة .+
وحاصله أن أكثر الناس مغرون بتقليد من يعظم في نفوسهم والغلو فْ
ذلك؛ حتى إذا قيل لهم: إنه غير معصوم عن الخطأ والدليل قائم على خلاف
قوله في (كذا) فدل ذلك على أنه أطأ ولايحل لكم أن تتبعوه على ما أخطأً
فيه» قالوا: هو أعلم منكم بالدليل؛ وأنقم أولى بالخطأ منه فالظاهر أنه قد
عرف ما يدفع دليلكم هذاء فإن زاد المنكرون فأظهروا حسن الثناء على ذلك
المتبوع كان أشد لغلو متبعيه» ...فلهذا كان من أهل العلم والفضل من إذا
رأى جماعة اتبعوا بعض الأفاضل في أمر يرى أنه ليس لهم اتباعه فيه - إما لأن
حالهم غير حاله وإما لأنه يراه أخطأ - أطلق كلمات يظهر منها الغض من
ذلك الفاضل لكي يكف الناس عن الغلو فيه الحامل لهم على اتباعه فيما ليس
لهم أن يتبعوه فيه» ... والأئمة غير معصومين من الخطأ والغلطء وهم إن شاء
الله تعالى معذورون مأجورون فيما أخطأوا فيه كما هو الشأن فيمن أخطاً
بعد بذل الوسع في تحري الحق لكن لاسبيل إلى القطع بأنه لم يقع منهم في
بعض الفروع تقصير يؤاخذون عليه؛ أو تقصير ف زجر أتباعهم عن الغلو في
تقليدهى" ”".
ومنها ما قاله في رسالة علم الرحال وأهميته:
"النفوس الأرضية تربة» من شأنها أن تنبت الأخلاق الذميمة ما لم تسق
بماء الإبمان الطاهرء وتشرق عليها شمس العلم الديئي الصحيح.؛ وتهب عليها
.)5/١( التتكليل )١(
15
رياح التذكير الحكيم» فأي أرض أقحلت من ذلك الماء» وحجب عنها شعاع
تلك الشمس وسدت عنها طرق تلك الرياح» كان نباتها كما قال الملائكة
عليهم السلام:
«أتجمعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء [البقرة: الآية .٠م" 7".
ومن آراءه الى تذكر في هذا المقام ما قاله في تقديمه لكتاب "فضل الله
الصمد في توضيح الأدب المفرد" قال رحمه الله: "... قد أكثر العارفون
بالإسلام المحلصون له من تقرير أن كل ماوقع فيه المسلمون من الضعف
والخور والتخحاذل وغير ذلك من وجوه الانحطاط إنما كان لبعدهم عن حقيقة
الإسلام» وأرى أن ذلك يرجع إلى أمور:
(الأول) التباس ما ليس من الدين ما هو منه.
(الغاني) ضعف اليقين مما هو من الدين.
(الغالث) عدم العمل بأحكام الدين.
وأرى أن معرفة الآداب النبوية الصحيحة في العبادات والمعاملات والإقامة
والسفر والمعاشرة والوحدة والحركة والسكون واليقظة والنوم والأكل
والشرب والكلام والصمت وغير ذلك مما يعرض للإنسان في حياته مع تحري
العمل بها كما يتيسرء هو الدواء الوحيد لتلك الأمراضء فإن كثيراً من تلك
اأكذاب نهل على لش ناذا عمل الاتساداعا تسل عليه هته تاركا لا
يخالفها ل يلبث إن شاء الله تعالى أن يرغب في الإزدياد» فعسى أن لاتمضي
عليه مدة إلا وقد أصبح قدوة لغيره في ذلك» وبالاهتداء بذلك الهدي القويمء
والتخلق بذلك الخلق العظيم - ولو إلى حد ما - يستنير القلب وينشرح
الصدر وتطمئن النفس» فيرسخ اليقين» ويصلح العمل.
)١( ص6.
١ا/
وإذا كثر السالكون في هذا السبيل لم تلبث تلك الأمراض أن تزول إن
ا 0
ومن أقواله فيمن يدعي نصرة الدين وهو حرب على الدين بممن قد تأثر
بالغرب ولم تكن عنده الحصانة الدينية ال يستبصر بها ويزن بها الأمور
يقول عنه الشيخ رحمه الله: "وبعد فإن أضر الناس على الإسلام والمسلمين
هم امحامون الاستسلاميون» يطعن الأعداء في عقيدة من عقائد الإسلام أو
حكم من أحكامه ونحو ذلك فلا يكون عند أَوْائك المحامين من الإبمان واليقين
والعلم الراسخ بالدين والاستحقاق لعون الله وتأييده ما يثبتهم على الحق
ويهديهم إلى دفع الشبه فيلجأون إلى الاستسلام بنظام» ونظام المتقدمين
التحريف ونظام المتوسطين زعم أن النصوص النقلية لاتفيد اليقين والمطلوب ف
أصول الدين اليقين» فعزلوا كتاب الله وسنة رسوله عن أصول الدين» ونظام
بعض العصريين التشذيبء ... على أن أولئك الذين سميتهم محامين كثيراً ما
يكونون هم الخصوم؛ والباطل جشعء وقد قال الله تعالى إولو اتبع الحق
أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن4 [المؤمنون: الآية .])1١(
وقال عز وجل للؤولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل
إن هدى الله هو الهدى» [البقرة: الآية ])١7١( وقال سبحانه «إيا أيها الذين
آمنوا إن تطيعوا فريقاً من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين»
وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم أيات الله وفيكم رسوله» [آل عمران:
الآية ]2٠١1١-٠٠١( والرسول فينا بسنته.وقال تعالمى «إولا يزالون يقاتلونكم
حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو
كافر فأولئك حبطت أعماهم في الدنيا والآخمرة وأولتك أصحاب النارهم
00١ (1ل/ا0).
1١4
فيها حالدون4 [البقرة: الآية (1101)"”")
ومن نظراته الصائبة في معرفة وضع الشريعة الإسلامية قوله:
"إن وضع الشريعة عدم الإعنات» وتوجيه معظم العناية إلى التقوى» كان
كثير من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هاجروا من مكة إلى الحبشة
ونزل بعدهم قرآن وأحكام؛ وجعلت كل من الظهر والعصر والعشاء أربعا
بعد أن كانت ركعتين: وحولت القبلة وغير ذلك» فلم ينقل أن النبي صلى الله
عليه وسلم كان عقب تحدد حكم من هذه وغيرها يبعث رسلاً إلى من
بالحبشة أو إلى غيرهم ممن بعد عنه يبلغهم ذلك» بل كان يدعهم على ما
عرفوا حتى يبلغهم ما تحدد اتفاقاء وحاء أنه صلى الظطهر إلى الكعبة أول ما
صلى إليهاء فخرج رجل ثمن كان معه لحاحته فمر وقت العصر ببني حارثة -
وهم في بعض أطراف المدينة - وهم يصلون العصر إلى بيت المقدسء, فأخيرهم
فاستداروا إلى الكعبة وأتموا صلانهم. وهكذا تحريم الكلام في الصلاة وتحريم
الخمر. ومن المتفق عليه فيما أعلم أنه ليس واجباً على الأعيان حفظ القرآن
سوى الفاتحة» ولاتعلم القراءة والكتابة واتخاذ مصحف. ولايجب على الرجل
أن يتعلم الفريضة إلا قرب العمل بها. وإنما الواحب أن يكون في الأمة علماء
ثم على العامي أن يسأل عالماً ويعمل بفتواه» وكان في عهد النبي صلى الله
عليه وسلم وخلفائه يكتفي في العالم أن يكون - مع حفظه لما شاء الله من
القرآن - عارفاً بطائفة حسنة مسن السنة ثم يقال له: إذا لم تجد الحكم في
الكتاب ولا السنة فاسأل من ترجوا أن يكون عنده علم, فإن لم تحد فاجتهد
رأيك. وقد كان أبو بكر وعمر إذا لم يجدا الحكم في الكتاب ولا فيما يعلمانه
من السنة سألا الصحابة فإذا أخبرا بحديث أخذا به وريما أخبرهما من هو
.١86ص الأنوار الكاشفة )١(
دونهما ف العلم والفضل بكثير ...» وإذا كان الواحب على الأمة أن يكون
فيها علماء كل منهم عارف بالقرآن عارف يجحملة حسنة من السنة ليعمل
ويف ويقضي هما علم ويسأل من تيسر له من العلماء عما لم يعلم فإن لم يحد
اجتهد» فقد كان الصحابة يعلمون أن منهم عددا كثيراً هكذا وأن من تابعيهم
عددا كثيراً كذلك لايزالون في إزدياد وأن حال من بعدهم سيكون كذلك»
وأن القرآن والسنة موجودان بتمامهما عند أوافك العلماء ما فات أحدهم
منهما فموجود عند غيره ...2 وغاية ما يخشى بعد هذا أن يجهل العالم شيعا
من السنة ولايتيسر له من يخبره بها فيجتهد فيختطيء. وهذا في نظر الشرع
ليس .محذور كما علم مما مر في حال من كان من المسلمين بعيداً عن المدينة
إذ بقوا مدة يصلون الرباعية ركعتين ويتكلمون في الصلاة ويصلون إلى بيت
المقدس ويستحلون الخمر بعد نزول الأحكام المخالفة لذلك حتى بلغتهم.
وكما أذن الله تعالى أن يبت المسلم على ظنه وإن اتفق له أن ينكح أخمه وهو
لايدري وأن يقتل مسلما يحسبه كافراً وأن يأكل لحماً يظنه حلالاً فبان لحم
خنزير أو ميتة وغير ذلك.
نما امحذور أن تدع الدليل الشرعي عمداً اتباعاً منك لقول عالم قد يجهل
ويذهل ويغفل ويغلط ويزل””"
ومن نصائحه - فيما يجب على المسلم عند ورود الشبهات عليه ف
إسقاط الروايات الى وردت عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم - قوله:
"وبالجملة لانزاع أن النبي صلى الله عليه وسلم لايخير عن ربه وغيبه بباطلء
فإن روي عنه خبر تقوم الحجة على بطلانه فالخلل من الرواية» لكن الشأن
كل الشأن في الحكم بالبطلان» فقّد كثر اختلاف الآراء والأهواء والنظريات
)١( الأنوار الكاشفة (ص48).
وكثر غلطهاء ومن تدبرها وتدبر الرواية وأمعن فيها وهو ممن رزقه الله تعالى
الإخلاص للحق والتثبت علم أن احتمال خطأ الرواية الي يثبتها امحققون من
أئمة الحديث أقل جداً من احتمال خطأ الرأي والنظرء فعلى المؤمن إذا أشكل
عليه حديث قد صححه الأئمة ولم تطاوعه نفسه على حمل الخنطأ على رأيه
ونظره أن يعلم أنه إن لم يكن الخلل ف رأيه ونظره وفهمه فهو في الرواية؛
وليفزع إلى من يثق بدينه وعلمه وتقواه مع الابتهال إلى اللّه عز وجل فإنه ولي
ا
ولقد صنف الناظرين في العلم إلى ثلاثة أصئاف فقال:
" والناظرون في العلم ثلاثة: مخلص مستعجل يجار بالشكوىء ومتبع للمواه
فأنى يهديه الله ومخلص دائب فهذا ممن قال الله تعالى فيهم: #والذين
جاهدوا فينا لنهدينهم سبلناء وإن الله لمع المحسنين» [العنكبوت: الآية
(39)].
وسنة الله عرز وجل ف المطالب العالية والدرجات الرفيعة أن يكون في
نيلها مشقة ليتم الابتلاء ويستحق البالغ إلى تلك الدرجة شرفها وثوابهاء قال
الله تعالى للإولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم»
[محمد: الآية (81)ع ".وبين الواحب على كل مسلم تحاه دينه فقال:
"والأدلة القطعية تبين أن الواحب على كل مسلم طاعة الله ورسوله ما
استطاع, فيما ثبت بدليل قطعي المتن والدلالة أو ظنيهما أو قطعي أحدهما
ظي الآخر» وأن على العامي العمل بما يعلمه من الشريعة قطعا أو ظنا
والرحوع فيما يجهله إلى العلماء الموثوق بعلمهم ودينهم, فإذا أفتاه أحدهم
)١( الأنوار الكاشفة (ص775).
(؟) الأنوار الكاشفة ص©756.
"١
بأمر لزمه العمل به سواء أكان قطعيا أو ظنياء فإن احتلف عالمان فقد قال اللّه
تبارك وتعالى لإفاتقوا الله ما استطعتم4 [التغابن: الآية ])١7( فعلى العامي
أن يتحرى أقرب الأمرين إلى طاعة الله وطاعة رسوله؛ وإذا علم اللّهِ تعالى
حرصه على طاعته سبحانه فلا بد أن يهيأ له من أمره رشدا.
وعلى كل مسلم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرء ويتأكد ذلك على
الرجل في أهله؛ وعلى كل راع ف رعيته. وعلى كل من عرف حكماً بدليل
قطعي أو ظيٍ أن يرشد من يراه من المسلمين يخالفه جهلاً به؛ وينكر على مسن
يراه يعرض عنه على وجه منكر.
وليس له الإنكار على من يعرض عنه على وجه معروف والوجه المعروف
هو ما يسمى (اختلاف الاجتهاد) أو (اخشلاف وجهات النظر) مع اتحاد
القصد في طاعة الله ورسوله.
أما القضاء فالفرض فيه أن يكون عا أنزل الله يقيناً أو ظنأء وذلك يشمل
الأدلة الشرعية كلهاء فإذا كان القاضي محتهداً فذاك, وإلا أذ يما يتبين له
رجحانه من أقوال أهل العلم.]"" وبيّن حقيقة من أعظم الحقائق فْ عقيدة
المسلم حيث يقول:
"من الحقائق الي يجب أن لايغفل عنها أن الفريق الأول وهم الصحابة
ومن اهتدى بهديهم من التابعين وأتباعهم ومن بعدهم عاشوا مع الله
ورسوله؛ فالصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم وهديه ومع القرآن»
والتابعون مع القرآن والصحابة والسنة وهلم جرًا. وأن الفريق الشاني وهم
المتكلمون والمتفلسفون ونحوهم عاشوا مع النظريات والشبهات والأغلوطات
والمخاصمات.
.7.0 ٠ص الأنوار الكاشفة )١(
نحا
والمؤمن يعلم أن الحدى بيد الله وأنه سبحانه إذا شرع إلى المدى سبيلاً
فالعدول إلى غيره لن يكون إلا تباعداً عنه وتعرضا للحرمان منه» وبهذا جاء
القرآن» وعليه تدل أحوال السلف, واعتراف بعض أكابرهم في أواخحر
أعمارهم.
والدقائق الطبيعية شيء والحقائق الدينية شيء آخر فمن ظن الطريق إلى
تلك طريقاً إلى هذه فقد ضل ضلالاً بعيدا"””".
- وقال مبينا حال كثير من علماء المذاهب مع الحديث الصحيح:
"ومن تأمل حال كثير من علماء المذاهب رأى ... أنهم يظهرون التدين
بقبول الحديث وتعظيم (الصحيحين) ويزيد بعضهم حتى من أهل عصرنا هذا
فيقول: إن الحديث إذا كان في (الصحيحين) أو أحدهما فهو مقطوع
بصحته» فإذا جاؤوا إلى حديث مخالف لمذهبهم حرفوه أقبح تحريف, فالرد
الصريح أخحف ضرراً على المسلمين وأهون مؤنة على أهل العلم والدين من
إثارة الشبه والتطويل والتهويل الذي يغتر به كثير من الناس ويضطر العام إلى
صرف وقته في كشف ذلك. والله المستعان"©.
2
فرحة
الذين وقفت عليهم من شيوخه هم:
)١ الفقيه العلامة أحمد بن محمد بن سليمان المعلمي.
3( الشيخ عبد القدير محمد الصديقي القادري صدر شعبة الدينيات وشيخ
كلية الحديث في الجامعة العثمانية (بحيدر آبار الدكن)» وتقدم ذكر حصول
الشيخ على إجازة منه في الكتب الستة وموطأ مالك
)١( الأنوار الكاشفة ص7.
.)5١1/١١ التنكيل )0(
انض
*') الشيخ الإمام سالم بن عبد الرحمن باصهي ) ورد ذكره في رسالة قديمة
ألفها الشيخ رحمه الله عام ١1"4١ه في الرد على رجحل حلولي» ذكر فيها أن
شيخه الإمام سال عبد الرحمن باصهى رحمه اللّه له رسالة في الرد على هذا
الرحل الحلولي سماها (كشف الغطا).
ولم يكن للشيخ رحمه الله - حسب علمي - تلاميذ» وذلك بسبب
انشغاله بتصحيح الكتب وتحقيقها منذ سافر إلى الهند واتصل بدائرة المعارف
العثمانية (بحيدر آباد الدكن) إلى أن توفاه الله.
وتما يجدر التنبيه عليه أن الشيخ - رحمه الله - كانت له صداقة ببتعض
أهل العلم من معاصريه فمنهم الشيخ سليمان بن عبد الرحمن الصنيع وكان
ع ع 00
من اعز اصدقائه (.
"فضل الله الصمد ف توضيح الأدب المفرد"7.
وكانت للشيخ - رحمه الله - صلة بالشيخ عبد الله بن محمد القرعاويء
فقد أرسل الشيخ القرعاوي إلى الشيخ المعلمي ما طبع وما لم يطبع من كتب
الشيخ حافظ الحكمي لكي يقوم بتصحيحها ومراجعتها"”".
ومنهم الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة مدير دار الحديث مكة المكرمة
والمدرس بالحرم الشريف”".
.١٠١-ص انظر مقدمة الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة )١(
(7) انظر تقديم الشيخ المعلمي للكتاب المذكور .)١18-11//1(
(*) ولقد أطلعت في هذا على رسالة خطية من عبدالعزيز الوشاح إلى الشيخ القرعاوي يستفسر
فيها عن تصحيح بعض الأخطاء الي وقف عليها الشيخ المعلمي؛ ما يوضح أن الوشاح كان
واسطة.
(54) انظر مقدمة كتاب "الأنوار الكاشفة" للمعلمي".
نا
وفاته
الحجرة»؛ بعد ما أدى صلاة الفجر في المسجد الحرام وعاد إلى مكتبة الحرم
حيث كان يقيم؛ فدخحل عليه عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المعلمي
مع بداية العمل ف المكتبة فوجده على سريره وقد توفي فرحمه الله وأسكنه
فسيح جناته.
بلغ من العمر (7/) سنة» وأعقب ابنه عبد الله ليس له من الولد غيره”".
آثاره
تتنوع آثار الشيخ - رحمه الله - إلى ثلاثة أنواع:
١)ما قام بتأليفه.
)١ ما قام بتحقيقه وتصحيحه.
63 ما شارك قُ تحقيقه وتصحيحه.
(أولا) ما قام بتأليفه
)١ "طليعة التدكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل”")
وهو عبارة عن ذكر أنواع مغالطات الكوثري وأمادة من كتابه (التأنيب)
والرد عليها” .
)١( استفدت كثيرا من التزجمة الي كتبها عبد الله بن عبد الرحمن بن عبدالرحيم المعلمي في
مقدمة التدكيل.
(1) ولقد طبعت مع كتابه التدكيل في بحلدين بتحقيق الشيح ناصر الدين الألباني - طبعة المكتب
الإسلامي والطبعة الثانية - طبعة مكتبة المعارف.
() وسيأتي ذكرها في فصل "الرد على الكوثري في مطاعنه في السنة ورجالها"
هه"
)١ "التدكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل"
ويبين سبب تأليف الكتاب ومضمونه ما جاء في مقدمة (الطليعة) حيث
قال: "أما بعد: فإني وقفت على كتاب (تأنيب الخطيب) للأستاذ العلامة
محمد زاهد الكوثريء الذي تعقب فيه ما ذكره الحافظ المحدث الخطيب
البغدادي في ترجمة الإمام أبي حنيفة من (تاريخ بغداد) من الروايات عن
الماضين ف الغضِْ من أبي حنيفة» فرأيت الأستاذ تعدى ما يوافقه عليه أهل
العلم من توقير أبي حنيفة وحسن الذب عنه إلى ما لايرضاه عالم متثبت من
المغالطات المضادة للأمانة العلمية» ومن التخليط ف القواعد, والطعن ف أئمة
السنئة ونقلتهاء حتى تناول بعض أفاضل الصحابة والتابعين والأئمة الثلائة
مالكا والشافعي وأحمد. وأضرابهم وكبار أئمة الحديث وثقات نقلته والرد
لأحاديث صحيحة ثابتة» والعيب للعقيدة السلفية فأساء في ذلك جداً حتى إلى
الإمام أبي حنيفة نفسهء فإن من يزعم أنه لايتأتى الدفاع عن أبي حنيفة إلا
عثل ذلك الصنيع فساء ما يئنٍ عليه فدعاني ذلك إلى تعقيب الأستاذ فيما
تعدى فيهء فجمعت ف ذلك كتاباً أسميته (التدكيل بها في تأنيب الكوثري من
الأباطيل)”" وقال أيضاً: "المقصود الأهم من كتابي هذا هو: رد المطاعن
الباطلة عن أئمة السنة وثقات رواتها والذي اضطرني إلى ذلك أن السنة
النبوية وما تفتقر إليه من: معرفة أحوال رواتهاء ومعرفة العربية وآثار الصحابة
والتابعين ف التفسيرء وبيان معاني السنة والأحكام وغيرهاء والفقه نفسه إنما
مدارها على النقل؛ ومدار النتقل على أولفك الذين طعن فيهم الأستاذ
وأضرابهم؛ فالطعن فيهم يؤول إلى الطعن في ا لتقل كله بل
.١ا,7/ص الطليعة )١(
"7
في الدين من أصله”""
قدم له بخمسة فصول هامة.
ولقد رتبه على أربعة أقسام:
(الأول): في تحرير قواعد خلط فيها الكوثري وهي على النحو التالي:
-١ رمي الراوي بالكذب في غير الحديث النبوي.
؟- التهمة بالكذب.
9- رواية المبتدع.
4- قدح الساط ومدح المحب ونحو ذلك.
ه- هل يشترط تفسير الخرح.
7 - كيف البحث عن أحوال الرواة.
/ا- إذا اجتمع جرح وتعديل فبأيهما يعمل.
4- قوطهم: من ثبعت عدالته لم يقبل فيه الجرح إلا ..
8- مباحث في الاتصال والانقطاع.
(الثاني): في تراحم الأئمة والرواة الذين تكلم فيهم الكوثري وأفراد
حاول الدفاع عنهم» وكان عدد المتزجم لهم مثتين وثلاثة وسبعين راوياً مرتبين
على حروف الهجاءء طعن الكوثري في عدد من الأحلاء مثل : الصحابي
الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه» وسفيان الثوري» وهشام بن عروة بن
الزبير» والأئمة الثلاثة: مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأبي إسحاق الفزاري
وسفيان بن عيينة وحماد بن سلمة وعلي بن المديئ والإمام البخاري وأبي
زرعة الرازي وإبراهيم ابن يعقوب الجوزجحاني وأحمد بن صالح المصري
وعثمان بن سعيد الدارمي وابن خزيعة وابن أبي حاتم الرازي وعبد الله بن
.)4/١( التتكيل )١(
/
أحمد بن حنبل وابن عدي وابن حبان وأبي الحسن الدار قطين» وأبي القاسم
البغوي وأبي نعيم الأصبهاني والخطيب البغدادي وغيرهم ممن له شأن في السنة
وحفظها.
(الثالث): في النظر في مسائل فقهية تعرض لها الكوثري؛ وهذا القسم
سماه "البحث مع الحنفية في سبع عشرة قضية" وهي على النحو التالي:
الأولى: إذا بلغ الماء قلتين لم ينجس.
الثانية: رفع اليدين في الصلاة.
الثالثة: أفطر الحاجم والمحجوم.
الرابعة: إشعار الهدي.
النامسة: اغْرَم الايد إزارا أو تخنين يلبنس السراؤيل والق .ول فدينة
السابعة: خيار امجلس.
الثامنة: رجحل خلا خلوة مريبة بامرأة أحنبية فعثر عليهما فقالا: نحن
التاسعة: الطلاق قبل النكاح.
العاشرة: مشروعية العقيقة.
الحادية عشرة: للراجل سهم من الغنيمة وللفارس ثلاثة.
الثانية عشرة: أما على القاتل بالمثقل قصاص؟.
الثالئة عشرة: لاتعقل العاقلة عبداً.
الرابعة عشرة: تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعداً.
الخامسة عشرة: القضاء بشاهد ويمين ف الأموال.
السادسة عشرة: نكاح الشاهد إمرأة شهد زوراً بطلاقها.
58
السابعة عشرة: القرعة المشروعة.
(الرابع): في تثبيت عقيدة السلف الي طعن الكوثري فيها وف المعتصمين
بها ومسائل اعتقادية تعرض طاء وهذا القسم سماه:
"القائد إلى إصلاح العقائد": بدأه مقدمة بين فيها كمال الخالق وافتقار
المخلوق إليه وجكم الله في ذلك ثم ذكر حمس فصول:
(الفصل الأول): في أن الله خلق الناس مفطورين على حب الحق
وكراهية الباطل» وأنه قدر لهم ما يؤكد تلك الفطرة» وما يدعوهم إلى
خلافهاء وذكر الأحاديث والآيات ف ابتلاء الله لعباده بالخير والشرء والحكمة
ف ذلك.
(الفصل الثاني): في بيان أن الدين على درجات:
كف عما نهى عنه» وعمل .ما أمر به» واعتراف بالحق» واعتقاد له وعلم
وبين وجوه عمخالفة الحوى للحق في الاعنزاف بالحق وهي على النحو التالي
إجمالاً:
)١ أن يرى الإنسان أن اعترافه بالحق يستلزماعترافه بأنه كان على باطل
)١ أن يكون قد صار له في الباطل جاه وشهرة ومعيشة:؛ فيشق عليه أن
يعترف بأنه باطل فتذهب تلك الفوائد.
*) الكبر» يكون الإنسان على جهالة أو باطلء» فيجييء آحر فيبين له
الحجة» فيرى أنه إن اعترزف كان معنى ذلك اعترافه بأنه ناقصء وأن ذلك
الرحل هو الذي هداه؛ ولهذا ترى من المنتسبين إلى العلم من لايشق عليه
الاعنزاف بالخنطأ إذا كان الحق تبين له ببحثه ونظره»ويشق عليه ذلك إذا كان
غيره هو الذي بين له.
5
) الحسدء وذلك إذا كان غيره هو الذي بين الحق فيرى أن اعترافه بذلك
الحق يكون اعترافا لذلك المبين بالفضل والعلم والإصابة» فيعظم ذاك في عيون
الناس؛ ولعله يتبعه كثير منهم» وإنك لتجد من المنتسبين إلى العلم من ييحرص
على تخطئة غيره من العلماء ولو بالباطل» حسداً منه لمم ومحاولة لط
منزلتهم عند الناس.
ثم ذكر مخالفة الحموى للحق في العلم والاعتقاد وأنها قد تكون:
١ - لمشقة تحصيله, فإنه يحناج إلى البحث والنظرء وسؤال العلماء
والإستفادة منهم؛ وإلى لزوم التقوى طلباً للتوفيق والهدى وفي ذلك ما مر في
الاعتراف بالحق وفيه ما فيه من المشقة أيضا.
- وقد تكون لكراهية العلم والاعتقاد نفسه وذلك من جهات:
أ) ما تقدم في الاعتزاف بالحق فإنه كما يشق على الإنسان أن يعترف
ببعض ما قد تبين له» فكذلك يشق عليه أن يتبين له. فيشق عليه أن يتين
بطلان دين أو اعتقاده أو مذهبه ...
ب) أن يتعلق الاعتقاد بعذاب الآحرة» فتجد الإنسان يهوى أن لايكون
بعث لئلا يؤخذ بذنوبه. فإن علم أنه لابد من البعث جوري أن لا يكون هناك
عذاب, فإن علم أنه لابد من العذاب هوي أن لا يكون على مثله عذاب كما
هو قول المرحجئة ... وهكذا.
ج) إذا شق عليه عمل كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هوي عدم
وجوبه ...؛ وكما يهوى ما يخف عليه فكذلك يهوى ما يخف على من كيل
إليه» وما يشتد على من يكرهه؛ ... ومن المتتسبين إلى العلم من يهوى ما
يعجب الأغنياء وأهل الدنيا أو ما يعجب العامة ليكون ل جاه عندهم وتقبل
عليه الدنيا. فما ظهرت بدعة» وهويها الرؤساء والأغنياء وأتباعهم إلا هويها
واتتصر لها جمع من المنتسبين إلى العلم؛ لعل كثيراً ممر يخالفها إنما البباعث لهم
*,
على مخالفتها هوى آخر وافق الحق» فأما من لا يكون له هوى إلا اتباع الحق
فقليل؛ ولاسيما في الأزمنة المتأخرة» وهؤلاء القليل يقتصرون على أضعف
الإبماتء وهو الإنكار بقلوبهم والمسارة به فيما بينهم إلا من شاء اللّه.
(الفصل الثالث): كما اقتضت الحكمة أن لا تكون حجج الحق مكشوفة
قاهرة فكذلك اقتضت أن لاتكون الشبهات غالبة» ...
فتلخص أن حكمة الحق في الخلق اقتضت أن تكون هناك بينات
وشبهات» وأن لا تكون البينات قاهرة» ولا الشبهات غالبة» فمسن جرى مع
فطرته من حب الحق ورباها ونماها وآثر مقتضاهاء وتفقد مسالك الهوى إلى
نفسه فاحترس منهاء لم تزل تتجلى له البينات وتتضاءل عنده الشبهات» ختى
يتجلى له الحق يقيناً فيما يطلب فيه اليقين ورجحانا فيما يكفي فيه الرجحان,
وبذلك ينبت له الهمدى ويستحق الفوز والحمد والكمال على ما يليق
بالمحلوق» ومن اتبع الحوى وآثر الحياة الدنياء تبرقعت دونه البينات» واستهوته
الشبهات.
(الفصل الرابع): في الرد على شبهة تثار بأنه إذا ما دعونا الناس إلى
الاستيقاظ للهوى وبينا لهم أثره وضرره» فمن شأن ذلك أن ي: فيما
نشأوا عليه» وهذا إنما ينفع من نشأ على باطل» فأما من نشاً على حق فإن
تشكيكه ضرر محض لأن غالب الناس عاجزون عن النظر.
ورد عليها ببيان أن المطالب على ثلاثة أضرب:
)١ العقائد الى يطلب الحزم بها ولا يسع جهلها.
”) بقية العقائد.
)'١ الأحكام.
فأما الضرب الأول: فلقد أوضح الرد عليه في أبواب الكتاب - وسيأتي
ذكرها - .ما يبين أن النظر فيه ميسر لكل أحدء وأن النظر العقلي المتعمق فيه
١
لا حاحة إليه بل هو مثار الشبهات» ... ومنشأ الضلال؛ ... فمن استجاب
لتلك الدعوة فإنما تدعوه إلى النظر الفطري الشرعي عخلصا من شوائب الحوى
فإن كان الناظر سابقا على حق فإنه يتبين له بهذا النظر أنه حقء فيلزمه وقد
صفا له وخلصء وبْحا من اتباع الموى وصفت له الطمأنينة.
وأما الضرب الثاني: فمن كان قائلا بشيء منه عن حجة صحيحة فإن
الإستجابة لتلك الدعوة لاتزيد تلك الحجة إلا وضوحاً مع الخنلاص عن
المحوىء. و إلا فاججهل بهذا الضرب خير من القول فيه بغير حجة وإن صادف
الحق.
وأما الضرب الثالث: فالمتواتر منه والمجمع عليه لا يختلف حكمه. وما عداه
قضايا اجتهادية يكفي فيها بذل الوسع لتعرف الراجح أو الأرجح أو الأحوط
فيؤخذ به وإنما يجيء البلاء فيها من أوجه:
)١ التقصير ف بذل الوسع.
)١ التمسك .ما ليس من الحق.
') الاعتداد بترجيح النفس الذي يكون منشؤه الهوى
:) عدم الرجوع عما يتبين أن غيره أولى بالحق منه
) معاداة المحالف مع احتمال أنه هو لمصيب وظهور أنه إن كان مخطناً
فهو معذورء فمن شأن تلك الاستجابة لتلك الدعوة أن تدفع هذه المفاسد.
(الفصل الخامس): في أمور ينبغي للإنسان أن يقدم التفكر فيها ويجعلها
... يفكر ف شرف الحق وضعة الباطل؛ )١
؟) يفكر في نسبة نعيم الدنيا إلى رضوان رب العالمين ونعيم الآخرة»
ونسبة بؤس الدنيا إلى سخط رب العالمين وعذاب الآخرة....
*') يفكر في حاله بالنظر إلى أعماله من الطاعة والمعصية...
يدن
4) يفكر في حاله مع الموى....
ه) يستحضر أنه على فرض أن يكون فيما نشأ عليه باطل» لايخلو عن أن
يكون قد سلف منه تقصير أو لاء فعلى الأول إن استمر على ذلك كان
مستمراً على النتقص ومصراً عليه ...» وإن نظر فتبين له الحق فرجع إليه فإن
التوبة تحب ما قبلهاء وأما الناني - وهو ألا يكون قد سبق منه تقصير -
فالمدار على حاله بعد أن ينبه» فإن تنبه وتدبر فعرف الحق فاتبعه فقد فازء
وكذلك إن اشتبه عليه الأمر فاحتاط» وإن أعرض ونفر فذلك هو الحلاك.
*) يستحضر أن الذي يهمه ويسأل عنه هو حاله في نفسه. فلا يضره عند
اللّه تعالى ولا عند أهل العلم والدين والعقل أن يكون معلمه أو مربيه أو
أسلافه أو أشياحه على نقص» ...
)٠ يتدبر ما يرجى لمؤثر الحق من رضوان رب العالمين ... وما يستحقه
متبع الهوى من سخخطه عز وجل.
8) يأخحذ نفسه بخلاف هواها فيما يتبين لهء ... ويروضها على التثبت
والمخضوع للحق حتى يصير ذلك عادة له.
8) يأحذ نفسه بالاحتياط في ما يخالف ما نشا عليه .
)٠ يسعى في التمييز بين معدن الحجج ومعدن الشبهات, فإنه إذا تم له
ذلك هان عليه الخنطب.
ثم دخل في (الباب الأول): وهو ف الفرق بين معدن الحق ومعدن
الشبهات وبيان مآحذ العقائد الإسلامية ومراتبها:
فمآخذ العقائد الإسلامية أربعة: سلفيان وهما الفطرة والشرع» وخلفيان
وهما النظر العقلي المتعمق فيه» والكشف الصوفي.
أما الفطرة فيريد بها ما يعم الهداية الفطرية» والشعور الفطريء والقضايا
الي يسميها أهل النظر ضروريات وبديهيات» والنظر العفلي العادي ويعتي به
رضن
ما يتيسر للأميين ونحوهم من لم يعرف علم الكلام ولا الفلسفة» وأما الشرع:
فالكتاب والسنة.
وأما النظر العقلي المتعمق فيه فما يختص بعلم الكلام والفلسفة, وأما
الكشف الصوف فمعروف.
ثم توسع ف بيان هذه المراتب والماخذ على معدن الشبه وهو المأخذان
الخلفيان.
ثم (الباب الثاني): ف تنزيه الله ورسله عن الكذب وبيان تخبط الأشعرية
في هذا الباب وإلتزامهم جواز الكذب من الله عقلاً!!!!
ثم (الباب الغالث): في الاحتجاج بالنصوص الشرعية ف العقائد, والرد
على من ل يحتج بها ف العقائد مثل: ابن سينا والرازي.
ثم (الباب الرابع): في بيان عقيدة السلف وأنه لم يكن لهم مأحذ سوى
الفطرة والشرعء وأنهم كانوا يقطعون .ما يقيدان فيه القطع.
ثم تكلم على عدة مسائل اعتقادية وهي:
)١ الأينية أو الفوقية أو كما يقولون: الجهة.
؟) القرآن كلام الله غير مخلوق.
") الإعان قول وعمل يزيد وينقص.
5) قول: أنا مؤمن إن شاء الله.
ثم خاتمة: فيما جاء في ذم التفرق» وأنه لاتزال طائفة قائمة على الحق»
وما يجب على أهل العلم في هذا العصر من الرجوع بالمسلمين إلى سبيل الله
بالأخذ يمأحذ السلف ف العقائد» والموقف الصحيح من البدع ومن الخدلاف
في الفقهيات.
ومما انتقد على الشيخ في كتابه "القائد إلى إصلاح العقائد" ذكره لبعض
3
حجج الإمام ابن تيمية بدون عزوها إليه» ويوضح ذلك ما وجدته مكتوبا بخط
الشيخ - رحمه اللّه ”2 فناسب المقام ذكره هناء قال - رحمه الله -:
بسم الله الرحمن الرحيم؛ آنست من كلام بعض الإخوان أنه ينكر علي
أني في كتاب "القائد إلى إصلاح العقائد" رعا ذكرت شيئا من حجج شيخ
الإسلام بدون عزو فأرى أن أشرح حقيقة الحال:
لم أجمع ذاك الكتاب ليقرأه الإخوان وغيرهم من قد تفضل الله تعالى
عليهم بحسن العقيدة وإنا جمعته دعوة لغيرهم فههنا أمور:
)١ كان الشيخ الخضر الشنقيطي وصل إلى (حيدر آباد) حين كنت بها
وجرت له أمورء وجحرى مرة ذكر شيخ الإسلام - رحمه الله - فقال
الشنقيطي: "أنا لاأحب كتب ابن تيمية ولا تطاوع نفسي على قراءة شيء
منها ولقد جاء (يوسف ياسين) مرة بحزء من فتاوى ابن تيمية فتركه في بييّ
فلما علمت بذلك غضبت واضطرب خاطري وكرهت أن يبيت اللجزء في
بي فلم أستقر حتى أرسلت به إلى صاحبه".
هذا معنى كلامه هذه حاله وحال أشباهه ينفرون من كتب شيخ
الإسلام ومن اسمه أيضاً على نحو ما ورد في عمر بن الخطاب رضي الله عنه
أن الشيطان يفر منه فظننت أن هؤلاء لو رأوا في كتابي ترداد ذكر شيخ
الإسلام يوشك أن يعرضوا عن قراءته ألبتة» وأنا أرى المصلحة أن أجترهم إلى
مطالعته لعل الله تعالى أن ينفعهم به.
1) كنت استعجلت في تأليف ذاك الكتاب ولم يكن تحت يدي إذ ذاك
من كتب شيخ الإسلام إلا شرح العقيدة الأصفهانية وكنت قبل ذلك قد
طالعت عدة من كتبه وعلق بذهئ كثير من فوائدها نر من حيث أنه ذكرها بل
)١( في مخطوطاته ممكتبة الحرم المكي.
من حيث أنها حجج واضحة وما كان من هذا القبيل فلم يزل أهل العلم يحتج
آخرهم ما احتج به من قبله ولايتكلف العزو إليه كما استدل عمر بن
عبد العزيز بقول الله عز وجل:
إوومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين
نوله ما تولى....» على أن الإجماع حجة, ثم استدل بها كثير ممن بعده
كالشافعي وغيره غير عازين إليه.]
*) الأنوار الكاشفة بما في كتاب "أضواء على السنة" من الزلل
والتضليل والمجازفة"20.
وهو رد على كتاب جمعه محمود أبو رية وسماه "أضواء على السنة
الحمدية" قال عنه الشيخ - رحمه الله - في مقدمة كتابه: "... طالعته
وتدبرته» فوجدته جمعاً وترتيباً وتكميلاً للمطاعن في السنة النبوية مع أشياء
أخرى تتعلق بالمصطلح وغيره وقد ألف أخي العلامة الشيخ محمد عبدالرزاق
حمزة - وهو على فراش المرض عافاه الله - رداً مبسوطاً على كناب أبي رية
م يكمل حتى الآن. ورأيت من الحق علي أن أضع رسالة أسوق فيها القضايا
الي ذكرها أبو رية» وأعقب كل قضية ببيان الحق فيها متحريا إن شاء الله
عا اا
ثم بدأه بنقد إطراء أبي رية لكتابه وتمنى أن يترك ذلك للقارئ» وبين قضية
العقل" ودوره في الحديث عند "رجال الحديث" وأنهم راعوه في أربعة مواضع
عند السماعء وعند التحديث» وعند الحكم على الرواة, وعند الحكم على
)١( طبع مرتين في المكتب الإسلامي. طبع في مطبعة الأشرف لاهور ف سنة 4٠057 ١ه صورتها
عالم الكتب.
)١( الأنوار الكاشفة ص؛ .
75
الأحاديث» ثم دافع عن بلاغة رسول الله صلى الله عليه وسلمء وتوسع في
الكلام على حديث "من كذ علي متعمدا :.: الحدينت" وبعد ذلك بين
على اللسنة لغة وخرعاً ومكاتها ين الدين: والضابظ ف كتلام رستول الله
صلى الله عليه وسلم في الأمور الدنيوية» وانتقل إلى بيان كتابة الحديث في
عهد النبي صلى الله عليه وسلم؛ وهل نهى عن كتابة الحديث؟ والتحقيق في
كتابة الحديث متى بدأت؟ وهل رغب الصحابة عن رواية الحديث؟ مع بيان
جملة من الأسباب في قلة حديث بعض مشاهير الصحابة» ومدى تشددهم في
تقول الأغاره ؤياة تنوف كلده "ينغيو" 3 لفك اللدتعليه لالم مق
كذب علي ... -الحديث" بيبانا شافيا.
ثم اتتقل إلى الرواية بالمعنى والتحقيق في كتابة المصاحفء والقراءات
والأسيوق» اليد ارس اننا السديدة وار و سوق الأفسنة لحارواةة
وطرقهم في ذلكء, مع بيان الوضع في الحديث ومقداره» ثم دافع عن الصحابي
الحليل معاوية بن أبي سفيان وبرأه مما قيل فيهء وعقد فصلا في الإسرائليات
وبعده في المسيحيات» ثم استطرد طويلاً في الدفاع عن أبي هريرة رضي اللّه
عنه ونفى الكذب والتشيع والتدليس عنه وعن الصحابة» وبين بعدها أن ما
انتقده أبو رية على أبي هريرة رضي الله عنه نيف وثلاثون حديثاً قد أحاب
عنها - رحمه الله - .ما يشفي ويكفيء ثم بين فضل أبي هريرة رضي الله عنه
ومنزلته عند الصحابة.
وأحاب بعد ذلك عن أحاديث استشكلها أبو رية من حديث بعض
الصحابة غير أبي هريرة.
وتعرض لتدوين الحديث عند أتباع التابعين وللخبر وأقسامه.
ثم فصّل القول في "سحر اليهودي للنبي صلى الله عليه وسلم؛ ودافع عن
.الإمام مالك وموطته؛ وعن الإمام البخاري وجامعه الصحيح.
ا
ثم انتقل إلى عدالة الصحابة وثبوتهاء وتكلم عن مدار القبول والرد
للروايات ومنزلة القواعد النظرية القديمة والحديئة من ذلك.
ثم نقد حاتمة أبي رية كما نقد مقدمته.
وأفرد بحثاً مع صاحب المنار””" ف نهاية الكتاب.
ولقد انتهى من جمع كتابه الأنوار ف أوامر شهر جمادي الآخرة سنة
7 اه.
4) "علم الرجال وأهميته"”".
محاضرة ألقاها في المؤتمر السنوي الذي أقامته دائرة المعارف العثمانية بحيدر
آباد الدكن بالهند عام /601 اه
بدأها.مقدمة في شرف العلم وخاصة علم الرجال لأهميته في معرفة السنة
الصحيحة والتاريخ السليم.
ثم بين تاريخ علم الرحال وأن أول من تكلم في أحوال الرجحال هو الله
عز وجل في القرآن ثم الني صلى الله عليه وسلم ثم الصحابة ثم التابعون»
وعامة من ضعف من التابعين إنما ضعفوا للمذهب كالخوارج أو لسوء الحفظط
أو للجهالة:
ثم جاء عصر أتباع التابعين فما بعده فكثر الضعفاء والمغفلون والكذابون
والزنادقة» فنهض الأئمة لتبيين أحوال الرواة وتزييف ما لا يثبت واستمر ذلك
إلى القرن العاشر.
وبين جملة من طرق الأئمة ف اختبار الرواة: وبيان حفظ علماء السلف
لتراجم الرحال وأن الرحل لايسمى عندهم غالها تين يكوه عايتا
)١( هو الشيخ محمد رشيد رضا صاحب تفسير المنار.
)7١( طبعته دار البصائر - دمشق.
ان
بأحوال الرجال.
وذكر طائفة من مشاهير المكثرين من الجرح والتعديل فعد اثنين و-ممسين
إماماً من أئمة اجرح والتعديل بدأ بشعبة بن الحجاج (ت ١١١ه) وخقم
بالسحاوي (ت ١١٠8ه).
وذكر تدوين العلم متى بدأ وحظ علم الرحال منه؛ وطريقة العلماء في
وضع كتب الرجال؛ ثم ذكر إحياء كتب الرجال ونوه يبعض من حصلت منه
عناية في ذلك» فذكر الكتب الخاصة بأسماء الصحابة» ثم الخاصة بالحفاظ
وأسماء الرجال.
وختم امحاضرة بأبيات له في الثناء على دائرة المعارف العثمانية بجيدر أباد
الدكن.
ه) "مقام إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام هل يجوز تأخيره عن
موضعه عند الحاجة لتوسيع المطاف"”"
يبدو موضوع الرسالة من عنوانهاء ولقد حاول فيها الشيخ - رحمه الله -
تنقيح الأدلة ودلالتها على وجه التحقيق.
فبداً بذكر الآيات الي ورد فيها ذكر المقام وتطهير البيت» ثم ذكر ما جاء
عن السلف في معنى التطهير» ثم أورد ما يظن أنه مانع من تأخير المقامء
فشرع في تعريف المقام وما جاء عن ابن عباس وغيره في تعريفه» ومعنى جعله
مصلىء ولماذا سمي (الحيجر) نام إبزايو؟ وان وضع راقيد القنام أخجيرا؟
وأين كان موضعه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟ ورجنح أن الذي أخره
هو عمر بن المخطاب رضي الله عنه» وبين سبب تأخير عمر رضي الله عنه
للمقامء ومتى كان تحويله له؟ ثم ذكر مانعاً آخر بأذ النبي صلى اللّه عليه
)١( طبعته مطبعة السنة المحمدية - القاهرة.
59
وسلم لم يبن الكعبة على قواعد إبراهيم مع علمه بذلك» وأجاب عنهء وذكر
مانعاً ثالثاً وهو بقاء المقام ف هذا الموضع قرابة أربعة عشر قرناء وأحاب عنه
تع خم كلعيض رتوضيع لا تقدم:
وعارض هذه الفتوى الي اشتملت عليها الرسالة الشيخ سليمان بن عبد
الرحمن بن حمدان» فألف كتاباً في الرد» أسعاه (نقض المباني من فتوى اليماني
وتحقيق المرام فيما تعلق بالمقام)» أساء فيه للشيخ المعلمي رحمه الله ووصفه
فيها بأوصاف لاتليق» فرد عليه مف الديار السعودية في زمانه الشيخ العلامة
محمد بن إبراهيم آل الشيخ بكتاب أسماه: (نصيحة الإخوان ببيان بعض ما في
نقض الباني لابن حمدان من الخبط والخلط والجهل والبهتان)» وأعقبها أيضاً
برسالة (الجواب المستقيم في جواز نقل مقام إبراهيم) مؤيداً فيها فوى الشيخ
المعلمي - رحمه الله -.
5) "العبادة"00.
ذكره الشيخ في سبعة مواضع من كتابه (القائد إلى إصلاح العقائد) وهي
على النحو التالي:
١ - قال في ص :١178 "الوجه الثاني: أن من استحوذ عليه إيثار الباطل
تكون الدنيا أعظم همه؛ فهو من حهة إذا توفرت له نعم الدنيا ول تنله
مصائبها رضي عن ربه ودينه» وإذا أصابته المصائب سخطء ومن جهة أخرى
يعد نعم الدنيا ومصائبها أعظم دليل على رضا الله عز وجل وسخخطه» فإذا.
يسرت له الدنيا ول تئله مصائبها زعم أن الله عز وجل راض عنه وعن دينه
وعن عمله» وإلا زعم أن الله عز وجل ساخط عليه وعلى دينه وعلى علمه!
)00( مايأتي ذكره من مؤلفات الشيخ منه ما هو مخطوط موجود في مكتبة الحرم المكي» وعندي
صور لبعضهاء ومنه مالم أعثر عليه.
وهذه كانت شبهة فرعون كما بينته في كتاب (العبادة) ... "
؟- وقال في ص 757 - في فصل تنزيه الأنبياء من الكذب-: " ..., ول
يرد إبراهيم عليه السلام بقوله: (هذا ربي)؛ رب العالمين» وإنما بنى على ما
كان يقوله قومه في الكواكب أن أرواح الملائكة متعلقة بها مدبرة بواسطتها
ما أقدرها الله عليه» أو شافعة إليه» ولما رأوا أن الكواكب لا تكون ظاهرة
أبداً اتخذوا الأصنام تذكارات لما ولأرواحهاء وكانوا يعبدون الأصنام
والكواكب تقربا إلى تلك الأرواح؛ ويقولون: إن الله رب الأرباب وإله
الآلهة. وقد أوضحت هذا بدلائله من الكتاب والسنة وأقوال السلف والآثار
التاريخية والمقالات في كتاب (العبادة) و لله الحمد".
-٠ وقال في ص 717: "والحاصل أن الخضوع طلباً للنفع الغيبي عبادة»
قاف كانهن انرس الل قال دبك لطن دور غاد: سجاه ون كان
في الصورة لغيره كالكعبة» وإلا فهو عبادة لغيره. ويتعلق بهذا الباب مباحث
عديدة قد بسطت الكلام عليها في كتاب (العبادة) وإنماذكرت هنا شذرة
منه" .
وذكر - رحمه اللّه - عند هذا الموضع حاشية يعرّف فيها بكتابه العبادة
فقال: "كتاب من تأليفي استقرأت فيه الآيات القرآنية ودلائل السنة والسيرة
والتاريخ وغيرها لتحقيق ماهي العبادة» ثم تحقيق ما هو عبادة لله تعالى مما هو
عيادة المبرفيسير :الله شه
- وقال في ص78 - بعدما أوضح أشد ماكان المشركون يعتدون فيه
على حق الله تبارك وتعالى وهو شكهم في قدرته على البعث؛ ونسبتهم إليه
الولد -: " ... فأما شركهم في الألوهية فكان عندهم مرتبطاً بدعوى الولد
كما هو بين من عدة أيات وقد أوضحت ذلك في كتاب (العبادة) 1
١
ه - وقال في الصفحة السابقة: "فأما قول الله عز وحل: #إوجعلوا بينه
وبين الجنة نسبا» [الصافات: الآية ])١5( فالمراد بالجنّة هاهنا: الملائكة
والمعنى أنهم جعلوا الملائكة بنات لهء .... واللات والعزى ومناة كانت
عندهم أسماء لتلك الإناث الي زعموا أنها الملائكة» وأنها بنات الله ثم جعلوا
لتلك الإناث تماثيل وسموها بأسمائها كما جرت به عادة المشركين في
أصنامهم؛ بل عادة الناس جميعاً في اطلاقهم على التمشال والصورة اسم من
يرون أن ذلك تمثال أو صورة له. وبهذا التحقيق يتضح معنى آيات النجمء
وقد أوضحت ذلك في كتاب (العبادة) ما يثلج العدو و انك 2
5- وقال في ص 778: "وفي الحديث: (اتقوا الشرك فإنه أخفى من
دبيب النمل)”؟ ذكرت طرقه في كتاب (العبادة) وأوضحت أنه على ظاهره
وبسط هذا المطلب ف ذاك الكتاب".
/ا- وقال في ص87": " ..., فإن عامة تلك البدع لايقول أحد من أهل
العلم والمعرفة أنها من أركان الإسلام ولا من واجباته ولا من مندوباته» بل
غالبهم يحزمون بأنها بدع وضلالات» وصرح قوم منهم بأن منها ما هو شرك
وعبادة لغير الله عز وجل وقد شرحت ذلك في كتاب (العبادة)".
وقد وقفت على مخطوط للشيخ يظهر لي أنه كتاب (العبادة)» بدأه .مقدمة
قال فيها بعد حمد الله والصلاة على نبيه: "أمابعد فإني تدبرت الخلاف
المستطير بين الأمة ف القرون المتأحرة في شأن الاستغائة بالصالحين الموتى
)١1( رواه أحمد في المسند (407/4)» والحاكم في المستدرك (111/5) وفي بجمع الزوائد
.)777-57/٠١( عزاه إلى الطبراني في الكبير والأوسط وإلى أبي يعلي.
3
ورأيت كثيراً من الناس قد وقعوا في تعظيم الكواكب والروحانيين والجن ما
يطول شرحه وهو موجود في كتب التنجيم والتعزيم؛ (كشمس المعارف)
وَغَيرها :وعلمت أن سلما من لين لايقدم على بايغلم أنه شرك وله على
تكفير من يعلم أنه غير كافر ولكنه وقع الاختلاف ف حقيقة الشرك فنظرت
ف حقيقة الشرك فإذا هو بالاتفاق اتخاذ غير الله عر وحل إلها من دونه أو
عبادة غير الله عز وجل فانتقل النظر إلى معنى الإله والعبادة فإذا فيه اشتباه
شديد فإن أصح الأقوال في تفسير إله قولههم: معبود أو معبود بحق» ومعنى
العنادةمحقية كذللك كنااينة اه إن قناع الله قحلت أن ذلك الاشعاء مو
سبب الخلاف وإذا الخطر أشد ثما يظن لأن الجهل ععنى الإله يلزمه الجهل
ععنى كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) وهي أساس الإسلام وأساس جمييع
الشرائع الحقة ...".
وذكر في ص 478 عنوان: (المصريون في عهد موسى عليه السلام)» ثم
استوعب ذكر الآيات الي جاء فيها ذكر قصة فرعون مع موسى عليه السلام؛
وما جاء في تفسيرهاء [إلى أن قال في ص47 4]: "فزعم أن كمال خلقه
والبسط له في الدنيا حتى صار ملكاء دليل على أنه مرضي عند الله عز وجل
وعند الملائكة .."
وذكر في ص١١4 عنوان: (الكواكب) ثم قال: "أما قوم إبراهيم عليه
السلام ... " وذكر عقيدة الصابئة وما قيل فيهم وني عقائدهم ووصفهم
للكواكب بأنها أرباب آطة وأن الله تعالى هورب الأرباب وإله الآلهة» [إلى أن
قال في ص 4١ نقلاً عن الشهرستاني] "#فلما جن عليه الليل رأى كوكبا
قال هذا ربي4 [الأنعام: الآية (0177] على ميزان إلزامه على أصحاب الأصنام
«إبل فعله كبيرهم هذا [الأنبياء: الآية (7)] وإلا هما كان الخليل عليه
57
السلام كاذباً في هذا القول ولا مشركاً في تلك الإشارة ... " إلى آخعر ما
نقله عن الشهرستاني في الملل والنحل.
بتأمل هذا مع النظر في الموضع الأول والثاني فيما سبق من المواضع السبعة
الي ذكر فيها كتاب (العبادة) من كتابه " القائد إلى إصلاح العقائد" - يظهر
من ذلك ما يدل على أن هذا الكتاب هو كتاب (العبادة).
وأما عنوان الكتاب كاملاً فيتبين مما جاء في مقدمة رسالته "البدعة"20 قال
ف أوطها بعد الحمد والصلاة: "فإني ألفت رسالة في (رفع الاشتباه عن معنى
العبادة والإله» وتحقيق معنى التوحيد والشرك باللّه) ونبهت في مقدمتها عن
الأمور الي يحتاج لها الناس ويستندون إليها وهي غير صالحة لذلك ... "
فلعل الشيخ كان يختصر العنوان عندما يعرض له في كتاب آخر كما مر)
فيقول (كتاب العبادة).
وهذا المخطوط يقع ف أربع مجلدات: الأول منها حجم متوسط يشتمل
على مئة ورقة عدد سطوره )١7( سطراًء وعدد الكلمات في السطر )١١(
كلمة» وخطه جيد يقرأ ومبيض» يبدأ من (ص١-41) ثم سقط قدره (7.0)
صفحة, ثم يلي ذلك المحلد الثاني كالصفات السابقة» يبدأ من (017-15810)
ثم اتحلد الثالث كذلك يبدأ من (ص170-017) ثم المجلد الرابع يبدأ من
(صض١57” - 2١ هذا ما وقفت عليه من المبيض ول ينته الكتاب بعد.
وصل فيه إلى قول: "قوله ما شاء الله وشكت" وهو يشبه أن يكون عنواناً
لفصل حديد.
ووقفت على مخطوط آخر يظهر أنه هو المسوّدة لهذا الكتاب بدليل أن
مقدمتها هي المقدمة الي سبق ذكرهاء - يقع في بجلد كبير الحجم عدد
)١( يأتي ذكرها.
ء
صفحات الكتابة (40 4) صفحة تقريبا وعليه حواش كثيرة» عدد الأسطر
(7) سطراء وعدد الكلمات ف السطر )١5( كلمة, :خط لابأس به في أول
المحطوطء ثم تأتي الصعوبة في الباقي من كونه غير منظم» وقد ضرب فيه
على مواضع كثيرة.
) "أحكام الكذب"
قال في التنكيل: "تنبيه: ليس من الكذب ما يكون الخبر ظاهراً في خحلاف
الواقع محتملاً للواقع احتمالاً قريباً وهناك قرينة تدافع ذاك الظهور بحيث إذا
تدبر السامع صار الخبر عنده محتملا للمعنين على السواء كالمجمل الذي له
ظاهر ووقت العمل به لم يجيء؛ وكالكلام المرخص به في الحرب» وكالتدليس
فإن المعروف بالتدليس لايبقى قوله "قال فلان" ويسمى شيخاً له ظاهراً في
الاتصال بل يكون محتملاً وهكذا من عرف بالمزاح إذا مزح بكلمة يعرف
الحاضرون أنه لم يرد بها ظاهرها وإن كان فيهم من لايعرف ذلك إذا كان
المقصود ملاطفته أو تأديبه على أن ينبه في الجعلسء. وهكذا فلتات الغضب»
وكلمات التنفير عن الغلو ...» وقد بسطت هذه الأمور وما يشبهها في
رسالي في (أحكام الكذب)"©".
وذكرها في "القائد إلى إصلاح العقائد" فقال: "فأما المجمل الذي لاظاهر
له فواضح أنه ليس فيه رائحة الكذبء وأما الذي له ظاهرء فإنما يتأخر بيانه
إذا كانت هناك قرينة تدافع ذاك الظهورء [إلى أن قال] وقد شرحت ذلك
بأدلته في رسالة (أحكام الكذب) وشرحت فيها ما حقيقة الكذب؟ وما الفرق
بينه وبين اجاز؟ وما هي المعاريض؟ وما الذي يصح الترخيص فيه؟
.)2هل١( )0(
0ن
وقال أيضا: "وقد أوضحت في رسالة (أحكام الكذب) اتفاق البيانيين .
أن الكلام إذا كان حقه أن يفهم منه مع ملاحظة قرينة - إن كانت - خخلاف
الواقع؛ لم تخرجه الإرادة الي هي التأويل الذهئ عن كونه كذباً"".
وقال أيضاء "ريشي لتقل اق 'وضة سدية تناف الرنات تقفتا باضه
والذي يظهر أنه ليس المراد أنه يشبه بعضها بعضاء بل المراد - واللّه أعلم -
أن كل آية منها متشابهة» أي يمكن أن تحمل على معان متشابهة في أنه
لايتزجحح بعضها على بعض رجحانا بينا. وق حديث (الصحيحين): (الحلال
بين؛ والحرام بيَنء وبينهما مشبهات ... ) ..., فالأمر الذي بين الحلال
والحرام متشابه الحل والحرمة ف الاحتمال؛ يجتمل كلا منهما كما يحتمل
الآخرء لايترجح فيه ذا ولا ذاك فهكذا - واللّه أعلم - تكون الآية المتشابهة
يتشابه فيها معنيان فأكثر» وانطباق هذا على المجمل الذي لاظاهر له واضحء
فأما الذي له ظاهر فإنما يقع حيث تكون هناك قريئة تقاوم ظهوره. كما
أوضحته في رسال في (أحكام الكذب)»”" ولم أقف عليها.
8) "حقيقة التأويل"
رسالة قال ف أولها بعد الحمد والصلاة:" أما بعد فهذه رسالة فْ حقفيقة
التأويل وتمييز حقه من باطله وتحقيق أن الحق منه لايلزم من القول به نسبة
الشريعة إلى مانزهها الله عزوجلٌ عنه من الإيهام والتورية والإلغاز والتعمية
ومن الله عز وجل استمد المعونة والتوفيق..." ذكرفيها ثلاثة أبواب:
.)500/7( التدكيل )١(
التنكيل (؟/8907). )١(
(؟) التنكيل (؟/79).
1ك
اباب الأول: ف معنى التأويل.
والباب الفاني: في الصدق والكذب.
والباب الفالث: في حكم التأويل.
تقع في (41) صفحة من الحجم المتوسطء وف الصفحة )١1( سطراء وفي
السطر )٠١( كلمات» ويوجد فيها ضروبء خخطها لاباس به» ولم تكمل.
9)- "تحقيق البدعة"
رساله قال في أولما بعد الحمد والصلاة:
"فإني ألفت رسالة في (رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله وتحقيق معنى
التوحيد والشرك با لله)» ونبهت في مقدمتها عن الأمور الت يحتاج لما الناس
ويستندون إليها وهي غير صالحة لذلك؛ فجاء في ضمن ذلك الحديث
الضعيف فرأيت الكلام فيه يطول فأفردته في رسالة ثم وجدت إيضاح الحق
فيه يتوقف على تحقيق البدعة» الي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم "كل
بدعة ضلالة" ورأيت الكتب والرسائل الي ألفت في التحذير من البدع منها
ما لايكاد تستفيد منه إلا العلماء ككتاب (الاعتصام) لنشاطبي»؛ ومنها ماهو
غير محرر ك (الباعث) لأبي شامة»؛ ورأيت الكلام فيها يحتاج إلى بسط فآثرت
إفرادها برسالة أقتصر فيها على ما لا بد منه ... "
تقع في كراس من الحجم المتوسط, عدد صفحاتها (/7) صفحة:؛ عدد
السطور )١7( سطراًء وعدد الكلمات ف السطر )٠١( كلمات» تكثر فيها
الضروب ولم تكمل.
٠ "الرد على المتصوفة القائلين بوحدة الوجود"
رسالة رد فيها على رجحل يدعى (السيد حسن الضالعي) كان في (صبيا)
يتظاهر بالحلول والاتحاد بحيث يرى الشيء كالرحل والبقرة والشاة والدابة
فيشير إليه قائلاً: (هذا الله هذا اللّه).
ا
بدأها عقدمة ذكر فيها سبب التأليف - وهو ما تقدم - والفصول الي
(الفصل الأول) : في وحدة الوجود الي يلهج بها المتصوفة» وبيان عقائد
أئمة الصوفية.
(الفصل الفاني): في الأدلة المناقضة لذلك من العقل والنقل.
(الفصل الغالث): في حكم من دعا إلى ذلك أو اعتقده أو شك أو
(الخاتهة): في أحاديث واردة ف التحذير من الدجاجلة أعاذنا الله
والمسلمين من شرهم".
تقع في (؟) صفحة حجم كبير عدد الأسطر (١؟) 0 في السطر
)١5( كلمة.
كتبها في عام 41١ ١ه جاء ذلك ف مقدمتهاء ورقها متاكل بعضه.
)١ "الحنيفية والعرب"
رسالة تقع في )٠١( صفحات من الحجم المتوسط عدد الأسطر )١7(
سطراً ف السطر )١١( كلمة؛ مكتوبة بخط جيد ومبيض.
وها مسودة تقع في (7) صفحات من الحجم الكبير عدد الأسطر )١8(
سطرا ف السطر )١5( كلمة.
1) رسالة في قوله تعالى «إإن الظن لايغني من الحق شيئاً»
ذكرها في كتابه "الأنوار الكاشفة" حيث يقول: "أما قوله تعالى «إإن
الظن لايغنٍ من الحق شيئا» [النجم: الآية (18)] فلي فيه بحث طويل
حاصله: أن تدبر مواقع "يغ" ف القرآن وغيره» وتدبر سياق الآية يقضي بأن
المعنى: إن الطن لايدفع شيعا من الحق. وبعبارة أهل الأصول: الظئٍ لايعارض
8
القطعي”7") ولم أعثر عليها.
)١ "إغاثة العلماء من طعن صاحب الوراثة في الإسلام"
ذكره عبد الله بن عبد الرحمن بسن عبدالرحيم المعلمي في ترجمته للشيخ
المذكورة في مقدمة "التدكيل" ولم أعثر عليه.
)١ "فلسفة الأعياد وحكمه في الإسلام"
من العناوين الى وردت ف الرسالة: (منشاً الأعياد)» (الأعياد الدينية)؛
(نظرية الإسلام في الأعياد) .
ورد فيها على من يقدح فيمن يرى بدعة الإحتفال بالمولد.
تقع ف (/ا) صفحات من الحجم الكبير عدد الأسطر (8؟) سطراء في
السطر )١5( كلمة وعليها حواشء وورقها قديم.
) "الاحتجاج بخبر الواحد"
ذكرها ف رسالة (الاستبصار في نقد الأخبار)”" ص 8ه فقال: "أما
المسلك الثالث فقد شرحت في رسالة (الاحتجاج بخبر الواحد) بعض ما ظهر
لي من الحكمة في أنه لايكفي في الزنا أقل من أربعة شهود وفي الدماء وغيرها
بشاهدين؛ وف الأموال بشاهد وبمين المدعي عند قوم والاكتفاء في الخبر
بواحد, والذي يظهر من ذلك أن تعديل الشاهد كالشهادة بالدماء ونحوها في
أنه لايكفي إلا إثنان» وأن تعديل المخبر كالخبر." ولم أعثر عليها.
5) "عمارة القبور"
ذكرها في كتاب (العبادة) ص 475 فقال: "فوجهه أن المقبور لا يبقى له
تعلق بقيره إلا ما دام الجسد لم يبل فإذا بلي الجسد لم يبق للميت علاقة بالقبر
)١( الأنوار الكاشفة (ص 572015 ؟).
(؟) يأتي ذكرها.
5
لأن الجمسد قد بلي وفنٍ والروح قد طارت إلى مستقرها فليس القبر بعد البلى
إلا كالنعش الذي وضع عليه الميت برهة ثم فارقه ولهذا نص العلماء على أنه
لا تبقى للقبر حرمة بعد البلى وعلى ذلك العمل بالحرمين وغيرهما من عهد
البي صلى الله عليه وسلم إلى اليوم إذا بلي المقبور حفر القبر ودفن فيه غيره
وقد بسطنا الكلام على ذلك في رسالتنا (عمارة القبور).
وقال في ص١50: "وقال آخحرون إن الموتى يسمعون الأصوات الي تقع
عند قبورهم واحتجوا ...» وما أخرج ابن عبد البر وقال عبد الحق إسناده
صحيح عن ابن عباس مرفوعا (ما من أحد ير بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في
الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورد عليه) [إلى أن قال ص5 هه-7ه ه]: "وأما
حديث ابن عبدالبر فنقل صاحب روح المعاني عن الحافظ ابن رحب أنه قال
فيه (ضعيف) بل (منكر)"" انظر روح المعاني (ج7 ص455) وقد عثرت له
على علة قادحة بينتها في رسالي (عمارة القبور)".
وقد وقفت على رسالة للشيخ ليس لها عنوان يبدو أنها "عمارة القبور"
قال في أولها بعد الحمد والصلاة: "أما بعد فإني اطعلت على بعض الرسائل
الي ألفت في هذه الأيام في شأن البناء على القبور وسمعت يما جرى ف هذه
المسألة من النزاع فأردت أن انظر في هذه المسألة نظر طالب للحق متحر
للصواب عملاً بقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا للشو اطيكوا ال سول
وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى !لله والرسول إن كنم
تؤمنون باللّه واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً» [النساء: الآية (59)]
)١( انظر أهوال القبور وأحوال أهلها إلى النشور لابن رحب ص87 ح578؛ وف الآيات
البينات للآلوسي ص١27؛ وأطال ف نقده ابن عبد اهادي في الصارم المنتكي ص90؟1-
1 وف سير أعلام النبلاء )290/١7( قال الذهبي [غريب ومع ضعفه ففيه انقطاع ما
علمنا زيداً سمع أبا هريرة].
إلى قوله جل ذكره: لوفلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم
لأخندواءق 7 اتسندوع حرجي جنا افطيية ووسليوا تبحليما» والحساة القينة
(39)].
ولاريب أن الرد إلى اللّه ورسوله بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم
إنما يحصل بالرد إلى الكتاب والسنة» وتحكيمه بتحكيمهماء ومن الرد إلى اللّه
ورسوله سؤال الجاهل للعالم.
وهيل الرستالة مو لقني ماقدية اكه فطنؤل وحاقة ريو الله عن ول
نسأل الإعانة والتوفيق".
وقال في ص8 ؛ من المسودة: " ... فلأنه لاحق للجثة في تلك البقعة إلا
ما دامت محتاجة للمواراة فإذا صارت تراباً زال الحق بزوال المقتضي وإذا
صارت عظاماً لم يكن ال حق إلا في القدر الكافي لتلك العظام".
بتأمل هذا الموضع مع النظر في الموضع الأول - الذي ذكرت فيه رسالة
(عمارة القبور) - من كتاب (العبادة) مع النظر في موضوعها يتضح من ذلك
أنها رسالة "عمارة القبور".
تقع في كراس بحجم الكف, عدد صفحاتها )١١4( صفحة؛ ف الصفحة
)٠١( أسطر في السطر (7) كلمات مبيضة فيها ضروب قليلة وخطها جيد.
وف كراس آخر بحجم الكف كالصفات السابقة» مسودة فيها ضروب
كثيرة وخطها لا بأس به.
) "أحكام الحديث الضعيف"
ذكرها في مقدمته لكتاب (الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة)
(صة - )٠١ عندما ذكر إشارة الشيخ سليمان بن عبد الرحمن الصنيع عليه
فقال: "كما أشار بأن ألحق بهذا الكتاب رسالة في تحقيق حكم العمل
بالحديث الضعيفء وما حد الحديث الضعيف الذي يقدمه بعض أهل العلم
اه
على القياس» والذي يعمل به في فضائل الأعمال .... وكنت قد سودت في
ذلك رسالة".
وقال في كتابه (الأنوار الكاشفة) ص88-417: "معنى التساهل في
عبارات الأئمة هو التساهل بالرواية. كان من الأئمة من إذا سمع الحديث لم
يروه حتى يتبين له أنه صحيح أو قريب من الصحيح أو يوشك أن يصح إذا
وجد ما يعضده. فإذا كان دون ذلك ل يروه ألبتة ومنهم من إذا وحد
الحديث غير شديد الضعف وليس فيه حكم و لا سنة» إنما هو في فضيلة عمل
متفق عليه كامحافظة على الصلوات في جماعة ونحو ذلك ل يمتنع من روايتف
فهذا هو المراد بالتساهل في عباراتهم» غير أن بعض من جاء بعدهم فهم منها
التساهل فيما يرد في فضيلة لأمر خاص قد ثبت شرعه في الجملة كقيام ليلة
معينة فإنها داخلة في جملة ما ثبت من شرع قيام الليل. فبنى على هذا جواز
أو استحباب العمل بالحديث الضعيف, وقد بين الشاطبي ف الاعتصام خطاً
هذا الفهم» ولي في ذلك رسالة لاتزال مسودة"
وقد مر ذكره لها في مقدمة رسالته "تحقيق البدعة" حيث قال:
" ... فجاء في ضمن ذلك الحديث الضعيف فرأيت الكلام فيه يطول
فأفردته في رسالة".
وقال في كتاب العبادة ص77: "... على أن كثيراً منهم يتسامحون في
ذلك؛ لزعمهم أن ما كان من باب المناقب والفضائل يجوز التساهل في روايته
لأنه لايينى عليه حكم شرعي ... وقد حققت هذا البحث في رسالة مستقلة
والحمد لله".
وقال أيضا في ص8 4١ من (العبادة) بحيباً على سؤال أحدهم عن وضع
أظفار الإبهامين على الشفتين والعينين عندما يقول المؤذن: أشهد أن محمداً
رسول الله "فقلت: بدعة وقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما
إن
نقول عند سماع الأذان وبعده ... فقال السائل: فهل ورد حديث في هذا
الفعل. قلت: قد روي في ذلك حديث نص الأئمة على أنه كذب موضوع
ليس من قول النبي صلى اللّه عليه وسلم. على أنه لو لم يكن موضوعا وكان
طعينا اذ اليل يه رحاعاء أمااعلى القول بان العمل بالضعيف لايجوز
مطلقا فواضح؛ - وهذا هو الحق كما حققناه ف موضع آخر - ونقل
الإجماع على خلافه سهوء وأما على قول من زعم أن الضعيف يعمل به ف
فضائل الإعمال فلجواز العمل عندهم شرائط منها اندراج ذلك الفعل تحت
عموم ثابت وهذا الفعل ليس كذلك".
وقد وقفت على رسالة للشيخ قال في أوها بعد الحمد والصلاة: "أما بعد:
فهذه رسالة في أحكام الحديث الضعيف جمعتها لما رأيت ما وقع للمتأخرين
من الاضطراب فيه ... " تقع في ثلاثة دفاتر:
الأول: من الحجم المتوسط. صفحات الكتابة (47) صفحة؛ في الصفحة
(15) سطراء والسطر )٠١( كلمات» ثم يليه الثاني: كالصفات السابقة»
صفحات الكتابة )٠٠١( صفحة: ثم يليه الثالث: كسابقيهء صفحات الكتابة
(4؟) صفحة.
"الاستبصار في نقد الأخبار"
رسالة قال ف أوها بعد الحمد والصلاة:
"أما يعن فهذه إن شاء الله تعاق رسيالة و معرفة اديت اتوي فيْها
تحرير المطالب وتقرير الأدلة وأتتبع مذاهب أئمة الجرح والتعديل فيها ليتحرر
بذلك ما تعطيه كلماتهم في الرواة فإن منهم:
من لايطلق (ثقة) إلا على من كان في الدرجة العليا من العدالة والضبط.
ومنهم من يطلقها على كل عدل ضابط وإن لم يكن في الدرجة العليا.
ومنهم من يطلقها على العدل وإن لم يكن ضابطا.
هم
ومنهم من يطلقها على لمجهول الذي روى حديثاً واحداً قد توبع عليه.
ومنهم من يطلقها على المجحهول العو رو ع نيا له عاهة.
ومنهم من يطلقها على المحهول الذي روى حديثاً لم يستدكره هو.
ومنهم من يطلقها على المجهول الذي روى عنه ثقة. إلى غير ذلك ما يأني
إن شاء الله تعالى.
وهم مع ذلك مختلفون في الاستدلال على أحوال الرواة» فمنهم المبالغ في
التثبت ومنهم المسامح» ومن لم يعرف مذهب الإمام منهم ومنزلته من التثببت
لم يعرف ما تعطيه كلمته» وحيتئذ فإما أن يتوقف وإما أن يحملها على أدنى
الدرحات ولعل ذلك ظلم طاء وإما أن يحملها على ماهو المشهور ف كتب
المصطلح ولعل ذلك رفع لها عن درجتهاء وبالجملة فإن لم يتوقف قال بغير
علم وسار على غير هدى.
وأرحو إذا يسر الله تبارك وتعالى إتمام هذه الرسالة كما أحبء أن يتضح
لقارئها سبيل القوم في نقد الحديثء ويتبين أن سلوكها ليس من الصعوبة
بالدرجة الي يقطع بامتناعها وعسى أن يكون ذلك داعياً لأولي الهمم إلى
الاستعداد لسلوكها فيكون منهم أثمة بحتهدون في ذلك إن شاء الله تعالى.
هذا ونقد الخبر على أربع مراتب:
(الأولى) النظر في أحوال رجال سنده واحدا واحدا.
(الثانية) النظر في اتصاله.
(الثالئة) البحث والنظر ف الأمور ال تدل على خطأ إن كان.
(الرابعة) النظر في الأدلة الأحرى هما يوافقه أو يخالفه.
فلنعقد لكل واحدة من هذه الأربع مقالة ونسأل الله تبارك وتعالى
تقع في كراس من الحجم المتوسطء صفحات الكتابة (1”) صفحة»
6
في الصفحة (17) سطراً في السطر )١1( كلمة» والرسالة لم تكملء ولم
يجحاوز فيها المقالة الأولى من المقالات الأربع الي أشار إليها.
8 "النقد البريء"
ذكرها في رسالة (الاستبصار في نقد الأخبار) ص05 فقال: ".. فأما
الجارح فشرطه أن يكون عدلاً عارفاً بما يوحب الجرح؛ إن جرح ولم يفسر
قلنا بقبوله واشترط بعضهم أيضاً أن لايكون بينه وبين المجروح عداوة دنيوية
شديدة فإنها رعا أوقعت في التحامل ولا سيما إذا كان اجرح غير مفسرء
وزاد غيره العداوة الدينية كما يقع بين المختلفين في العقائدء وقد بسطت
القول في ذلك في النقد البريء" ولم أعثر عليها.
٠ "الأحاديث التي ذكرها مسلم في مقدمة صحيحه مستشهدا بها
في بحث الخلاف في اشتزاط العلم باللقاء"0©
- أخرجها وعلق عليها وبين ثبوت السماع في بعضها. قال في
(التعكيل)'"':
"وزعم النووي في (شرح صحيح مسلم) أنه لايحكم على مسلم بأنه عمل
في (صحيحه) بقوله المذكور", وهذا سهو من النوؤي فقد ذكر مسلم في
ذلك الكلام أحاديث كثيرة زعم أنه لم يصرح فيها بالسماع ولاعلم اللقاءء
وأنها صحاح عند أهل العلم» ثم أخرج منها في أثناء (صحيحه) تسعة عشر
حديثاً كما ذكره النووي نفسه ومنها ستة في (صحيح البخاري) كما ذكره
التووي أيضاً.
)١( ويأتي ذكرها في فصل (بحث اشتراط اللقاء).
(5) (الو.
زه أي قي الاكتفاء بالمعاصرة وإمكان اللقاء.
6
هذا ولم يجيبوا عن تلك الأحاديث إلا بأن نفي مسلم العلم باللقاء لا
يستلزم عدم علم غيره» وهذا ليس بحواب عن تصحيح مسلملهاء وإنماهو
جواب عن قوله أنها عند أهل العلم صحاح؛ وقد دفعه بعض علماء العصر
بأنه لايكفي ف الرد على مسلم مع العلم بسعة اطلاعه.
أقول: قد كان على ابحيبين أن يتتبعوا طرق تلك الأحاديث وأحوال
رواتهاء وعلى الأقل كان يجب أن يعتنوا بالستة الي في (صحيح البخاري)»
وكنت أظنهم قد بحثوا فلما يظفرواءما هو صريح في رد دعوى مسلمء
فاضطروا إلى الاكتفاء بذاك الجواب الإجمالي ثم إن بحنت فوجدت تلك
نفسه التصريح بالسماع في حديث منها وسبحان من لايضل ولا ينسى» وأما
بقية الأحاديث فمنها ما يثبت فيه السماع أو اللقاء فقطء ومنها مايمكن أن
يجاب عنه يجواب آخرء .. 0
١ 6 "تصحيح الكتب القدبمة"
رسالة قال ف أوها بعد الحمد والصلاة: "فهذه رسالة فيما على المتصدين
لطبع الكتب القديمة مما إذا أوفوا به فقد أدوا ما عليهم من خدمة العلم
والأمانة فيه وإحياء آثار السلف على الوخه اللائق وتكون مطبوعاتهم صالحة
لأن يثق بها أهل العلم» وهي مرتبة على مقدمة وأبواب وخاتمة .. "
تقع في كراس من الحجم المتقوسطء. صفحات الكتابة (140) صفحة»
في الصفحة )١7( سطرأًء في السطر(ه )١ كلمة: مبيضة وخطها جيد ولُ
؟) وله ديوان شعر
م أقف عليه؛ ذكره عبد الله بنعبد الرحمن بن عبد الرحيم المعلمي فْ
ترجمته للشيخ - رحمه الله - المذكورة في مقدمة (التدكيل).
لمان
وله بحوث في مسائل فقهية متفرقة وهي:
-١ بحث ف قيام رمضان.
يقع ف )١7( صفحة من الحجم الكبير في الصفحة )١4( سطراء
وف السطر )١١( كلمة. وحطه لابأس به.
دضع نويه الكل يون انيف والرو وال ةاكوائروة يسا
رقع رمع متفسات شو اعتسه الكبيرق الصفيفة 1 تتطرا
وف السطر )١5( كلمة» مكتوبة بخط لابأس به.
-٠ بحث ف سير النبي صلى الله عليه وسلم في حجه بين المشاعر ومتى
كان إسراعه؛ والكلام حول وادي (محسر) وسبب الإسراع فيه.
يقع في (4؛) صفحات من الحجم الكبير ف الصفحة (5؟) سطرا
وف السطر (75) كلمة ومكتوبة خط دقيق جدا يقراً.
- بحث في توكيل الولي في النكاح
يقع في (0؟) صفحة من الحجم المتوسطء في الصفحة )١7( سطراء وفي
السطر )١١١( كلمة؛ بخط لابأس به.
ه - بحث ف عدم اشتراط الصوم في الاعتكاف
يقع ف (ه) صفحات من الحجم الكبير ف الصفحة (0) سطراء في
السطر )١5( كلمة, بخط لابأس به.
دت يحت فق الفيلة وقطتاء' الخاجة
يقع ف (71) صفحة من الحجم الكبير في الصفحة (77) سطراً وفي
السطر )١17( كلمة؛ فيها ضروب وححطها يقراً.
/ا- بحث ف الربا وأنواعه» والمضاربة والاحتكار
يقع في (337) صفحة من الحجم الكبير, في الصفحة (1؟) سطراء في
/اه
السطر )١7( كلمة؛ ومتأكل جزء منها
4- بحث في هل للجمعة سنة قبلية؟ وسبب تسمية الجمعة.
يقع ف (4 1) صفحة من الحجم المتوسطء في الصفحة )١07( سطراً في
السطر )١7( كلمة, بخط لابأس به.
- بحث في مسائل ف الطلاق
يقع في (40) صفحة من الحجم المتوسطء فْ الصفحة (4؟) سطراًء في
السطر )١7( كلمة؛ فيها ضروب وخحطها يقرا”".
(ثانيا) ما قام بتحقيقه وتصحيحه والتعليق عليه
)١ (الرد على الإخنائي واستحباب زيارة خير البرية الزيارة الشرعية عية)7")
تأليف شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن تيمية
صحح أصله وحققه وخرج أحاديثه فجعل لكل حديث رقماً فإن تكرر
الحديث كرر الرقم معه؛ ثم أثبت تخريجه في آخر الكتاب على حسب الأرقام؛
وقال في أول التخريج:
"وقد أثبتنا في التخريج إلى حانب رقم الحديث رقم الصفحة الي ورد فيها
لأول مرةء وجعلنا لصفحات الطبعة الأولى جدولا وإلى جانبه جدول آخحر
لصفحات هذه الطبعة الثانية."
والشيخ يكتفي ف التخريج بالصحيحين إذا كان الحديث فيهما أو ف
أحدهما فإن لم يجده. خرحه من السنن الأربعة فإن لم يجده خحرجه من الموطأ
)١( وله رسالة في (هل يدرك المأموم الركعة بإدراكه الركوع مع الإمام) طبعت عام 11415ه
-مكتبة الإرشاد- صنعاء.
(؟) الطبعة الأولى منه طبعته المطبعة السلفية بتحقيق محب الدين الخطيبء أما الطبعة الثانية
فبتحقيق المعلمي وطبع الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.
مه
وعسف الجن ولانقد نا كان ريا هذه الأول وما قد شوئ حديث
واحد وهو "من حج ولم يزرني فقد جفاني ومن زارني بعد موتي فكأنما
زارني في حياتي" (ح9١) قال في تخريجه: "نسبه في (المقاصد الحسنة) إلى
(كامل) ابن عدي وضعفاء ابن حبان والعلل للدار قطئئ وغرائب مالك له.
والحديث "لم يصح"."
بلغ عدد الأحاديث بدون المكرر )١1717( حديثاً.
)١ (الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة)7"
تأليف الإمام محمد بن علي الشوكاني.
حققه وعلق على أحاديثه وتتبع طرق الأسانيد الي ذكر الشوكاني أن
صاحب اللآلي المصنوعة - وهو السيوطي - تعقب فيها ابن الجوزي. مع بيان
حال تلك الطرق: فقال.ق مقدسقه على الكاب: "وقد ضعت كيرا مخ كدف
الطرق» وفتشت عن تلك الأسانيد» فوجدت كثيراً منها أو أكثرهاء يكون ما
ذكره السيوطي من الطرق ساقطاًء لايفيد الخبر شيئاً من القوة. ومنها: ما
غايته أن يقتضي التوقف عن الحزم بالوضعء فأما ما يفيد الحسن أو الصحة
فقليل. ولما فكرت في تقييد ملاحظاتي» وجدت هناك أموراً تحول دون.
استيفاء النظر في جميع المواضع» منها: أن في اللآلي حطاً بعضه من النساخ,
وبعضه من السيوطي نفسه. وسترى التنبيه على بعضه. واستيفاء النظر يقتضي
مراجعة أصوله كلهاء وكثير منها ليس فْ متناول يدي. ومنها: أنه يوحد في
الأسانيد رواة لاتوحد تراجمهم فيما بين يدي من الكتب», كما يوحد عدة من
أسماء الرواة محرفة أو مختصرة أو مدلسة, ومنها: أن عندما أقرن نظري بنظر
المتأخرين» أحدني أرى كثيراً منهم متساهلين» وقد يدل ذلك على أن عندي
)١( طبعته مطبعة السنة المحمدية» وطبعه المكتب الإسلامي.
ان
يدا قد لا أوافق عليه غين نتن :نيع هذا كلنه ارايت أن اندي مناظين ل :
ناصحاً لمن وقف عليه من أهل العلم أن يحقق النظرء ولاسيما من ظفريها لم
أظفر به من الكتب الى مرت الإشارة إليها".
وذكر في المقدمة جملة من الكتب الي ألفت ف الأحاديث الموضوعة فعد
منها ثمائية وعشرين كتابء ثم قدم قواعد هامة في الأحاديث الموضوعة.ءكما
ذكر قواعد أخرى ضمن تعليقاته على الأحاديث» وقد بلغ عدد الأحاديث
)١ 473 حديثاًء علق الشيخ على (55.0) عدا يه قات لاتتجاوز
سطور معدودة يبين فيها علة الحديث» وأحياناً يكون تعليقه بحثأ متكاملاً كما
ف حديث "ما من معمر يعمر في الإسلام أربعين سنة إلا صرف الله عنه
أنواعاً من البلاء: الجدونء والجمذام ... الحديث" فقد بلغ تعليقه همس
صفحات» وحديث "أمر رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بسد الأبواب
الشارعة في المسجد وترك باب علي" بلغ تعليقه عليه ثلاث صفحات»
وحديث "رد الشمس لعلي رضي الله عنه بعدما غربت" بلغ تعليقه عليه ست
صفحات» وحديث "أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أر اد العلم فليأت الباب"
بلغ تعليقه عليه ثلاث صفحات؛ وحديث "يا معشر العلماء إني لم أضع علمي
فيكم إلا لمعرفي بكم قوموا فإني قد غفرت لكم" بلغ تعليقه صفحة ونصف
الصفحة» وحديث "إذا حدثتم عن بحديث يوافق الحق» فخذوا به حدثت أو
أحدث" بلغ تعليقه عليه ثلاث صفحات» وحديث: "حسنوا أكفان
موتاكم فإنهم يتزاورون ف قبورهم" بلغ تعليقه عليه صفحتين» وحديث
"الأبدال" بلغ تعليقه عليه ثلاث صفحات» وحديت "إذا دحل أحدكم بيته
فلا يحلس حتى يركع" بلغ تعليقه عليه صفحتين» وحديث "اطلبوا الخير ععند
حسان الوجوه" بلغ تعليقه عليه ثلاث صفحات»؛ وحديث "ما حسن الله خلق
رجحل وخلقه فأطعم لحمه النار" بلغ تعليقه عليه صفحتين.
صحح الكتاب عن نسخة خطية واحدة ونسخة مطبوعة بالند.
5 00
*) (التاريخ الكبير)
تأليف الإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري.
حققه وعلق عليه ما عدا الجزء الثالث منه”" وهو عبارة عن المحلد الخامس
والسادس من المطبوع؛ قال هاشم الندوي مدير دائرة المعارف في آخر الأجزاء
الى شارك في تحقيقها المعلمي: "وقد اعتنى بتصحيح هذا الكتاب وتعليق
الحواشي المفيدة الأستاذ الفاضل العلامة الشيخ عبد الرحمن بن يحيى اليماني
ولله دره قد اجتهد ف تصحيح الأسماء والأنساب والمشتبهات واستوعب
النظر في الاختلافات من حيث علم الرحال ونقد الروايات من جهة اللجرح
والتعديل "ولم يقدم له مقدمة؛ ولا تخلو صفحة من صفحات الكتاب إلا
وفيها تعليق لايتجاوز سطورا معدودة» ورا بحث بحثا مطولا يبلغ صفحات
وهذا يندر جداء ولقد لاحظت من خلال تصفح الكتاب أن الشيخ - رحمه
فأراد أن كيز تعليقه عن تعليق غيره» ولقد ذكر عبد الله المعلمي في ترجمته
للشيخ في هقدمة التنكيل بأن الشيخ حقق التاريخ الكبير إلا الجزء الشالث منه
كما قدمت.
4) (بيان خطأ محمد بن إسماعيل البخاري في تاريخه)”".
تأليف الإمام أبى محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي.
بدأه.قدمة ذكر فيها سبب التحقيق واسم الكتاب وموضوعه وفائدته ثم
)١( طبعته مطبعة دائرة المعارف العثمانية؛ وصورته دار الكتب العلمية.
)7١( انظر مقدمة الموضح ص١١ يفهم منه ذلك. .
(6) طبع في مطبعة دائرة المعارف العثمانية وصورته مؤسسة الكتب الثقافية. ملحقاً بآخر التاريخ
الكبير.
5١
تعقب تعقبات الرازيين للبحاري وبين ما يلزم البخاري منهاء ثم أوضح بأن ما
أخطأ فيه الإمام البخخاري هو من الخطأ الاجتهادي لايخدش في ثقته وتوثيق
الأئمة له. ثم ذكر النسخة الي اعتمدها في التحقيق وهي نسخة خخطية وحيدة
كتبت سنة 8 الاه» ثم أوضح طريقته في التحقيق فقال: "طريقتنا في تحقيق
الكتاب: الغالب في هذه التعقبات - يع تعقبات الرازيين على تاريخ
البحاري - أن تبدأ باسم رجل من المترجمين في التاريخ ثم قد يكون الاعتراض
متعلقا بذاك الربحل نفسه وقد يكتون متعلق) باسم أو معتى ف ضمن تلك
الترجمة. وفي عدة مواضع لايذكر اسم صاحب الترجمة بل تحكى عبارة من
أثنائها وقد يتعلق بترجمة واحدة اعنزاضات أو أكثر. وعملاً بإشارة الصديق
الشيخ سليمان الصنيع الصائبة وضعت أرقاماً مسلسلة بحسب التراجحم
ووضعت عقب الرقم بين حاجزين رقم تلك الترجمة في تاريخ البعاري
المطبوع. وما لم يذكر فيه اسم صاحب الترجمة أضفت الاسم بين حاجزين
وراجعت تلك الترجمة في التاريخ وف الجرح والتعديل مع مراجعة مواضع أخر
منهما ومن غيرهما بحسب ما يقتضيه الحال وعلقت ما ظهر لي. وكشيراً ما
تكون العبارة المحكية في هذا الكتاب عن التاريخ غير مطابقة لما في التاريخ
المطبوع ول ألتزم بيان ذلك إلا حيث يختلف المعنى اختلافاً بيناً وما كان في
الأصل خخطأ وبان لي أنه من خطأ النساخ أصلحته في المئن ونبهت ف التعليق
على ما وقع في الأصل".
ووضع فهرساً عاماً لأسماء أصحاب التراجم؛ ومن ذكر فيها ممن يتعلق
بهم اختلاف» وليس تخلو صفحة من الكتاب إلا وفيها تعليق لايتجاوز ربع
الصفحة ورا زاد فبلغ ثلثي الصفحة.
17
ه) (الجرح والتعديل وتقدمته)""
تأليف الإمام أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي.
بدأه عقدمة عدد صفحاتها (77) صفحة؛ عرف فيها علم اللجرح
والتعديل» ثم ذكر صفات الناقد للأحاديث والرواة وما يجب توفره فيه؛ وذكر
سبية دكن ابخ أبي حاتم تراجم أئمة النقد في تقدمته للجرح والتعديل» وترجحم
لابن أبي حاتم» ثم وصف كتابه (تقدمة المعرفة للجرح والتعديل) وكتاب
(الجرح والتعديل) وقارن بينه وبين كتاب (التاريخ الكبير) للبخاري» ثم ذكر
ترتيب الموضوعات في الكتاب» وبين سبب البياضات الي يتركها المؤلف»
وأوضح ما وقع فيه من أوهام وذكر أمثلة على ذلك ثم ذكر نسخ الكتاب
الى اعتمد عليها في التحقيق وهي ثلاث نسخ خطية» ثم ذكر أسماء الكتب
الي تنقل عن هذا الكتاب» ثم أوضح طريقته في تصحيح الكتاب والتعليق
عليه فقال: "قد بذلت الوسع ف تحقيق ما حققته من الكتاب7",
أولاً: بتصفح الكتاب نفسه فإن أوثق التصحيح تصحيح بعض الكتاب
ثانياً: بعرض ما وقع فيه على ما في الكتب الأخرى فراجعت لتراجم كثير
من الصحابة طبقات ابن سعد وسيرة ابن هشام والاستيعاب والتجريد
والإصابة» واستقصيت أو كدت في غالب الكتاب معارضة تراحم الصحابة
وغيرها بتاريخ البعاري وثقات ابن حبان واستكثرت من المعارضة على
تهذيب المزي وتهذيبه لابن حجر والميزان للذهي ولسانه لابن حجر وتعجيل
المنفعة له وطبقات القراء لابن الجوزي؛ ومن مراجعة تاريخ بغداد والمطبوع
)١( طبعته دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن بالهند.
١؟) وهو: التقدمة والمحلد الأول والثاني والقسم الأول من املد الرابع» وتقابل ف المطبوع: الخلد
الأول والثاني والثالث والرابع والخامس والثامن.
1
من تهذيب تاريخ دمشق والأنساب لابن السمعاني واللباب لابن الأثير
والمؤتلف ومشتبه النسبة لعبد الغئ والإكمال لابن ماكولا والمشتبه للذهبي
والتبصير لابن حجرء وتوخيت أن أثبت في المئن ما هو الصواب أو الأصوب
وإن اتفقت الأصول على الخطأ اللهم إلا حيث لايبعد أن يكون الخطأ من
أصل المؤلفء ونبهت في التعليقات على سائر التصرفات ونبهت أيضاً على ما
يسد بعض البياضات وما ظهر لي من الأوهام إلى تحقيقات أخرى تشتبك
بالتصحيح ولا تبعد عنه» ولا أدعي أنت قد وفيت بالواحب ولكين بلغت مبلغاً
أكل تقديره إلى أهل العلم الذين لهم معرفة بالفن وبالنسخ الخطية القديمة ..."
وقد شملت تعليقاته الكتاب ومعظمها إثبات الفروق والاختلاف بين
النسخ وكذلك بين ما في الكتاب وما في الكتب الأخرى الي ذكر أنه راجعها
وتحدث الشيخ في المقدمة أيضاً عن اختصار كلمة "حدثنا" على "حنا" بأنه
اختصار غريب لم يذكره أهل المصطلح وقد وقع في إحدى النسخ.
؟) (تاريخ جرجان)""
تأليف الحافظ حمزة بن يوسف السهمي.
بدأه.مقدمة بدأها بذكر سبب ضياع التراث الإسلامي» ثم ذكر ابتداء
التأليفات في التواريخ وكتب الرحال وأصنافها ثم ذكر كل صنئف وما طبع
منه» فذكر الصنف الأول معاجم الشيوخ, والصنف الثاني التواريخ الجامعة
والصنف الثالث ما يختص برواة بعض الكتبء والصنف الرابع مايختص
بالثقات» والصنف الخامس ما يختص بالضعفاءء والصنف السادس ما يختتص
يبعض البلدان» ثم وصف جرجان وكثرة علمائهاء ثم ترجم للمؤلف؛ ثم
أوضح منهج الككتاب وترتيبه ورواته ومن نسل عنهء وضرب أمثلة لمن نقل
)١( طبعته دائرة المعارف العثمانية» وكذلك عالم الكتب.
55
عنه» ثم بين مزايا الكتاب؛ ووصف النسخة الوحيدة الى اعتمدها وأنها
كتبت سنة (49"ه))» ووضع تخطيطا لسلسلة الرواة لشاريخ جرجان وقد
بلغت المقدمة أربعاً وثلاثين صفحة» ثم أوضح بعد ذلك كيفية التصحيح
فقال: "النسخة وحيدة ريبما يهمل فيها النقط وفيها بياضات في مواضع
وتصحيف وتحريف غير قليل وغالب رجال الكتاب المذكورين فيه غير
مذكورين في الكتب المتداولة كالتهذيب والميزان وفيه أسماء وألقاب وأنساب
غريبة فمن هذه الجهات يتبين ما يلقاه المصحح من الصعوباتء ...» ومع ذا
فقد بذلت الممكن في التصحيح فما تبين صحته كما في الأصل أو لم أجد ما
يدل على خحطته أبقيته كما هو وما لم ينقط في الأصل وتبين لي صحة نقطه
صححته وما ارتبت فيه ولم أوفق لتصحيحه أشرت إلى الشك فيه بهذه
العلامة (؟) وما بان لي أنه حطأ واتضح لي الصواب صححته في الممن ونبهت
ف الحاشية على ماوقع في الأصل مع الإشارة إلى مستند التصحيح إن لم يكن
وا
ووضع فهرساً لأجزاء تاريخ جرجان وأبوابه» رفهرسا لأصحاب التراجم؛
وفهرساً لبقية الأعلام» وفهرساً للغرائب» وفهرسا لأسماء الأمكنة» وفهرسا
لأسماء الكتب المذكورة في التاريخ.
وأما تعليقاتة ا دا
1) (الموضح لأوهام الجمع والتفريق)”"
تأليف الحافظ أَض بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي.
بدأه مقدمة عدد صفحاتها أربع عشرة صفحة بدآها بذكر أول من صنف
جامعاً لأسماء الرواة وهو البخماري» وكيف اعتنى المحدثون بفن المتفق والمفتزق»
)١( طبعته دائرة المعارف العثمانية» وكذلك دار الفكر الإسلامي.
ع
إلى أن ألف فيها الخطيب؛ كتابه (الموضح)» ثم وصف كتاب (الموضح) وأخذ
على الخظيب آمورا:
الأول: كلمات كان في غنى عنها كقوله في بعض ما أخذه على البخاري
"وهذا خطأ قبيح" ونحو ذلك.
الثاني: أنه يستشهد في توهيم الأئمة بروايات من طريق بعض الكذابين أو
المتهمين.
الثالث: أنه يذكر بعض قضايا قد سبقه إلى مثل قوله فيها من هو أحل
منهء فلا يذكر ذلك مع أن الظاهر أنه وقف عليه.
الرابع: أنه لم ينصف البخاري فقد ذكر نحو ثمانين قضية سماها أوهاماء
وهذا العدد وإن لم يكن شيئا بالنسبة إلى بضعة عشر ألف ترجمة جمعها
البحاري من الأسانيد, فالواقع أنه لايلزم البحاري من ذلك إلا اليسير.
ثم ذكر كيفية العثور على النسخة الخطية للكتاب» وهي نسخة خطية
وحيدة كتبت سنة 171ه ثم فصل القول في تاريخ البحاري والتوهيمات
الى أحذت عليه تفصيلاً بليغاء يحيل عليه كفيرا أثناء تعليقائه على الكتاب؛
فقال في آخر مقدمته:
"قدمت هذا الفصل هنا لأحيل عليه في التعليقات كما ستراه وترى بقية
الأحوبة عن أكثر تلك القضايا الى ماها الخطيب أوهاماء ومما يجب التنبيه له
أن المزي وابن حجر وغيرهما قد يقلدون الخطيب ويذكرون أن البخاري وهم
ولابيتوت فيا مما ببعهم ولايد كروة ما ابعدل به الخطيب: فمن الراحب. عل
كل من يريد التحقيق في علوم الحديث تحصيل هذا الكتاب ليتبين له الحال في
تلك المواضع وغيرها مع الوقوف على الأدلة وما لما وما عليها ويعرف ما
يتعلق بهذا الفن الخاص ليحصل فوائده ... مع فوائد أخرى جزيلة لهذا
الكتاب".
51
أما التعليقات فهى شاملة لغالب الكتاب وفي مواضع كثيرة يناقش فيها
الخطيب فرعا بلغ تعليقه صفحة كاملة وندر أن يزيد عليها كما في الوهم
الثالث عشرء بلغ تعليقه عليه صفحتين وزيادة.
8) (الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء
والكنى والأنساب)"".
بدأه.عقدمة أوضح فيها أسباب التصحيف في المخطوطات والمطبوعات
وكيفية السلامة منهاء ثم ذكر عناية المحدثين بهذا الأمر ووضعهم لفن
(المؤتلف والمختلف)؛ وشرحه ثم ساق أسماء مشاهير المؤلفين في هذا الفن
وكتبهم؛ ووصف ما هو مطبوع منها وما وقف عليه مما لم يطبع ورتبهم
سي وقياتهم» بلغ غدذه) مقة وعهرين كاباء ثم ذكر هيا أضرى لبت
منه وإن قاربته كالكتب الى تعنى بضبط ما يشكل من أسماء رجحال
الصحيحين وككتب الرجال والطبقات وتواريخ الرواة وكتب الأنساب
وكتب الألقاب» وكتب الكنى» ثم بين سبب اختيار الإكمال.
وبعد ذلك ترجم للمؤلف ترجمة وافية» ثم وصف كتابه الإكمال وذكر
النسخ الى وقف عليها وهي (5) نسخ» وبين منهج الكتاب» ومن ذيل عليه
أو لخصه. ثم قال: "أما أنا فأبداً بتحقيق معن الأكمال شيعا فشيئا بالمقابلة بين
النسخ ومراجعة المظان من الإكمال نفسه ومن أخيه المستمر - أعنى تهذيب
مستمر الأوهام - وعند أدنى اشتباه أراجع ما عندي س أصوله ككتاب ابن
حبيب وكتاب الآمدي وكتابي عبدالغئ وطبقات خليفة وطبقات ابن سعد
)١( طبعته مطبعة دائرة المعارف العثمانية. طبع منه (/) مجلدات.
3
وجدت ما يوافق الأصل فحسب فذاك, وإن وجدت ما يبينه أو يخالفه أو
يزيد عليه زيادة متصلة وهي الي تتعلق بالشخص المسمى في الإكمال بدون
زيادة شخص آخر في المادة علقت ذلك على موضعه.
فأما الزيادات المنفصلة فهي على أضرب:
الأول: زيادة شخص أو أكثر في المادة المذكورة في الأصل فهذه أعلق
لزيادتها بعد انتهاء نظائرها في الأصل ففي باب (أجمد وأحمد وأحمر) ذكر
الأمير في المادة الأخيرة من اسمه أحمر فعلقت على منتهاه ذكر من زيد عليه ممن
اسمه أحمرء ثم قال الأمير (الكنى والآباء) فذكر من يقال له أبو أحمر أو يكون
في أثناء نسبه من امه أحمر فعلقت على منتهاه من زيد عليه من هذا القبيل»
نعم إذا كات المريد قرييا للمذكور ف الإكمال كأن يكون ابنه أو أخاه أو نحو
ذلك فقد أعامله معاملة الزيادة المتصلة.
الضرب الثاني: زيادة مادة كاملة فهذه أنبه عليها في الموضع المناسب لها
من عنوان الباب ثم أعلقها عند بجيء دورهاء مثلاً في الإكمال (باب أثان
وأبان) فهاتان مادتان» وقد زادوا عليه مادة ثالشة وهي (أيان) فهذه زيادة
حتمية» وزاد ابن نقطة في الباب (أثال) وزاد منصور”” في الباب أيضاً (إياز)
فعلقت على قوله (باب أثان وأبان) قولي "وأيان وأثال وإياز" ثم علقت على
آخر الباب بيان من يقال له أيان فمن يقال له أثال فمن يقال له إياز ناقلاً نص
أول من زاد ذلك...
إذا كان هناك مادتان مشتبهتان حق الاشتباه فإني أعقد منهما باب
وأعاملهما معاملة الضرب الثالث وهو:
على ذيل ابن نقطة؛ (ولد سنة 701ه توفي سنة 51/1ه). العبر للذهبي (891/6)»
شذارت الذهب .)5141١/0(
57
ما كانت الزيادة لمادتين فأكثر لاتشتبهان بمادة في الإكمال فإني أعقد
لذلك باباً مستقلاً مثل (أبرجحة وأترجحة) و (بريال وثرثال) وكنت أريد أن
أعلق هذه الأبواب في المواضع المناسبة لها ثم أحجمت عن ذلك لأمور:
الأول: أن هذه زيادة مستقلة.
الثاني: كراهية طول التعليقات عدا
الثالث: رجائي أن أظفر يمزيد من ذلك فآثرت أن أؤخرها لأجمعها ف
جزء مستقل يمكن أن يطبع بعد انتهاء طبع الإكمال تتمة له.
هذا وإني أنقل الزيادة عن أول من زادها ولا أذكرها عمن بعده فقد يزيد
ابن نقطة زيادة فتذكر في المشتبه والتوضيح والتبصير أو بعضها فأنقلها عن ابن
نقطة فقطء وإن تعدد الزائدون والزيادات ذكرت زيادة ابن نقطة ثم منصور
ثم الصابوني ثم الذهي ثم ابن ناصر الدين ثم ابن حجر أو من زاد منهم وإذا
وجدت الزيادة في غير هذه الكتب من المراجع ذكرتها ناسباً لما إلى مرجعهاء
ويكثر هذا في المشتبه النسبة إذ أجحد في الأنساب ومعجم البلدان عدة
زيادات" .
وذكر بعد ذلك الاصطلاحات والرموز وقضايا استشكلهاء وصل في
تحقيقه إلى نهاية الجزء السادس منه. وشرع في الجزء السابع إلى مادة (عوال)
ص4 ؟ منه حيث وافاه الأحل ولم يكمل الكتاب.
وقد بلغت المقدمة )7١( صفحة» وأما التعليقات فشاملة للكتاب بكامله,
وهي مطولة فندر أن تحد تعليقاً عبارة عن أسطر معدودة» بل أغلب التعليقات
إنااسفئية الامتفحات لجيازا.
6 (الأنساب)0©
)١( طبعته دائرة المعارف العثمانية يقع في )١7( مجلدا.
518
للإمام أبي سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني.
بدأه.مقدمة بلغت (7) صفحة؛ أوضح فيها فن الأنساب والحاجة إليه
والتأليف فيه متى بدأ؟ وذكر من ألف فيه قبل الإمام السمعاني وبعده؛ ثم
ترجم للسمعاني» وذكر كتابه الأنساب ومنهج الكتاب وسبب تأليفه وثناء
العلماء عليه وذكر النسخ الي طبع عنها وقوبل عليها. وهي أربع نسخ من
الكتاب» وأوضح طريقته في التحقيق والتعليق فقال: "المسودة منقولة من
الأصل الذي هو النسخحة الأولى (ك) أقرؤها وانظر ماقيد من اخقتلاف النسخ
وأراجع عند الاشتباه ما عندي من المراجع المطبوعة والمخطوطة وكتبي
المصورة وقد ذكرتها في مقدمة الإكمال ويؤسفين أن لا أحد (التحبير)”©
للمؤلف وأكثر مصادر الكتاب وهي تواريخ نيسابور وبخارا ومرو وغيرهاء
وأحرص على أن أثبت في المثن ما يتبين لي أو يغلب على ظين أنه هو الذي
كان في نسخة المؤلف وإن كان خطأء وأنبه مع ذلك في التعليق على الصواب
وعلى ما للتنبيه عليه فائدة ماء من اختلاف النسخ وبعض مخالفات المراجع
كاللباب وتاريخ بغداد والإكمال. وف التعليق مع ذلك زيادات أهمها زيادة
نسب مستقلة أذكر النسبة ومصدرها وضبطها وبعض من ذكر بها صريحا أو
قريب منهم أو احتمالاً قريباً وهذا قليل حرأني عليه أن الؤلف نفسه سلك هذه
الطريق كمسا مرك الاشازة الب ووطيعكا نسي الأصل رقنا مشانيلة
ولدسب التعليق رقماً آخر.
إن أحرص فيما أتقله في التعليق عن الكتب الأخرى على الصحة والتنبيه
على ما في تلك الكتب من الخطأ غير أن الوقت لايسمح لي باستيفاء ذلك".
(1) طبع في العراق في بحلدين» وفي المزم بأنه كتاب (التحبير) نظر أوضح ذلك الدكتور موفق
بن عبد الله بن عبد القادر في كتابه (توثيق النصوص وضبطها عند المحدثين) من ص48 إلى
.٠١ ص
والأرقام المسلسلة لنسب الأصل إلى آخر الكتاب» وصل الشيخ إلى الرقم
)١1141( نسبة (الزيكوني)» وبلغ عدد النسب الي في التعليق )٠١51( نسبة
وصل فيه إلى نسبة (الزيلوشي)» وتنتهي هذه | لنسبة بنهاية الجزء السادس من
الكتاب» وهو آخر ما كان يقوم بتحقيقه رحمه الله.
ومن أكمل تحقيق الكتاب وهو أبو بكر محمد الحاشمي لم يتبع طريقة الشيخ
ف تعليقه على الكتاب فلم يكمل تسلسل النسب في التعليق واكتفى
بالتحقيق.
وأما تعليقات الشيخ فقد شملت الكتاب وهي لاتتجاوز ربع الصفحة ف
غالب الكتاب ورا بلغت صفحة وندر أن تحاوزها.
)٠ (تذكرة الحفاظ)(©
للحافظ أبي عبد الله همس الدين الذهبي
حققه عن مطبوع قديم ونسخة خطية» قال في مقدمته:
"في كل من المخطوطة والمطبوع زيادات على الآخر فجعلت الزيادات بين
حاجزين هكذا [ ... ] وميزت ما كان من المخطوطة برقم للحاشية وأكتب
في الحاشية "من المكية" فما كان بين حاجزين وليس عليه حاشية فهو من
المطبوع» ويبدو أن عامة ذلك ليس من أصل الكتاب وإنما زيد من (الخلاصة).
ولماكان التصحيح عن النسخة المقروءة على المؤولف واختبرت أنا صحته لم
أحتج إلى التنبيه على ما وقع ف المطبوع من الخطأء فإن وقع خطأ فيهما معا
نبهت عليه وقد كان ترقيم تراجم المطبوع وبيان الرموز مضطربا فرأيت أن
أجعل لتراحم الكتاب كلها عدداً واحداً بأرقام مسلسلة وأبين مع ذلك رقم
)١( طبعته مطبعة دائرة المعارف العثمانية الطبعة الرابعة ويقع في (4) مجلدات. وذكر الشيخ في
التنكيل )757/١( أن من عادة الذهبي في تذكرة الحفاظ أن يذكر من مشايخ الراوي
أقدمهم.
ال١
التزجمة من الطبقة وأرمز بعد ذلك لمن خرج لصاحب الترجمة من أصحاب
الأمهات الست فيها خاصة كما حرى عليه في المخطوطة وإن أغفل فيها
بعض التزاجم. فأجعل مثلاً أمام أول ترجمة هكذا ١1(: ع أبو بكر الصديق)
أي الترجمة الأولى من الكتاب والأولى من الطبقة الأولى أخرج له الستة
جميعهم) ومثلاً ١1( لل ع) أي الترجمة الرابعة والستون بعد المائة من تراحم
الكتاب والحادية عشرة من الطبقة الخامسة» أخرج له الستة جميعهم..."
وعمل فهرساً لأسماء أصحاب التراجم في أول كل جزء من الكتاب
وليس فيه تعليقات سوى ذكر اختلاف النسخة الخطية والمطبوعة.
١ (المعاني الكبير في أبيات المعاني).
لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري.
بدأه.مقدمة ذكر فيها مكانة الشعر القديم وتدوين الشعر والمراد بأبيات
المعاني ومن ألف في هذا الفن ثم ترجم لابن قتيبة ترجمة وافية وقيمة» ثم انتقل
إلى الكلام على كتاب المعاني الكبير ومن ذكره ومنهج الكتاب» وذكر
النسخة الخطية الى اعتمدت في التحقيق وأنها غير كاملة: وقدم له فهرسا
للكتب الحال عليها في حواشي الكتاب وأين طبعت إن كانت مطبوعة وأين
توجد إن كانت مخطوطة ثم ألحق فهرساً للكتب والأبواب ف أول كل مجخلد
شه بلغت المتدعة أزبعا :وثلاكين منفيحة وقد غلدت تتليقاته الكناتب :دلا
تنجاوز التعليقات ربع الصفحة ورا ثلث أو نصف الصفحة.
(لمنار المنيف في الصحيح والضعيف)”)
للإمام شمس الدين أبي بكر المعروف بابن قيم اللدوزية.
)١( طبعته دائرة المعارف العثمانية يقع في ثلاثة بجلدات» وطبعته دار الكتب العلمية.
(؟) طبعته مطبعة السنة المحمدية بتحقيق محمد حامد الفقي» ٠ طبعه المكتب الإسلامي.
07“
بدأه مقدمة أوضح فيها قصة الحصول على نسخخة الكتاب و كيف طبع؛
وسبب تحقيقه للكتاب بعد ما طبع؛ وذلك لكثرة الأخطاء في المطبوع؛ فقال
في مقدمته:
"هذا وقد قيدت تصحيحاتي في إحدى النسخ المطبوعة جارياً على
الطريقة الآتية:
-١ ترك في المطبوع كلمات وعبارات ثابتة في الأصل لا أرى داعيا
لاسقاطها فأضع موضعها من المتن هذه العلامة(-87٠) وأكتب الساقط
مقابل ذلك في الحاشية في الجهة الي يشير إليها الطرف الطويل من العلامة ثم
أكتب فوقه "أصل".
-١ أما ما ترك بحق وللتتبيه عليه فائدة ما فإني أضع موضعه رقم للتعايق
وأعلق ببيانه.
-٠7 رما وجدت في النقل - أعيئ ما نقله علي قاريء في موضوعاته عن
هذه الرسالة - أو ف بعض المراحع زيادة لايستغنى عنها فأعلم موضعها
العلامة السابقة ١م وأثبتها مقابل ذلك في الحاشية بين حاجزين هكذا
[ ... ] ورقم للتعليق وأعلق ببيان مصدرها.
4 - وقع في المطبوع زيادات على الأصل فما كان منها من قبيل الدعاء
كقوله ص سطر 1: "وأسكنه فسيح جنته" ونحو "رضي الله عنه" فلا أعرض
له. وما عدا ذلك أحوطه بحاجزين ليعلم أنه ليس من الأصل. وريما أرى
الصواب إلغاء الزيادة فأضرب عليها وأكتب فوقها "لا" . وأجري بحرى ذلك
ما أثبت في المطبوع وهو مضروب عليه في الأصل.
ه- ف الأصل تحريف غير قليل غالبه قد صححه محقق المطبوع فهذا
لاكلام فيه سوى أن منه ما يحسن أن يعلق عليه ببياذ ما في الأصل وقد قمست
بذلك. ومنه ما طبع محرفاً إما كما في الأصل وإماعلى وجه آخر فأنا أضرب
برف
على المحرف وأضع عليه تلك العلامة(--/) وأثبت الصواب قبالته في
الحاشية وأعلق عليه .ما يوضح الحال؛ إلا مواضع يسيرة يظهر أنها كانت في
نسخة المولف كما في أصلناء فهذه أبقيها كما هي وأعلق عليها .ما تبين لي.
5- هناك كلمات تحرفت في الطبع وهي في الأصل على الصوابء فأنا
أضرب عليها في المطبوع وأضع عليها العلامة (-/م وأثبت مقابل ذلك ما
في الأصل وأكتب فوقه "أصل صح" وربما كتبت حرف "ق" أريد النتقل -
نقل علي قاريء -.
-١ رأيت أوراق المطبوع تضيق عن التعليقات فجعلتها في أوراق مفردة
تحدها بعد هذا بقيد صفحة المطبوع رقم التعليق.
- قيدت في النسخة ال صححتها من المطبوع بيان أوراق الأصل أضع
في مبتدأ الورقة من السطر تلك العلامة( ")ثم أكتب مقابلها في الحاشية
رقم الورقة وبعده رقم -١- للوجه الأول» وعند انتهاء الوحه الأول أعيد رقم
الورقة وبعده رقم -1- للوجه الثاني وهكذا.
1- هناك مواضع يسيرة من خطأ الطبع لاتوجب لبسا اجحتزأت بالإشارة
إليها بخط أحمر صغير مقابلها في الحاشية".
ولم يطبع تحقيق الشيخ - رحمه الله - هذا الكتاب بعد”".
٠ (كشف المخدرات والرياض المزهرات شسرح "أخصر
المختصرات")7)
لزين الدين عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أحمد البعلي ثم الدمشقي
)١( وهو موجود في مكتبة الحرم المكي وعندي منه مصورة.
وأما تحقيق أبي غدة للكتاب فلم يصلح كثيرا من الأمطاء الي استدركها المعلمي: وقد
أثبت الأخطاء على الكتاب بتحقيق أبي غدة» فلم تخل صفحة من خطأ.
(؟) طبعه تحب الدين الخنطيب ف مطبعته؛ يقع في مجحلد واحد.
5 /ا
بدأه بتقدمة عنون لها بقوله "بيان من ناسخ الكتاب ومصحح أصله" ذكر
فيها كيفية وصول النسححة الخطية إليه وشروعه في النسخ, والصعوبات الي
واجهته بسبب أعجمية كاتب النسخة» فعمل على إصلاح الخلل والتصحيف
والتحريف وبين منهجه في ذلك فقال: [أما عملي في الإصلاح فكما يأتي:
-١ الشرح ممزوج بالمئن» وهما ف الأصل مكتوبان بنمط واحد إلا أنه
اعتمد بتعيين كلمات المئن بوضع خط أحمر على العبارة أو الكلمة؛ ولكنه
وقع الخلل ف هذه الخطوط فكثيراً ما تهمل وكثيراً ما تحعل على عبارات أو
كلمات من الشرح. وأنا وضعت كلمات المتن وعباراته بين قوسين
هكذا ( ) والتزمت مقابلة المثن المطبوع حرفيا”"©؛ ونبهت على المواضع الي
يكون فيها ما في الأصل تملاً.
-١ لكثرة ما في الأصل من اشتباه وتصحيف وتحريف التزمت مع مقابلة
المعن المطبوع مراجعة الكتب الموجودة في المكتبة في الفقه الحنبلي» ولاسيما
المتتهى بشرحه والإقناع بشرحه؛ فإن شارحنا لايكاد يخر جعنهما ويساير هذا
تارة وهذا أخرى؛ فحيث يقع الخلاف ويكون ما في الأصل محتملاً أبقيه وأنبه
ف الحاشية على ماخالفه» وحيث يتضح أن مافي الأصل غلط أنبه عليه في
الحاشية وأثبت ف الصلب ما هو الصواب وأبين مرجعه فأكتب عليه بالمرسمة
الجمراء ا" أعئ المتن المطبو ع أو "مسو أو "شرح المنتهى" أو "إقناع" أو
"كشاف" أريد بهذا كشاف القناع شرح الإقناع إلى غير ذلكء إلا المواضع
الى يكون خطأ مافي الأصل فيها بغاية الوضوح ومعرفة الصواب بعينه
واضحة فإني أثبت الصواب ولا ألتزم استيعابها بالتنبيه على ما وقع في الأصل
)١( وهو معن "أخصر المختصرات" المطبوع بالمطبعة الماحدية.مكة سنة 275 اه.
و7
لكثرة ذلك وضكآلة فائدة التنبيه وقد نبهت على كثير منه©.
'- وقع ف مواضع من الأصل سقط يختل به الكلام واستدركته من المعن
المطبوع, أو غيره وجعلته بين حاحزين هكذا [ ] وأبين مصدره.
ولا أقول إني حققت الكتاب ولا صححته وإنئما قمت يما تيسر من
الإصلاح في الجملة؛ إذ لم تطب نفسي بإهماله. واللّه الموفق]©.
وقال في كلمة ختامية ف آخر الكتاب بعد حمد الله والصلاة على نبيه:
[وبعد فقد فرغت من نسخ هذا الشرح عن النسخة المحفوظة ممكتبة الحرم
المكي ... هذا وقد روحت عن نفسي من سآمة النقل بتعليق كلمات من
عندي في الموامش]» وهي لاتجاوز أسطراً معدودة» ورتما أطال كما ف
الصفحات التالية: (ص 33185 الى لالس لالال لراك علق
4592487 85 4ع لاء.هء ام 51١9 78 دوقال: رَوفٍ الكتاب
بعض كلمات هي موضع للاعتراض كقوله "وعيي بهم" بعد رضي الله عنهم
والأمر فيها ليس بشديد. وفيه أيضاً الاستدلال بأحاديت فيها نظر كما هي
العادة في كتب الفقه حال بين وبين البحث عنها استعجال إتمام الكتاب
وكتب الحديث بحمد الله عز وجل متيسرة. واللّه الموفق].
(ثالثا) ما شارك في تحقيقه وتصحيحه
)١ (الجواب الباهر في زوار المقابر)9»
)١( قال محب الدين الخطيب: (وهذا الذي نبه عليه حضرة العالم الحليل الشيخ عبد الرحمن
المعلمي:وقد ذكر أن التنبيه عليه ضئيل الفائدة؛ أعرضنا عنه عند الطبع؛ لأنه من سقطات
قلم ناسخ الأصل وهو أعجمي كما علمت؛ وأبقينا ما في التنبيه عليه فائدة علمية؛ والحق
أن الأستاذ المعلمي خدم هذا الشرح بصير وبصيرة..).
(؟) كشف المحدرات (ص9-١٠١).
(8) الطبعة الرابعة طبعته المطيعة السلفية.
كلا
تأليف شيخ الإسلام تفي الدين أحمد بن تيمية
(صحح أصله وحققه الشيخ سليمان بن عبد الرحمن الصنيع وشارك في
تحقيقه وحرج أحاديثه الشيخ عبد الرحمن بن يحبى اليماني) هكذا كنتب على
غلاف الكتاب.
وف آخر الكتاب قال الشيخ سليمان الصنيع. "وقد جرى مقاباقه على
أصله المنقول منه في أربعة بخالس» وكان بيد ناسخه هذاء وبيد الشيخ عبد
الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني الأصل المنقول منه» .
وأما تخريج الأحاديث فيكتفي في التخريج بالصحيحين إذا كان الحديث
فيهما أو في أحدهما فإن لم يجده. خرجه من السنن الأربعة ومن غيرها
كمسند أحمد والموطأ والمستدرك للحاكم والستن 0 للبيهقي ويعزو كثيرا
عقب التخريج م إلى تخريجه لكتاب الرد على الإخنائي” *وم ينقد حديناً ما
خحرجه من تلك الأصول وبلغ عدد الأحاديث ال قام بتخريجها (10) حديثا.
1) (مسند أبي عوانة)”"
للامام أبي عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفرائيئ.
شارك الشيخ في تحقيقه وتصحيح الحزء الأول والثاني من الكتاب.
قال الشيخ هاشم الندوي في خخاتمة الطبع للجزء الأول: " .. بعد المقابلة
على الأصل والتعليقات المفيدة من الكتب الصحيحة قدمت هذا الجزء إلى
فيقنا ... الشيخ عبد الرحمن اليماني مصحح دائرة المعارف لينظر فيه نظرا
ثانيا فاستوعب العمل واعتنى بالتصحيح والتعليق من كتب الرجال والحديث
..'" ومثله جاء في خخاتمة طبع الحزء الثاني.
)١( سبق الكلام عليه فيما حققه من الكتب.
(7) طبعته دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن. ورج منه الجزء الأول والثاني والرابع
والخامس.
يف
أما التعليقات فقليلة ويتميز تعليق الشيخ بأنه يختم تعليقه بحرف (ح).
*؟) (السنن الكبرى)'"
للإمام البيهقي» وف ذيله (الجوهر النقي) لابن التركماني.
شارك في التحقيق من بداية الجزء الرابع إلى نهاية الجزء العاشر وهو آخر
الكتاب» قال الشيخ هاشم الندوي في آخحر الجزء الرابع تحت عنوان "ذكر
تصحيح هذا الجزء" : "قد اعتنى بتصحيح هذا الجزء وطبعه من رفقاء دائرة
وق خاتمة طبع اللحزء الخامس قال الشيخ المعلمي: "... وجرى تصحيح
هذا المجلد على يد 8 هاشم الندوي و... وكاتبه 2 عبد الرحمن بن يحيى
اليماني 0 ومثله جاء قُُ خاتمة الجزء السادس والسابع والثامن والتاسع
و0..
والعاشر.
وأما التعليقات والحواشي فقليلة ويتميز تعليق الشيخ بأنه يختمه ببحرف
(ح) وما يجدر ذكره هنا ما حققه الشيخ في لفظة (أبنا) و (أنبأ)» وهو ما
أثبته الشيخ هاشم الندوي ف آخر الجزء الرابع تمت عنوان (ذكر اختلاف
النسخ في هذا الجزء) فقال: "إنا نحد في الأحزاء السابقة للسنئن وفي هذا الجرء
كثيراً الاحتلاف بين لفظة (أنبأ و ابنا وانا) فالتفت إلى تحقيق هذه اللفظة العالم
الفاضل الشيخ عبد الرحمن اليماني أحد مصححي هذا الكتاب - فأجاد في
تحقيقه - فهذه مقالته طبعناها ليتفكر فيه من هو أولى بالامعان والنظر فيه.
تحقيق الفاضل الحليل الشيخ عبد الرحمن اليماني أحد رفقاء دائرة المعارف
على لفظة (ابنا وأنبا) [وقع كثيراً في أسانيد سنن البيهقي في أكثر النسخ التي
)١( طبعته دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن يقع في عشرة أحزاء.
2,724
وقفنا ليها صيغة (أنبا) وطبعت تبعا لبعض الس الحديفة الكتابة هكذا (أنبأ)
وأرى أن الصواب (ابنا) وهي اختصار (أخبرنا) بحذف الخاء والراء كذلك
اختصرها البيهقي وجماعة ذكره ابن الصلاح في مقدمته ثم النووي ف تقريبه
والعراقي في ألفيته وغيرهم.
قد تصفحت النسخ الموجحودة عندنا في الدائرة فلم أر هذه الصيغة
مضبوطة هكذا (أنبأ) صريحاً في شيء من النسخ القديمة بل ضبطت في مواضع
هكذا (ابنا) وفي الباقي مهملة أو مشتبهة. لم تقع هذه الصيغة في بعض النسخ
القديمة وإنما وقع بدلها (أنا) و (أنا) اختصار (أخبرنا).
البيهقي يعبر في أول الأسانيد بقوله (أحبرنا) غالبا وكتبت صريحة في أكشر
النسخ أما في المصرية فكتبت هكذا (ابنا) النسخ الي وقع فيها (انبا) لم يكد
يقع فيها (أخبرنا) ولا (انا) إلا في أوائل الأسانيد ف غير المصرية مع أن صيغة
(أخبرنا) كثيرة في الاستعمال كما يعلم من مراجعة كتب الحديث ونص عليه
الخطيب وغيره» قال الخطيب في (الكفاية): "حتى أن جماعة من أهل العلم لم
يكونوا يخبرون عما سمعوه إلا بهذه العبارة (أخيرنا) منهم حماد بن سلمة
وعبد الله بن المبارك وهشيم بن بشير وعبيد الله بن موسى وعبدالرزاق بن
همام ويزيد بن هارون ...” بل إن البيهقي نفسه لا يكاد يعبر في روايته عن
شيوخحه إلا ب (أخحبرنا) .
أن أكثر ما في سنن البيهقي مروي عن كتب مصنففة وقد قابلت بعض ما
فيها .بمآخذه من الكتب كالأم وسنن أبي داود وسنئن الدار قطن فوجدت حل
هذه الصيغة (أخبرنا) أو (انا) وتتبعت في سنن البيهقي مواضع من رواية الأئمة
الذين نص الخطيب على أنهم لم يكونوا يعبرون عما سمعوه إلا بلفظ (أخبرنا)
.77/ انظر (الكفاية) ص8 )١(
07/6
فوجحدت عبارتهم تقع في السئن بهذه الصيغة (انبا).
أن صيغة (أنبأنا) عزيزة كما يعلم بتصفح كتب الحديث ونص عليه
الخطيب وغيره ونض السخحاوي والبقاعي وغيرهما من علماء الفن أنه لم يجر
للمحدثين اصطلاح في اختصار (أنبأنا) وحذف الضمير في الصيغ مع الاتصال
عزيز جداً لا تكاد تحد في كتب (حدث فلان) أو (أخير فلان) على معنى
(حدثنا) أو (أخيرنا)لآأن مثل ذلك محمول على الانقطاع عند الخطيب واختاره
الحافظ ابن حجر ومن خالف فيه فإنه موافق على أنه محمول على الانقطاع في
عبارات المدلسين وكشيراً ما تقع عبارات المدلسين في سنن البيهقي ا
الصيغة (انبا) وهي في الكتب المأخوذ منها (أخبرنا).
أن صيغة (أخبرنا) للسماع اثفاقا وصيغة (أنبأنا) في اصطلاح شيوخ
البيهقي ومشايخهم وأهل عصرهم للإحازة نص عليه الحاكم؛ فكيف يختار
البيهقي لنفسه (أخيرنا) ثم يبدلهها باطراد في كلام غيره ما ثبت في الكتب
المصنفة حتى من لم يكن يعبر إلا بها (بأنبأنا) مع كثرة (أخبرنا) وعزة (أنبأنا)
وتغاير معنييهما اصطلاحاء ثم لايكتفي بذلك حتى يشفعه بحذف الضمير
الذي هو دليل السماع فيصير الظاهر الانقطاع.
وجالجملة فالصواب ضبط هذه الصيغة هكذا (ابنا) قطعا ونين اختتصار
(أخبرنا) وهذا تقع في محلها فيما رواه عن الكتب المصنفة ويقع محلها ف النسخ
(أخبرنا) أو (أنا) لأن الأمر في ذلك موكول إلى الكاتب فإن شاء كتبها
صريحة (أخبرنا) وإن شاء اختصرها على أحد الاختصارات المنصوص عليها
لأن القارئ يتلفظ بها دائماً (أخبرنا) فلا حرج في الكتابة فأما إبدال صيغة
بأخرى دونها أو مغايرة ما ف المعنى الاصطلاحي أو فيما ثبت ف الكنب
المصنفة فغير جائز فضلاً عن أن يحذف الضمير الدال على السماع.
قد وقعت هذه الصيغة (انا) في كتب أخرى غير سنن البيهقي وطبعت ف
م
بعضها هكذا (أنبأ)والصواب في عامة ذلك (ابنا).
الأدلة على ما ذكرت أكثر ثما تقدم وأرى أن فيما لخصته ههنا غنى عن
البسط والتطويل وحسبي الله ونعم الوكيل وصلى الله على خاتم أنبيائه محمد
وآله وصحبه وسلم ....].
4) ( موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان)'")
للحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الطيثمي.
شارك في تصحيح الأخطاء فوضع جدول صواب أخطاء موارد الظمآن
ويقع في إحدى عشرة صفحة؛ الصفحة تحنوي على (/4) خطأ وتصويبه.
كتب في آخر حدول الخطأ والصواب ما نصه:
"اتتهى جدول تصحيح الخطأ وتصويب الصواب في كتاب (موارد
الظمآن بزوائد ابن حبان)» وهو جهد مشكور للأخ المفضال الشيخ عبد
الرحمن بن يحيى المعلمي» اجتهد فيه بمراجعة أسماء رجال الأسانيد من كتب
الرجال ومسند الإمام أحمد وبعض السئن كالترمذي وأبي داود» فجزاه الله
على هذا المجهود خير الجزاء .." ول يشارك في التعليق علىالكتاب.
ه) (الكفاية في علم الرواية) '"
للإمام المحدث أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت» المعروف بالخطيب
البغدادي.
شارك في تحقيق الكتاب» وكتب ترجمة للخطيب البغدادي في آخر
(؟) طبعته المطبعة السلفية» بإشراف محب الدين الخطيبء ويقع في ججحلد كبير.
م١
الكتاب”" وقال في خاتمة الطبع: "أما بعد فقد تم طبع كتاب (الكفاية في علم
الرواية) ...؛ وهو الكتاب الذي جمع من أحكام مصطلح الحديث كل
مايحتاج إليه»وأوعب في نقل الأقوال وإقامة الأدلة على ما ينبغي التعويل عليه
... وعينٍ بتصحيحه من رجال الدائرة ... هاشم الندوي والرفقاء الأفاضل
الشيخ محمد طه الندوي وء ..... عبد الرحمن بن يحيى اليماني".
والتعليقات شاملة للكتاب تقريباً ولاتتحاوز سطوراً معسدودة ورتما
كلمات.
)١ (المنتظم في تاريخ الملوك والأمم)0©
للإمام أبي الفرج ابن الجوزي.
جاء في خائمة الطبع: "وعن بتصحيحه من أفاضل دائرة المعارف
وعلمائها.. هاشم الندوي ... و .. الشيخ عبد الرحمن اليمانيء ... " ولم
يتهياً لدائرة المعارف العثمانية العثور على الأجزاء الأربعة الأولى والقسم الأول
من المنزء الخامس» وتم لحم تحقيق القسم الثاني من الجزء الخامس والجزء
السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر وهو آخر الككتتاب.
التعليقات قليلة ولا تتجاوز تصحيح بعض الكلمات ربما بلغت الحاشية
أسظرا.
)٠7 (الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة)9©
)١( لم يوضح ف آخحر الترجمة بأن الشيخ المعلمي هو الذي كتبها ولكن تبين لي ذلك من كتاب
(الموضح) للخطيب الذي حققه الشيخ نفي )١/١( قال ف الحاشية "ترجمة الخطيب معروفة
وقد لنصتها في آحر كتابه الحليل (الكفاية) ..".
)١( طبعته دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن بالهند.
(١؟) طبعته دائرة المعارف العثمانية يحيدر آباد الدكن بالهند» وصورته دار اليل - بيروت - يقع
في (4) مجلدات.
ىم
للحافظ ابن حجر العسقلاني.
جاء في خاتمة الطبع: ".. وقد اعتنى بالطبع والتصحيح رفقاء دائرة
المعارف .. هاشم الندوي ... والفاضل النحرير الشيخ عبد الرحمن
اليماني.."
التعليقات شاملة للكتاب غالبا ولكنها كلمة أو كلمتين ورمما بلغت
السطر والسطرين ويتميز تعليق الشيخ بأنه يختمه بحرف (ح).
8) (عمدة الفقهم)""
للإمام موفق الدين ابن قدامة الحنبلي.
جاء على غلاف الكتاب: (قابل الأصل وحرره عبد الرحمن يحبى المعلمي
أمين مكتبة الحرم» شرحه وعلق حواشيه عبد اللّه عبد الرحمن البسام...)
9) (الأمالي)”""
اليزيدي.
جاء في مقدمة الكتاب للمصحح الحبيب عبد الله بن أحمد العلوي
الحسيئ الحضرمي: "... فشرعنا في طبعه.مساعدة العلامة امحقق الشيخ عبد
الرحمن بن يحيبى اليماني مصصح دائرة المعارف"
التعليقات شاملة للكتاب وتبلغ ربع الصفحة ورعا بلغت ثلثي الصفحة»
ويتميز تعليق الشيخ بأنه يختمه بحرف (ح) وهو ملاحظ وكثير جدا.
٠ (الأمالي الشجرية)”"
)١( طبعته مطبعة الحلبي ونشرته مطبعة النهضة الحديثة مكة.
(7) طبعته دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن بالهند. وصورته عالم الكتب - بيروت - .
(؟) طبعته دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن بالهند وصورته دار المعرفة ببيروت.
لذن
لأبي السعادات هبة الله بن علي بن حمزة العلوي الحسين المعروف بابن
الشجري.
جاء في خائمة الطبع: " واشتغل بتصحيحه .. حبيب عبد الله بن أحمد
العلوي والشيخ عبد الرحمن اليماني.."
التعليقات نادرة وهي لاتتجاوز الكلمة والكلمتين» ويتميز تعليق الشيخ
بأنه يختمه بحرف (ح).
١ (عمل اليوم والليلة)'"©
لأبي بكر أحمد بن محمد بن إسحاق الدينوري المعروف بابن السئ.
جاء في خائمة الطبع: "وعنٍ بتصحيحه من أفاضل دائرة المعارف وعلمائها
... هاشم الندوي ... والشيخ عبد الرحمن اليماني.."
لاتوجد تعليقات سوى إثبات فروق النسخ؛ وقد رمزوا للنسخة الأخعرى
ب(ن).
١ (الاعتبار في بيان الناسخ والمنسوخ من الآثار)”"'
لأبي بكر محمد بن موسى بن عثمان بن حازم الهمذاني.
جاء في حائمة الطبع: "... وعين بتصحيحه من أفاضل دائرة المعارف
وعلمائها.. هاشم الندوي .. و .. الشيخ عبد الرحمن اليماني.."
التعليقات قليلة وأكثرها إثبات فروق النسخ, ويرمز الشيخ لتعليقه بحجرف
(ح)) حقق عن نسختان خطيتين.
)١( له ثلاث طبعات: طبعته دائرة المعارف بالهند وطبعته دار المعرفة ببيروت وطبعته دار البيان
بدمشق.
١١؟) طبعته دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن باطند.
5م
١ (صفة الصفوة)("©
لابن الجوزي
جاء في خاتمة طبع المجلد الأول: "وعنٍ بتصحيحه من أفاضل دائرة
المعارف وعلمائها .. والشيخ عبد الرحمن اليماني.." وكذا جاء في خائمة طبع
المجلد الثاني والقالث» وفي حاتمة المجلد الرابع: "وعيٍ بتصحيحه محمد طه
الندوي.. وكاتبه .. عبد الرحمن اليماني غفر الله ذنوبهم وستر عيوبهم..".
التعليقات قليلة» وأكثرها اثبات فروق النسخ, يرمز الشيخ لتعليقه بحرف
ح).
)١ 4 (تنقيح المناظر لذوي الأبصار والبصائر)”"
لكمال الدين أبي الحسن الفارسي.
جاء في خاتمة الطبع: ".. باشرنا طبعه.. وتولى ذلك .. والمكرم الشيخ
عبد ال رمن اليماني...".
التعليقات نادرة» وغالبها إثبات فروق النسخ., يرمز الشيخ لتعليقه حرف
(ح).
ولقد ذكر عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المعلمي ف ترجمته
للشيخ ف مقدمة التنكيل أن من الكتب الي شارك في تحقيقها وتصحيحها:
)١ كتاب: (مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم)”"
لأحمد ابن مصطفى المعروف بطاش كبري زاده - طبعة أولى -.
وقد وقفت عليه ولم أحد فيه مايدل على مشاركة المعلمي في تحقيقه» بل
)١( طبعته مطبعة دائرة المعارف العثمانية بالهند» وطبعته دار المعرفة ببيروت.
)١( طبعته مطبعة دائرة المعارف بالحند, يقع في محلدين»وهو كتاب يدرس في علم الفلك.
(9) طبعته مطبعة دائرة المعارف بالند. عبارة عن حزئين في بجلد كبير.
هم
جاء ف آخر الكتاب: "تم طبع الكتاب .. في سابع عشر من شهر ربيع الأول
سنة (7179١ه) .. " والمعلمي ف هذا التاريخ لم يتصل بعد بدائرة المعارف وإئما
كان اتصاله بها بعد سنة (141١ه) فلعله شارك في طبعة أخرىء واللّه أعلم.
)١ كتاب: (نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر)'"
لعبدالحي بن فخخر الدين الحسيئ.
وهذا أيضا لم أحد فيه ما يدل على مشاركة المعلمي في تحقيقه. فقد ذكر
في مقدمة الكتاب عنوان (لحنة التصنيف والتأليف) ول يذكر اسم الشيخ مع
من ذكر ف اللجنة.
“ا) كتاب: (لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية شرح الدرة
المضية في عقيدة الفرقة المرضية)0©
للسفاريئ.
4) كتاب: (المعتصر من المختصر من مشكل الآثار)'".
لخصه القاضي أبو الحاسن يوسف بن موسى الحنفي من مختصر القاضي
أبي الوليد الباجي المالكي من كتاب مشكل الآثار للطحاوي.
جاء في خاتمة طبع الجزء الأول منه: "واعتنى بتصحيح هذا الكتاب من
علماء الدائرة الشيخ محمد طه الندوي و... وأمعن النظر فيه الشيخ عبد الرحمن
ابن يحبى اليماني مصحح دائرة المعارف..." ومثله في خاتمة اللجزء الثاني.
ه) كتاب (دلائل النبوة) ©).
لأبي نعيم الأصبهاني.
بتصفح الكتاب المصوّرء يلاحظ كثرة التعاليق ال تختم بحرف (ح) وهذا
عهد من صنيع الشيخ عبد الرحمن اليماني رحمه الله.
)١( طبعته مطبعة دائرة المعارف بالهند.
(؟) ولم أعثر على الطعبة الي شارك فيها.
(؟) طبعته مطبعة دائرة المعارف بالهند -وصورته عالم الكتب -بيروت.
(4؟) طبعته مطبعة دائرة المعارف العثمانية بالهند -وصورته دائرة المعرفة -بيروت.
41
الباب الثاني
جهوده في الدفاع عن السنة ورجاها.
ويشتما على أربعة فصول:
الفصل الأول: الرد على الكوثري في مطاعنه ف السنة ورجاها.
الفصل الثاني: الرد على أبي رية في مطاعنه في السنة ورجاها.
الفصل الثالث: نماذج من تحقيقه في الحكم على الأحاديث.
الفصل الرابع: كلامه في بعض كتب السنة ورجاها.
/ام
(الفصل الأول)
الرد على الكوثري في مطاعنه في السنة ورجاها.
وفيه تقدمة وأربعة مباحث:
المبحث الأول: تخليطه ف قواعد من علم مصطلح الحديث.
المبحث الثاني: طعنه ف أئمة السنة ونقلتها وبحازفاته ومغالطاته
ف ذلك.
المبحث الثالث: ردّه للأحاديث الصحيحة الثابتة.
المبحث الرابع: عيبه للعقيدة السلفيّة.
م/م
(تقدمة)
لقد كان للكوثري”" حظ وافر من العلم؛ وكان ذو اطلاع واسع على
المخحطوطاتء ولكنه اتصف بصفات سيئة من خيانة وكذب وتحريف وتلبيبس
وعيب للعقيدة السلفية وسب وشتم لحامليها من أئمة السنة قليهاً وتحدينا:
ورفع راية البدعة ونصر الجهمية المعطلة» والقبورية المشركة:؛ والتعصب
الشديد لمذهب أهل الرأي» فصار ما علمه ويآلا عليه حيث استخدمه فيما
لايعود عليه بخير» بل ظهر لأهل العلم من خلال كتاباته صفاته الي قل أن
تجتمع ف مبتدع واحد وأعظم هذه الكتب فحشاً وكذبا وبهتاناً وضلالا عن
الصراط المستقيم.
كتاب (مقالات الكوثري)» وكتاب (الإمتاع بترجمة ابن زياد وابن
شجاع)؛ وكتاب (تأنيب الخطيب) وكذلك (الترخيب). وقد بث عقاربه
ومومه في مقدماته وتعليقاته على بعض كتب أهل العلم مثل: (مقدمته
وتعليقاته على كتاب الأسماء والصفات للبيهقي) و (مقدمته وتعليقاته على
كتاب تبيين كذب المفتري لابن عساكر) و (مقدمته للرسائل السبكية) و
(تعليقاته على ذيول تذكرة الحفاظ) وتعليقاته على كتاب (الاحتلاف في
اللفظ. والرد على اللجهمية والمشبهة لابن قتيبة) أسماها (لفت اللحظ إلى مافي
الاختلاف في اللفظ). وتعليقه على كتاب «التنبيه والرد) للمالطيء وتعليقاته
على الجزء الثالث عشر من تاريخ بغداد للخطيب خاصة عند ترجمة أبي
حنيفة» وتعليقاته على (السيف السقيل ف الرد على ابن زفيل) المنسوب إلى
تقي الدين علي بن عبدالكافي السبكي الكبير وتعرف هذه التعليقات ب (تبديد
)١( وهو محمد زاهد بن الحسن التركي اللدركسي الكوثري؛ هلك سنة ١/ا8١هء الأعلام
للزركلي .)١15/57(
8
الظلام المحيم من نونية ابن القيم) قد ملأها بالظلام والضلال والإضلال
والسب واللعن والطعن في أئمة الإسلام ورميهم بالتجسيم والوثنية والكفر
والشرك والنفاق والزندقة والالحاد» ومقدمته لكتاب (نصب الراية للزيلعي)
وتعلقياته على (شروط الأكمة الستة» وشروط الأئمة الخمسة) وغيرها من
التعليقات والمقدمات الي يتبين فيها خياتته للعلم والأمانة والدين بشهادة
بعض تلامذته ومقربيه؛ كتعليقه على كتاب (الانتقاء) لابن عبدالير» فقد شهد
حسام الدين القدسي”"" في مقدمته لكتاب (الانتقاء في فضائل الأئمة
الفقهاء)”" على الكوثري بالخيانة وأنه يتبرأ منه» وضرب أمثلة لدحله وتناقضه
وتعصبه ثم قال: (وهو يشد من عصبيته في الأكثر لكل من يحسب أنه يتصل
يدع عدر كدق سواه كان تلفي أم غير حتفي فيعاق لم من الخعاسن»م:ويعلسن
عساويء غيرهم..) وأنه أوقف تحقيقه وتعليقه على الكتاب لما تبين له ذلك
كي لايشاركه في الإثم كما يزعم.
ولم يسلم من لسانه إلا كل جهمي مغموس بالنفاق؛ فقد اجتمعت فيه
أودية الباطل فهو حامل راية المبتدعة في هذا العصر ومن أهل الكلام ومعظمي
علم الكلام» ومن متعصبة أهل الرأي.
لما كتب (تأنيبه) وقد تولى فيه ما تولى من الطعن بي العقيدة السلفية وأهل
السنة بالكذب والبهتان واتبع ما تملي عليه النفس الأمارة والشيطان .ما يعود عليه
بالخسران» كسر الله شهوته وشيطانه بشهاب من الحق ثاقب فرد عليه بأوضح
حجة وبيان وعنده من الله في ذلك سلطان وأي سلطان لمن انتصر لهذا الدين
ولأئمته ذوي الشأن» فجزاه اللّه عن الإسلام والمسلمين خيرات حسان.
فقد أصبح كتاب (التنكيل) شجا في حلوق اللمبتدعة من الكوثرية وكل من
3( وهو من تلامذته وأصدقائه.
3( ص 1-37
هو حانق على هذا الدين (فالحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من
الرسل» بقايا من أهل العلم» يدعون من ضل إلى الهدى» ويصبرون منهم على
الأذى» يحيون بكتاب الله الموتى» ويبصرون بنور الله أهل العمى فكم من قتيل
لإبايس قد أحيوه؛ وكم من ضال تائه قد هدوه؛ فما أحسن أثرهم على
الناس» وأقبح أثر الناس عليهمء ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين» واتتحال
المبطلين» وتأويل الجاهلين» الذين عقدوا ألوية البدعة» وأطلقوا عقال الفتنة»
فهم مختلفون في الكتاب, مخالفون للكتاب مجمعون على مفارقة الكتاب
يقولون على الله وف الله وف كتاب الله بغير علم, ويتكلمون بالمتشابه من
الكلام؛ ويخدعون جهال الناس يما يشبهون عليهم فنعوذ بالله من فتن
المضلين)”" ولقد أفرد المعلمي فصلاً في التنكيل”" أبان فيه عن منشأً رد السئن
والآثار وعن صفات أعدائهاء واجتماع هذه الصفات في الكوثري فهو:
- من أهل الرأي.
9- ومن غلاة المقلدين في فروع الفقه.
“- ومن مقلدي المتكلمين.
#خنوق الاريك لكان العصن 1 مما
وأن كل واحدة من هذه الأربع تقتضي: قلة مبالاة بالمرويات» ودربة على
التمحل في ردهاء وجرأة على مخالفتها واتهام رواتها.
ثم فصل القول في كل صفة.منها فمما قال عن أهل الرأي:
كان كثير من أهل العلم من الصحابة وغيرهم يتقون النظر فيما لم يجدوا
فيه نصاً وكان منهم من يتوسع في ذلكء ثم نشأ من أهل العلم ولاسيما
)١( مقدمة الإمام أحمد لكتابه (الرد على الزنادقة الجهمية) ص5.
.)6 ١/١0
5١
بالكوفة من توسع في ذلكء وتوسع في النظر في القضايا الي لم تقع وأعذوا
يبحثون في ذلك ويتناظرون ويصرفون أوقاتهم في ذلكء واتصل بهم جماعة
من طلبة العلم تشاغلوا بذلك ورأوه أشهى لأنفسهم وأيسر عليهم من تتبع
الرواة في البلدان والإمعان في جمع الأحاديث والآثار» ومعرفة أحوال الرواة
وعاداتهم والإمعان في ذلك ليعرف الصحيح من السقيم والصواب من الخطاً
والراحح من المرجوح» ويعرف العام والخاصء والمطلق والمبين وغير ذلك»
فوقعوا فيما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: (إياكم والرأي
فإن أصحاب الرأي أعداء السنن» أعيتهم الأحاديث أن يعوها وتفلتت منهم
أن يحفظوها فقالوا في الدين برأيهم)”'" فوقع فيما ذهبوا إليه وعملوا به وأفتواء
مسائل تبتت فيها السنة مخالفة لما ذهبوا إليه» لم يكونوا اطلعوا عليهاء فكان
الحديث من تلك الأحاديث إذا بلغهم ارتابوا فيه لمخالفته ما ذهب إليه
أسلافهم واستمر عليه عملهم ورأوا أنه هو الذي يقتضيه النظر المعقول
(القياس)» فمن تلك الأحاديث ما كان من الثبوت والصراحة بحث قهرهم
فلم يحدوا بدا من الأخذ بهء وكثير منها كانوا يردونها ويتلمسون المعاذير مع
أن منها ما هو أثبت وأظهر وأقرب إلى القياس من أحاديث قد أحذوا بها
لكن هذه الى أخذوا بها مع ما فيها من الضعف ومخالفة القياس وردت عليهم
قبل أن يذهبوا إلى خلافها فقبلوها اتباعاًء وتلك ال ردوها مع قوة ثبوتها إنما
بلغتهم بعد أن استقر عندهم خلافها واستمروا على العمل بذلك ومضى عليه
)١( ذكر ابن القيم طرئا لهذا الأثر عن عمر وقال عقبها: "واسانيد هذه الآثار عن عمر في غاية
الصحة". إعلام الموقعين .)25/١( وانظر درء تعارض العقل والنقل (515/5)» :والاعتصام
للشاطي .)٠١١1/1( وكذا روى هذه الطرق ابن عبدالير باسناده في كتاب (جامع بيان
العلم وفضله) صه/ا14-/7/ا5.
وذكر الحافظ ابن حجر أن البيهقي أخرحه أيضاً فتح الباري .)185/١(
5
أشياخهم, ورا أخذوا بشيء من النقل ثم بلغهم من السنة ما يخالفهم
فأعجزهم أن ينظروا كما ينظر أئمة الحديث لمعرفة الصحيح من السقيم
والخطأ من الصواب والراجح من المرجوح فقنعوا بالرأي» ... فالحنفية يعرفون
شناعة رد السنة بالرأي ولكنهم يتلمسون المعاذير فيحاولون استنباط أصول
يعكنهم إذا تشبثوا بها أن يعتذروا عن الأحاديث الي ردوها بعذر سوى مخالفة
القياس وسوى الحمود على اتباع أشياخهم» ولكن تلك الأصول مع ضعفها
لاتطرّد هم لأن أشياخهم قد أحذوا ما يخالفها وهذا يكثر تناقضهم»..
وأما غلاة المقلدين: فامرهم ظاهر وذلك أن المتبوع قد لاتبلغه السنة وقد
يغفل عن الدليل أو الدلالة وقد يسهو أو يخطيء أو يزل» فيقع في قول بجيء
الأحاديث بخلافه فيحتاج مقلدوه إلى دفعها والتمحل في ردها... '
وأما المتكلمون فأول من بلغنا أنه خاض في ذلك عمرو بن عبيد ذكر له
حديث يخالف هواه رواه الأعمش عن زيد بن ونع :عن فين الله بق مسسعود
عن النبي صلى الله عليه وسلم» فقال عمرو: (لو سمعت الأعمش يقول هذا
لكذبته ولو سمعته من زيد بن وهب لما صدقته ولو معت ابن مسعود يقوله لما
قبلته. ولو سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يقول هذا لرددته ولو
سمعت الله عز وجل يقول هذا لقلت: ليس على هذا أحذت ميثاقنا) وتعدى
إلى القرآن فقال في تبت يدا أ بي لهب» وقوله تعالى إذرني ومن خلقت
وحيدا»: "لم يكونا في اللوح امحفوظ" كأنه يريد أن الله تبارك وتعالى لم يكن
يعلم .ما سيكون من أبي لهب ومن الوحيد.. .”" ثم كان في القرن الثاني جماعة
)١( انظر ماتقدم عند ذكر بعض أثواله البليغة في مقالته: (من أوسع أودية الباطل الغلو
في الأفاضل)
)1١( السنة لعبد الله بن أحمد بن حنبل (574/5)» وانظر تاريخ بغداد »)١177/17( والميزان
للذهي ترجمة عمرو بن عبيد.
اذه
من عرف بسوء السيرة والجهل بالسنة ورقة الدين» كثمامة بن أشرس والنظام
والجاحظ خاضوا في ذلك كما أشار إليه ابن قتيبة وغيره وجماعة آخحرون
كانوا يتعاطون الرأي والكلام يردون الأخبار كلهاء وآخحرون يردون أخبار
الآحاد أي ما دون المتواتر» كسر الله شوكتهم بالشافعي... ثم كانت المحنة
-أي محنة خلق القرآن- وويلاتها وكان دعاتها لايجرؤون على رد
الحديث... ثم جاء محمد بن شجاع الثلجي فلم يجرؤٌ على الره وإنما لفق ما
حاول به إسقاط حماد بن سلمة... وجمع كتاباً تكلف فيه تأويل الأحاديث
وتبعه من الأشعرية ابن فورك... ثم اشتهر بين المتكلمين أن النصوص الشرعية
من الكتاب والسنة» لاتصلح حجة في صفات الله عز وجل ونحوها من
الاعتقاديات» وصرحوا بذلك في كتب الكلام والعقائد.. والأستاذ -أي
الكوثري- يدين بالكلام ويعشدد.
ومع هذا كله فغالب أصحاب الرأي وغلاة المقلدين وأكثر المتكلمين لم
يقدموا على اتهام الرواة الذين وثقهم أهل الحديثء وإنما يحملون على الخطاً
والغلط والتأويل وذلك معروف ف كتب أصحاب الرأي والمقلدين» أما
الأستاذ فبرز على هؤلاء جميعاً!!!
وأما كتاب العصر: فإنهم مقتدون بكمّاب الإفرنج الذين يتعاطون النظر في
الإسلاميات وتحوها وهم مع ماقي نفوسهم من الموى والعداء للإسلام إنما
يعرفون الدواعي إلى الكذب ولايعرفون معظم الموانع منه.
فمن الموانع التدين والخوف من رب العالمين... وأولئك الكتاب لايعرفون
هذا المانع لأنهم لايجدون في أنفسهم ولايجدون فيمن يخالطونهم من تقهرهم
سيرته على اعتقاد اتصافه بهذا المانع لضعف الإيمان ف غالب الناس ورقة
التدين. ولايعرفون من أحوال سلف المسلمين ما يقهرهم على العلم
باتصافهم بذلك المانع لأنهم إنما يطالعون التواريخ وكتب الأدب (كالأغاني)
4
ونحوها وهذه الكتب يكثر فيها الكذب والحكايات الفاجرة» ... ومن الموانع
حوف الضرر الدنيوي» وأولئك الكتاب يعرفون شطر هذا المانع وهو الضرر
المادي فإنهم يعلمون أن أرباب المصانع والمتاجر الكبيرة يتجنبون الخيانة
والكذب في المعاملات خوفاً من أن يسقط اعتماد العاملين عليهم فيعدلوا إلى
معاملة غيرهم. بل أصحاب المصانع والمتاجر الصغيرة يحرون على ذلك غالبا
وإلا لكانت الخصومات مستمرة في الأسواق بل لعلها تتعطل الأسواق ...
فأما الشطر المعنوي فإن أولئك الكتاب لايقدرون قدره فأقول: كان العرب
. يحبون الشرف ويرون أن الكذب من أفحش العيوب المسقطة للرجل» -
وذكر قصة أبي سفيان مع هرقل - ثم جاء الإسلام فشدد في تقبيح الكذب
جداً ...» ثم كان الصحابي يرى من إكرام التابعين له وتوقيرهم وتبجيلهم ما
لابخفى أثره على النفس ويعلم أنه إن بان هم منه أنه كذب كذبة سقط من
عيونهم ومقتوه واتهموه بأنه لم يكن مؤمنا وإنغا كان منافقاً. وقد كان بين
الصحابة ماظهر واشتهر من الاختلاف والقتال ودام ذلك زماناً ولم يبلغنا عن
أحد منهم أنه رمى مخالفه بالكذب في الحديثء؛ وكان التابعون إذا سمعوا
حديثاً من صحابي سألوا عنه غيره من الصحابة ولم يبلغنا أن أحداً منهم
كذب صاحبه غاية الأمر أنه قد يخطته...
ثم كان الرحل من أصحاب الحديث يرشح لطلب الحديث وهو طفل» ثم
ينشأ دائباً ني الطلب والحفظ والجمع ليلاً ونهاراً ويرتحل في طلبه إلى أقاصي
البلدان ويقاسي المشاق الشديدة كما هو معروف ف أخبارهم ويصرف في
ذلك زهرة عمره إلى نحو ثلاثين أو أربعين سنة وتكون أمنيته الوحيدة من
الدنيا أن يقصده أصحاب الحديث ويسمعوا منه ويرووا عنه...
فمن تدبر أحوال القوم بان له أنه ليس العجب ممن تحرز عن الكذب منهم
طول عمره وإنما العجب ممن أجترأ على الكذبء كما أنه من تدبر كثرة ما
ان
عندهم من الرواية وكثرة ما يقع من الإلتباس والاشتباه وتدبر تعنت أئمة
الحديث بان له أنه ليس العجب ممن جرحوه بل العجب ممن وتُقوه. ومن
العجب أن أولئك الكتاب يلاحظون الموانع في عصرهم هذا بل في وقائعهم
اليومية فيعلمون من بعض أصحابهم أنه صدوق فيئقون بخبره ولو كان مخالفا
لبعض ما يظهر لهم من القرائن بحيث لو كان المدار على القرائن لكان الراحح
خلاف ما في الخبر» ويعرفون آخر بأنه لايتحرز عن الكذب فيرتابون في خصبره
ولو ساعدته قرائن لاتكفي وحدها لحصول الظن..., وبالجملة فلا يرتاب
عاقل أن غالب مصالح الدنيا قائمة على الأخبار الظنية» ولو التزم الناس أن
لايعملوا بخبر من عرفوا أنه صدوق حتى توجد قرائن تغن في حصول الظن
عن خبره لاستغنوا عن الأخبار بل لفسدت مصال الدنيا.. ولست أجهل ولا
أجحد ما ف طريقة الكتاب من الحق» ولكنين أقول: ينبغي للعاقل أن يفكر في
الآراء الي يتظانها العقلاء في عصرهم نفسه بناءا على العلامات والقرائن أليس
يكثر فيها الخطأ؟ هذا مع تيسر معرفتهم بعصرهم وطباع أهله وأغراضهم
وسهولة الاطلاع على العلامات والقرائن» فما أكثر ما يقع لأحدنا كل يوم
من الخطأ يتراءى أن القرائن والأمارات تقتضي وقوع الأمر ثم لايقعء
وتقتضي أن لا يقع ثم يقع» فما بالك بالأمور ال مضت عليها قرون ولاسيما
إذا لم يتهيأ للناظر تتبع ما يمكن معرفته من القرائن والأمارات ولم يلاحظ
الموانع» فأما إذا كان له هوى فالأمر أوضح. والناظر إنما يشتد حرصه على
الإصابة في القضايا العصرية لأنه يخشى انكشاف الحال فيها على خلاف
مازعم فأما الت مضت عليها قرون والباحثون عنها قليل فإنه لايبالي» اللهم إلا
أن يكون متديناً محتزساً من الهوىء على أن الأستاذ لم يخلص لطريقة الكتاب
بل كثيراً ما يرمي بالقرائن القوية والدلالات الواضحة خلف ظهره ويحاول
اصطناع خلافها وسد الفراغ بالتهويل والمغالطة...".
15
فهذه الخلال الأربع تشكلت منها شخصية الكوثري العلمية والكتابية فهو:
حنفي متعصب ومقلد غال في التقليد ومتكلم يتشدد ويتعصب لأهل
الكلام؛ ويجاري كتاب العصر فيعتبر بالقرائن والأمارات الت هي في حسابهم
قرائن وأمارات لما أصبحت موافقة لأغراضهم ولايتتبع القرائن الي تعارض
مالديه ولا يلاحظ موانع الكذب عند الثقات بل يرمي بكل ما يخالف هواه
ونا سير اند
فيلاحظ مما سبق أن العامل المشترك بين صفاته تلك هو: (التعصب).
فب طعي هن نسحب آل وه بق اسمن الع اند يسن حاهدا ف
الاضرار يمن يتعصب له متوهما أنه إنما يسعى في نفعه» وما يوضح ذلك ما
قاله المعلمي”؟: "ولعمري إن محاولة الأستاذ - في دفاعه عن أبي حنيفة -
الطعن في أئمة الإسلام كسفيان الثوري وأبي إسحاق الفزاري وعبد الله بن
الزبير الحميدي والإمام أحمد بن حنبل والإمام محمد بن إسماعيل البخحاري
وغيرهم من الأئمة لأضر على أبي حنيفة من كلام هؤلاء الأئمة فيه» ولو قال
قائل: لايتأتى تثبيت أبي حنيفة إلا بإزالة الحبال الرواسي لكان أحف على أبي
حنيفة ممن يقول: لايتأتى:محاولة ذلك إلا بالطعن في هؤلاء الأئمة؛ وإن صنيع
الكوثري لأضر على أبي حنيفة من هذا كله؛ لأن الناس يقولون: الكوثري
عالم مطلع؛ كاتب بارع إن أمكن أحداً الدفاع عن أبي حنيفة فهوء ولو
أمكنه ذلك بدون الطعن في هؤلاء الأئمة ودون ارتكاب المغالطات الشنيعة
لكان من أبعد الناس عن ذلك" .
والكوثري لما سلك هذا المسلك أصبح كما قال المعلمي: "لكن الأستاذ لا
يرى لأئمة السنة حما ولا حرمة ولا يرقب فيهم إلا ولا ذمة؛ لايرعى تقوى
.)171//١( التتكيل )1(
/ا65
ولا تقية ولايرى أن ف أهل الحق بقية» فيدع للصلح بقية» فلندعه يصرح أو
يكن» وعلى أهلها براقش تحن!!!"0©.
كذلك نار الحوى والتعصب إذا لم تطفأ مماء الإيمان والمخضوع للحق فإنها
تزيد وتقول هل من مزيد حتى يأكل بعضها بعضاً فلا يؤذن له بنفس إلا
الحسرة والندم في ساعة لاينفع فيها الندم» أسأل الله أن يجنبنا اتباع الحوى فكم
أضل من الأمم فبدل الله ما هم فيه من النعم إلى ماقد علمناه من النقمء وق
حال الكوثري عبرة لمن اعتبر.
(الملبحث الأول) تخليطه في قواعد من علم مصطلح الحديث©
اا رضية الراوي بالكدي وان الخنينك :الوم )و التية بالكذل:
يرمي الكوثري بعض أئمة السنة فمن دونهم من ثقات الرواة بتعمد الكذب
ف الرواية وت اجرح والتعديل كذباً يترتب عليه الضرر الشديد والفساد
ف خبر ويتهمه في آخر ثم يزعم أنه إنما يقدح بذلك فيما لايقبله هو منهم
فيجزم بأنهم متهمون في كل ما يتعلق بالغض من أبسي حنيفة وأصحابه ولو
على بعد بعيد» ويصرح في بعضهم بأنهم مقبولون فيما عدا ذلك.
وأصحابه: (ان كاق يريد أنهو عندؤل مقيولوت ثقنات:ماموترن مطلقا ول
يعتد عليهم بتكذزيب الكوثري ولا اتهامه لأنه حرق للإجماع في بعضهم
.)٠١98( الأمثال لأبي عبيدالقاسم بن سلام ص**” مثل )1١(
.)25/١( التنكيل )5(
1/4
ومخالف للصواب في آخرين» ... فالأمر حينئذ واضح).
وأما إن أراد بالقبول القبول على جهة الاستعناس في الجملة انحصر الكلام
معه في دعوى الكذب والتهمة فيقال له: إن درجة الاجتهاد في أحوال الرواة
لا يبلغها أحد من أهل العصر فيما يتعلق بالرواة المتقدمين» اللهم إلا أن يتهم
بعض المتقدمين رجلاً في حديث يزعم أنه تفرد به فيجد له بعض أهل العصر
متابعات صحيحة وإلا حيث يختلف المتقدمون فيسعى في الترجيح» فأما من
وثقه إمام من المتقدمين أو أكثر ولم يتهمه أحد من الأئمة فيحاول بعض أهل
العصر أن يكذبه أو يتهمه فهذا مردود لأنه إن تهياً له إثبات بطلان الخبر وأنه
ثابت عن ذلك الراوي ثبوتا لاريب فيه فلا يتهياً له الحزم بأنه تفرد بهء ولا أن
شيخه لم يروه قط ولا النظر الفئ الذي يحق لصاحبه أن يجزم بتعمد الراوي
للكذب أو يتهمه به» بلى قد يتيسر بعض هذه الأمور فيمن كذبه المتقدمون
لكن مع الاستناد إلى كلامهم؛ والكوثري يخالف في ذلك فيصدق من كذبه
الأئمة وكذبه واضحء كما يكذب أو يتهم من صدقوه وصدقه ظاهرء شأن
المحامين في المحاكم معيار الحق عند أحدهم مصلحة موكله!!!
وأما إن أراد أنهم - أي الأئمة وثقات الرواة - فيما يتعلق بتك الشجرة
الممنوعة وهي الغض من أبي حنيفة وأصحابه كذابون ومتهمون وفيما عدا
ذلك عدول مقبولون ثقات مأمونون,» فهذا تناقض وخرق للاجماع فيما نعلم.
(ثانيا) خلّط في رواية المبتدع وإن كان ثقة عند الأثمة» وأجابه المعلمي
بالتحقيق في رواية المبتدع؛ ثم ناقشه فيما يدعيه إذا سلمه له جدلا فيقول له:
هب أنه اتحه أن لايقبل من المبتدع الثقة ما فيه تقوية لبدعته؛ فغالب الذين
طعنت فيهم هم أهل السنة عند مخالفيك وأكثر موافقيكء والآراء الي تعدل
هوى باطلا منها ماهو عندهم حق» ومنها ما يسلم بعضهم أنه ليس بحق
ولكن لايعده بدعة» وفي الحق مايغنيك لو قنعت به ومن لم يقنع بالحق أوشك
11
أن يحرم نصيبه منه كالراوي يروي أحاديث صادقة موافقه لرأيه ثم يكذب ف
حزيف واخد ققضحه الله شال مهل احادفقة كلها
(ثالنا) هوّل وغالط في قاعدة "قدح الساخط ومدح المحب ونحو ذلك"
ومقياس ذلك عنده هو ماتهواه نفسه ويرضى تعصبه؛ فإذا جرح الأئمة أحداً
ممن ينتسب إلى تلكم الشجرة الممنوعة - وهي ما يتعلق بأبي حنيفة وأصحابه
هول:وغالظ واععير ذلك قديجا من ستاخط .و ةكرف "تانيية" أسيابا
اقتضت المنافرة بين الحنفية ومخالفيهم وأطنب ف فتنة القول بخلق القرآنء وأن
الدعاة إليها كانوا من أتباع أبي حنيفة كبشر المريسي وابن أبي دؤادء وأنهم
نسبوا تلك المقالة إلى أبي حنيفة وساعدهم حفيده إسماعيل بن حماد بن أبي
حنيفة واستحوذوا على الدولة فسعت في تنفيذ تلك المقالة بكل قواها في جميع
البلدان فكان علماء السنة يكلفون بأن يقولوا: إن القرآن مخلوق» فمن أجاب
مظهرا الرضا والاعتقاد صار له منزلة وجاه ف الدولة وأنعم عليه بالعطاء
وولاية القضاء وغير ذلك ومن أبى» حرم عطاءه وعزل عن القضاء أو الولاية
ومنع من نشر العلم» و كثير منهم سجنوا ومنهم من جلدء ومنهم من قتلء
وأسرف الدعاة في ذلك حتى كان القضاة لايجيزون شهادة شاهد حتى يقول
إن القرآن مخلوق, فإن أبى ردوا شهادته. ومن أحاب مكرها رما سجنوه
ورما أطلقوه مسخوطا عليه» فيرى الكوثري أن ذلك أوغر صدور أصحاب
الحديث على أبي حنيفة فكان فيهم من يذمه ومنهم من يختلق الحكايات في
ثلبه ولقد أبان المعلمي ما في هذه المغالطة من التهويل وأنها لاتكفي لتبرير ما
صنعه الكوثري من الطعن في أثمة الجرح والتعديل فأجابه”©:
بأن أصحاب الحديث منهم من صرح بأنه لم ينبت عنده نسبة تلك المقالة
)١( التدكيل )75١-١5/١( بتصرف.
إلى أبي حنيفة - كما رواه الخطيب من طريق المروذي عن أحمد بن حنبل
فكيق: رظان بهو أذ يلوا على ابن جيف دبا يروته يها منه؟1.
-١ أنه يستنتج من ذلك أن أصحاب الحديث صاروا كلهم بين سفيه
فاجر كذاب» وأحمق مغفل يستحل الكذب الذي هو في مذهبه من أكبر
الكبائر وأقبحها!!!.
[ثم قال:] "فليت شعري عند من بقي العلم والدين؟ أعند الجهمية الذين
يعزلون اللّه وكتبه ورسله عن الاعتداد في عظم الدين وهو الاعتقاديات
ويتبعون فيها الأهواء والأوهام؟! يقال لأحدهم قال الله عز وجلء وقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فتلتوي عنقه وينقبض وجهه تبرما
وتكرهاء ويقال لك قال ارك هيا رك كوي شاعنا ريعتهوا رائحه وي
وجهه وتنسع عيناه وتصغي أذناه كأنه يتلقى بشرى عظيمة كان يتوقعها. فهل
هذا هو الإبمان الذي لايزيد ولا ينقص يا أستاذ؟
م-أن ما يسميه الكوثري "مثالب أبي حنيفة" أكثرها كان معروفاً قبل معنة
حلق القرآن فاحتاج الكوثري إلى الطعن في كبار الأثئمة وجبال الأمة أمثال
أبي إسحاق الفزاري وسفيان الثوري وحماد بن سلمة ممن عاصر أبا حنيفة ولم
تدر كه امحنة.
4- أنه قد أثبتها - يعي مثالب أبي حنيفة كما يسميها الكوثري - في
كتبه أو أثبت مقتضاها من عاصر المحنة وعرف مالا وما عليها كيعقوب بن
سفيان والإمام البخاري وهل يتهم البخاري إلا مجنون؟! حتى قال أبو عمرو
الخفاف وهو من الحفاظ كما ف (أنساب ابن السمعاني) (حدثنا التقي النقي
العالم الذي لم أر مثله محمد بن إسماعيل ... من قال فيه شيئا فعليه من ألف
ألف لعنة".
ه- لقد كان لأصحاب أبي حنيفة النصيب الأوفر من اختلاق الحكايات
٠١١
ف مناقبه» بل جاوزوا ذلك إلى وضع الأحاديث كحديث: "يكون في أميّ
رجحل امه النعمان وكنيته أبو حنيفة» هو سراج أمي» هو سراج أمي؛ هو
سراج أميّ". وزاد بعضهم فيه "وسيكون في أمي رحل يقال له محمد بن
إدريس فتنته على أمي أضر من إبليس" وتناول دحالوا الأعاجم هذه الفرية
فاختلقوا لحا عدة طرق وقبلها علماء الحنفية واحتجوا بهاء حتى إن البدر
العين شازح (صحيح البخاري) ذكر تلك الطرق»كما نقله الكوثري في
(التأنيب) ص١ قال: (استوفى طرقه البدر العيي في (تاريخه الكبير)
واستصعب الحكم عليه بالوضع مع وروده بتلك الطرق الكثيرة وقد قال:
"...فهذا الحديث كما ترى قد روي بطرق مختلفة ومتون متباينة ورواة
متعددة عن النبي عليه الصلاة والسلام فهذا يدل على أن له أصلاًء وإن كان
بعض احدثين بل أكثرهم ينكرونه وبعضهم يدعون أنه موضوع ورا كان من
أثر التعصبء ورواة الحديث أكثرهم علماء وهم من خير الأمم فلا يليق بحالهم
الاختلاق على النبي عليه الصلاة والسلام تعمد") ! ولا أدري أهذا مبلغ علم
العين أم مبلغ تعصبه؟ وقد سعى الكوثري في تأييد كلام العيئئء فذْيّل عليه
بقوله: "وعالم مضطهد طول حياته يموت وهو محبوس ثم يعم علمه البلاد من
أقصاها إلى أقصاها شرقاً وغرباً ويتابعه في فقهه شطر الأمة امحمدية بل ثلثاها
على توالي القرون» رغم مواصلة الخصوم -من فقيه ومحدث ومؤرخ- مناصبة
العداء له» نبأ جحلل لايستبعد أن يخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ..."!!1 فلا
أدري أعلم هؤلاء القوم أحرى أن يؤسف عليه أم دينهم أم عقولهيى؟!”"©
فالكوثري عفانا الله وإياه يأخذ روايات الحنفية في مناقب أبي حنيفة كأنها
مسلمة بل يصرح بأنها متواترة ويتجلد حق التجلد فيدافع عن أحمد بن محمد
.)557/1١( التنكيل )١(
بن الصلت ... ويطعن في أئمة الدين كأبي إسحاق الفزاري وعبد اللّه بن
الزبير الحميدي وأضرابهما .. مع أن ابن الصلت مجمع على تكذيبه.
والفزاري والحميدي وجماعة من أضرابهما الذين طعن فيهم الكوثري مجمع
على أنهم أثمة أثبات فتدبز ثم تأمل منا تقدمء فكأن أئمة الحديث ورجاله
وفقهاء المذاهب الأخرى أهل عند الكوثري لكل كذبء وإن اشتهروا
بالإمامة والثقة والصدق والتقوى بخلاف أصحابه أهل الرأي كأنه لايكون
منهم ولا من حمرهم وكلابهم إلا الصدقء ومع ذلك يرمي هؤلاء القوم
مخالفهم بالتعصب واتباع الحوى؛ فيكثر الأستاذ من قوله: "وقانا الله اتباع
الهوى. نسأل الله الصون. نسأل الله السلامة" وأشباه ذلك! ويتحرى بهذه
الكلمات مواضع ارتكابه الموبقاتإوا لله المستعان”" وكان مقتضى الحكمة
اقباع نذا مضى 'علية اهل الولم من سيعنالة شن تدرها من سل الدسغاز عانى
تلك الأحوال وتقارض الثناء واقتصار الحنفية في بعض المناسبات على التألى من
الخطيب بأنه أورد حكايات لاتصح, فيقتصرون على هذا الإجمال ونحوه
ولايطعنون في الخطيب ولا ف راو بعينه ويعوضون أنفسهم بالاستكثار من
روايات المناقب» فإن جاوز بعضهم ذلك فعلى قدر ومراعاة للجانب الآخرء
فليت الكوثري اكتفى .ما يقرب من ذلك وطوى الثوب على غرة» فإن أبت
نفسه إلا بعثرة القبور فليتحر الحق إما تديناء وإما علما بأن في الناس بقايا وفي
الزوايا حبايا”" وأما اغترار الكوثري بانتشار مذهب الحنفية وكثرة أتباعه.
حتى جعل ذلك سببا في تقويته للحديث الموضوع كما تقدم يجاب عنه بذكر
الأسباب الحقيقة لاتنشار مذهب الحنفية فيقول المعلمي موضحاً ذلك: [..
.)549/1١( التنكيل )1(
.)51/١( التدكيل )5(
١١ *
قد علمنا كيف انتشر مذهبكم:
أولا: أولع الناس به لما فيه من تقريب الحصول على الرئاسة بدون تعب في
طلب الأحاديث وسماعها وحفظها والبحث عن رواتها وعللها وغير ذلك» إذ
رأوا أنه يكفي الرحل أن بحصل له طرف يسير من ذلك ثم يتصرف برأيه» فإذا
به قد صار رئيساً!.
ثانيا: ولي أصحابكم قضاء القضاة فكانوا يحرصون على أن لايولوا قاضياً
في بلد من بلدان الإسلام إلا على رأيهم؛ فرغب الناس فيه ليتولوا القضاء ثم
كان القضاة يسعون في نشر المذهب في جميع البلدان.
النا: كانت المحنة على يدي أصحابكم واستمرت خلافة المأمون وخلافة
المعتصم وخلافة الوائق» وكانت قوى الدولة كلها تحت إشارتهم فسعوا في
نشر مذهبهم في الاعتقاد وف الفقه في جميع الأقطار» وعمدوا إلى من يخالفهم
في الفقه فقصدوه بأنواع الأذى.
رابعاً: غلبت الأعاجم على الدولة فتعصبوا لمذهبكم لعلة الجنسية وما فيه
من التوسع في الرخص والحيل!. ظ
خامساً: تتابعت دول من الأعاجم كانوا على هذه الوتيرة.
شادساء قام امتجايكم يدغاية لانطير ها وابعحلوا ف سبيلها الكذاب: حتى
على النبي صلى الله عليه وسلم كما نراه في كتب المناقب.
سابعاً: تمموا ذلك بالمغالطات؛ ال ضرب ففيها الكوثري المفل الأقصى في
(نأنيبه)]”" فذهب الزبد جفاءا وبقيت الحقائق» فيقاس على مثل هذا اتتشار
مذاهب الجهمية والمعتزلة والأشاعرة» وكل بدعة ضلالة» نسأل الله أن يجنبنا
الموى؛ فالحق لايعرف بالكثرة»ولكن يعرف الحق أولا ثم تعرف رجاله.
.)551-؟5./1١( التنكيل )١(
(رابعا) خلّط في اشتراط تفسير اجرح المجمل وإن لم يخالفه تعديل» فهو
يرده بدعوى أنه جرح غير مفسرء والمعيار في ذلك أنه جرح لمن يهوى توثيقه
وأما المعيار الحقيقي فهو ما بينه المعلمي بقوله: "فالتحقيق أن الجرح المحمل
يثبت به جرح من لم يعدل نصاً ولا حكما ويوجب التوقف فيمن قد عُدل
"”" وهذا إجابة على قول من
يقول: هل يشرط تفسير الجرح؟» فأما إذا اجتمع جرح وتعديل فبأيهما
يعمل؟ أجاب المعلمي عن ذلك بقوله "فالتحقيق أن كلا من التعديل والجرح
الذي لم يبين سببه يحتمل وقوع الخلل فيه والذي ينبغي أن يوحذ به منهما
هو ماكان احتمال الخلل فيه أبعد من احتماله في الآخرء وهذا يختلف
ويتفاوت باحتلاف الوقائع» والناظر في زماننا لايكاد يتبين له الفصل في ذلك
إلا ع ا ثمة"”" ثم أوضح أنه لايستقيم القول بأن الجرح إذا
كان مفسراً فالعمل عليه: "إلا حيث يكون الخرح مبيناً مفسراً مثبتاً مشروحا
بحيث لايظهر دفعه إلا بنسبة الجارح إلى تعمد الكذب ويظهر أن المعدل لو
وقف عليه لما عدل فما كان هكذا فلا ريب أن العمل فيه على الجرح وإن
كثر المعدلون وأما ما دون ذلك فعلى ماتقدم"7.
وحرر المعلمي جهي الغدالة في ذلك:
نا ]لذن بنشانة النبوة تمن عيرق عدافه وول يذ يدا
ومضت مدة ثم جرح ل يقبل فيه الجرح؛ وأما ما عدا ذلك فالمدار على
التزحيح كما تقدم.
حتى يسفر البحث عما يقتضى قبوله أو رده
.)51/1١( التنكيل )١(
.)77/١( (9؟) التنكيل
.)75/١( التنكيل )(
الجهة الثانية: استقامة الرواية وهذا يثبت عند المحدث بتتبعه أحاديث الراوي
واعتبارها وتبيين أنها كلها مستقيمة تدل على أن الراوي كان من أهل
الصدق والأمانة» وهذا لايتيسر لأهل عصرنا لكن إذا كان القادحون ف
الراوي قد نصوا على ما أنكروه من حديثه بحيث ظهر أن ماعدا ذلك من
حديثه مستقيم فقد يتيسر لنا أن ننظر ف تلك الأحاديث فإذا تبين أن لها
مخارج قوية تدفع التهمة عن الراوي فقد ثبتت استقامة روايته”".
(خامساً) كثر من الكوثري ادعاء الانقطاع فيما اشتهى الانقطاع فيه من
الأسانيد الي لاتوافق هواه؛ والاتصال فيما يوافق هواه مما انقطع منهاء رد
عليه المعلمي في ذلك فأطال البحث في الاتصال والانقطاع فجعله في خمسة
مباحث”" على النحو التالي:
الملبحث الأول: في رواية الرحل بصيغة محتملة للسماع عمن عاصره ولم
يغبت لقَاؤُه له.
الملبحث الشاني: ف ضبط المعاصرة المعتد بها على قول مسلم
حرحمه اللّه-.
المبحث الفالث: متى يكفي احتمال المعاصرة في ظهور السماع؟
المبحث الرابع: اشتراط العلم باللقاء أو بالمعاصرة إنما هو بالنظر إلى من
قصدت الرواية عنه» فأما من ذكر عرضاً فالظاهر أنه يكفي فيه الاحتمال.
المبحث الخامس: ف العنعنة» وبيان أن كلمة "عن" ليست من لفظ الراوي
الذي يذكر اسمه قبلهاء بل هي من لفظ من دونه..
إن الناظر في مغالطات الكوثري وتخليطه يظن أنه جاهل ف كيفية البحث
.)7/5/١( التنكيل )1(
.)7/4/١( التنكيل )0(
عن أحوال الرواة» وذلك لأول وهلة ثم يتضح مكره وتظهر حقيقته بأنه
يتجاهل الحقائق ويلبس الحق بالباطل ويكتم الحق وهو يعلم؛ ولقد ظهر
للمعلمي تجاهل الكوثري في كيفية البحث عن أحوال الرواة ولكن من أحل
إقامة الحجة وإيضاح المحجة قام بالبيان» فأوضح الطريق إلى البحث في أحوال
الرواة وأبان عن معالمه وضوابطه لمن أراد أن يسلكه.
(المبحث الثاني) طعنه في أئمة السنة ونقلتها ومجازفاته
ومغالطاته في ذلك وهي أنواع منها:
)١ (تبديل الرواة).
قال المعلمي2"7: "... يتكلم في الأسانيد الي يسوقها الخطيب طاعنا في
رخاف وائهنا واحداة قيمر به الزج ل الثقة الذي لد فيه طعا عقيولا قفن
(الأستاذ) عن رجل يوافق ذلك الثقة في الاسم واسم الأب ويكون مقدوحا
فيه» فإذا ظفر به زعم أنه هو الذي في السند" [وقع له هذا في "تأنيبه" في اثنى
عشر موضعاً أو أكثر كلها تروج رأيه ولم يقع له فيما يخالف رأيه موضع
واحد”" " من أمثئلة ذلك (صالح بن أحمد ومحمد بن أيوب)” قال الخنطيب
في (التاريخ) ج7١ ص744) أخبرنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز
بهمذان حدثنا صالح بن أحمد التميمي الحافظ حدثنا القاسم بن أبي صالح
حدثنا محمد بن أيوب أخبرنا إبراهيم بن بشار قال معت سفيان بن عيينة"
تكلم الكوثري في هذه الرواية ص41 من (التأنيب) فقال "في سنده صالح بسن
)١( طليعة التنكيل ص8 .١
(1) مابين المعكوفين [ ] من الحاشية على الطليعة ص8١.
() طليعة التنكيل .)١9(
أحمد التميمي» وهو ابن أبي مقاتل القيراطي هروي الأصل» ذكر الخطيب عن
ابن حبان أنه كان يسرق الحديث... والقاسم بن أبي صالح الحذاء ذهبت
كتبه بعد الفتنة» فكان يقرأ من كتب الناس وكف بصره كما قاله العراقي؛
ونقله ابن حجر في (لسان الميزان).
ومحمد بن أيوب بن هشام الرازي كذبه أبو حاتم» ولا أدري كيف يسوق
الخطيب مثل ذلك الخير عثل السند المذكورء ولعل الله سبحانه طمس بصيرته
ليفضحه فيما يدعي أنه المحفوظ عند النقلة بخذلانه المكشوف في كل
حطوة"!!!
فرد عليه المعلمي مبيئاً من هو مطموس البصيرة اللفضوح فيما يدعيه
المحذول فقال: [أما صالح بن أحمدء وهو موصوف في السند نفسه بأنه:
-١ تميمى.
؟١- وحافظ.
'- ويظهر أنه همذاني لأن شيخه والراوي عنه همذانيان.
غ- - ويروي عن القاسم ب بن أبي صالح.
5- ويروي عنه محمد بن عيسى بن عبدالعزيز.
7- وينبغي .كقتضى العادة أن يكون توفي بعد القاسم يمدة.
- وينبغي .مقتضي العادة أن لايكون بين وفاته ووفاة الراوي عنه مدة
طويلة ثما يندر مثله.
وهذه الأوحجه كلها منتفيه في حق القيراطي فلم يوصف بأنه تميميء ولا
بأنه حافظ وإن قيل كان يذكر بالحفظء فإن هذا لايستلزم أن يطلق عليه لقب
(الحافظ)» ولم يذكر أنه همذاني» بل ذكروا أنه هروي الأصل سكن بغداد
ولم تذكر له رواية عن القاسم ولا لمحمد بن عبدالعزيز رواية عنه. والظاهر أنه
حيء به إلى بغداد طفلا أو ولد بهاء فإن في ترجمته من (تاريخ بغداد) ذكر
١٠١4
جماعة من شيوخحه وكلهم عراقيون من أهل بغداد والبصرة ونواحيهاء أو ثمن
ورد على بغداد» وسماعه منه قديم» فمن شيوخه البغداديين يعقوب الدورقي
المتوفي سنة 51 هه ويوسف بن موسى القطان المتوقيٍ '5 اه ومن
البصرين محمد بن يحيى بن أبي حزم القطعي المدوقي سنة 07 اه وصرح
الخطيب في ترجمة فضلك الرازي بأن ابن أبي مقاتل بغدادي فلا شأن له من
جهة السماع بهمذان ولا بهراة. وكانت وفاته سنة 5١لاه» أي قبل وفاة
القاسم باثنتين وعشرين سنة» وقبل وفاة محمد بن عيسى بن عبدالعزيز عئة
وأربع عشرة سنة ومن اطلع على (التأنيب) وغيره من مؤلفات الأستاذ علم
أنه لم يوت من جهل بطريق الكشف عن تراجم الرجال الواقعين في الأسانيد
ومعرفة كيف يعلم انطباق التزجمة على المذكور في السند من عدم انطياقها
ولا من بخل بالوقت ولا سآمة للتفتيش فلا بد أن يكون قد عرف أكثر هذه
الوجوه إن لم نقل جميعهاء وبذلك علم لامحالة أن صالح بن أحمد الواقع ف
السند ليس بالقيراطي فيحمله ذلك على مواصلة البحث,ء فيجد في (تاريخ
بغداد) نفسه فْ الصفحة اليسرى الي تلي الصفحة الي فيها ترجمة القيراطي»
وقد نقل الكوثري عنهاء سيجد ثمة رجلاً آخر "صالح بن أحمد بن محمد أبو
الفضل التميمي الهمذاني قدم بغداد وحدث بها عن ... والقاسم بن بندار
(وهو القاسم ابن أبي صالح كما في ترجمته في (لسان الميزان) وقد نقل الأستاذ
عنها)... وكان حافظا فهما ثقة ثبنا.. "ولهذا الحافظ ترجمة في (تذكرة
الحفاظ) جا ص١81١ وفيها في أسماء شيوخه "القاسم بن أبي صالح" وفيها
ثناء أهل العلم عليه وفيها أن وفاته سنة 144ه»؛ وذكره ابن السمعاني ف
(الأنساب) الورقة 00917" وذكر في الرواة عنه أبا الفضل محمد بن عيسى
)١١( قي المطبوع (ج7١ ص155-158).
البزازن وإذا كانت وفاة هذا الحافظ سنة (184ه) فهي متأخرة عن وفاة
القاسم بست وأربعين سنة ومتقدمة على وفاة محمد بن عيسى بست وأربعين
سنة» ومثل هذا يكثر في العادة في الفرق بين وفاة الرحل ووفاة شيخه ووفاة
الراوي عنه. فاتضح يقينا إن هذا الحافظ الفهم الثقة الثبت هو الواقع في
السند.
وقد عرف الكوثري هذا حق معرفته» والدليل على ذلك:
أولاً: ما عرفناه من معرفته وتيقظه.
ثانياً: أن ترجمة التميمي قريبة من ترجمة القيراطي الي طالعها الكوثري.
ثالنا: أن من عادة الكوثري. كما يعلم من (التأنيب)» أنه عندما يريد
القدح في الرواي يتتبع التراحم الي فيها ذلك الاسم واسم الاب فيما تصل
إليه يده من الكتب ولايكاد يقنع بتزجمة فيها قدح, لطمعه أن يجد أخرى فيها
قدح أشفى لغيظه.
وها هار الكراري "والنابس يدن الى مدعل اقفن وان با
الفتنة»وكان يقرأ من كتب الناس وكف بصره. قاله العراقي» ونقله ابن حجر
ف (لسان الميزان)".
والذي ف (لسان الميزان) ج؛ ص70:: " (ز) - قاسم بن أبي صالح بندار
الحذاء ... روى عنه إبراهيم بن محمد بن يعقوب وصالح بن أحمد الحافظ..
قال صالح كان صدوقاً متقناً لحديثه وكتبه صحاح بخطه؛ فلما وقعت الفتنة
ذهبت عنه كتبه فكان يقرأ من كتب الناس وكف بصرهء سماع المتقدمين عنه
أصح" .
وحرف (ز) أول الترجمة إشارة إلى أنها من زيادة ابن حجر. كما نبه عليه
في خطبة (اللسان), وذكر هناك أن لشيخه العرقي ذيلا على الميزان» وأنه إذا
زاد ترجمة قي (اللسان) فما كان من ذيل شيخه العراقي حعل ف أول الرحمة
١٠١
حرف (ذ) وما كان من غيره جعل حرف (ز) فعلم من هذا أن ترجمة القاسم
وهب أن الكوثري وهم في هذاء فالمقصود هنا أن الذي في الترزجمة من
الكلام في القاسم هو من كلام الرواي عنه صالح بن أحمد الحافظ فلماذا دلس
الكوثري النقل وحرفه ونسبه إلى العراقي؟
الجواب واضح» وهو أن الكوثري حشى إن نسب الكلام إلى صالح بن
أحمد الحافظ أن يتنبه القارئ فيفهم أن صالح بن أحمد الحافظ هذا هو الواقع ف
سند الخطيب وليس هو القيراطي لوجهين:
(الأول) أن القيراطي مطعون فيه فلم يكن الحفاظ ليعتدوا بكلامه في
القاسم» و كذلك الكوثري لم يكن ليعتد بكلام القيراطي.
(الثاني) أن كلام صالح في الترجمة يدل أنه تأخر بعد القاسمء والقيراطي
توفي قبل القاسم باثنتين وعشرين سنة وبهذا يتبين أيضاً أن الكلام في القاسم
لا يضره بالنسبة إلى رواية الخنطيب» لأنها من رواية صالح بن أحمد الحافظ
نفسه عنه وهو المتكلم فيه» فلم يكن ليروي عنه إلا ما سمعه منه من أصوله قبل
ذهابها» فأعرض الكوثري لهذين الغرضين عن صالح بن أحمد الحافظ» ونسب
كلامه إلى العراقي وحذف من العبارة ما فيه ثناء على القاسم وهذه عادة
له...
والمقصود هنا إثبات أن الكوثري قد عرف يقيناً أن صالح بن أحمد الواقع
في السند ليس هو بالقيراطي بل هو ذاك الحافظ الفهم الثقة الثبت» ولكن كان
الكوثري مضطراً إلى الطعن ف تلك الرواية ولم يجد في ذاك الحافظ مغمزاء
ووقعت بيده ترجمة القيراطي المطعون فيه وعرف أن هذا الفن أصبح في غاية
الغربة فغلب على ظنه أنه إذا زعم أن الواقع في السند هو القيراطي لايرد ذلك
عليه القن كام الله نار ال وقماك قله ممه نات عو والله انتما
١1١١
وأما محمد بن أيوب فالكوثري يعلم أن المشهور بهذا الاسم ف تلك
الطبقة؛ والمراد عند الإطلاق في الرواية هو الحافظ الجليل الثقة الثبت محمد بن
أيوب ابن يحبى بن الضريس ترجمته في (تذكرة الحفاظ) جا ص89١.
وقد احتج الكوثري ص4 ١١ في معارضة ما رواه ابن أبي حاتم عن أبيه
عن ابن أبي سريج بما رواه النطيب عن البرقاني عن أبي العباس بن حمدان عن
محمد بن أيوب عن ابن أبي سريج» وذلك بناء من الكوثري على أن شيخ |
حمدان هو محمد بن أيوب بن يحبى بن الضريس لشهرته؛ هذا مع أنه لايعرف
لابن الضريس رواية عن ابن أبي سريج فأما روايته عن إبراهيم ابن بشار فنص
عليها المزي ف ترجمة إبراهيم من (تهذيبه) قال: "روى عنه.. ومحمد بن أيوب
بن يحبى بن الضريس" فأما محمد بن أيوب بن هشام فمقل مرغوب عن
الرواية عنه» لاتعرف له رواية عن إبراهيم بن بشار ولا للقاسم بن أبي صالح
رواية عنه. فقد بدل الكوثري عمدا فْ ذاك السند حافظين جليلين برجلين
مطعون فيهماء و صنع ماصنع في شأن القاسم ب بن أبي صالحء وقد بان أنه ثقة
وأن هذه الرواية من صحيح روايته.
ومن العجائب أن الكوثري ارتكب هذه الأباطيل وهو يعلم أن ذلك لايغئي
عنه شيقاء ولو لم تتبين الحقيقة لأن ذلك الأثر ثابت عن إبراهيم بن بشار من
غير هذه الطريق» فقد ذكره ابن عبدالبر في (الانتقاع ص48 ١ عن (تاريخ |
أبي خيئمة) قال: "حدثنا إبراهيم بن بشار..." و(الانتقاء) تحت نظر الكوثري
كل وقت كما يدل عليه كثرة نقله عنه في (التأنيب) وأعجب من هذا كله
وأغرب قول الكوثري بعد تلك الأفاعيل: "ولا أدري كيف يسوق الخطيب..
ولعل الله سبحانه طمس بصيرته ليفضحه بخذلانه اللكشوف في كل خطوة"
وهذا المتزجى واقع ولكن يمن ؟!]
وكذلك ما جاء في الطليعة في ترجمة كل من: (أحمد بن الخليل صغ 7)
١١1
و (محمد بن جبّويه ص5 7) و (أبو عاصم النبيل ص18) و (أحمد بن إبراهيم
ص58 )١ و (أبو الوزير ص8 7) و (محمد بن أحمد بن سهل ص١١) و (محمد
بن عمر ص )1"١ و (محمد بن سعيد ص١7) و (أبو شيخ الأصبهاني ص737)
و (أبو الحسن بن الرزاز ص79).
؟) (اغتنام الخطأ أو التصحيف الواقع في بعض الكتب إذا وافق
غرضه).
فمن أمثلة ذلك ماجاء في طليعة التدكيل في ترجمة (محمد بن سعيد)'" قال
الخطيب ج7١ صه/ا: " ... محمود بن غيلان حدثنا تحمد بن سعيد عن
ا
فذكر الكوثري هذه الرواية ص47 ثم قال: "محمد بن سعيد هو ابن سلم
الباهلي» وقد قال ابن حجر عنه في (تعجيل المنفعة): منكر الحديث مضطربه؛
وقد تركه أبو حاتم ووهاه أبو زرعة فقال ليس بشيء . أ ه وإلى الله نشكو
من هؤلاء الرواة الذين لايخافون الله وهكذا يكون المحفوظ عند الخطيب".
بل إلى الله نشكو من كل أفاك أثيم» قال المعلمي [ ... الذي في (تعجيل
المنفعة) ص75" محمد بن سعيد الباهلي البصري الأثرم» عن سلام بن
سليمان القاريء» وعنه أبو بكر محمد بن عبد اللّه حار عبد اللّه بن أحمد
وشيخهء ويعقوب بن سفيان ومحمد بن غالب تمتام وجماعة منهم أبو حاتم ثم
تركه وقال: هو منكر الحديث مضطرب الحديثء ووهاه أبو زرعة فقال:
ليس هو بشيء" فهذه التزجمة فيها تخليط لا أدري أعن سقط نش أم عن
غلطء وهذا الذي تكلموا فيه ليس هو محمد بن سعيد بن سلمء ولا هو
)١( الطليعة (ص؟7).
١١ *
باهلي؛ بل هو محمد بن سعيد بن زياد أبو سعيد القرشي الكزبري البصري
الأثرم» ذكره البخاري في (التاريخ) (ق١ ج١ ص45) (محمد بن سعيد
القرشي البصري.. ) وذكره ابن أبي حاتم في كتابه (ج ق١ ص54١)
"محمد بن سعيد بن زياد القرشي أبو سعيد المصري (البصري)" الأثرم سكن
بغداد, سمع منه أبي ولم يحدث عنه. سمعته يقول: هو منكر الحديث مضطرب
الحديث» سألت أبا زرعة عنه فقال ضعيف الحديث وليس بشيء" وله ترجمة
في (تاريخ بغداد) جه ص5١ وفي (الميزان) و (اللسبان)» ولا أشك أن
الكوثري عرف ذلك وعرف أن ما في (التعجيل) تخليط» ولكن إذا كان
الكوثري يصطنع المغالطات اصطناعا كما مر فكيف لايغتنم ما جاء عفوا؟
والذي يظهر أن هناك محمد بن سعيد الباهني يروي عن سلام بن سليمان
القاريء» وعنه محمد بن عبد الله حار عبد اللّه بن أحمد, فاختلطت في
(التعجيل) ترجمة هذا بترجمة محمد بن سعيد بن زياد القرشي الكزبري البصري
الأثرمن فأما الواقع في السند فهو كما قال الكوثري محمد بن سعيد بن سلم
الباهلي» ولم يطعن فيه أحد وتأمل قول الكوثري "وإلى الله نشكو.."!].
وكذلك ما جاء في الطليعة في كل من: (أبو عوانة الوضاح بن عبد الله
اليشكري ص١4 وأيوب بن إسحاق بن سافري ص؛ 4) و (عبد الله بن عمر
الرماح ص5 5) و (أحمد بن المعذل صه 4).
وقال أيضا:(» [لكن الكوثري عندما تخالف الألفاظ هواه» كثيراً ما يدعي
أنها مصحفة فيزعم أن (الدين) عحرّف عن (أرى) وأن (يكذب) محرف عن
(يكتب) .... وغير ذلك ... وف (تاريخ بغداد) ج1١ ص60" ... أبو
صالح الفراء قال معت يوسف بن أسباط يقول: رد أبو حنيفة على رسول
.)5 الطليعة وص" )١(
اللّه صلى اللّه عليه وسلم أربعمائة حديث أو أكثر.. وقال أبو حنيفة: لو
أدركينٍ النبي صلى الله عليه وسلم لأخذ بكثير من قولي؛ وهل الدين إلا الرأي
الحسن" فقال الكوتري ص88: "فلا شك أن - الدين - مصحف من أرى'
وذهب يوجه احتمال العادة لمثل ذلك ...» بينما ترى الكوثري يصنع ما تقدم
في الأمثلة فيغض النظر عن التصحيف الواضيح والخطأ المكشوف إذا به يحاول
دعوى التصحيف الى لايشك في بطلانهاء ولا عجب في ذلك إذ مغزى
الكوثري إنما هو الاتتصار هواه].
*) (يعمد إلى كلام لاعلاقة له بالجرح فيجعله جرحا).
فمن أمثلة ذلك ما جاء في طليعة التنكيل في ترجمة (جرير بن عبدالحميد
وأبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري)”" قال المعلمي: [قال الذهبي في
حطبة (الميزان): (وفيه: يع (الميزان) - من تكلم فيه مع ثقته وجلالته بأدنى
لين وأقل تحريح: فلولا أن ابن عدي أو غيره من مؤلفي كتب الجرح ذكروا
ذلك الشخص لا ذكرته لثقته).
وهكذا قد يذكر في الترجمة عبارة لاقدح فيها ولا مدحءوإنما ذكرها
لاتصاطا بغيرهاء فمن ذلك أنه ذكر جرير بن عبدالحميد فقال في أثناء الرجمة:
"فال همات اه شبية كانت عه كوساضاء قال سليفاة كو حعرب:
كان جرير وأبو عوانة يتشابهان ما كان يصلح إلا أن يكونا راعيين» وقال ابن
المديي: كان حرير بن عبدالحميد صاحب ليل.وقال أبو حاتم: جرير يحتج به.
وقال سليمان بن حرب: كان جرير وأبو عوانة يصلحان أن يكونا راعيي غنم
كانا يتشابهان في رأي العين» كتبت عنه أنا وابن مهدي وشاذان مكة".
)١( الطليعة (ص/77).
مم يتعرض صاحب (التهذيب) مع محاولته استيعاب كل مايقال مسن جرح
أو تعديل لقضية التشابه ولا الصلاحية لرعي الغنم لأنه لم ير فيها ما يتعلق
بالجرح والتعديل.
وأما الذهبي فذكر ذلك لاتصاله بغيره» ولأن ذكر الصلاحية لرعي الغنم
إنما فائدته تحقيق التشابه به في رأي العين» وبيان أنهما كانا يتشابهان» رما
تكون له فائدة ما.
والمقصود أن مراد سليمان من بيان صلاحية الرجلين لرعي الغنم هو تحقيق
تشابههما ف رأي العين كما يبينه السياق» ووجه ذلك: أن من عادة الغنم أنها
تنقاد لراعيها الذي قد عرفته وألفته وأنست به وعرفت صوته؛ فإذا تأخر ذاك
الراعي ف بعض الأيام ورج بالغنم آخر لم تعهده الغنم لقي منها شدة لاتنقاد
له ولا تجتمع على صوته ولا تنزحر بزجره؛ لكن لعله لو كان الثاني شديد
الشبه بالأول لانقادت له الغنم» تتوهم أنه صاحبها الأول» فأراد سليمان أن
تشابه جرير وأبي عوانة شديد؛ بحيث لو رعى أحدهما غنماً مدة حتى ألفته
وأنست به ثم تأخر عنها وخرج الآخر لانقادت له الغنم» تتوهم أنه الأول.
وقد روى سليمان بن حرب عن الرحلين» فقال أبو حاتم: (كان سليمان
بن حرب قل من يرضى من المشايخ» فإذا رأيته قد روى عن شيخ فاعلم أنه
ثقة).
أما الكوثري فإنه احتاج إلى الطعن ف هذين الحافظين الجحليلين حرير وأبي
عوانة» فكان ما تمحله للطعن فيهما تلك الكلمة» وقطعها وفصلها بحيث يخفى
أصل المراد منهاء فقال في ص١١٠ ف جرير: (مضطرب الحديث لايصلح إلا
أن يكون راعي غنم عند سليمان بن حرب) وقال ص47 ف أبي عوانة: (كان
يراه سليمان بن حرب لايصلح إلا أن يكون راعي غنم) وأعاد نحو ذلك
ص8١ .١
هب أنه لايعرف عادة الغنم فقد كان ينبغي أن ينبهه السياق ولعله قد تنبه
ولكن تعمد المغالطة» ولذلك قطع العبارة وفصلها . وا لله المستعان].
وكذلك ما جاء في الطليعة في ترجمة كل من: (محمد بن عبدالوهاب أبو
أحند الفراء ص8 ) و (عبدا لله نن محمد بن غثمان بن السقاء ص *) و
(سالم بن عصام ص١٠ 4) و (الهيئم بن خلف الدوري ص١4 ) و (محمد ابن
عبد الله بن عمار ص .)4١ وكذلك ما جاء في التدكيل في ترجمة كل من:
(الحميدي ص )19١ و (الحسن بن أبي بكر بن شاذان ص79؟) و (رجاء بن
السندي ص57 ؟).
4) (يحرف نصوص أئمة الجرح والتعديل).
قال المعلمي في طليعة التنكيل'": (تحي عن أحدهم - أي الأثئمة - الكلمة
فيها غض من الراوي .ما لايضره أو هما فيه تليين خفيف لايعد جرحاً فيحتاج
الكوثري إلى الطعن فيمن قيلت فيه فيحكيها بلفظ آخر يفيد اللجرح) من أمثلة
ما جاء ف طليعة التنكيل”" في ترجمة (مؤمل بن أهاب) قال الكوثري ص50
من التأنيب (ضعفه ابن معين على ماحكاه الخطيب) فقال المعلمي [إنما حكى
الخطيب ج7١ ص١48١ عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال "سكل يحيى بن
معين وأنا أسمع عن مؤمل بن أهاب فكأنه ضعفه" فتدبر» وقد قال أبو حاتم:
(صدوق) وقال النسائي: (لابأس به) وقال مرة (ثقة)» وقال مسلمة بن قاسم:
(ثقة صدوق)].
وكذلك ما جاء في الطليعة في ترجمة كل من: إبراهيم بن سعيد الجوهصري
)١( ص/مغ.
(؟) الطليعة ص49.
ص8 ؛) و (أحمد بن سلمان النجاد ص48) و (أحمد بن كامل ص68 4) و
(عبد الله بن علي ابن المديئئ ص5 4) و (محمد بن أحمد الحكيمي ص٠ 5).
ه) (بيقطع نصوص أئمة الجرح والتعديل).
قال المعلمي ف طليعة التنكيل'": ".. يختزل منها - يع نصوص الأئمة -
القطعة الي توافق غرضه؛ وقد يكون فيما يدعه من النص ما يبين أن معنى ما
يقتطعه غير المتبادر منه عند انفراده". من أمثلة ذلك ما جاء في طليعة
التدكيل'" في ترجمة (محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي) قال الكوثري
ص"777١من تأنيبه: "قال ابن عدي رأيت أبا يعلى يسيء القول فيه ويقول:
شهد على خالي بالزور. وله عن أهل الموصل أفراد وغرائب أ ه وأبو يعلى
من أعرف الناس به وكلامه فيه قاض على كلام الآخرين" فال المعلمي:
[آخر ما حكاه ابن عدي عن أبي يعلى قوله "بالزور" وعقب ذلك كما في
(التهذيب): "قال ابن عدي: ابن عمار ثقة حسن الحديث عن أهل الموصل
معافى ابن عمران وغيره» وعنده عنهم أفراد وغرائب» وقد شهد أحمد بن
حنبل أنه رآه عند يحبى القطان؛ ول أر أحدا من مشايخنا يذكره بغير الجميلء
وهو عندهم ثقة".
فحذف الكوثري توثيق ابن عدي وجميع مشايخه لابن عمارء حذف الدليل
على أن المراد بالأفراد والغرائبء الأفراد والغرائب الصحيحة الى بمدح
صاحبها لدلالتها على إكثاره وعنايته ومهارته في الفن.... وحذف الدليل
على أن أبا يعلى كان عنده نفرة عن ابن عمار توجب أن لايعتد بكلامه
.ه١ص الطليعة )١(
)1١( الطليعة ص7ه.
المذكور فيه» ..
والكوثري يتشبث بهذه القاعدة ويتوسع فيها جداً فيرد كثيراً من الروايات
المحققة ردح ارد بدعوى انحراف الراوي أو امارح عن المجروح»
وإن كان الراوي أو الجارح جماعة من الأئمة ولم يثبت ما يعارض قولهم بل
مع ثبوت ما يوافق قولهم عمن كان مو افقاً للمجروح مائلا إليه ..
ثم يتناقض الكوثري ههنا فيزعم أن تلك الكلمة امحتملة الصادرة من أبي
يعلى مع تبين نفرته عن ابن عمار يرد بها توثيق الجمهور لابن عمار.]
وكذلك ما جاء في الطليعة في ترجمة كل من: (القاسم ب بن أبي صالح
ص17) و (جرير بن عبدالحميد وأبو عوانة ص717) و (عبدا لله بن علي بن
المديئي ص3 5) و (محمد بن أحمد الحكيمي ص١2 ) و (محمد بن يحبى بن أبي
عمر ص١ 2) و (محبوب بن موسى ص١0) و (سعيد بن عامر ص075) و
(سليمان بن حسان الحلبي ص51) و (محمد بن العباس أبو عمر بن حيويه
ص5" ضمن ترجمة أبي الحسن الرزاز) و (محمد بن فضيل بن غزوان
ص07).
5) (بعمد إلى جرح لم يغبت فيحكيه بصيغة الجرم محتجا به).
من أمثلة ذلك ما جاء في طليعة التدكيل'" في ترجمة (الأصمعي عبدالمللك
ابن قريب) قال الكوثري" كذبه أبو زيد الأنصاري".
فقال المعلمي: [حاكي ذلك عن أبي زيد هو أحمد بن عبيد بن ناصح وهو
مطعون فيه وفي (الميزان) في ترجمة الأصمعي "أحمد بن عبيد ليس بعمدة" ونقل
الكوثري نفسه هذا ص47 نحين احقاج إلى رد رواية لأحمد ابن عبيد قال
)١( الطليعة ص5ه.
١18
الكوثري: "فلم يكن بعمدة كما ذكره الذهبي ف ترجمة عبد المللك الأصمعي
من (الميزان) يجزم الأستاذ هنا بأنه ليس بعمدة, ثم يعتده فيقول الأصمعي»ء
كذبه أبو زيد الأنصاري هكذا تكون الأمانة عند الكوثري؟].
وكذلك ما جاء في الطليعة في ترجممة كل من: (الحسن بن الربيع ص؛ ه)
و (ثعلبة بن سهيل القاضي ص24) و (عبد الله بن جعفر بن درستويه
ص 5 5) و (جرير بن عبدالحميد وسليم القاريء ص07).
) (يعمد إلى ثناء يعلم أنه لايثبت فيجزم به. حيث يكون له
غرض في تقوية الراوي).
مثال ذلك ما جاء في التدكيل”" ف ترجمة (أحمد بن محمد بن الصلت بن
المغلس الحماني)» أخرج الخطيب من طريقه ف مناقب أبي حنيفة عدة
حكايات وفي ج7١ ص١4 ذكر له حكايتين عن يحيى بن معين في الثناء
على أبي حنيفة» قال الخطيب عقبها:
"أحمد بن الصلت هو أحمد بن عطية وكان غير ثقة".
قال المعلمي: [قال الأستاذ ص5١" سبق أن تحدثت عن أحمد بن الصلت
هذا في هامش ص757 من (تاريخ الخطيب) ...." أقول عبارته هناك "وعنه
يقول ابن أبي خثيمة لابنه عبد الله (اكتب عن هذا الشيخ ياب فإنه كان
يكتب معنا في المجالس منذ سبعين سنة) ولعل ذنبه كونه ألف في مناقب
التعمان :+ ومن القريبا أله إذا طعن ظاعن 8 ريشل مد انسزايا من وراقه
يرددون صدى الطاعن أيا كانت قيمة طعنه".
أقول أما الحكاية عن أبي خثيمة فأعادها الأستاذ في (التأنيب) ص517١ ثم
.)١07١/1( التنكيل )١(
انها بقوله؟ "نهدا عاابيظ لحطب عدا رعمله عق .ركوب كل مركن
للتخلص منه بدون جدوى" .
اك واه اه لصي
"يقول ابن أبي خشيمة" وماذا قال الخطيب ف هذه الحكاية؟ أركب كل
مطحي جني مك ص "7١9 أخيرنا علي
بن ا محسن التنوخي حدثئن أبي حدثنا أبو بكر محمد بن حمدان بن الصباح
النيسابوري بالبصرة حدثنا أبو على الحسن بن محمد الرازي قال قال لي عبد
الله بن أبي عشيمة قال لي أبي أحمد بن أبي خعثيمة: اكتب عن هذا الشيخ
ا 00
بن المغلس الحماني - قال الخطيب: "قلت لا أبعد أن تكون هذه
الحكاية موضوعة, وف إسنادها غير واحد من المجهولين» وحال أحمد بن
الصلت أظهر من أن يقع فيها الريبة".
فلندع الجملة الأولى والثالثة» ولننظر في الوسطى؛ هل جميع رجال السند
معروفون ثقات حتى يسوغ للأستاذ أن يعول بدون جدوى»: وأن يجزم بنسبة
ذاك القول إلى ابن أبي خشيمة؟ أما علي بن ا محسن وأبوه فمعروفان» فمن أبو
بكر محمد بن حمدان بن الصباح النيسابوري؟ ومن شيوخه؟ وهل يعرف لابن
أبي خشيمة ابن اسمه عبد الله؟.
أما الأول ففي (لسان الميزان) جه ص42 "١ محمد بن حمدان بن الصباح
النيسابوري عن الحسن بن محمد الرازي وعنه علي بن الحسن (صوابه:
امحسن) التنوحي قال الخنطيب مجهول" ول يتعقبه بشيء..
وأما الثاني ففي (لسان الميزان) ج7١ ص757" الحسن بن محمد بن نصر بن
عثمان بن الوليد بن مدرك الرازي أبو محمد (كذا) المتطيب,» قال الحاكم: قدم
نيسابور سنة 71737 وكان يحدث عن الكديمي وأقرانه بعجائب فمنها ..."
١71١
فذكر حكاية قال ابن حجر: "قلت هذا لايحتمله الكديهي وإن كان صعفاء
وروى الخنطيب في (تاريخه) عن علي بن الحسن (كذا) بن علي التنوخحي عن
أبيه عن أبي بكر بن أحمد (كذا) النيسابوري عن الحسن بن محمد الرازي عن
محمد (كذا) بن أحمد بن أبي حثيمة حكاية باطلة» وقال: في إسنادها غير
واحد من اججهولين وعينٍ بذلك الحسن بن محمد والرواي عنه'. .
وأما الثالث فلم أر أحدا ذكر أن لأحمد بن أبي خثيمة ابنا اسمه عبد الله
وما سبق عن ابن حجر من جعله بدل عبد الله "محمد" فهل وقع فْ نسخته
من تاريخ الخطيب "محمد"؟ أم وقع فيها "أبو عبد الله" وهي كنية محمدء أم
وقع فيها كما في النسخ المطبوع عنها "عبدا لله" ولكنه ظن أن الصواب "أبو
عبد الله" وأن كلمة "أبو" سقطت من الناسخء الأشبه هذا الثالث ولو تم هذا
لنجا الثالث من الجهالة والضعف فإن أبا عبد الله محمد بن أحمد بن أبي خثيمة
معروف ثقة» لكن وجدت حكاية في (تهذيب تاريخ ابن عساكر) ج؟
ظولاة وقيها "غيد الله" فسن ماظنه :اين سجر
هذا حال الإسناد فكيف ترى حال الأستاذ؟] إلى أن قال"©: [أقول مات
ابن الصلت سنة 7١ ولم يذكروا مولده لكن قال ابن عدي "رأيته سنة
لزلا افقدرات لاله سبع مدنة أو أكثر" فلتجعل الويادة الله سيا
فيكون مولده سنة ١٠٠ه لكنه يروي عمن مات سنة /7اه كمسدد
ويحيى الحماني» وسنة 1ه كبشر بن الحارث وسعيد بن منصور وأحمد بن
يونس» وسنة 15 1ه كإسماعيل بن أبي أويس ومحمد بن مقاتل» وسنة
اه كأبي عبيد» وسنة 117ه كمسلم بن إبراهيم» وسنة ١11اه
كالقعنبي وعاصم بن علي وسنة 7٠١ كعفان؛ وسنة 7١9 كأبي نعيم وأبي
.)1١55/1١( التنكيل )١(
غسان» وسنة ١ه كثابت بن محمد الزاهد» ومن هؤلاء من لم يكن
بالكوفة منشأ ابن الصلت» فلو كان أدركهم وطبقتهم وسمع منهم لكان
مولده تقريباً على رأس المائتين فيكون بلغ من العمر مائة سنة وثماني سنين»
ولو صح ذلك أو احتمل الصحة عند محدثئي عصره لفتنوا به كعادتهم ف
الحرص على علو الإسناد» ولو كان في الشيخ لين» ... فزهدهم في ابن
الصلتء واضح الدلالة على أنهم كارا دروك أنه لم يدرك أولئك القدماء
الذين يحدث عنهم؛ وقد صرحوا بذلك كما يأتي» وليس بيد الأستاذ إلا تذك
الحكاية عن ابن أبي خثيمة وقد علمت حالها. فأما الطاعنون فوقفت على
جماعة منهم:
الأول: حافظ الحنفية عبدالباقي بن قانع البغدادي (ولد سنة 17765ه أو في
الي تليها ومات سنة ١75ه) وكان مع ابن الصلت في بغداد ولما بلغ أوان
الطلب كان ابن الصلت على فرض صحة سماعه من أوائك القدماء في نحو
ثمانين سنة من عمره فلا بد أن يكون ابن قانع قد قصده وجالسه ومع منه
طلبا للسماع مع علو السند الموافقة في المذهبء ولكنه بعد اختباره لابن
الصلت قال فيه: "ل بئقة" فهل كان ذنب ابن الصلت عند ابن قانع الحنفي
ما قاله الأستاذ ص77١: "لكن ذنب الرحل أنه ألف كتاباً ف مناقب أبي
حنيفة"؟ !
الثاني: أبو أحمد عبد الله بن عدي الحرجاني الحافظ الشافعي (11/17-
"اه)... في (لسان الميزان): "رأيته سنة سبع وتسعين ومئتين ... ما رأيت
في الكذابين أقل حياء منه كان يترك(؟)"" الوراقين فيحمل من عندهم رزم
60 علها "كان ينزل للورائين". وكذلك هو قِ الكامل لابن عدي
١71
الكتب ويحدث عمن اسمه بها ولايبالي متى مات وهل مات قبل أن يولد أو
لا" قال ابن حجر: "ثم ذكر له أحاديث" يعن مما يبين كذبه.
الثالث: أبو حاتم محمد بن حبان البسي الحافظ (قبل ١٠/1اه-054اه)
قال في ابن الصلت: "راودني أصحابنا على أن أذهب إليه فأسمع منه» فأخحذت
جزءا لأتتخب فيه: فرأيته قد حدث عن يحيى بن سليمان بن نضلة عن مالك
عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: "رد دائق من حرام أفضل عند اللّه من سبعين
حجة مبرورة".
رأيته حدث عن هناد عن أبي أسامة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر:
"لرد دانق من حرام أفضل من مائة ألف ينفق في سبيل الله " فعلمت أنه يضع
الحديث فلم أذهب إليه؛ ورأيته يروي عن جماعة ما أحسبه رآهم"..
الرابع: أ بو الحسن علي بن عمر الدار قطن الحافظ (05٠85-5/ه) قال
في ابن الصلت: "يروي عن ثابت الزاهد وإسماعيل بن أبي أويس
وأبي عبيد القاسم بن سلام ومن بعدهم, يضع الحديث" هكذا في (تاريخ
بغداد) جه ص4 2٠١ وفيه ج4 ص9١٠7 "حدثنٍ أبو القاسم الأزهري قال
سئل أبو الحسن علي ابن عمر الدار قطي وأنا أسمع عن جمع مكرم بن أحمد
فضائل أبي حنيفة فقال: موضوع كله كذب وضعه أحمد بن المغلس
الحماني"..
الخامس: ألوعبد الله مد بن عند الله الحاكم صاحب االمستدرك)
(١#7ه-ه ١ 4ه) قال: "روى ابن الصلت عن القعنبي ومسدد وابن أبي
أويس وبشر بن الوليد أحاديث وضعها وقد وضع أيضاً انون مع كذبه فْ
لقي هؤلاء"..
السادس: أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني الحافظ (117اه-
6ه) عد ابن الصلت: فيمن وافق الدار قطي عليه من المتروكين.
١
السابع: أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني الحافظ (157ه-١41)
قال في ابن الصلت: "روى عن شيوخ لم يلقهم, بالمشاهير والمناكير"
الثامن: أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ (4115-1158ه)
قال في ابن الصلت "كان يضع" هكذا في (تاريخ بغداد), وفي (الميزان) و
(اللسان): "كان يضع الحديث".
التاسع: أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ (1451-1941ه)
قال في ابن الصلت: "حدث عن ثابت بن محمد الزاهد واد نعيم ...
أحاديث أكثرها باطلة هو وضعهاء وحكى أيضا عن بشر بن الحارث ويحيى
بن معين وعلي ابن المديئ أخباراً جمعها بعد أن صنفها (في اللسان): وضعها)
في مناقب أبي حنيفة"...
العاشر: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (71/1-؛ /اه)
قال في ابن الصلت مرة "هالك" ومرة "وضاع" ومرة "كذاب"...
الحادي عشر: أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (1/1/1-
مه) ذكر ف (لسان الميزان) كلام الأئمة في ابن الصلت ثم قال "ومن
مناكيره روايته عن بشر الحافي عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك عن نافع
عن ابن عمر رفعه: ازهد في الدنيا يحبك الله ... وهذا الحديث بهذا الإسناد
اراد
فهؤلاء أحد عشر إماماً طعنوا في ابن الصلت وجرحوه جرحاً مفسرا
مشروحاً ولو تتبعنا لوجدنا معهم غيرهم كابن عساكر وابن السمعاني
وترون ولك الأشعاة الذي عناء كدهع بترو ةينار إلا أن عله "ايا
يركضون وراءه يرددون صدى الطاعن أيا كانت قيمة طعنه ولهم موقف يوم
القيامة رهيب لايغبطون عليه" مع أنه قد عرف حججهم ولم يحد ما يصح أن
يعد مخالفا لهم وينسى موقفه يوم القيامة كأنه مرفوع عنه القلم دونهم].
١
(قوله في المعروف الموثق "مجهول" أو "مجهول الصف" أو "لم
يوثق" أو نحو ذلك).
من أمثلة ذلك ماجاء في طليعة التنكيل في ترجمة (محمد بن مسلمة)!" قال
الكوثري صفحة ٠١٠ في الحاشية "مجهول وليس هو بكاتب الحارث ابن
مسكين فإنه محمد بن سلمة...".
فقال المعلمي: [قد قرأ الكوثري ترجمته في (الانتقاء) لابن عبد البر الذي
بث الكوثري عقاربه في تعليقاته عليه ص55., وف تاريخ البحاري (ج١ ق١
ص40 )١ "محمد بن مسلمة أبو هشام المخزومي المدني...سمع مالكاً...وقيل
محمد بن مسلمة مالرأي فلان..) فذكر الحكاية الي ذكرها الخطيب (ج١
ص5 .)7١5
وقال في ابن حبان في (الثقات) (ج94 ص5 0) "محمد بن مسلمة بن هشام
بن إسماعيل أبو هشام المخزومي ... يروي [عن مالك بن أنس روى] عنه
هارون بن عبد الله الحممال والناس» وكان تمن يتفقه على مذهب مالك
ويتفرع على أصوله ثمن صنف وجمع" وذكره ابن أبي حاتم في كتابه - يع
(الرح والتعديل) ج؛ ق١ ص,١, - وقال "...روى عنه عبد الرحمن بن
عبدالملك بن شيبة الحزامي وأبي ... سألت أبي عنه فقال: كان أحد فمهاء
المدينة من أصحاب مالكء وكان من أفقههم .. سكل أبي عنه فقال مدي
وف (الديباج المذهب) ص7؟١7 "محمد بن مسلمة .. روى محمد هذا عن
مالك وتفقه عنده. وكان أحد فقهاء المدينة من أصحاب مالك» وكان
)١( الطليعة ص9ه.
أفقههم وهو ثقة» وله كتب فقه أخذت عنه. وهو ثقة مأمون حجة: جمع
العمل والورع توفي سنة ٠ه"
ويبعد جداً أن يكون هذا كله خفي على الكوثري مع ما عرفناه منه من
النشاط في التفتيش عن التراجم؛ بل في سياق كلامه مايشعر بأنه عرف هذا
الرحل؛ فإنه قال ص4 ٠١ "ونهمس في أذن هذا المتعصب الماذي: إن كنت
.... فما رأيك في مذهب إمامك .." يع مالكاء والله المستعان].
وكذلك ماجاء في ترجمة كل من: (عبد الله بن محمد ص48 2) و (طاهر
ابن محمد ص10) و (إسماعيل بن حمدويه ص١1) و (عبدالرحمن بن داود بن
منصور ص١1) و (أحمد بن الفضل بن خزعة ص١1) و (جعفر بن محمد بن
الصندلي ص١5).
) (يتعارف امجاهيل ويحتج بروايتهم إذا كانت روايتهم توافق
هواه).
من أمثلة ذلك ما جاء في طليعة التنكيل"" في ترجمة (أحمد بن الصلت بن
المغلس الحماني) الذي سبق ذكره في النوع (السابع). قال المعلمي:
[ذكر الخطيب بسنده حكاية عن ابن أبي خثيمة وردها بنكارتها بأن في
السند بجاهيل. فاحتج الكوثري بتلك الحكاية جازما بها ودفع كلام الخطيب
بقوله: "وهذا مما يغيظ الخطيب جداً ويحمله على ركوب كل مركب
للتخلص منه بدون جدوي" كذا قال» ثم لم يبين ما يعرف به أولفك الذين
جهلهم الخطيب].
وكذلك ماجاء في ترجمة كل من: (أحمد بن عبد الله الأصفهاني ص57)
)١( الطليعة ص؟5.
١ /
و (الإمام الشافعي فيما يتعلق بكتاب (التعليم) المنسوب لمسعود بن شيبة
ص05" ).
٠ (يطلق صيغ الجرح مفسرة وغير مفسرة بما لايوجد في
كلام الأئمة ولا له عليه بينة).
من أمثلة ذلك ماجاء ف التدكيل”" ف ترجمة (حسين بن حريث أبو عمار
المروزي) قال الكوثري ص87" كثير الإغراب".
قال المعلمي: [ لم أجد للكوثري سلفا في هذاء والحسين بسن حريث من
شيوخ الشيخين في (الصحيحين)» وأبي داود والنزمذي والنسائي في كتبهم.
ووثقه النسائي وغيره ونم يغمزه أحد].
وكذلك ماجاء في الطليعة في ترجمة كل من: (أنس بن مالك رضي الله
عنه””' ص 19) و (أبو عوانة ص١7) و (محمد بن علي بن الحسين بن شقيق
ص١7) و (علي بن محمد السواق ص١7) و (جعفر بن محمد بن شاكر
ص١7).
ومن هذا النوع اتهامه بعض الحفاظ الثقات بتهم لا أصل لما كما في
التدكيل في ترجمة (الحميدي ص١51؟) و (أحمد بن علي الآبار ص91١).
./١ص الطليعة )١(
(؟) كما سيأتي في بدع الكوثري في الرح والتعديل.
١ >78
١ (قد يكون في الراوي كلام يسير لايضرء فيزعمه
الكوثري جرحا ترد به الرواية).
من أمثلة ذلك ماجاء في التدكيل”" في ترجمة (عثمان بن أحمد أبو عمرو ابن
السمّاك الدقاق) قال الكوثئري ص84: " المغموز عند الذهبي برواية
الفاضحات".
فقال المعلمي [عبارة الذهبي في (الميزان): "صدوق في نفسه لكن روايته
لتلك البلايا عن الطيور كوصية أبي هريرة فالآفة من بعده يعي في سياق
السند) أما هو فوثقه الدار قطيئ» وينبغي أن يغمز ابن السماك بروايته لهذه
الفضائح" قال ابن حجر في (اللسان): "لو فتح المؤلف على نفسه ذكر من
روى خبراً كذباً آفته من غيره ما سلم معه سوى القايل من المتقدمين فضلا
عن المتأخرين. وإني لكثير التألم من ذكره لهذا الرجل الثقة في هذا الكتاب
بغير مستند وقد عظمه الدار قطي ووصفه بكثرة الكتابة والجد في الطلب»
وأطراه جداً. قال الحاكم في (المستدرك) حدثنا أبو عمرو بن السماك الزاهد
حقاً..." وأقول: نعم ينبغي أن يغمز با يناسب حاله؛ فلا يركن إلى ما يرويه
بدون النظر ف رجاله كما يركن إلى مايرويه يحيى بن سعيد القطان مشلاًء
وأنت إذا نظرت إلى سنده في هذه الحكاية - يعن الى رواها الخطيب في
تاريخه ١79 ص894١) - وجدتهم ثقات].
وكذلك ماجاء في التدكيل في ترجمة كل من: "(الحسن بن علي الحلواني
ص 717) و (الحسن بن أبي بكر ص175١) و (محمد بن عباس بن حيويه
.)55 ٠ص
4ه
,أن الخطيب كثيرا ما ينقل بعض الروايات عن بعض
المصنفات المشهورة, ولكنه على عادة أقرانه لايصرح
بالتقل بل يرويها بسنده الذي سمع به ذاك الكتاب
مؤلف الكتاب, مع أن هذا لايقدح في الرواية إذ معظم
الاعتماد في مثل هذا على صحة الدسخة).
كما حاء في التنكيل من كلامه في كل من: (عبد الله بن جحعفر بن
درستويه ص580) و (الحسن بن الحسين بن دوما ص770) و (محمد بن
أحمد بن رزق ص٠9") و (أحمد بن كامل ص١5١).
ريحكي كلاما في الرجل مع أنه لايضره بالنسبة إلى الموضع
الذي يتكلم عليه).
من أمثلة ذلك ماجاء في التنكيل”" في ترجمة (سفيان بن وكيع) في (تاريخ
فقال: سمعت أبي حمادا يقول بعث ابن أبي ليلى إلى أبي حنيفة فسأله عن
القرآن فقال: مخلوقء ... " قال الكوثري صلاه" كان وراقه كذاباً يدل في
كتبه ما شاء من الأكاذيب فيرويها هو فنبهوه على ذلك وأشاروا عليه أن يغير
وراقه فلم يفعل فسقط عن مرتبة الاحتجاج عند النقاد".
قال المعلمي: [حسن الترمذي بعض أحاديثه وذكره ابن حبان ف (الثقات)
وقال: "كان شيخا فاضلاً صَدَوقا الاآننة ابتلى بوراق سوء ... وهومن
.)5512/1١١ التنكيل )١(
الضرب الذين لإن يخر أحدهم من السماء أحب إليهم من أن يكذبوا على
رسول الله صلى الله عليه وسلم" وذكر له ابن عدي خمسة أحاديث معروفة
إلا أن ف أسانيدها خللاً ثم قال: "إنما بلاؤه أنه كان يتلقن؛ يقال: كان له
وراق يلقنه من حديث موقوف فيرفعه أو مرسل يوصله أو يبدل رجلاً برجل"
والحكاية الى ساقها الخطيب ليست من ميظلنة التلقين» ولا من مظنة الإدحال
في الكتب» فإذا صح أن هذا الرحل صدوق في نفسه لم يكن في الطعن فيه
بقصة الوراق فائدة هناء وأكبر مافي الحكاية قول أبي حنيفة المقالة
المذكورةءو الأستاذ يغبت ذلك ويتبجح به].
وكذلك ما جاء في التدكيل في ترجمة كل من: (إبراهيم بن محمد أبي
إسحاق الفزاري ص١1) و (قيس بن الربيع ص١7”81) و (مؤمل بن إسماعيل
ص80 4) و (محمد بن ميمون ص4177) و (محمد بن جعفر بن اليم الأنباري
ص 4174) و (يوسف بن أسباط ص8١ 0).
)١ (يعمد إلى كلام قد رده الأئمة فيتجاهل الكوثري ردهم
ويحتج بذلك الكلام).
من أمثلة ذلك ماجاء في التنكيل”" في ترجمة (أحمد بن صالح أبو جعفر
المصري المعروف بابن الطبري. قال الكوثري في حاشية ص7/١ "أحمد بن
صالح مختلف فيه" .
قال المعلمي: [اقتصارك في صدر القدح في الرواية على قولك في الراوي
.)١١١/1١( التدكيل )1 ١
١١
"مختلف فيه" ظاهر ف أنه لم يتبين لك رححان أحد الوجهين» والأستاذ يعلم
إجماع أهل العلم على رد كلام الموهن لأحمد بن صالح هذا حتى نصوا على
ذلك في متون المصطلح قال العراقي ف ألفيته:
(ورم ارد كلام الجارح كالنسائي في أحمد بن صالح
فرمما كان للحجرح مخرج غطى عليه السخط حين يخرج)
وقد لحأ الأستاذ إلى هذه القاعدة وزاد عليها وبالغ واتخذها عكازة يتوكاً
عليها في رد كلام كثير من أهل الأكابر وتخطى ذلك إلى رد روايتهم وتعداه
إلى الطعن فيهم.
فأما ابن الطبري فوثقه الجمهور وعظموا شأنه وقال النسائي "غير ثقة ولا
مأمون تركه محمد بن يحبى ورماه يحيى بالكذب" وبين رمي يحيى بقوله:
"حدثنا معاوية بن صالح سمعت يحبى بن معين يقول: أحمد بن صالح كذاب
يتفلسف" وأنكر عليه أحاديث زعم أنه تفرد بها أو حالف. فأما قوله: "غير
ثقة ولا مأمون" فمبنية على مابعدهاء وأما قوله: "تركه محمد بن يحبى" فوهم
فإن رواية محمد بن يحيى عن أحمد بن صالح موجودة» وقال ابن عدي "حدث
عنه البخاري والذهلي - محمد بن يحيى - وإعتمادهما عليه في كثير من
حديث الحجاز" وكأن الذهلي لما سمع منه النسائي لم يحدثه عن أحمد بن صالح
فظن النسائي أنه تركهء ولعله إنما لم يحدث عنه لأنه كان حيا ورأى الذهلي
أن النسائي كغيره من طلبة الحديث إنما يرغبون في العوالي.
وأما رواية معاوية بن صالح عن ابن معين فقد قال البخاري ف أحمد بن
صالح بن الطبري "ثقة صدوق وما رأيت أحدا يتكلم فيه يحجة كان أحمد ابن
حنبل وعلي - بن المديئي - وابن نمير وغيرهم يثبتون أحمد بن صالحء, (كان
يحيى - بن معين -) جاء في سير أعلام النبلاء :)١357/11( ركان علي)
يعت ابن المديئ»و أما في تاريخ بغداد )20١/5( وكذلك تهذيب الكمال
١”
للمزي )47/١( وما اعتمده ابن حجر في هدي الساري (ص:187) فهو
ما أثبته. واللّه أعلم؛ وانظر المقنع لابن الملقن (157-771/7). يقول: سلوا
أحمد فإنه أثبت" فإن كان هناك وهم في النقل فالظاهر أنه في رواية معاوية لأن
البخاري أثبت منه ولموافقة سائر الأئمة وإن كان ليحيى قولان» فالذي رواه
البخخاري هو المعتمد لموافقة سائر الأئمة وزعم ابن حبان أن أحمد بن صالح
الذي كذبه ابن معين رجحل آخر غير ابن الطبري يقال له: الأشمومي كان
يكون مكة, ويقوي ذلك ما رواه البخاري من تثبيت ابن معين لابن الطبري
وأن ابن الطبري معروف بالصدق لاشأن له بالتفلسفء ....» وأما الأحاديث
الي انتقدها النسائي على ابن الطبري فقد أحاب عنها ابن عدي].
والذي يظهر لي من مقالة البخاري أن هناك من يتكلم في أحمد بن صالح
ولكن ليس معهم حجة يعتمد عليهاء ولعل هذه الحجة هي مانقل عن يحيى
ابن معين كما تقدم؛ فبين البخاري تثبيت أحمد بن حنبل ومن وافقه؛ ثم
أوضح بطلان هذه الحجة بقوله: "وكان يحيى - يعي ابن معين - يقول - أي
إذا سئل عن أحمد بن صالح -: سلوا أحمد - يعن ابن حنبل - فإنه أثبت -
أي في معرفة حال أحمد بن صالح -" فيتعين بهذا العدول عما نقل عن ابن
معين من قوله في أحمد بن صالح "كذاب يتفلسف" إلى ما ذكره البخاري عن
أحمد بن حنبل وعلي ابن المدين وابن نير وغيرهم من تثبيتهم لأحمد بن صالح
- والله أعلم.
ومن أمثلة ذلك أيضاً ما حاء قي التدكيل في ترجمةة كل من:
(علي بن المديتي ص )١0 و (بشر بن السري ص7١١) و (محمد بن بشار
ص 40) و (وإسماعيل بن إبراهيم ص5 )7٠١ و (عبدالأعلى بن مسهر
صه )١ و (عبد الله بن محمد بن أبي الأسود ص7١7) و( محمد بن عبد
الله بن عمار ص4 45).
الضل
وللكوثري بدع في الجرح والتعديل سوى ماتقدم في مغالطاته فمنها:
-١ إطلاقه كلمة (معلول) على الراوي.
كما جاء ف الطليعة في ترجمة (محمد بن عبدالوهاب أبي أحمد الفراء)”"
قال الكوثري فيه ص0١ من تأنيبه: "معلول عند أبي يعلى الخليلي في
(الإرشاد)" .
قال المعلمي: [إطلاق كلمة معلول على الراوي من بدع الكوثري والذي
في ترجمة محمد بن عبدالوهاب من "تهذيب التهذيب": "قال الخليلي ف
(الإرشاد) عقب حديث ... في الوسوسة - قال لي عبد الله بن محمد الحافظ:
أعجب من مسلم كيف أدحل هذا الحديث في (الصحيح) عن محمد بن
عبدالوهاب وهو معلول فرد" .. وقول عبد الله بن محمد" وهو معلول فرد"
يريد الحديث كما لايخفى].
؟- ما زعمه بأن الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه هرم
واختل ضبطه.
كما جاء في الطليعة في ترجمة (أنس بن مالك رضي اللّه عنه)”" قال
الكوثري ص١٠ من تأنيبه "وقد انفرد برواية الرضخ أنس - رضي الله عنه -
في عهد هرمه: كانفراده برواية شرب أبوال الإبل... وبحكاية معاقبة العرنيين
تلك العقوبة للحجاج الظالم المشهورء حينما سأله عن أشد عقوبة عاقب بها
النبي صلى الله عليه وسلم؛ حتى استاء الحسن البصري من ذلك. ومن رأي
أبي حنيفة أن الصحابة رضي الله عنهم مع كونهم عدولاً ليسوا.معصومين من
)3( الطليعة ص7”8.
(؟) الطليعة ص6".
١
مثل قلة الضبط الناشئة عن الأمية» أوكبر السن» فيرجح رواية الفقيه منهم على
رواية غيره عند التعارض» ورواية غير الهرم منهم على رواية الهرم..".
قال المعلمي: [المقصود هنا ما في هذه العبارة من زعم أن أنسا - رضي
الله عنه - هرم واختل ضبطه! ولا أعرف أحدا قبل الكوثري زعم هذا].
-٠© ومن بدعه الي لم يسبق إليها أيضاً قوله في الإمام أبي إسحاق
الفزاري: (منكر الحديث).
كما جاء في التدكيل في (ترجمة أبي إسحاق)"" قال المعلمي: [وإن تعجب
فعجب ما في التعليق على صفحة ٠/5 من المجلد ١ من (تاريخ بغداد)
ونص ذلك: "أبو إسحاق الفزاري منكر الحديث وهذان الخبران من
مناكيره' ].
5 - ومنها قوله في جرير بن عبدالحميد.
قال ق' (الناتببيم صن "قطي اديت .و ركاذا ست اللقط):
قال المعلمي في (التدكيل)'": [أما قوله "مضطرب الحديث" فكلمة لم
يقلها أحد قبل الأستاذ» وليس هو ممن يقبل منه مثل هذا.... وقول الأستاذ:
"كان سيء الحفظ" لم يقلها أحد قبله أيضا].
ه- زعمه أن من لم يوثقه أهل عصره يكون (مجهول الصفة).
فقال في التأنيب ص١7 "وعبد الله بن محمود بجهول الصفة" كما جاء في
الطليعة في ترجمة عبد الله بن محمود ص3 5. فلما ذكر المعلمي توثيق الحاكم
والذههبي» أحاب الكوثري في (الترحيب) أنه لم يوثقه أحد من أهل عصره وأن
.)9ا//1١( التنكيل )1١١(
.)5١5/١( (؟) التدكيل
١ 5
الحاكم متأخر عنه» فكان محصلة ذلك قول المعلمي”" "...وقد سبق في ترجمة
عبد الله بن حمود ذكر مازعمه الأستاذ من أن لم يوثقه أهل عصره يكون
مجهول الصفة".
امون عط عا رتك الكرقري انين الطج و الأقعة زثقات اترواقة با
يلزمه من العظائم والجحرائم» قال المعلمي رحمه الله:
[... والسعي في توثيق رحل واحد - أي من رجال السند - بغير حق أو
الطعن فيه بغير حق سعي في إفساد الدين بإدخال الباطل فيه؛ أو إخصراج الحق
منه» فإن كان ذاك الرحل واسع الرواية أو كثير البيان لأحوال الرواة» أو
جامعا للأمرين كان الأمر أغئد حداً كما يعلم بالتدبر» .... فما بالك إذا كان
الطعن بغير حق ف عدد كثير من الأئمة والرواة يترتب على الطعن فيهم -
زيادة على محاولة إسقاط رواياتهم - محاولة توثيق جم غفير ثمن جرحوه؛
وحرح جم غفير تمن وثقوه.
ففي (التأنيب) الطعن في زهاء ثلئمائة رجحل تبين لي أن غالبهم ثقات»
وفيهم نحو تسعين حافظاء وجماعة من الأئمة فكم ترى يدل في الدين من
الفساد لو مشى للأستاذ ما حاوله من جرحهم بغير حق؟!!26©.
(ثالنا) رده للأحاديث الصحيحة الثابتة
ولا غرابة في ذلكء لأنه نتيجة حتمية لما تقدم من طعنه ف أئمة أهل السنة
وثقات رواتها وتخليطه في قواعد من علم مصطلح الحديث؛ والأحاديث الي
.)7”971/١( التنكيل )١(
.)0-4/١( التنكيل )١(
١5
ترجمة أبي حنيفة من (تاريخ بغداد) ذكر الخطيب إنكار بعض المتقدمين على
أبي حنيفة ردها فلم تهدأ نفس الكوثري فانتصر لهواه ورد تلك الأحاديث
وغالط وهول كعادته» فتعقبه المعلمي في ذلك في القسم الثقالث من كتاب
التدكيل وهو "البحث مع الحنفية في سبع عشرة قضية"' فذكر كلام الكوثري
في كل مسألة وما له وما عليه فأفاد وأحاد» وكان ضمن كل مسألة منها
الكلام على الحديث الذي رده الحنفية وعلى رأسهم الكوثري فمن أمثلة
ذلك:
١ - في (تاريخ بغداد) 507/11 من طريق وكيع: "سأل ابن المبارك أبا
حنيفة عن رفع اليدين في الركوع فقال أبو حنيفة: يريد أن يطير؟ فيرفع يديه
قال وكيع: وكان ابن المبارك رجلاً عاقلاً فقال: إن كان طار في الأولى فإنه
يطير في الثانية. فسكت أبو حنيفة ولم يقل شيعا".
قال الكوثري في تأنييه ص87: "... مع ظهور الحجة في حديث ابن
مسعود'"...» لم يسلم سند من أسانيد الرفع عند الركوع من علة: بل لم
يصح حديث في الرفع غير حديث ابن عمر ...» ودعوى أحد الفريقين
التواتر في موضع الخلاف المتوارث غير مسموعه..".
فأجابه المعلمي بقوله: - [أما الأمر الأول فحديث ابن مسعود كما قال
الدار قطي: "تفرد به محمد بن جابر وكان ضعيفا عن حماد عن إبراهيم» وغير
حماد يرويه عن إبراهيم مرسلاً عن عبد اللّه من فعله غير مرفوع إلى النبي صلى
الله علية وسلم وه الصواب" : وعخمد بن حابر ذكره الأستاذ ضن + 1١1
)١( انظر ما تقدم عند ذكر مؤلفات الشيخ في وصف كتابه التدكيل.
(؟) وهو "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه إلا عند افتتاح الصلاة» ثم لايعود
لشيء من ذلك".
1١”
.عناسبة ماجاء عنه أنه قال: "سرق مين أبو حنيفة كتاب حماد" فقال الأستاذ:
"الأعمى قال فيه أحمد لايحدث عنه إلا من هو شر منه" ... والحاصل أنه ليس
بعمدة. وحماد بن أبي سليمان سيء الحفظ. حتى قال حبيب بن أبي ثابت:
"كان حماد يقول: قال إبراهيم» فقلت له: والله إنك لتكذب على إبراهيم أو
أن إبراهيم ليخطيء" وقال شعبة: "قال لي حماد بن أبي سليمان ياشعبة
لاتوقفئ على إبراهيم فإن العهد قد طالء وأحاف أن أنسى أو أكون قد
نسيت” انظر (تقدمة اجرح والتعديل) ص0١ وقوله "لاتوقفني ... إل"
معناه إذا قفلت: "قال إبراهيم" أو نحو ذلك فلا تسألئ أسمعته من إبراهيم أم لا؟
فيتبين بهذا أنه قد كان يقول "قال إبراهيم" ونحوه فيما لايتحقق أنه سمعه من
إبراهيم...
وروى النسائي من طريق ابن المبارك عن سفيان الشوري عبن عاصم بن
كليب عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال ألا
أخبركم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فقام فرفع يديه أول
مرة ثم لم يعد.
وقد روى الترمذي عن ابن المبارك قال: "لم يثئبت حديث ابن مسعود أن
البي صلى الله عليه وسلم لم يرفع يديه إلا أول مرة" وف (سنن الدار قطي) و
(سنن البيهقي) ج١7 ص4/ عن ابن المبارك قال: "ل ينبت عندي ..."
56
وحديث سفيان رجاله ثقات وعاصم وإن قال ابن المديئئ: لايحتج به إذا
انفرد» فقد وثقه جماعة وأخرج له مسلم في (الصحيح)., لكن هناك علل:
الأولى: أن سفيان يدلس ول أر في شيء من طرق هذا الحديث عنسه
تصريحه بالسماع.
١78
الثانية: أنه قد اختلف عليه. قال أبو داود عقب روايته عن عثمان بن أبي
شيبة عن وكيع وستأتي: "ثنا الحسن بن علي ثنا معاوية وخالد بن عمرو وأبو
حذيفة قالوا نا سفيان بإسناده هذا قال فرفع يديه في أول مرة» وقال بعضهم:
مرة واحدة" وقي (مسند أحمد) ج١ ص 557 "ثنا وكيع عن سفيان ...قال
عبد اللّه: أصلي بكم صلاة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فرفع يديه ف أول
"وأخرجه أبو داود عن عثمان بن أبي شيبة عن وكيع .. وفيه "فصلى فلم
يرفع يديه إلا مرة"
الثالئة: قال أحمد في (المسند) ج١ ص8 :5١ "ثنا يحيى بن آدم ثنا عبد الله
بن إدريس من كتابه عن عاصم بن كليسب عن عبد الرحمن بن الأسود نا
علقمة عن عبد الله قال علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة» فكبر
ورفع يديه ثم ركع وطبق بين يد مةوسناي دن ركنن فلع مهنا شال:
صدق أخي قد كنا نفعل ذلك ثم أمرنا بهذا - وأخذ بركبتيه -حدثي عاصم
بن كليب بهذا" فأعل البخاري في (جزء رفع اليدين)'"© حديث سفيان بحديث
امل الع الور ل 6
إلا قي أول الصلاة ذ فهم أن الواقع في القصة كذلكء ثم.لما روى من حفظه
روك اي نا لاني وممن أعلّ حديث سفيان من الأئمة:
)١( انظر (جحلاء العينين بتخريج روايات البخاري في حزء رفع اليدين) ص؟١١ حديث رقم
(89).
١
اختلافهم في هذا يقتضي رد قوهم جملة» وليس هذا بشيء. والذي يظهر أنه
إن كان سفيان دلسه فالحمل على شيخه الذي سمعه منه» وإلا فالوهم منه...
وأما الأمران الثاني والنالث» وهما قول الأستاذ: التق
علة ولم يصح فيه إلا حديث ابن عمر" فمجازفة.
قال البخاري: لا أسانيد أصح من أسانيد الرفع.””" وحديث ابن عمر
قطعي الثبوت عنه وصح معه عدة أحاديث منها ف (الصحيحين) حديث
مالك بن الحويرث؛ وثْ (صحيح مسلم) حديث وائل بن حجرء وأشار
البحاري في (الصحيح) إلى حديث أبي حميد الساعدي في عشرة من
الصحابة» وقد صححه ابن خزعة وابن حبان وصححا حديث علي في ذلك»
وف (الفتح): "قال البخاري في (جزء رفع اليدين): من زعم أنه بدعة فقد
طعن في الصحابة فإنه لم يثبت عن أحد منهم تركه.؛ ولا أسانيد أصح من
ل ا ان
لصحابة'" وذكر الحاكم وأبو القاسم ابن مندة من رواه العشرة المبشرة
وذكر شيخنا أبو الفضل الحافظ أنه تتبع من رواه من الصحابة فبلغوا خمسين
رجلا" وتواتر باعتراف الكوثري الرفع عن جماعة من الصحابة بسل نسبه غير
واحد من التابعين كالحسن البصري وسعيد بن جم جبور ]ل السهاتة سل
زو هتنم ام ارهن لني من الال وان
وأما قول الأستاذ: "ودعوى أحد الفريقين التواتر في موضع النلاف
المتوارث غير مسموعة" فكأن الأستاذ انتقل ذهنه من التواتر إلى الإجماع» فإن
الإجماع هو الذي يسوغ أن يقال: لاتسمع دعواه في موضع الخلاف المتوارث
)١( الذي ف (حلاء العينين) ص77١: [وليس اسانيده أصح من رفع اليدين].
(؟) انظر (حلاء العينين) ص55 [ولقد ذكرهم بأسمائهم].
١4
لمنافاة الخلاف للاجماع.
فأما المتواتر فلا منافاة بينه وبين الخنلاف المتوارث كما ستراه» بل إن
الخلاف المتوارث إذ لم يثبت أن ابتداءه كان عقب وفاة النبي صلى الله عليه
وسلم فوراً لم يمنع من دعوى إجماع سابق» فلنا أن ندعي في قضيتنا هذه
إجماع الصحابة» لأن جماعة منهم رووا الرفع وتواتر العمل به عن كثير منهم
كما اعترف به الكوثري» بل نسبه غير واحد من التابعين كالحسن البصري
وسعيد بن جبير إلى الصحابة مطلقاً فاشتهر ذلك وانتشر ولايعرف عن أحد
منهم مايدل على أنه غير مشروع؛ فأما ما روى عن بعضهم أنه تركه فلم
يثبت» وقد مر الكلام على ما روي عن ابن مسعود ...» ولو ثبت بعض ذلك
فإنما هو ترك حزئي» أي ف ركعة واحدة أو صلاة واحدة» وذلك لايدل على
أن التارك يراه غير مشروع؛ إذ قد يكون قصد بيان أن الرفع في غير الأولى
ليس في مرتبتهاء وقد يكون سهاء وقد يكون ترخص لعذر أو لغير عذر في
5ه ها بخليه سناو نا
فأما التواتر فأمره أوضح. فإنه من المعلوم أنه قد يحصل لشخص
دون آخرء وقد جاء عن ابن مسعود أنه كان يقول إن المعوذتين ليستا من
القرآن واعتذر أهل العلم عنه بأنه لم يسمع من النبي صلى اللّه عليه وسلم
بقرآنيتهما ولا تواتر ذلك عنده مع أنه من المقطوع به تواتر ذلك عند غيره؛
فلا يخدش في تواتر الرفع مخالفة بعض التابعين من الكوفيين إذ لا يلزم من
تواتره عند غيرهم تواتره عندهم؛ بل عرضت لأولهم شبهة التزك فتوهموا أو
بعضهم أنه غير مشروع:...» ثم جاء بعدهم من الكوفيين من بلغته الأحاديث
والآثار ولعلها تواترت عنده فلم تطب نفسه بترك ما ألفه واعتاده وفر إلى
احتمال النسخ ورأى أن الترك أحوط له وأطيب لنفسه. وقد اعتزف الكوثري
بتواتر الرفع عن جماعة من الصحابة وذلك يستلزم تواتره عن النبي صلى الله
١١
عليه وسلم فإنه فعل تعبدي ف الصلاة؛ لو لم يعلموا أنه مشروع وفعلوه. فإن
فعلوه لا على وجه التعبد كان تلاعباً بالصلاة. وإيهاما لمشروعية ما لم يشرعه
الله وذلك كذب على الله ورسوله ودينه» وإن فعلوه على وجه التعبد فذلك
صريح البدعة الضلالة والكذب على الله والتكذيب بآياته.
فبهذا يثبت قطعاً أنهم كانوا يعتقدون أنه مشروع وعتنع اعتقادهم ذلك
من جهة الرأي إذ لامجال للرأي فيه على أن الرأي إنما يصار إليه في إثبات
الفعل إذا لم يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم تركه تركاً مستمراً مع قيام
السبب وانتفاء المانع» وكتنع على الذين تواتر عنهم الرفع أن يجهلوا جميعاً أكان
البي صلى اللّه عليه وسلم يرفع أم لا بعد أن طالت صحبتهم له ومراقبتهم
لصلاته كما أمروا به.06".
يتبين مما تقدم عظم جرأة الكوثري على رد هذه السنة الي بلغت التواتر
حتى كأنها رأي عين. قال ابن القيم: "... وانظر إلى العمل ف زمن الرسول
صلى الله عليه وسلم والصحابة خلفه وهم يرفعون أيديهم ف الصلاة في
الركوع وف الرفع منه» ثم العمل ف زمن الصحابة بعده حتى كان عبد اللّه
ابن عمر إذا رأى من لا يرفع يديه حصبه؛ وهو عمل كأنه رأي عين"”"؛ قال
الإمام البحاري ف (جزء رفع اليدين)”":
"الرد على من أنكر رفع الأيدي ف الصلاة عند الركوع وإذا رفع
من الركوع؛ وأبهم على العجم في ذلك تكلفا لما لايعنيه فيما ثيت
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه فعله وروايته عن أصحابه؛ ثم فعل
.)59-19/9( التنكيل )١(
(؟) إعلام الموقعين (5/9/ا")..
(9) انظر حلاء العينين للسندي ص١ه.
١
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين واقنداء السلف بهم في صحة
الأخبار بعض عن بعض الثقة من الخلف العدول رحمهم الله وأنحز لهم
ماوعدهم على ضغيئة صدره وحرجة قلبه ونفارا عن سنن رسول الله صلى
اللّهِ عليه وسلم لما يحمله واستكنان عداوة لأهلها لشوب البدعة لحمه وعظامه
وعخه واكتسبه باحتفاء العجم حوله اغترار" سبحان اللّه كأن الإمام البعاري
نع حال الك 11
ثم قال: "وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لاتزال طائفة من أمي قائمة
على الحق لايضرهم من خذهم ولا خلاف من خخالفهم ماض ذلك أبدا في
كد سن ردول اللاضنان الله “عليه ويتل :"27 وقال ايضار كدليك
وووع عرسعة عقر نقنا فق أضحات الث ضلى الله عليه وسلم كاتوا
يرفعون أيديهم عند الركوع وعند الرفع منه" ثم ذكر اسماءهمء وقال: "قال
الحسن وحميد بن هلال: "كان أصحاب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم
يرفعون أيديهم" لم يستئن أحداً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دون
أحدء ولم يثبت أهل العلم عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم [غير] ما
وصفناء وكذلك روايته عن عدة من علماء أهل مكة وأهل الحجازء وأهل
العراق وأهل الشام والبصرة واليمن وعدة من أهل خراسان... [وذكر أسماء
بعضهم] ... وعدة ممن لايحصى لااختلاف بين من وصفنا من أهل العلو"7".
والله المستعان.
- في (تاريخ بغداد) (740/1) عن يوسف بن أسباط: "..وأشعر
رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه» وقال أبو حنيفة: الإشعار مثلة."
)١( ص؛؟ه من جحلاء العينين للسندي.
(؟) ص5ه-55 المرجع السابق.
قال الكوثري في تأنييه ص 40: "ليس من قوله فقطء بل هل هو أثر يرويه
عن حماد بن إبراهيم النخعي كما يشير إلى ذلك الترمذي..... يريدان أهل
زمانهما المبالغ فيه ولام التعريف تحمل على المعهود في زمانهما ... على أن
الأعمش يقول: لم نسمع إبراهيم النخعي يقول شيئاً إلا وهو مروي؛ كما تحد
ما.معناه في (الحلية) لأبي نعيم» فيكون قول النخعي هذا أثر يحقج به وأنت
عرفت قيمة مراسيل النخعي عند ابن عبدالبر وغيره".
قال المعلمي: [أما الزمذي فروى من طريق وكيع حديث إشعار النبي
صلى الله عليه وسلم - ثم قال: "معت يوسف بن عيسى (وهو ثقة) يقول:
سمعت وكيعا يقول حين روى هذا الحديث قال: لاتنظروا إلى قول أهل الرأي
في هذا فإن الإشعار سنة وقولهم بدعة" قال الترمذي: سمعت أبا السائب (سلم
بن جنادة وهو ثقة) يقول: كنا عند وكيع فقال لرحل عنده ممن ينظر في
الرأي.
أشعر رسول الله صلى الله عليه وسلمء ويقول أبو حنيفة: هو مُيْلّة! قال
الرحل: فإنه قد روي عن إبراهيم النخجعي أنه قال: الإشعار مثلة. قال: فرأيت
وكيعاً غضب غضباً شديداء وقال: أقول لك: قال رسول الله صلى اللّه عليه
وسلمء وتقول: قال إبراهيم؟! ما أحقك بأن تحبس ثم لاتخرج حتى تنزع عن
قولك هذا". القائل: "فإنه قد روي عن إبراهيم" لايدري من هو وممن سمعه
وكيف إسناده» ولكن الأستاذ بنى على دعاوى:
الأولى: أن ذاك الرجل ثقة.
الثانية: أن قوله: "فإنه قد روي" معناه فإن أبا حنيفة روى.
الثالثة: أنه سمع ذلك من أبي حنيفة.
الرابعة: أن أبا حنيفة روى ذلك عن حماد» مع أنه لا ذكر لحماد في
الحكاية!.
الخامسة: أن ذلك أثرء مع أن الأستاذ نقم نحو ذلك في (الترحيب) ص7
فقال: "وإطلاق الأثر على ما لم يؤثر عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه
رضي الله عنهم في دين الله شيء مبتكر في سبيل تقو ية الخبر الزائف من هذا
الناقد الصالح!" .
السادسة: أن إبراهيم النخعي لم يكن يستنبط ولا يقيس وإنما كان يقول ما
يرويه بنصهء والأستاذ يعلم أن المتواتر عن إبراهيم خلاف ذلكء غاية الأمر أنه
يسوغ أن يقال: إنه لم يكن يفي برأيه المحضء وإنما كان يستنبط من المرويات
ويقيس عليها فيكون عرضة للخطأ كغيره.
السابعة: أن تلك المرويات الى كان إبراهيم لايتعدى منصوصها لاتشمل
أقوال من قبله من التابعين ولا الصحابة وإنما هي النصوص النبوية فتكون
أقوال إبراهيم وفتاواه كلها مراسيل أرسلها عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الثامنة: أن ذلك حجة ولا أريد أن ..
وقد رجع هو عن الشلاث الأخيرة بقوله: "يريدان إشعار أهل زمانهما
المبالغ فيه..." ومع ذلك فهذه دعوى جديدة, والظاهر الواضح من قول
القائل: "الإشعار مثلة" الحكم على الإشعار مطلقاً ولو أراد ما زعمه الأستاذ
لقال: "المبالغة في الإشعاز مثلة" أو نحو ذلك.. والمقصود هنا إثبات أن
الإشعار سنة وذلك حاصل على كل حال]".
-٠7 في (تاريخ بغداد) 2797/17 من طريق حماد بن زيد قال: "شهدت
أبا حنيفة وسئل عن محرم لم يجد إزارا فلبس سراويل» قال: عليه الفدية» قلت:
سبحا اللّه...."" قال 'الكوثريئ من 144 من تأنينة: "..:فهنان - يعي ليغن
السراويل والخفين - إنما أبيحا لعذر .. فلا تحول هذه الإباحة دون وجوب
)١( التدكيل (؟/17-147).
الفدية» كمن في رأسه أذى فلبسء على ما في القرآن الكريم» وليس في
الأحاديث ما يصرح بسقوط الفدية عن المعذور".
قال المعلمي: [الذي في القرآن هو قول الله تبارك وتعالى: «إوأتموا الحج
والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الحديء ولاتحلقوا رؤوسكم حتى
يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه ففدية من صيام
أو صدقة أو نساك# [البقرة: الآية ])١47( فالذي في الآية الحلق» فقول
الأستاذ: "فلبسء ما على ما في القرآن الكريم" لاوجه له اللهم إلا أن يريد:
قياساً على مافي القرآن ففي عبارته تلبيس ومع ذلك ففي صحة القياس نظر
لتوقفها على عدم فارق» والفارق هنا قائم فإن الحلق شديد المنافاة للإحرام
الحلق لا يستلزم التشديد فيما هو أخف منه.... هذا وقد صح ف الباب
حديئان:
الأول: حديث ابن عمر ف (الصحيحين) وغيرهما أن النبي صلى الله عليه
وسلم سئل عما يلبس امحرم» فقال: "لايلبس القميص ولا العمائم ولا
السراويلات ولا البرانس و لا الخفافء إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس الخفين
وليقطعهما أسفل من الكعبين..."...
الحديث الثاني: حديث ابن عباس في (الصحيحين) وغيرهما "معت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات: من لم يجد إزارا فليابس
سراويل» ومن لم يجد نعلين فليلبس حفين" ففي هذا الحديث النص على
السراويل والخفين معاً ولم يذكر القطع فمن أهل العلم من أخذ به على
إطلاقه؛ وقال إنه ناسخ للأمر بقطع الخفين لأن حديث ابن عباس متأخرء
ومنهم من حمل المطلق على المقيد فقال بقطع الخفينء .... وعلى كل حال
فسكوت الحديثين عن ذكر الفدية يدل أنها لا تحب» وإلا لزم تأخخور البيان عن
١"
وقت الحاجة7".
- في (تاريخ بغداد) 7817/11 عن بشر بن المفضل قال: "قنية لأبي
حنيفة: نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: البيعان بالخيار ما
لم يتفرقا. قال هذا رجز"
قال الكوثري ص78 من تأنيبه: "إذ حمل - يعن الحديث - على خيار
امجلس يكون مخالفاً لنص كتاب الله الذي يبيح التصرف لكل من المتعاقدين
فيما يخصه؛ بمجرد تحقق ما يدل على التراضيء قال الله تعالى: لإيا أيها الذين
آمنوا لاتأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تحارة عن تراض...»
[النساء: الآية (79)] ". ولقد أطال المعلمي البحث في مسألة خيار مجلس
خلص فيه إلى أن [الحديث بغاية الصحة والشهرة ووضوح الدلالة؛ فهو ف
(الصحيحين) وغيرهما من طرق عن ابن عمر» وصح عنه من قوله وفعله ما
يوافقه» وهو ف (الصحيحين) وغيرهما من حديث حكيم بن حزام» وصح
عن أبي برزة أنه رواه وقضى بهه وجاء من حديث عبد اللّه بن عمرو وأبي
هريرة وسمرة وغيرهمء وجاء عن أمير المؤمنين علي القضاء به» ولا مخالف من
الصحابة» وإنما جاء الخلاف فيه من التابعين عن ربيعة بالمدينة وإبراهيم النخعي
بالكوفة» ....» ومالك إنما اعتذر في (الموطأً) بقوله - بعد أن روى الحديث:
"ليس لهذا عندنا حد معروف ولا أمر معمول به فيه" وتعقبه الشافعي
وغيره بأن الحد معروف نقلاً ونظراً» فإنه معلوم أن التفرق حقيقة في التفرق
بالأبدان» وحده معروف في العرف, وقد اتفقوا على نظيره في الصرف
والسلم والعمل ثابت عن الصحابة وكثيراً من أئمة التابعين بالمدينة
)١( التنكيل (؟/45-54154).
وغيرها.]”" ولله الحمد.
ه- قال الكوثري ص١7 من تأنيبه: "وقد أعل أبو حنيفة حدييث الرضخ
كما سيأتي".
قال المعلمي: [ثي (تاريخ بغداد) 787/١7 من طريق "بشر بن مفضل
قال: قلت لأبي حنيفة ...قتادة عمن أنس أن يهودياً رضخ رأس جارية بين
حجرين فرضخ الني صلى الله عليه وسلم رأسه بين حجرين. قال: هذيان"
فهل هذا إعلال؟! قال الأستاذ ص١8: وأما حديث الرضخ فمروي عن انس
بطريق هشام بن زيد» وأبي قلابة عنعنة» وفيه القتل بقول المقتول من غير بينة»
وهذا غير معروف في الشرع؛ وف رواية قنادة عن أنس إقرار القاتل لكن
عنعنة قتادة متكلم فيها".
.... أما هشام فهو هشام بن زيد بن أنس بن مالك وحديثه هذا عن جده
ف (الصحيحين) وغيرهماء وهشام غير مدلس وسماعه من جحده أنس ثابت»
ومع ذلك فالراوي عنه شعبة ومن عادته التحفظ من رواية ما يخشى فيه
التدليس» وحديثه هذا في (الصحيحين) ومن عادتهما التحرز عما يخشى فيه
التدليس..
وأما أبو قلابة فهو عبد الله بن زيد الجرمي وقد قال فيه أبو حاتم: "لا
يعرف له تدليس"... وقد ثبت سماعه من أنس كما في قصة العرنيين وغيرها
وحديثه ف (الصحيح) أيضاء فالحكم ف حديثه هذا أنه سمعه من أنس. وأما
قتادة فمدلس لكنه قد صرح بالسماع. قال البنحاري في (الصحيح) في باب
"إذا أقر بالقتل مرة قتل به": حدثي إسحاق أخير نا حيان حدثنا همام حدثنا
قتادة حدثنا أنس بن مالك أن يهوديا رض رأس جارية بين حجرين ... فجيء
)١( التنكيل (؟08/5).
١8
باليهودي فاعترف» فأمر به النيي صلى الله عليه وسلم فرضّ رأسه
بالحجارة]”" ومن تلك الأحاديث الي ركه إن تطرها وإننا تأزيلك حديت
الصحيحين (أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم جعل للفرس سهمين»
لصاحبه سهماً)”" وحديث الصحيحين (تقطع يد السارق في ربع دينار
1ك
وحديث مسلم (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بيمين
وشاهد)” والله المستعان.
(المبحث الرابع) عيب الكوثري للعقيدة السلفية
وذلك بين ظاهرء أفرد له المعلمي رحمه الله قسماً في الرد عليه أسماه "القائد
إلى إصلاح العقائد" وهو القسم الرابع من كتاب التنكيل هما في تأنيب
الكوثري من الأباطيل" قال في مقدمته بعد حمد الله والصلاة على نبيه:
"أما بعد: فإن صاحب كتاب "تأنيب الخطيب" تعرض في كتابه للطعن في
عقيدة أهل الحديث ونبزهم بالممسمة والمشبهة؛ والحشوية””» ورماهم بالجهل
)1١ التتكيل (؟/45-848).
(؟) التنكيل (55/7)» البخاري (فتح الباري) (701/5) 2378517 ومسلم (11781/9) ح07.
(5) التتكيل (31/7)؛ البخاري (فتح الباري) (95/17) خ31785: ومسلم (11217/9) ح1ء
ا 4.
(4) التنكيل (؟/5454١)؛ صحيح مسلم (118017//9) ح".
(ه) قال أبو عبد الله الحاكم: (وعلى هذا عهدنا في أسفارنا وأوطائنا كل من ينسب إلى نوع
من الإلحاد والبدع لاينظر إلى الطائفة المنصورة إلا بعين الحقارة ويسميها الحشوية) معرفة
علوم الحديث ص؛ وقال ابن تيمية (51/1) (درء التعارض): "إن لفظ الحشوية أول ما
١
والبدعة والزيغ والضلالة» وخاض ف بعض المسائل الاعتقادية كمسألة الكلام
والإارجاءء فتجشمت أن أتعقبه ف هذا كما تعقبته في غيره»..."20,
قال المعلمي”": [كان من المعلوم المقطوع به في عهد السلف الصالح أن
أثبت ما يحتج به في العقائد وغيرها كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله
عليه وسلمء ثم لما حدث التعمق ف النظر العقلي كان بعض المتعمقين رما
يزيغ عما يعرفه الناس فيرد عليه أئمة الدين» ويبدعونه ويضللونه ويحتجون
بالنصوصء فربما تأول هو النص أو رد الحديث زاعماً أنه لايق بسنده فيرد
عليه أئمة الدين تأويله بأنه خلاف المعنى الذي تعرفه العرب من لسانها
وخلاف ما أثر من التفسير عمن سلفء ويردون عليه رده للحديث بأن رجاله
ثقات وأن أئمة الرواية يصححونه. واستمر الأمر على هذا زماناء وفى القرن
الثانى نبغ من المبتدعة من يرد أخبار الآحاد حتى فى الفقهيات, واقتصر
بعضهم على ردها إذا خالفت القياس »....» وقد رد أئمة الدين على هؤلاء؛
وفى كتب الشافعى كثير من الرد عليهم؛ وكذلك تعرض له البخارى فى
(الصحيح)» وعلى كل حال فكان معروفا بين الناس أن أولئك المتأولين
عرف الذم به من كلام المعتزلة وتحوهمء رووا أن عمرو بن عبيد أنه قال: كان عبد الله بن
عمر حشويا وهم يسمون العامة الحشو" وانظر منهاج السنة (؟/050)» وانظر نقض
تأسيس الحهمية (١/45؟550-1): وانظر (العلو) للذهبي ص79١: وعلامة الجهمية أن
يسموا أهل السنة مشبهة وفابقة وعلامة الزنادقة أن يسموا أهل الأثر حشوية.
)١( إن عيب الكوثري لعقيدة أهل الحديث ونبزهم با محسمة إلى غير ذلك من البهتان ليس ببداع
من القول» فقد سبقه إلى ذلك أسلاف له من الفلاسغة والمتكلمين الذين ضلوا وأضلوا
كثيرا من المغترين بهم الراغبين عن كتاب اللّه وسنة رسوله صلى اللّه عليه وس لم زاعمين
بأن النصوص الشرعية لايحتج بها في العقائد ألبتة.
(؟) التدكيل (؟/؟55).
للنصوص على خلاف معانيها المعروفة والرادين للأخبار الصحيحة هم
مبتدعة» ثم عندما كثر المتعمقون والتبس بعضهم بأهل السنة كثر القائلون بأن
أخبار الآحاد إذا خالفت المعقول يجب تأويلها أو ردهاء ولبسوا بذلك »...2
كل هذا وأهل السنة المتبعون لأئمتها المنفق على أمامتهم فيها ثابتون على ما
كان عليه السلف من الاحتجاج بالنصوص وتضليل من يصرفها عن معانيها
المعروفة أو يرد الأخبار الصحيحة . ]
وقال أيضا”' مبينا موارد عقيدة السلف فاضحاً لمن خالفهم ممن خلف:
[ من تدبر القرآن وتصفح السنة والتاريخ علم يقيناً أنه لم يكن بين يدى
السلف مأخذ منه عقائدهم غير المأخذين السلفيين”"» وأنهم كانوا بغاية الثقة
بهما والرغبة عما عداهما وإلى ذلك دعاهم الشرع حتى لاتكاد تخلو آية من
آباك القران من اقش عل # للقن هذا يتضى فضاء بان بان عقاننش هس
العقائد التى يثمرها المأخحذان السلفيان» يقطعون ,ا يفيدان فيه عندهم القطع؛
ويظنون .ما يفيدان فيه الظن» ويقفون عما عدا ذلكء وهذا هو الذى تبينه
الأخبار المنقولة عنهم كما تراها فى التفسير السلفية وكتب السنة» وهو الذى
نقله أصاغر الصحابة عن أكابرهم, ثم نقله أعلم التابعين بالصحابة وأخصهم
بهم وأتبعهم لهم عنهم, ثم نقله صغار التابعين عن كبارهم وهكذا نقله عن
التابعين أعلم أتباعهم بهم وأتبعهم لهم. وهلم جراء وهذا هو قول السلفيين
فى عقيدة السلف »..... ومنهم من يزعم أن السلف كانوا واقفين فى غالب
العقائد التى اختلف فيها من بعدهم يطلقون باألسنتهم ما يوافق ظاهر النصوص
غير جازمين بأنه على ظاهره أو على غير ظاهره؛ ومنهم من ينتتحل السلف»
)١( التدكيل (؟/71514).
(1) يعني بهما "الفطرة والشرع" انظر التنكيل (؟/1١3).
١٠١
فمن أتباع الأشعرية من يقول كانت عقيدة السلف هى عقيدة الأشعرية
نفسها ! فكانوا يرون بطلان ظواهر النصوص التى تقول الأشعرية ببطلانها !
إلا أنهم لم يكونوا يخوضون فى بيان معانيها الأخرىء فكانوا يعتقدون أن الله
عز وجل غير مباين للعالم ولا محايث له ولا ولاء ومع ذلك يطلقون أنه تعالى
على عرشه فوق سماواته» معتقدين بطلان ظاهر هذا ساكتين عن معناه الذى
يرونه صحيحاً ! وهذا القول الأخير شهره المتعمقون حتى لايكاد يخلو عنه
كتاب من كتب الخلف فى أي فن كان .
وككن أن يتشبثوا فى الانتصار له بأن يقولوا: لا نزاع آن السلف كانوا
أفضل الأمة وخيرها وأعلمها بالدين وأثبتها على الحق؛ وكان أسلافنا من
المتعمقين علماء خيارا صالحين» يعرفون فضل السلفء فلم يكونوا
ليخالفوهم.
فيقال لؤلاء إن أسلافكم ذهبوا إلى أنه لا يحتج فى العقائد بالكتاب ولا
السنة ولا أقوال السلف, بل كان المتبعون منهم من أجهل خلق اللّه بالسنة»
وأقوال السلف, وإنها استقوا عقائدهم من النظر العقلى المتعمق فيه؛ ثم اعتزض
بعضهم نصوص القرآن التى تخالف رأيه ورأى أشياخه من المتعمقين, فحاول
صرفها عن معانيهاء...؛ وهكذا تصدى بعضهم لنصوص السنة التى تخالف
رأيه ورأى أشياخه فرد بعضها زاعماً أنها مخالفة للعقل» وحاول صرف بعضها
عن تلك المعانى كما صنعوا فى نصوص القرآن» ولعلمهم بظهور سخافتهم
فيما يرتكبونه يحاولون ترويجه بأمرين:
الأول: زعمهم أن الملجىء لمم إلى ذلك احتياجهم إلى الدفاع عن الدين؛
لئلا يلزم من بحيئه بتلك النصوص بطلانه!
الثانى: عيب أئمة المؤمنين الذين يصدقون الله ورسوله؛ والسخرية منهم
بأنهم لا يعقلون ولا يفهمون» ويسمونهم "الحشوية" وغير ذلك من الأسماء
١ اه
المنفرة..... فأما ما يعترضهم من كلام السلف. فإنهم يصرحون بقلة حياء
بأن تلك الأقوال تجسيم..... فإذا كان أشياخكم يردون القرآن والسنة
ويجهلون أئمة السلف فكيف تظنون بهم أنهم لايخالفون السلف ؟!]
فلهذا كان أفضل الخلق وأقربهم الى الله من كان أتبع لرسوله صلى الله
عليه وسلم وأضلهم وأشقاهم من كان أبعد عن ذلك وهم الخاسرون .
وقد يتفق من يكون فيه معرفة لبعض ماحاء به الرسول صلى اللّهِ عليه
وسلم» لكن لم يتبعه فيكون مشابها لليهود» ومن كان يخالف ماجاء به جهلا
وضلالا كان كالنصارىء فاليهود مغضوب عليهم والنصارى ضالون.
١ 7ه
الفصل الثانى:
(فى الرذ على ابىنرية فى مطاعنه في السنة ورجافتم)
محمود أبو رية صاحب كتاب "أضواء على السنة ال محمدية " حاول بهذا
الكتاب أن يخدم من وقع فريسة لهم من المستشرقين ومن هم على شاكلته من
المثقفين الثقافة الغربية» ويأتى فى كلامه مايبين هدفه ومقصده من تأليفه لهذا
الضلال المبين.
قال المعلمي""©: " طالعته وتدبرته - يع كتاب أبي رية - فوجدته جمعا
وترتيبا وتكميلاً للمطاعن فى السنة النبوية» مع أشياء أخرى تنعلق بالمصطلح
وغيره.
ولقد ألف المعلمي كتابه "الأنوار الكاشفة لما فى كتاب [أضواء على
السنة] من الزلل والتضليل والمجحازفة "تتبع فيه القضايا التى ذكرها أبو رية فى
كتابه ثم أعقب كل قضية ببيان الحق فيهاء فوفق و لله الحمد فى نقض بنيانهم
من القواعد فخر السقف على رأس أبي رية ومن معه.
وفى هذا الفصل سأعرض أمثلة جلية تدل على ضلال أبي رية ورد المعلمي
لقد اعتنى أبو رية بإطراء كتابه» فأثبت على لوحه: " دراسة محررة تناولت
حياة الحديث المحمدي وتاريخه» وكل مايتعلق به من أمور الدين والدنياء» وهذه
الدراسة الجامعة التى قامت على قواعد التحقيق العلمي (؟!) هي الأولى فى
موضوعها لم ينسج أحد من قبل على منوالها " وكرر الإطراء فى مقدمته
. الأنوار الكاشفة ص؛ )١(
وحاتمته» ثم قال ص ١" " لما انكشف لي ذلك كله وغيره ما يحمله كتابناء
وبدت لي حياة الحديث المحمدي في صورة واضحة جلية تترآءوى في مرآة
مصقولة» أصبحت على بينة من أمر مانسب إلى الرسول من أحاديث آخذ ما
آذ منه ونفسي راضية» وأدع وقلبي مطمئن» ولا علي في هذا أو ذلك حرج
أو جناح ".
قال لعي ابي ستكعرف عم سور
الأول: أنه أصبح يعرف بنظرة واحدة إلى الحديث - من الأحاديث -
قي جالة من الضيّحة قظعا أو دا أو العمالا أن التطلان كذلك. .
الثاني: أنه ساء ظنه بالحديث النبوي - إن لم يكن بالدين كله - فصار لا
يراه إلا أداة يستغلها الناس لأهوائهم: فأصبح يأخذ منه مايوافق هواه ويرد ما
يخالف هواه؛ بدون اعتبار لما في نفس الأمر من صحة أو بطلان .
من الجور أن نزعم أن مراد أبي رية هو ماتضمنه التفسير الأول لأن ذلك
باطل مكشوفء وذلك أن للقضية شطرين: الأول: أن يدع الحديثء الفاني:
أنه يأخحذ به .
فأما الشطر الأول فالمسلم لا يدع الحديث وقلبه مطمئن إلا إذا بان له أنه
لا يصح, والذي في كتاب أبي رية ما ذكر أنه يدل على عدم الصحة إما أن
يقتضي امتناع الصحة قطعاً كمناقضة الخبر للعقل الصريح أو للحس أو لننص
القرآن» وإما أن يقتضي استبعادها فقط» والأول لا يحتاج الناس فيه إلى كتاب
أن ويه عذاة والداي: لا ركس ونه قد يت اكير تبون فافخ الاستيعاده إذن
فثمرة محهوده وكتابه بالنظر إلى هذا الشطر ضثئيلة لا يليق التبجح بها .
وأما الشطر الثاني فمن الواضح أن انتفاء الموانع الظاهرة كمناقضة العقل
.١١ص الأنوار الكاشفة )١(
١ همه
الصريح ونحوه إنما يفيد إمكان الصحة, ثم يحتاج بعد ذلك إلى النظر في السندء
فإن كان موثق الرحال ظاهر الاتصال قيل: صحيح الإسناد ثم يبقى احتمال
العلة القادحة بما فيه من الشذوذ الضار والتفرد الذي لا يحتملء والنظر في
ذلك هو كما قال أبو رية ص ١7 ( لايقوم به إلا من كان له فهم ثاقب
وحفظ واسع ومعرفة تامة بالأسانيد والمتون وأحوال الرواة) وهذه درجة لا
تنال مجهود أبي رية ولا بأضعاف أضعافه .
فبان يقيناً أن أبا رية لا يمكنه الاستقلال بتصحيح حديث» بل كتابه ينادي
عليه أنه لا يمكنه أن يستقل بتصحيح إسناد. إذن فلم يفده بحهوده شيئاً في هذا
الشطر» وبقي فيه كما كان عالة على تصحيح علماء الحديث. هذا حال
التفسير الأول .
وأما التفسير الثاني فلا أدري غير أنه يشهد له صنيع أبي رية في ما يأتي من
كتابه من رد الأحاديث والأخبار الثابتة والاحتجاج كثيرا بالضعيفة والواهية
والمكذوبة. والله أعلم ]
وقال أبو رية ص 5 ١ (وبرغمي أن انصرف في هذا الكتاب عن النقد
والتحليل وهي الأصول الي يقوم العلم الصحيح في هذا العصر عليهاء) (وقد
اضطررت إلى ذلك لأن قومنا حديثو عهد مثل هذا البحث» على أني أرحو
أن يكون قد انقضى ذلك العهد الذي لا يشيع فيه إلا النفاق العلمي والرثاء
الدي» ولا ينشر فيه إلا ما يروج بين الدهماء ويرضى عنه من يزعمون للناس
الإؤرا أنينم مرخ ادن أن العلساء).
أين الدراسة امحررة الخامعة الى قامت على قواعد التحقيق العلمي (؟!)
سسجأة الله تاكاه يجاوز إطراءه لكايه يصفحات معدؤدة ق مقدمنة كانه
حتى راح ينقض غزله الذي هو أوهى من بيت العنكبوت بأنه اضطر إلى
الانصراف عن أصول العلم الصحيح, فبماذا يشعر صنيعه؟
١ كه
قال المعلمى”": [ وهذا يشعر أو يصرح يانه يزيل البقد لايل أغرا” آخخر
انصرف برغمه عنه اتقاء لعلماء المسلمين وعامتهم وأخذا بنصيب مما يسميه
بالنفاق العلمي والرئاء الديي»... وأهم من ذلك أن أبا رية يقسم الدين إلى
عام وخاص» ويقول إن العام هو الدلائل القطعية من القرآن» والسنن العملية
المتواترة الي أجمع عليها مسلمو الصدر الأول وكانت معلومة عندهم
بالضرورة. انظر ص74 و "ها منه. وأن الدين كله في القرآن لا يحتاج معه
إلى غيره." حسبنا كتاب الله " انظر ص ٠894 منهء وأنه لا يلزم من الإجماع
على حكم مطابقته لحكم الله في نفس الأمر. انظر 7017 منه. ومجموع هذا
يقتضى أن يكون الدين كله خاصاً عنده. معنى الخناص على ما يظهر من
كلامه أن الدين فيما عدا الأمور القضائية "موكول إلى اجتهاد الأفراد" كأنه
يريد أنه قضية فردية تخص كل فرد فيما بينه وبين اللّه لا شأن له بغيره ولا
لغيره به. وف الأمور القضائية "موكول إلى أولي الأمر" كأنه يريد أن للمقدن
أو القاضي أن يأحذ بالحكم الدينٍ إذا وافق رأيه وله أن يدعه. انظر ص01
منه. ونحده يحتج كثيراً بأقوال لايعتقد صحتها بل قد يعتقد بطلانها ولكنه
يراها موافقة لغرضه ويحاول إبطال أحاديث صحيحة بشبهات ينتقل الذهن
فور إيرادها إلى ورودها على آيات من القرآن. فهذا وأشباهه يجعلنا نشفق
1 5 زفق
على أبي رية ومنه.]".
ومن قواعد التحقيق العلمي عند أبي رية ما ظهر من غفالفته للأمانة العلمية
فلقد قال ص4 ١١5 من كتابه (سبب صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم يعني
.١ الأنوار الكاشفة ص6 )١(
(1) ونظريته تلك القائلة "دين عام ودين هي إن على اها وتريها لاشوض ايها
من الأنوار الكاشفة.
١ لاه
أبا هريرة - كان أبو هريرة صريحاً صادقاً في الإبانة عن سبب صحيته للنبي
صلى الله عليه وسلم .. فلم يقل إنه صاحبه للمحبة والهداية كما كان
يصاحبه غيره من سائر المسلمين» وإنما قال إنه قذ صاحبه على ملء بطنه» ففي
حديث رواه أحمد والشيخان عن سفيان عن الزهري عن عبد الرحمن الأعرج
قال معت أبا هريرة يقول: إني كنت امرءا مسكينا أصحب رسول الله صلى
لله عليه وسلم على ملء بطي" ورواية مسلم "أخخدم رسول الله " وف رواية
"لشبع بطي").
قال المعلمي”": [حاصل هذا أن الواقع في رواية الإمام أحمد والبحعاري
"أضصحب" وهذا خلاف الواقع» فرواية أحمد وهو الحديث 771 "حدثنا
سفيان عن الزهري عن عبد الرحمن الأعرج. قال سمعت أبا هريرة يقول: إنكم
تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واللّه
الموعد. إني كنت امرءا مسكينا [ألزم] رسول الله صلى الله عليه وسلم على
ملء بطئي» وكان المهاحرون يشغلهم الصفق بالأسواق» وكانت الأنصار
يشغلهم القيام على أموالههم..." ولفظ البحاري فْ صحيحه في كتاب
الاعتصام - باب الحجة على من قال إن أحكام النبي صلى الله عليه وسلم
كانت ظاهرة ...إلخ» "حدثنا علي حدتما سفيان عن الزهري أنه سمع من
الأعرج يقول: أخبرني أبو هريرة قال: إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر
الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واللّه الموعد, إني كنت امرءا
مسكينا [ألزم] رسول الله صلى الله عليه وسلم ... الحديث" وأخرجه
البخاري في مواضع أخرى من وجوه أخرى عن الزهري وفيه [الزم]؛ وق
موضع "أن أبا هريرة كان يلزم" فأبو هريرة لم يتكلم عن إسلامه ولا هجرته
.١ الأنوار الكاشفة ص45 )١(
ولا صحبته المشتركة بينه وبين غيره من الصحابة وَإنما تكلم عن مزيته وهي
لزومه للنبي صلى الله عليه وسلم دونهم؛ ولم يعلل هذه المزية بزيادة محبته أو
زيادة رغبته في الخير أو العلم أو نحو ذلك مما يجعل له فضيلة على إخوانه» وإنما
عللها على أسلوبه في التواضع بقوله" على ملء بط" فإنه جعل المزية لهم عليه
بأنهم أقوياء يسعون في معاشهم وهو مسكين. وهذا والله أدب بالغ تخضع له
الأعناق. ولكن أبا رية يهتبل تواضع أبي هريرة ويبدل الكلمة ويحرف المعنى
ويركب العنوان على تحريفه ويحاول صرف الناظر عن التحري والتثبت بذكره
رواية مسلم ليوهم أنه قد تحرى الدقة البالغة» وينبئ على صنيعه تلك الدعوى
الفاحرة» وقد قال أبو رية في حاشية ص59: "لعنة اللّه على الكاذيين
متعم ادي وير سمي 7
ومن تحقيقه العلمي ودراسته امحررة احتجاجه بأحاديث موضوعة مكذوبة
منها: قوله ص177١ من كتابه "...روى بعضهم عن كعب الأحبار أنه ذكر
عند غيد الملك ين مراك وعزوة بن الزييز مخاضر أذ الله قنال للشيخبيرة؛ آنبتك
عرشي الأدنى"
قال المعلمي”": "واضع هذا جاهل» فإن قوله' مزعي انلك دو رون"
0 : 1 ولي عو" بلذا
)1١( هذا مثال واحد وانظر من الأنوار الكاشفة ما يدل على خياتته للأمانة العلمية: (ص78؛
لام وى وهف لان “ألا محل هال لل 5 كول لمعك لهك كك 1ك
ككل فككل ملال بالق علان فلزال .زمكل زرك هعخركث لازرك 3ك 41955
كو الى لعن الى وسردى سج حوى مالا "٠٠١ والله المستعان.
)١( في الأنوار الكاشفة ص78١.
زة وانظر غير ذلك ص30 ١ه ركه إيلاه لت لز 5/0 13-1 1).
١8
استعمل الوضاعون الكذب استعمل لهم أهل الحديث التاريخ ففضحوهم
وهكذا تكون قواعد التحقيق العلمي والنقد الصحيح.
ومن قواعده العلمية تكذيبه لأحاديث صحيحة في مواضع كثيرة منها:
استهزاءه بحديث المعراج: قال "وف حديث المعراج: أنه لما فرض اللّه
حمسين صلاة على العباد في النهار وف الليل ولم يستطع أحد من الرسل جميعاً
غير موسى أن يفقه استحالة أدائها على البشرء فهو وحده الذي فطن
لاللكوريو كان الله سبحانه ... كان لايعلم مبلغ قوة احتمال عباده..
وكذلك لايعلم محمد... حتى بصره موسى. وهكذا ترى الإسرائيليات تنفذ
إلى ديتنا.. ولا تجحد أحداً إلا قليلاً يزيفها.."
قال المعلمي”": [إن كانت الإسرائيليات تشمل عند أبي رية كل خبر فيه
فضيلة لموسى عليه السلام ففي القرآن كثير منهاء بل ف عدة آيات منه ذكر
تفضيل ب إسرائيل على العالمين وغير ذلك. وإن كانت خاصة يما ألصق
بالإسلام وليس منه من مقولات أهل الكتاب فلم يزل أهل العلم يتتبعونها
ويزيفونها. أما سكوتهم عن محاولة تزييف ما ثبت فْ أحاديث الإسراء
فعذرهم واضح وهو أنه لم يبلغ أحد منهم في العلم والعقل والحياء مبلغ أبي
رية. ودونك الحواب: ] ثم ذكر أوجه الحكمة من قصة الإسراء ومراجعة
موسى عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم إلى أن قال: [وحديث الإسراء
ثابت مستفيض من رواية جماعة من الصحابة وعليه إجماع الأمة ولا يضره أن
يجهل بعض الناس حكمة عالم الغيب والشهادة في بعض ما اشتمل عليه؛ ولا
أن يكفر به من يكفر]”".
.١١9ص الأنوار الكاشفة )١(
و
)١( وانظر أيضا :001140128178005 وغيرها).
١5
وما يدل على تحقيقه العلمي تخليطه الشنيع في نقل عبارات المؤلفين
وفهمهاء فمنها قوله ص4 ٠١ من كتابه: "الوضع بالادراج... [إلى أن قال]
... في حديث الكسوف وهو في الصحيح إن الشمس والقمر آيتان من آأيات
الله لاينخسفان لموت أحد ولا لحياته - فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر اللّه
والصلاة ... قال العراقي هذه الزيادة 0 تكذيب قائلها" .
قال المعلمي": [تحصل من كلامه أن "فإذا رأيتم.. إل" طعن فيها العراقي
وقال ما قال: ا ا
ابن ماجة لفظها "فإن اللّه إذا تحجلى لشيء خشع له" والطاعن فيها هو الغزالي
لا العراقي راجع توجيه النظر وفتح الباري (45/7 5) وبهذا وغيره'" يتبين أن
أبا رية غير موثوق بنقله].
ثم مع خبطه وتحريفه وتخليطه أخذ يتقرب إلى أحبابه بتزويج مكيدة مهولة
يكاد بها الإسلام والسنة» أخترعها بعض المستشرقين» وحطب لما أبو رية
بالباطل والزور والخيانة فقال ص0 ١١ من كتابه "لما قدم كعب - يعني كعب
الأحبار - إلى المدينة في عهد عمر وأظهر إسلامه أخذ يعمل في دهاء ومكر لما
أسلم من أجله من إفساد الدين وافتراء الكذب على النبي صلى الله عليه
ل :
قال المعلمي”": [هذه مكيدة مهولة يكاد بها الإسلام والسنة» اخترعها
بعض المستشرقين فيما أرى ومشت على , بعض الأكابر وتبناها أبو رية
نومياس راكد كنا توي بجا لال نخدا وتسوز بلقي
.56 الأنوار الكاشفة )١(
.)1 71745540534050: (؟) وانظر أيضا (ص 434015543917236 عه لعلاه
(©) الأنوار الكاشفة .٠١©
١5١
وتظن للباطل وحط لقوم فتحوا العالم ودبروا الدنيا أحكم تدبير إلى أسفل
درجات التغفيل» كأنهم رضي الله عنهم م يعرفوا النبي صلى اللّه عليه وسلم
ودينه وسنته وهديه فقبلوا ما يفتريه عليه وعلى دينه إنسان لم يعرفه. وقد ذكر
أبو رية في مواضع حال الصحابة في توقف بعضهم عما يخبره أخوه الذي
يتيقن صدقه وإمانه وطول صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم فهل تراهم مع
هذا يتهالكون على رجل كان يهودياً فأسلم بعد النبي صلى الله عليه وسلم
بسنين فيقبلون منه ما يخيرهم عن النبي صلى اللّه عليه وسلم جما يفسد دينه؟!!
كان الصحابة رضي اللّه عنهم في غنى تام بالنسبة إلى سنة نبيهم
إن احتاج أحد منهم إلى شيء رجع إلى إخوانه الذين صحبوا النبي صلى اللّه
عليه وسلم وجالسوه.
وكان كعب أعقّل من أن يأتيهم فيحدثهم عن نبيهم فيقولوا: من أخيرك؟
فإذا ذكر صحابياً سألوه فيبين الواقع» وإن لم يذكر أحد كذبوه ورفضوه.
نما كان كعب يعرف الكتب القديمة فكان يحدث عنها بآداب وأشياء في
الزهد والورع أو بقصص وحكايات تناسب أشياء في القرآن أو السنة فما
وافق الحق قبلوه؛ وما رأوه باطلا قالوا: من أكاذيب أهل الكتاب, وما رأوه
محتملاً أخذوه على الاحتمال كما أمرهم نبيهم صلى الله عليه وسلم ذلك
كان فن كعب وحديثه. ول يرو عنه أحد من الصحابة إلا ما كان من هذا
القبيبل].
ولكي عكن أبو رية لتلك المكيدة» قال: "ثم لم يلبث عمر - أن تفطن
لكيده وتبين له سوء دخخلته - فنهاه عن الرواية عن النني صلى الله عليه وسلم
وتوعده إن لم يترك الحديث عن رسول الله أو ليلحقنه بأرض القردة".
قال المعلمي”؟: [هذا من دجل أبي رية» لم يتبين لعمر من كعب كيد ولا
سوء دخلة» ولا كان كعب يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما كان
بحكي عن صحف أهل الكتاب» فإن كان عمر نهاه فعن ع ذلك. والحكاية الي
تشبث بها أبو رية عزاها إلى البداية والنهاية )١٠١7/4( وهي هناك (وقال
لكعب الأحبار: لتتزكن الحديث عن الأول أو لألحقنك بأرض القردة) قال
[عن الأول] فأبدها الشاطر أبو رية بقوله (عن النبي - عن رسول الله).
وقال أيضا 0 [أسقط قوله [عن الأول] لغرضين:
000
عليه وسلم.
الثاني: ترويج دعوى مهولة فاجرة خبيثة؛ وهي دعوى أن كعباً مع أنه لم
يلق ابي صلى الله عليه وسلم كان يحدث عنه يما شاءء وكان الصحابة
يسمعون منه تلك الأحاديث ويقبلوها بسذاجة مخجلة ثم لايكتفون بذلك
حتى يذهبوا فيروونها عن النبي صلى اللّه عليه وسلم رأسا فيوهموا الناس أنهم
سمعوها من الي صلى اللّه عليه وسلم أو على الأقل من بعض إخوانهم من
الصحابة. ولزيادة تفظيع هذا الزعم بالغ في الحط على كعب وزعم أنه كان
منافقاً يسعى لهدم الإسلام ويفتزي ما شاء من الأكاذيب يرويها عن النبي
صلى الله عليه وسلم فيتقببها الصحابة ويروونها عن النبي صلى اللّه عليه
وسلم رأساًء فعلى هذا يزعم أن كل ماجاء من أحاديث الصحابة ولم يصرح
الصحابي بسماعه من الني صلى الله عليه وسلم فإنه يحتمل أن يكون ما افتراه
كعب لإكبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا» [الكهف:
.١٠١5 الأنوار الكاشفة ص )١(
.١817 الأنوار الكاشفة ص )١(
١
الآية (5)].... وهذه الخطة الجهنمية من أخطر خطط الكيد اليهردي
الخاسر.. وكذا قال ص5١ "قال له: لتتركن الحديث أو لأالحقنك" أسقط
قوله" عن الأول" أيضاً ليؤكد لك أنه عمد ارتكب ذلك» .. .وعزا ذلك إلى
المصدر نفسه وهو البداية والنهاية ج86 لكنه جعل الصفحة 7٠١5 والصواب
فهل تعمد هذا ليعمي عن فضيحته؟ فليتدبر القاريء؛ ولينظر من الذي
يعمل في دهاء ومكر لإفساد الدين بكيد وسوء دخلة؟].
ومن مكره وكيده لإفساد الدين استهزاءه وسخريته من أحاديث رسول
الله صلى الله عليه وسلم الي صحت عنه سخرية يعجب المؤمن فيها من جرأة
أبي رية وتحكمه وتعديه على رب العالمين قال ص44 ١ من كتابه "ومن
المسيحيات في الحديث ما رواه البخاري عن أبي هريرة أن النبي صلى اللّه عليه
وسلم قال: كل ابن آدم يطعن الشيطان في جنبه حين يولد غير عيسى بن
مريم» ذهب يطعن فطعن ف الحجاب. وف رواية .. إلا بمسه الشيطان حين
يولد فيستهل صارخاء غير مريم وابنها ..." ثم قال "وفقه هذا الحديث الذي
سمعه الصحابي اجليل .... حتى الرسل نوح وإبراهيم وموسى وغيرهم
وخائمهم محمد صلوات الله وسلامه عليه وعلى جميع النبيسين» فانظر
وأعجب".
وعلى قوله هذا يلزمه أن ينكر كل معجزة حص بها عيسى عليه السلام
سواء كانت ف الكتاب أو السنة» لأن هذا التخصص يعتبره أبو رية من
المسيحيات؛ فهل يجحد قوله تعالى في مريم وعيسى: لإفأشارت إليه قالوا
ا الما * قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلى
نبيا * وجعلئ مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا وبراً
01 7
)١( انظر أيضا (ص/ ١ 1511721 ا 1 51 1).
١55
بوالدتي ولم يجعلين جباراً شقياً * والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم
أبعث حياً» [مريم: الآية (77-179)]. وقوله تعالى: لإويكلم الناس في المهسد
وكهلاً ومن الصالحين» [آل عمران: الآية (47)]. والرسل الذين ذكرهم
وهم نوح وإبراهيم وموسى وخاتمهم محمد صلوات الله وسلامه عليه وعليهم
أجمعين» نبوا بعد أن بلغ كل منهم أربعين سنة» وحياة عيسى عليه السلام
معجزة وآية من آيات الله أخبر الله عنها في كتابه في أكثر من آيةء وكذلك
صحت الأحاديث في الإخبار عنه فهو عليه السلام معجزة منذ حملت به أمه
بكلمة الله وبعد ولادته وتكليمه للناس في المهد وإبراءه للأكمه والأبرص
وإحياءه للموتى بإذن الله ورفع الله له» ونزوله في آخمر الزمان يضع الجزية
ويكسر الصليب ويقتل الخنزير والدجال» ويحكم بشريعة محمد صلى الله عليه
وسلم أربعين سنة إلى أن يتوفاه الله ولقد خصه النجي صلى الله عليه وسلم
بالذكر كما في حديث عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم (من
شهد أن لا إله إلا اللّهِ وحده لاشريك له وأن محمداً عبده ورسوله وأن
عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه؛ والجنة حق والنار
حقء أدخله اللّه الجنة على ماكان من العمل)”" متفق عليه.
فانظر واعجب من جرأة أبي رية وتحكمه يجهله على رب العالمين أحكم
الحاكمين» فكذلك نقول لأبي رية هنا ما قاله المعلمي في الإسرائليات”"
فيقال: إن كانت المسيحيات تشمل عند أبي رية كل خبر فيه فضيلة لعيسى
عليه السلام أو لأمه ففي القرآن كثيراً منهاء وإن كانت خاصة يما ألصق
بالإسلام وليس منه من مقولات أهل الكتاب؛ فلم يزل أهل العلم يتتبعونها
)١( البخخاري (فتح الباري) (414/7) ح4780 23 ومسلم (01//1) ح45.
(؟) الأنوار الكاشفة ص9١١.
ويزيفونها.
ثم ذهب قاتله الله يسخر من حديث شق صدره صلى اللّهِ عليه وسلم
فقال "ولم يقفوا عند ذلك بل كان من رواياتهم أن النبي لم ينج من نخسة
الشيطان إلا بعد أن نفذت إلى قلبه.وكان ذلك بعملية جراحية... وكأن
العملية الأولى لم تنجح فأعيد شق صدره...".
قال المعلمي”": [ يكن شق الصدر لإزالة أثر النحسة كما زعم وإفا
كان لتطهير القلب من شيء يخلق لكل إنسان .مقتضى أنه خلق ليبتلى ... وف
صحيح مسلم ذكر وقوعه ف الطفولة وعند الإسراء وقال ف الأول "أتاه
جبريل... فاستخرج منه علقة فقال: هذه حظ الشيطان منك ثم غسله..."
وقال في حديث الإسراء "فنزل جبريل ففتح صدري ثم غسله..ثم جاء
بطست من ذهب ممتليء حكمة وإكانا فأفرغها في صدري" فليس في الثاني
ذكر إخراج القلب ولا إخراج علقة منه ولا ذكر حظ الشيطان.وإنا فيه ذكر
الصدر وزيادة ذكر إفراغ الحكمة والإبمان فيه فتبين أن المقصود ثانياً غير
المقصود أولًء وأن كلا من المقصودين مناسب لوقت وقوعه].
والعجب كل العجب من تهجم أبي رية على الصحابي الحليل راوية
الإسلام حافظ السنة أبي هريرة - رضي الله عنه -» حيث وصفه بأوصاف
تدل على سوء أدب من أبي رية وقلة دين وحياء وحبث معتقد وبغض لأهل
السنة فهو يقوله ص57 ١ من كتابه "على حين أنه كان من عامة الصحابة -
يعني أبا هريرة رضي الله عنه - وكان بينهم لاف العير ولا في النفير" وقال
ص5١ "وممن اتهم أبا هريرة بالكذب عمر وعثمان وعلي" وقال ص8١
(وكان علي رضي الله عنه سيء الرأي فيه وقال عنه: آلا إنه أكذب الناس أو
.١75ص الأنوار الكاشفة )١(
١5
قال: أكذب الأحياء على رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبو هريرة" وقال
ص 11/17 "وقد بلغ من دهاء كعب الأحبار واستغلاله لسذاجة أبي هريرة
وغفلته أنه كان يلقنه ما يريد بئه في الدين الإسلامي من خرافات وترهات"
ولقد ملا كتابه بالسب والتحقير والتهم الفارغة وأسرف في ذلك غاية
الإسراف.
قال المعلمى”©: [وهذا ثما يوضح أن أبا رية ليس بصدد بحث علميء إما
صدره محشو براكين من الغيظ والغل والحقد يحاول أن يخلق المناسبات للترويح
الكفار»» ولايصدق بدعاء النبي صلى اللّه عليه وسلم لأبي هريرة وأمه أن
يحبيهما اللّهِ إلى عباده المؤمنين كما في ترجمته في فضائل الصحابة مسن صحيح
مسلم].
وأما اتهامه لعمر وعثمان وعلي بأنهم اتهموه بالكذب فلننظر من أي
أودية الباطل جاءت هذه التهمة.
قال المعلمي7": [هذا أخذه من كتاب ابن قتيبة» وإنما حكاه ابن قتيبة عن
النظام بعد أن قال ابن قتيبة: (وجدنا النظام شاطرا من الشطار» يغدو على
سكر ويروح على سكر ويبيت على جرائرهاء ويدحل في الأدناس» ويرتكب
الفواحش والشائنات» ...) ثم ذكر أشياء من آراء النظام المخالفة للعقل
وللإجماع وطعنه ف أبي بكر وعمر وعلي وابن مسعود وحذيفة. فمن كان
بهذه المثابة كيف يقبل نقله بلا سند؟].
وأما ما حكاه عن علي رضي الله عنه فيكفي أن نعرف من أين نقله
.١ 5 الأنوار الكاشفة ص4 )١(
.١55ص الأنوار الكاشفة )١(
واعتمده.
قال المعلمي”": [مصدره... شرح النهج لابن أبي الحديد )850/١(
حكاية عن الإسكائي. ومع تهور ابن أبي الحديد والإسكاف فالعبارة هناك
"وقد روي عن علي... أنه قال" ولكن أبا رية يجزم].
مع العلم بأن [ابن أبي الحديد من دعاة الاعتزال والرفض والكيد للإسلام
وحاله مع ابن العلقمي الخبيث معروفة. والإسكافي من دعاة المعتزلة والرفض
أيضا ف القرن الثالث ولايعرف له سند ومثل هذه الحكايات الطائشة توجد
بكثرة عند الرافضة ... وإنما يتشبث بها من لايعقل26©.
وحسب أبي رية انحرافاً وضلالاً أن مصادره المعدمدة وشيوخه في هذا
الضلال أمثال النظام والإسكافي وابن أبي الحديد» فالطيور على أشباهها تقع.
وأما رميه أبا هريرة رضي الله عنه بالسذاجة والغفلة وأنه أصبح آلة ف يد
كعب الأحبار يوجهها كيف شاء فمعتمده ف ذلك مثال ذكره وزوره
وأخفى تزويره ولكن الله فضحه وخذله وأذله» فقال عقب ما تقدم منه
ص 11/7 "حتى إذا رواها أبو هريرة عاد فصدق أبا هريرة... وإليك مثلاً من
ذلك ... روى الإمام أحمد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: إن في. الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام اقرأوا إن شتتم
«ؤوظل ممدود» [الواقعة: الآية(١7)]. ولح يكد أبو هريرة يروي هذا الحديث
حتى أسرع كعب فقال: صدق والذي أنزل التوراة على موسى والفرقان على
محمد... ومن العجب أن يروي هذا الخبر الغريب وهب بن منبه..".
.١7١ص الأنوار الكاشفة )١(
(؟) الأنوار الكاشفة ص؟86١.
١577
قال المعلمى”": [عزا أبو رية هذا إلى تفسير ابن كثير (5: 015-811)
كذباء وأبدله في التصويبات (4: 49؟) وهو كذب أيضاء وإنما ذكر ابن
كثير الحديث وما يتعلق به (8: »)١84-1١/07/ وذكره من حديث أربعة من
الصحابة ثلاثة في الصحيحين أبوهريرة وأبو سعيد الخدري وسهل بن سعد
وواحد في صحيح البخاري فقط وهو أنسء قال ابن كثير: "فهذا حديث
ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بل متواتر مقطوع بصحته عند أئمة
الشريهع" و احد عاك ذككرا لوقع نا كاري قل أكر اغنن ادن فلن
.كعنزى الحديث وفيه زيادة» وقال "هذا أثر غريب إسناده جيد قوي حسن"
وأين ابن عباس من وهب بن منبه؟ لإفاعتبروا يا أولى الأبصار» [الحشر:
الآية(؟)] ولقد أطال النقد لأبي هريرة كي يهدم جزء هاما كبيرا من السنة
النبوية وما اتتقده في ترجمة أبي هريرة من أحاديث ما هي إلا مقدمة لهدم
حديئه بالكلية» ولقد أجاب المعلمي رحمه اللّه عن انتقاد أبي رية لتلك
الأحاديث وجملة القول فيها كما قال المعلمي”": [انتقد أبو رية في ترجمة أبي
هريرة نيفا وثلاثين حديثاء وهي على أضرب:
ضرب نسبه إلى أبي هريرة اعتباطاً وإنما روي عن غيره.
وضرب نحو عشرة أحاديث في سند كل منها كذاب أو متهم أو ضعف أو
انقطاعء فهذا لاشأن لأبي هريرة به لأنه لم يثبت عنه.
وضرب اختلف فيه أيصح عن أبي هريرة عن البي صلى الله عليه وسلم أم
عن أبي هريرة لأن تبعة الحديث إنما تتجه إلى الأدنى.
.١989ص الأنوار الكاشفة )١(
)١( الأنوار الكاشفة ص71717.
١8
وضرب صحيح عن أبي هريرة وقد وافقه عليه غيره من الصحابة اثنان أو
ثلاثة أو أكثر].
ويبين مصادر أبي رية الموثوقة عنده الى تتلمذ عليها احالته عليها فهو
يقول ص8 ؛ ١ من كتابه "ومن شاء أن يستزيد من معرفة الإسرائيليات
والمسيحيات وغيرها في الدين الإسلامي فليرجع إلى التفسير والحديث التاريخ
وإلى كتب المستشرقين أمثال جولد زيهر وفون كركر وغيرهما "!!!.
وهؤلاء وأمثالهم هم الذين توحه هم أبو رية بعمله الخبيث» فإن الله طيب
لايقبل إلا طيباً» قال أبو رية ص5١ من كتابه: "وإني لأتوجه بعملي هذا -
بعد الله سبحانه وله العزة - إلى المثقفين من المسلمين خاصة؛ وإلى المهتمين
بالدراسات الدينية عامة" [يعينْ المستشرقين مسن اليهود والنصارى
والملحدي.0© "ذلك بأن هؤلاء وهؤلاء الذين يعرفون قدره.ء واللّه أدعو أن
يجدوا فيه جميعاً ما يرضيهم ويرضى العلم والحق معهم".
قال المعلمي”": [أما المستشرقون فالذي يرضيهم معروف. وأما المتقفون
فبريد أبو رية الثقافة الغربية» ويطمع أبا رية فيهم أن يرى أكثرهم عزلاً عن
الواقيين الإسلاميين: العلم الدين؛ والمناعة؛ وأما علماء المسلمين» وعامتهم
وهم مظنة الخير فهم عند أبي رية سفهاءء واقرأ عشرين آية من أول سورة
البقرة]. والله المستعان.
.١ الأنوار الكاشفة ص8 )١(
(؟) الأنوار الكاشفة ص5١.
١6
الفصل الثالث:
(فاذج من تحقيقه في الحكم على الأحاديث).
لقد تناول المعلمي - رحمه الله - أحاديث كثيرة بالنقد» تبين من خلالها
تمكن الشيخ من هذا العلم ومعرفته بأصوله» وسأذكر تماذج يتضح من خلالهها
ماقدلمت:
فمن تلك الأحاديث:
)١ حديث: "أنا مدينة العلم وعلي بابها”"'" وف لفظ: "أنا دار الحكمة
وعلي بابها" وزاد بعضهم "فمن أراد العلم فليأت الباب .
(1) رواه الزمذي في سننه (71//0) ح77/ وئال: هذا حديث غريب منكر. وروى
بعضهم هذا الحديث عن شريك ولم يذكروا فيه عن الصنابحي» ...ولا نعرف هذا الحديث
عن واحد من الثقات غير شريك.وف تحفة الأشراف (551/17) قال الزمذي: (غريب)؛
وف العلل الكبير لليزمذي (447/1).» ورواه القطيعي (ِفي زياداته على فضائل الصحابة
للإمام أحمد) (75/9) ٠١8١ والطبري في تهذيب الآثار مسند علي ص؛ ٠١ و
صه ٠١ وال صحيح سنده؛ والحاكم في المستدرك (57/8 21 )١117 (ومال صحييح
الإسناد ولم يخرحاه؛ قال الذهبي: (بل موضوعع).؛ والطبراني )58/١1١( ح51١١01)
والعقيلي في الضعفاء »)١6٠/8( وأبو نعيم ف الحلية (١/14)؛ وابن عدي في الكامل
1ك 196) (؟/ كاه /) 57/80 )١7 (187711777/0). والخطيب في التاريخ
امذكفف ا قلف لل ل و
وانظر مجمع الزوائد :)١١1/9( وموضوعات ابن الموزي (749/1)؛ والغماز على اللماز
للسمهودي (ص١7 ح47)» والنقد الصحيح لما اعترض عليه من أحاديث المصابيح للعلائي
(ص 5ه ح18)ء وأحوبة الحافظ ابن حجر عن أحاديث المصابيح (الحديث السابع عشر)
١/١
وهذا الحديث مروي عن علي بن أبي طالب وابن عباس وجابر بن
عبد الله رضي الله عنهم.
أما حديث علي رضي الله عنه فقد ذكر له ابن اللجوزي حمسة طرق» وزاد
السيوطي عليها ثلاثة طرق» وجميع هذه الطرق ساقطة ليس لها حظ من النظر
ما عدا طريقاً واحدة يأتي ذكرهاء وأما حديث جابر - رضي الله عنه - فله
طريقان ساقطان» ذكر ابن الجوزي طريقاً وزاد السيوطي آخر. وأما حديث
ابن عباس - رضي الله عنه -» فقد ذكر له ابن الدوزي عشرة طرق» وعند
ابن عدي طريق أخرىء وجميع هذه الطرق أيضاً ساقطة ولا تستحق الذكر إلا
على وجه التعجب. ماعدا طريقاً واحدة منها يأتي ذكرها.
قال المعلمي”": [كنت من قبل أميل إلى اعتقاد قوة هذا الخبر حتى تدبرته»
.... ولا داعي للنظر في الطرق الي لانزاع في سقوطهاء وأنظر فيما عدا
ذلك على ثلاثة مقامات:
المقام الأول: سند الخبر الأول إلى أبي معاوية» والثاني إلى شريك.
روى الأول عن أبي معاوية؛ أبو الصلت عبد السلام بن صالح (وأبو
الصلت فيما يظهر لي كان داهية» من جهة خدم علي الرضا بن موسى بن '
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وتظاهر بالتشيع
ورواية الأخبار الي تدحل في التشيع؛ ومن جهة كان وجيها عند بن العباس؛
ومن جهة تقرب إلى أهل السنة برده على الجهمية. واستطاع أن يتجمل لابن
معين حتى أحسن الظن به ووثقه» وأحسبه كان مخلصاً لبي العباس وتظاهر
راخدا ولآليء السيوطي (1779/1)؛ وضعيف المامع الصغير (؟/١٠. 1)
ح١٠41515١. والأسرار الموفوعة في الأحاديث الموضوعة ص ١لا ح .701١
)١( الفوائد المجموعة (ص759).
١/5
بالتشيع لأهل البيت مكرا منه لكي يصدق فيما يرويه عنهم؛ فروى عن علي
بن موسى عن آبائه الموضوعات الفاحشة كما ترى بعضها في ترجمة علي بن
موسى من التهذيب وغرضه من ذلك حط درجة علي بن موسى وأهل بيته
عند الناس» وأتعجب من الحافظ ابن حجر: يذكر في ترجمة علي بن موسى
من التهذيب تلك البلايا وأنه تفرد بها عنه أبو الصلتء ثم يقول في ترجمة
علي من التقريب "صدوق والخلل ممن روى عنه" والذي روى عنه هو أبو
الصلت؛ ومع ذلك يقول في ترجمة أبي الصلت من التقريب" "صدوق له
مناكير وكان يتشيع وأفرط العقيلي فقال: كذاب" ولم ينفرد العقيلي فقد قال
أبو حاتم "لم يكن بصدوق" وقال ابن عدي: "له أحاديث مناكير في فضل أهل
البيبت وهو متهم فيها" وقال الدار قطينٍ: "روى حديث: (الإيمان إقرار
القول...) وهو متهم بوضعه".
وقال محمد بن طاهر "كذاب”" لذا يلزم (أن من يأبى أن يكذبه يلزمه أن
يكذب علي بن موسى الرضا وحاشاه. وتبعه محمد بن جعفر الفيدي فعده ابن
معين متابعاً وعده غيره سارقاًء ول يتبين من حال الفيدي ما يشفيءومن زعم
أن الشيخين أخرجا له أو أحدهما فقد وهم.
وروى جعفر بن درستويه عن أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز عن ابن
معين ف هذا الخبر قال "أخبرني ابن مير قال: حدث به أبو معاوية قدكاً ثم
تركه" وهذه شهادة قوية.
لكن قد يقال: يحتمل أن يكون ابن فير ظن ظناًء وذلك أنه رأى ذينك
الرحلين زعما أنهما #معاه من أبي معاوية وهما ثمن سمع منه قلرهاء وأكثر
أصحاب أبي معاوية لايعرفونه فوقع في ظنه ما وقع.
)١( الفوائد المجموعة (ص97؟).
ايفن
هذا مع أن ابن محرز له ترجمة في تاريخ بغداد”" لم يذكر فيها من حاله إلا
أنه روى عن ابن معين وعنه جعفر بن درستويه.
نعم ثم ما يشهد لحكايته» وهو ما ف ترجمة عمر بن إسماعيل بن مجالد من
كتاب ابن أبي حاتم'" أنه حدث بهذا عن أبي معاوية» فذكر ذلك لابن معين
فقال: "قل له: يا عدو الله ...نما كتبت عن ابي معاوية ببغداد ولم يحدث
أبو معاوية هذا الحديث ببغداد".
وروى اللفظ الثاني» محمد بن عمر بن الرومي بن شريكء وابن الرومي»
ضعفه أبو زرعة وأبو داود» وقال أبو حاتم "صدوق قديم روى عن شريك
حديئاً منكراً" يع هذاء وذكره ابن حبان في الثقات» وقال ابن حجر في
التقريب "لين الحديث" ووهم من زعم أن الشيخين أخرجا له أو أحدهماء
وأخرجه النزمذي من طريقه؛ ثم قال "غريب منكر" ثم قال "وروى بعضهم
هذا الحديث عن شريك ولح يذكروا فيه الصنابحي" فزعم العلائي أن هذا ينفي
تفرد ابن الروميء ولايخفى أن كلمة "بعضهم" تصدق .عن لايعتد.كتابعته؛ ولم
يذكر في اللآليء أحداً رواه عن شريك غير ابن الرومي إلا عبدالحميد بن بحرء
وهو هالك يسرق الحديث,. فالحق أن الخبر غير ثابت عن شريك.
المقام الثاني: على فرض أن أبا معاوية حدث بذاك. وشريكا حدث بهذاء
فإنما جاء ذاك "عن أبي معاوية عن الأعمش عن مجاهد"؛, وجاء هذا "عن
شريك عن سلمة بن كهيل"وأبو معاوية والأعمش وشريكء؛ كلهم مدلسون
متشيعون» ويزيد شريك بأنه يكثر منه الخطأء فإن قيل: إنما ذكروا ف الطبقة
الثانية من طبقات المدلسين وهي طبقة من احتمل الأئمة تدليسه وأخرجحوا له
.)85/( تاريخ بغداد )١(
(؟) الجرح والتعديل (19/5).
١ 7/:
في الصحيح.
قلت: ليس معنى هذا أن المذكورين في الطبقة الثانية تقبل عنعنتهم مطلقاء
كمن ليس ,عدلس ألبتة» إنما المعنى أن الشيخين انتقيا في المتابعات ونحوها من
معنعناتهم» ما غلب على ظنهما أنه سماعء أو أن الساقط منه ثقة» أو كان ثابتا
من طريق آخرىء ونحو ذلك كشأنهما فيمن أخرجا له ثمن فيه ضعف.
وقد قرر ابن حجر في نخبته ومقدمة اللسانء وغيرهماء أن من نوثقه ونقبل
خبره من المبتدعة يختص ذلك هما لايؤيد بدعته» فأما ما يؤيد بدعته» فلا يقبل
منه ألبتة» وفي هذا بحث لكنه حق فيما إذا كان مع بدعته مدلساء ولم يصرح
بالسماع» وقد أعل البخخاري في تاريخه الصغير”'“خبرا رواه الأعمش عن سالم
يتعلق بالتشيع بقوله: "والأعمش لايدري مع هذا من سالم أم لاء قال أبو
بكر بن عياش عن الأعمش أنه قال: نستغفر الله من أشياء كنا نرويها على
وجه التعجبء اتخذوها دينا".
ويشتد اعتبار تدليس الأعمش في هذا الخبر خاصة لأنه عن بجاهد وف
ترجمة الأعمش من تهذيب التهذيب "قال يعقوب بن شيبة في مسنده: ليس
يصح للأعمش عن مجاهد إلا أحاديث يسيرة» قلت لعلي بن المديئي: كم سمع
الأعمش من مجاهد؟ قال: لايثبت منها إلا ما قال سمعت. هي نحو من
عشرة”"» وإنما أحاديث محاهد عنده عن أبي يحبى القتات» وقال عبد الله بن
أحمد عن أبيه» في أحاديث الأعمش عن مجاهد: قال أبو بكر بن عياش عنه:
تيه ليك بن أبي سليم عن مجاهد". أقول: والقتتات وليث ضعيفانء ولعل
.)١7370/١1( التاريخ الصغير )1١(
(؟) ولكن الإمام البخحاري نقض هذا القول بأن الأعمش صرح بالسماع عن محاهد في نحو
ثلاثين حديثا.
١ا/ه
الواسطة في بعض تلك الأحاديث من هو شر منهماء فقد سمع الأعمش من
الكلبي أشياء؛ يرويها عن أبي صالح باذام» ثم رواها الأعمش عن باذام
ديسا وسكت عن الكلبي والكلبي كذاب, ولاسيما فيما يرويه عن أبي
520
ويتأكد وهن الخبر بأن من يثبته عن أبي معاوية» يقول إنه حدث به قديما
ثم كف عنه فلو لا أنه علم وهنه لما كف عنه.
والخبر عن شريك اضطربوا فيه» رواه النزمذي من طريق ابن الرومي عن
شريك عن سلمة بن كهيل عن سويد بن غفلة عن الصنابحي عن علي»؛ وذكر
الترمذي أن بعضهم رواه عن شريك فأسقط الصنابحي, والخيرٌ في اللآلي من
وجه آخر عن ابن الرومي نفسه وعن عبدالحميد بن بحر باسقاط سويد بن
غفلة. وفيها (١/1/ا١): "قال الدار قطن: حديث علي رواه سويد بن غفلة
عن الصنابحي فلم يسنده وهو مضطرب, وسلمه لم يسمع من الصنابحي"”".
فالحاصل أن الخبر إن ثبت عن أبي معاوية لم يثبت عن الأعمش ولو ثبت
عن الأعمش فلا يثبت عن بجحاهد وأن المروي عن شريك لايثبت عنه ولو
ثبت لم يتحصل منه على شيء., لتدليس شريك وخطفه. والاضطراب الذي
لايوئق منه على شيء...
المقام الثالث: النظر في متن الخبر» كل من تأمل منطوق الخبر ثم عرضه
على الواقع عرف حقيقة الحال» واللّه المستعان].
ولتفصيل النظر في متن الخبر الذي أجمله الشيخ المعلمي رحمه الله» أذكر ما
قاله شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - قال9©: "وحديث (أنا مدينة العلم
)١( وانظر العلل للدار مط (417/7 7) س85.
(؟) منهاج السنة (01©/1).
وعلي بابها) أضعف وأوهىء ولهذا إنما يعد في الموضوعات....؛ والكذب
يعرف من نفس متنه» فإن النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا كان مدينة العلم» ول
يكن ا إلا باب واحدء ول يبلغ عنه العلم إلا واحد فسد أمر الإسلام. ولهذا
اتفق المسلمون على أنه لايجوز أن يكون المبلغ عنه العلم واحداء بل يجب أن
يكون المبلغون أهل التواتر الذين يحصل العلم بخبرهم للغائب» وخبر الواحد
لايفيد العلم إلا بقرائن» وتلك قد تكون منتفية أو حفية عن أكثر الناس» فلا
يحصل طم العلم بالقرآن والسنن المتواترة» ..
فعلم أن هذا الحديث إنما افتزاه زنديق أو جاهل ظنه مدحاًء وهو مطرق
الزنادقة إلى القدح في دين الإسلام؛ إذ لم يبلغه إلا واحد, ثم إن هذا حلاف
المعلوم بالتواتر» فإن جميع مدائن الإسلام بلغهم العلم عن الرسول صلى الله
عليه وسلم من غير علي؛ أما أهل المدينة ومكة فالأمر فيه ظاهرء وكذلك
الشام والبصرة» فإن هؤلاء لم يكونوا يروون عن علي إلا شيئاً قليلا وإنما
كان غالب علمه في الكوفة» ومع هذا فأهل الكوفة كانوا يعلمون القرآن
والسنة قبل أن يتولى عثمان» فضلاً عن علي وفقهاء أهل المدينة تعلموا الدين
في خلافة عمرء وتعليم معاذ لأهل اليمن ومقامه فيهم أكثر من عليء ولهذا
روى أهل اليمن عن معاذ بن جبل أكثر ما رووا عن علي» وشريح وغيره من
أكابر التابعين إنما تفقهوا على معاذ بن حبل. ولما قدم علي الكوفة كان شريح
فيها قاضيا. وهو وعبيدة السلماني تفقها على غيره» فانتتشر علم الإسلام في
المدائن قبل أن يقدم علي الكوفة" وقال”": "ولما صار إلى الكوفة عامة ما بلغه
من الغلم بلغه غيرة:من الصحابة :وم مخض على يبايغ شي وين العلنم إلا
وقد اختص غيره بما هو أكثر منه".
.)١77/1١4( وانظر )4١١/5( مجموع الفتاوي )١(
١ /ا/ا
؟) حديث "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوحى إليه ورأسه في
حجر علي فلم يصل العصر حتى غربت الشمس. فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: صليت؟ قال: لا. قال: اللهم إن كان في طاعتك وطاعة رسولك
فاردد عليه الشمس. فقالت أسماء بنت عميس: فرأيتها غربتء ثم رأيتها
طلعت بعد ما غربت"7",
روى هذا الحديث عن أسماء بنت عميس وعلي بن أبي طالب وأبي هريرة
وأبي سعيد الخدري رضي اللّه عنهم بطرق لايخلو إسناد منها عن بمجهول
ومتروك ومتهم؛ ولقد فند طرقها وكشف عوارها الشيخ وأعطى كل إسناد
حقه فأفاد وأحاد» وما أجاد فيه نقده للحديث من خلال متنه فقال رحمه
الله": "هذه القصة أنكرها أكثر أهل العلم لأوجه:
الأول: أنها لو وقعت لنقلت نقلاً يليق يمثلها.
الثاني: أن سنة الله عز وحل في الخنوارق أن تكون لمصلحة عظيمة ولا
يظهر هنا مصلحة فإنه إن فرض أن عليا فاتته صلاة العصر كما تقول الحكاية
فإن كان ذلك لعذر فقد فاتت البي صلى الله عليه وسلم العصر يوم الختندق
لعذر» وفاتته وأصحابه'" صلاة الصبح في سفر فصلاهما بعد الوقت» وبين أن
ما وقع لعذر فليس فيه تفريط وحاءت عدة أحاديث في أن من كان يحافظ
)١( رواه الطحاوي في المشكل »)١5-48/79( (84/5") والجوزقاني )١58/1( ح55١. وانظز
سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للعلامة الألباني (؟/401-98) ح94117. وانظر
منهاج السنة (0/8 ١١ دلاولي ولقد صنف فيه بعضهم مصنفا يثبت فيه الحديث» رد عليه
الحافظ ابن كثير وتتبع طرقه؛ انظر البداية والنهاية (8:/1)
(؟) الفوائد المجموعة ص/اه؟.
(*) وفيهم علي رضي الله عنه بعد رحوعهم من خيبر.
١74
على عبادة ثم.فاتته لعذر يكتب الله عز وجل له أجرها كما كان يؤديهاء وإن
كان لغير عذر فتلك خطيئة إذا أراد الله تعالى مغفرتها لم يتوقف ذلك على
إطلاع الشمس من مغربهاء ولا يظهر لإطلاعها معنى؛ كما أنه لو قتبل رجل
آخر ظلماً ثم أحيا الله تعالى المقتول لم يكن في ذلك ما يكفر ذنب القاتل.
الثالث: أن طلوع الشمس من مغربها آية قاهرة إذا رآها الناس آمنوا جميغا
كما ثبت في الأحاديث الصحيحة وبذلك فسر قول الله عز وجل: لإيوم يأني
بعض آيات ربك لاينفع نفساً إيمانها ...الآية4 [الأنعام: الآية(58١)].
فكيف يقع مثل هذا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولاينقل أنه ترتب عليه
إعان رجحل واحد؟!".
ولبيان الوجه الأول» يقول شيخ الإسلام ابن تيمية”"" ... فمئل هذه
القضية من الأمور العظام الخارحة عن العادة» الي تتوفر امحمم والدواعي على
نقلهاء فإذا لم ينقلها إلا الواحد والاثنان علم بيان كذبهم في ذلك" وقال أيضاً
"فإذا كانت هذه القصة في خيبر في البرية قدّام العسكرء والمسلمون أكثر من
ألف وأربعمائة» كان هذا ثما يراه العسكر ويشاهدونه» ومثل هذا مما تتوفر
الهمم والدواعي على نقله» فيمتنع أن ينفرد بنقله الواحد والاثنان".
وقال "وانشقاق القمر كان بالليل وقت نوم الناس» ومع هذا فقد رواه
الصحابة من غير وجه؛ وأخحرجوه في الصحاح والسنن والمسانيد من غير
وجه» ونزل به القرآن» فكيف برد الشمس الي تكون بالنهار» ولايشتهر ذلك
ولا ينقله أهل العلم نقل مثله؟! ولا يعرف قط أن الشمس رجعت بعد غروبها
.... فلو وقع لكان ظهوره ونقله أعظم من ظهور مادونه ونقله» فكيف يقبل
وحديئه ليس له إسناد مشهورء فإن هذا يوجب العلم اليقيئئنٍ بأنه
)١( منهاج السنة (11/1/8 .)١75
يل
كذب لم يقع".
") حديث (خلق التربة)» عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "أذ رسول
الله صلى اللّه عليه وسلم بيدي فقال: خلق الله عز وحل التزبة يوم السبت»
ولق فيها الحبال يوم الأحد وخلق الشجر يوم الاثنين» وخلق المككروه يوم
الثلاثاء» وخلق النور يوم الأربعاء» وبث فيها الدواب يوم الخميس, وخلق آدم
عليه السلام بعد العصر من يوم الجمعة» في آخر ساعة من ساعات الجمعة,
فيما بين العصر إلى الليل””".
قال العلم ": رهذا الخبر رواه الجماعة و(عن أبن حريج قال أخبرني
بماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عن
أبي هريرة - رضي الله عنه - قال ... ) .... وقد استنكر بعض أهل الحديث
الأول: أنه لم يذكر خلق السماءء وجعل خلق الأرض ف ستة أيام.
الثاني: أنه جعل الخلق في سبعة أيام.والقرآن يبين أن خلق السموات
والأرض كان ف ستة أيام» أربعة منها للأرض ويومان للسماء.
الثالث: أنه مخالف للآثار القائلة: إن أول الستة يوم الأحدء وهو الذي تدل
عليه أسماء الأيام: الأحد - الاثنان - الثلاثاء - الأربعاء - الخميس.
فلهذا حاولوا إعلاله فأعله ابن المديئ بأن إبراهيم بن أبي يحيى قد رواه عن
)١( رواه مسلم (1/5؟)» ح45١23 وأحمد )١47/17( ح87737 المسند تحقيق شاكرء وابن
معين في التاريخ (/01)» والبيهقي في الأسماء والصفات ص487-485 وف السنن
الكبرى (7/5): وابن حرير في تاريخه »)37/١( وأبي يعلى في مسنده (417/0)
ح7705 تاريخ بغداد »)١184/0( وابن حبان في صحيحه )70/١4( ح251517 وابن
منده في التوحيد )١87/1( ح08.
(؟) الأنوار الكاشفة (ص88١).
ل
ع
أيوب”" قال ابن المديئ: "وما أرى إسماعيل بن أمية أخذ هذا إلا عن إبراهيم
بن أبي يحبى" ...يعن وإبراهيم مرمي بالكذب فلا يثبت الخبر عن أيوب ولا
من فوقه. ويرد على هذا أن إسماعيل بن أمية ثقة عندهم غير مدلس.ء فلهذا
والله أعلم لم يرتض البخاري قول شيخه ابن المديئ» وأعل الخبر بأمر آخر
فإنه ذكر طرقه في ترجمة أيوب من التاريخ )4١7/1/١( ثم قال: "وقال
بعضهم: عن أبي هريرة عن كعب. وهو أصح" ومؤدى صنيعه أنه يحدس أن
أيوب أحطأء وهذا الحدس مب على ثلاثة أمور:
الأول: استنكار الخير لما مر.
الشاني: أن أيوب ليس بالقوي. وهو مقل لم يخرج له مسلم إلا هذا
الحديث كما يعلم من الجمع بين رجال الصحيحين, وتكلم فيه الأزدي فقال:
ليس حديئه بذاك» تكلم فيه أهل العلم بالحديث وكان يحيى بن سعيد ونظرائه
لايكتبون حديثه ولم ينقل توثيقه عن أحد من الأثمة إلا أن ابن حبان ذكره في
ثقاته وشرط ابن حبان ف التوثيق فيه تسامح معروف.
الثالث: الرواية الي أشار إليها بقوله "وقال بعضهم".
وليته ذكر سندها ومتنها فقد تكون ضعيفة في نفسها وإنما قويت عنده
للأمرين الآخرين» ويدل على ضعفها أن الحفوظ عن كعب وعبدا لله بن سلام
ووهب بن منبه ومن يأخذ عنهم أن ابتداء الخلق كان يوم الأحد وهو قول
أهل الكتاب المذكور ف كتبهم وعليه بنوا قولهم في السبت.ء (انظر الأسماء
والصفات ص 27177 731) (و أوائل تاريخ ابن جرير)» وفي الدر المتشور (1:
)١ "أخرج ابن أبي شيبة عن كعب قال: بدأ الله بخنق السموات والأرض
يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة» وجعل كل يوم
.7 كما في (معرفة علوم الحديث) ص" )١(
١م
ألف سنة". وأسنده ابن جرير ف أوائل التاريخ :١( ؟١7”ط - الحسنية) واقتصر
على أوله "بدأ الله بخلق السموات والأرض يوم الأحد والأثنين" فهذا يدفع أن
يكون ما في الحديث من قول كعب.
وأيوب لابأس به وصنيع ابن المديني يدل على قوته عنده وقد أحرج له
مسلم في صحيحه كما علمت وإن لم يكن حده أن يحتج به في الصحيح.
فمدار الشك في هذا الحديث على الاستنكار» وقد يجاب عنه ما يأتي:
أما الوجه الأول: فيجاب عنه بأن الحديث وإن لم ينص على خلق السماء
فقد أشار إليه بذكره في اليوم الخامس النور وفي السادس الدواب» وحياة
الدواب محتاجة إلى الحرارة» والنور والحرارة مصدرهما الاحرام السماوية
والذي فيه - أي الحديث - أن خلق الأرض نفسها كان ف أربعة أيام كما في
القرآن» والقرآن إذ ذكر خلق الأرض في أربعة أيام لم يذكر ما يدل أن من
جملة ذلك خلق النور والدواب» وإذ ذكر خلق السماء في يومين لم يذكر ما
يدل أنه في أثناء ذلك لم يحدث في الأرض شيئاًء والمعقول أنها بعد تمام خلقها
أخذت ف التطور .ما أودعه الله تعالى فيهاء وا لله سبحانه لا يشغله شأن عن
شأن.
ويجاب عن الوجه الثاني: بأنه ليس في الحديث أنه حلق في اليوم السابع
غير آدم» وليس في القرآن ما يدل أن خلق آدم كان في الأيام الستة ولا في
القرآن والسنة ولا المعقول أن خالقية اللّه عز وجل وقفت بعد الأيام الستة بل
هذا معلوم البطلان وف آيات خلق آدم أوائل البقرة وبعض الآثار ما يؤخد منه
أنه قد كان ف الأرض عمار قبل آدم عاشوا فيها دهراً فهذا يساعد القول بأن
خلق آدم متأخر مدة عن خلق السموات والأرض. فتدبر الآيات والحديث
على ضوء هذا البيان يتضح لك إن شاء الله أن دعوى مخالفة هذا الحديث
لظاهر القرآن قد اندفعت و لله الحمد.
لحيل
وأما الوجه الثالث فالآثار القائلة أن ابتداء الخلق يوم الأحدء ماكان منها
مرفوعاً فهو أضعف من هذا الحديث بكثيرء وأما غير المرفوع فعامته من قول
عبد الله بن سلام وكعب ووهب ومن يأخذ عن الإسرائيليات.
وتسمية الأيام كانت قبل الإسلام تقليدا لأهل الكتابء فجاء الإسلام
وقد اشتهرت واتتشرت فلم ير ضرورة إلى تغييرهاء لأن إقرار الأسماء الي قد
عرفت واشتهرت وانتشرت لايعد اعتزافا بمناسبتها لما أمذت منه أو بنيت
عليه» إذ قد أصبحت لاتدل على ذلك وإنما تدل على مسمياتها فحسب»
ولأن القضية ليست مما يجب اعتقاده أو يتعلق به نفسه حكم شرعيء فلم
تستحق أن يحتاط طا بتغيير ما اشتهر وانتشر من تسمية الأيام.
وقد ذكر السهيلي في الروض الأنف (١/١1؟) هذه القضية واتتصر لقول
ابن إسحاق وغيره الموافق لهذا الحديث حتى قال "والعجب من الطبري على
تبحره في العلم كيف خالف مقتضى هذا الحديث وأعنف في الرد على ابن
إسحاق وغيره ومال إلى قول اليهود إن الأحد هو الأول.." وف بقية كلامه
لطائف:
منها أن تلك التسمية حصت خمسة أيام لم يأت في القرآن منها شيء.
وحاء فيه اسم اليومين الباقيين - الجمعة والسبت - لأنه لاتعلق لهما بتلك
التسمية المدخولة.
ومنها أنه على مقتضى الحديث يكون الجمعة سابع وهو وتر مناسب
لفضل الدمعة كما ورد "إن الله وتر يحب الوتر" ويضاف إلى هذا يوم الإثنين
فإنه على هذا الحديث يكون الثالث وهو المناسب لفضله؛ وفي الصحيح: "فيه
ولدت وفيه أنزل علي" فأما الخميس فإنما ورد فضل صومه. وقد يوجه ذلك
. بأنه لما امتنع صوم اليوم الفاضل وهو الجمعة لأنه عيد الأسبوع عوض عنه
بصوم اليوم الذي قبله» وفي ذلك ما يقوي شبه الجمعة بالعيد. وفي الصحيحين
١81
في حديث الجمعة "نحن الآخرون السابقون..." والمناسب أن يكون اليوم الذي
للآخرين هو آخر الأيام].
ولكن مع ما تقدم يبقى ما يشكلء يقول الله تعالى: للإقل إتنكم لتكفرون
بالذي خلق الأرض ف يومين وتجحعلون له أندادا ذلك رب العالمين*وجعل فيها
رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء
للسائلين*ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها ولالأرض اثتيا طوعا أو
كرهاً قالنا أتينا طائعين* فقضاهن سبع سموات في يومين وأوحى في كل سماء
أمرها وزينا السماء الدنيا مصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العايم»
[فصلت: الآية(م/-١١)].
بين أن الله حلق الأرض وحنعا اق يؤين» والديت جعل خلق الرية يق
يوم واحدء وجعل خلق الجبال في اليوم الثاني» والشجر في اليوم الثالث» وتبين
من الآيات أن خلق الحبال والمباركة ف الأرض وخلق الأقوات فيها - وهي
الأشجار وكل ما يققات الإنسان - في اليوم الشالث والرابع» ثم خحلقت
السموات ف يومين. وبذلك تم خلق السموات والأرض ف ستة أيام» وبقى ما
أخدثه الله'ق الأركن عند خلفتها وتلق العاف :ولس هذا الاحدات. :اند
ف خلق الأرض ولا ف خلق السماء, وهو ما جاء في سورة النازعات قال
تعالى: «إأءنتم أشد خلقا أم السماء بناها رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها
وأخرج ضحاها والأرض بعد ذلك دحاها أخرج منها ماءها ومرعاها والجبال
أرساها» [النازعات: الآية(717-11)] فكان تطور الأرض بعد خلقها إنما هو
بعد خلق السماء.
ومما تقدم يتضح أن لنقد الأئمة" لهذا الحديث وجها - والله أعلم -
)١( من الأئمة الذين نقدوا هذا الحديث غير ابن المدين والبخاري ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية
ابن معين كما [ف كتاب التوسل والوسيلة ص17 تحقيق الشيخ ربيع] وزاد أيضاً عبد
الرحمن بن مهدي كما في [الجواب الصخيح لمن بدل دين المسيح ])778/١( وانظر بدائع
الفوائد لابن القيم )80/١( فقد أيد نقد الحديث.
١
الفصل الرابع:
(كلامه في بعض كتب السنة ورجاها).
وفيه مبحثاك:
المبحث الأول "كلامه في بعض 5-8 السنة".
)١ "كتاب الأدب المفرد" للامام البخاري.
وصفه الشيخ في كلمة تعريف وتقدير لكتاب "فضل الله الصمد ف توضيح
الأدب المفرد"”" للشيخ فضل الله بن أحمد علي الجيلاني الهندي.
قال المعلمي: [ومن أبسط مجموعات كتب السنة في الأدب النبوي كتاب
(الأدب المفرد) للإمام محمد بن إسماعيل البخاري - رحمه اللّه - ... وكتابه
هذا - أعنٍ الأدب المفرد - هو بعد كتابه (الجامع الصحيح) أولى كتبه بأن
يعتنٍ به من يريد اتباع السنة» فإنه جمع فأوعى, مع التحري والتوقي والتنبيه
على الدقائق.
ولكن الأمة ...قصرت في حق هذا الكتاب؛ فنسخه المخطوظة عزيزة
جداً» وقد طبع مراراً ولكن قريبا من العدم لأنها مشحونة بالأغلاط الكثيرة في
الأسانيد والمتونء أغلاط لايهتدي إلى صوابها إلا الراسخون.
وقد قيض الله - وله الحمد - لخدمة هذا الكتاب صديقي العالم الفاضل
السيد فضل الله بن السيد أحمد عليء فصرف في العناية به سنين عديدة.
١ل ج/لام.
١مه
أولاً: حقق كلماته أسانيد ومتونا حتى أقامها على الصواب مع صعوبة
ذلك ف كثير من المواضع.
ثانياً: قام بوضع شرح عليه يبين أحوال أسانيده» ويعرف بالمهم من أحوال
رجاله؛ ويذكر من حرحه. ثم يفيض في شرح المثن واستنباط النكت والفوائد
منه» ويشير إلى الأحاديث الواردة في معناه وينبه على فوائد ذاك الأدب أو
الخلق وحكمه وحكمته؛ مع الإلمام مما يوافق الحق من المشارب المتعددةع
كالفقهاء والصوفية والعصرية» باذلاً جهده في أن يجعل الحق أمامه غير متقيد
بغيره ولا متحيز إلى سواه.
ثالثاً: اعتنى بوضع فهارس عديدة على الطراز الحديث لأبواب الكتاب
وأحاديثه ورجاله وأعلامه وغير ذلك» وقد تعمدت التقصير في'الثناء عما هو
فْ نفس الأمر حتى يرى من يطالعه إن شاء اللّه تعالى أنه فوق ما وصفته].
1) كتاب: "المستدرك على الصحيحين” لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري.
ذكر الشيخ أن لوجود الخلل في "المستدرك" من أوهام في الإسناد أو ف
الحكم على أحاديثه - عدة أسباب» فال في التدكيل”": [والذي يظهر لي في
ما وقع في (المستدرك) من الخلل أن له عدة أسباب:
الأول: حرص الحاكم على الإكثار وقد قال في خخطبة (المستدرك):
"قد نبغ في عصرنا هذا جماعة من المبتدعة يشمتون برواة الآثار بأن جميع ما
يصح عندكم من الحديث لا يبلغ عشرة آلاف حديث وهذه الأسانيد المجموعة
المشتملة على ألف جزء أو أقل أو أكثر كلها سقيمة غير صحيحة" فكان له
هوى ف الإكثار للرد على هؤلاء.
الثاني: أنه قد يقع له الحديث بسند عال أو يكون غريباً مما يتدافس فيه
(0 (لللاة:).
81
ا محدثون فيحرص على إثباته. وفي (تذكرة الحفاظ) ج7١ ص١77: "قال
الحافظ أبو عبد الله الأخرم استعان بي السراج في تخريجه على (صحيح مسلم)
كوم تيرق درم مكاايعه مامتو لف ذ كات إذ| وله لشي بعالا يقوال:
مسلم) فشفعنٍ فيه" فعرض للحاكم نحو هذا كلما ود عنده حديثاً يفرح
بعلوه أو غرابته اشتهى أن يثبته في (المستدرك).
الثالث: أنه لأجل السببين الأولين ولكي يخفف عن نفسه من التعب في
البحث والنظر لم يلتزم أن لا يخرج ماله علة وأشار إلى ذلكء قال في الخطبة
"سألق جماعة... أن أجمع كتاباً يشمل على الأحاديث المروية بأسانيد يحتج
فإنهما رحمهما الله لم يدعيا ذلك لأنفسهما".
ولم يصب في هذا الشيخين ملتزمان أن لايخرحا إلا ما غلب على ظنهما
إلى العلل ألبتة وأنه يخرج ماكان رجاله مثل رجالهما وإن لم يغلب على ظنه أنه
ليس له علة قادحة.
الرابع: أنه لأحل السببين الأولين توسع في معنى قوله "بأسانيد يحتج
...كثلها" فبنى على أن في رجال الصحيحين من فيه كلام فأخرج عن جماعة
يعلم أن فيهم كلاما. ومحل التوسع أن الشيخين إنما يخرجان لمن فيه كلام ف
مواضع معروفة. 0
أحدها: أن يؤدي اجتهادهما إلى أن ذاك الكلام لا يضره في روايته ألبتة»
الثاني: أن يؤدي اجتهادهما إلى أن ذاك الكلام إنما يقتضي أنه لايصلح
١ لام
للاحتجاج به وحده؛ ويريان أنه يصلح لأن يحتج به مقرونا أو حيث تابعه
غيره ونحو ذلك.
الثها: أن يريا أن الضعف الذي في الرحل خاص بروايته عن فلان من
شيوخه» أو برواية فلان عنه» أو ما يسمع منه من غير كتابه» أو مما مع منه
بعد اختلاطه. أو بما جاء عنه عنعنة وهو مدلس ولم يأت عنه من وجه آخر ما
يدفع ريبة التدليس؛ فيخرجان للرجل حيث يصلح ولا يخرجان له حيث لا
يصلح.
وقصّر الحاكم في مراعاة هذا وزاد فأحرج في مواضع لمن لم يخرجا ولا
أحدهما له بناء على أنه نظير من قد أخرجا له فلو قيل له: كيف أخرحت
لهذا وهو متكلم فيه؟! لعله يجيب بأنهما قد أخرجا لفلان وفيه كلام قريب
من الكلام في هذا ولو وفى بهذا لمان الخطب» ولكنه لم يف به بل أخرج
الجماعة هلكى.
الخامس: أنه شرع ف تأليف «المستدرك) بعد أن بلغ عمره اثنتين وسبعين
سنة وقد ضعفت ذاكرته كما تقدم عنه”"» وكان فيما يظهر تحت يده كتب
أخرى يصنفها مع (المستدرك) وقد استشعر قرب أجله فهو حريص على إتمام
(المستدرك) وتلك المصنفات قبل موته» فقد يتوهم في الرحل يقع في السند
أنهما أخرجا لهء أو أنه فلان الذي أخرجا له والواقع أنه رحل آخرء أو أنه لم
يجحرح أو نحو ذلكء؛ وقد رأيت له في (المستدرك) عدة أوهام من هذا القبيل
يجزم بها فيقول في الرحل: قد أخرج له مسلمء مثلا. مع أن مسلماً إنها أمرج
لرجل آخر شبيه اسمه باسمه» ويقول ف الرجل: فلان الواقع في السند هو فلان
)١( التنكيل :)5557/١( "عن بعضهم أن الحاكم قال له "إذا ذاكرت في باب لابد من المطالعة
لكبر سي".
١84
ابن فلان. والصواب أنه غيره.
لكنه مع هذا كله لم يقع خلل ما في روايته لأنه إنما كان ينقل من أصوله
المضبوطة» وإنما وقع الخلل في أحكامه فكل حديث في ا لمستدرك فقد سمعه
الحاكم كما هوء هذا هوالقدر الذي تحصل به الثقة» فأما حكمه بأنه على
شرط الشيخين» أو أنه صحيح, أو أن فلانا المذكور فيه صحابي» أو أنه فلان
بن فلان» ونحو ذلكء» فهذا قد وقع فيه كثير من الخلل هذا وذكرهم للحاكم
بالتساهل إنما يخصونه ب (المستدرك) فكتبه في اجرح والتعديل لم يغمزه أحد
بشيء مما فيها فيما أعلم.].
#- رزين بن معاوية العبدري'" وكتابه (تجريد الصحاح الستة)
قال الإمام الشوكاني في الفوائد امجحموعة'": "وما أوجب طول الكلام
عليها [يعن صلاة الرغائب] وقوعها في كتاب رزين بن معاوية العبدري»
ولقد أدخل في كتابه الذي جمع فيه بين دواوين الإسلام بلايا وموضوعات
لخعرف؛ ول يدري من آين جاء بها وذلك عبائة للمسلمين"7",
عقب عليه الشيخ المعلمي بقوله: [رزين معروف وكتابه مشهور ولم أقف
عليه ولا على طريقته وشرطه فيه غير أنه ماه فيما ذكر صاحب كشف
اللنون تحريد الصحاح الستة» وهي: (الموطأ والصحيحان وسنن أبي داود
والنسائي والنزمذي)»؛ ويظهر من خطبة جامع الأصول لابن الأثير» أن رزينا لم
.7١ رقم ١ ترجم له صاحب كتاب (الوجيز) لأبي طاهر السلفي ص45 )١(
)١( الفوائد المجموعة (ص45).
() وقال ابن الصلاح بعد حكمه على حديث صلاة الرغائب بالوضع: "ولايستفاد له صحة من
ذكر رزين بن معاوية إياه في كتابه في تجريد الصحاح....لكثرة ما فيهما من الحديث
الضعيف» وإيراد رزين في مثل كتابه من العجب "مساحلة حول صلاة الرغائب ص .١
١08
يلتزم نسبة الأحاديث إلى تلك الكتبء بل يسوق الحديث الذي هو فيها
كلهاء والحديث الذي ف واحد منها كجامع النزمذي؛ مغفلاً النسبة في كل
منهاء فعلى هذا لايستفاد من كتابه ف الحديث,. إلا أنه في تلك الكتب أو
بعضهاء ومع ذلك زاد أحاديث ليست فيها ولا ف واحد منها”" فإذا كان
الواقع هكذاء ومع ذلك لم ينبه في خطبة كتابه أو خاتمته على هذه الزيادات
فقد أساءء ومع ذلك فالخطب سهلء فإن أحاديث غير الصحيحين من تلك
الكتب ليست كلها صحاحاء فصنيع رزين - وإن أوهم ف تلك الزيادات أنها
في بعض تلك الكتب فلم يوهم أنه صحيح ولا حسن.
وأحسب الأحاديث الي زادها كانت وقعت له بأسانيده. فإنها أحاديث
معروفة قي الجملة ...ومنها حديث صلاة الرغائب ولم يكن رزين من أهل
النقد...].
ولقد عرف الشيخ المعلمي برزين فقال: ٠ [ورزين لم يذكر في الميزان ولا
)١( لكن ذكر الإمام الصنعاني: [أنه وحد نقل بخط بعض العلماء أن في لفظ خطبة رزين في
كتابه ما لفظله: "واعلم أني أدخلت من اختلاف نسخ الموطأ لابن شاهين والدار مط
ومن رواية معن للموطأ أحاديث تفردت بها بعض النسخ عن بعض وكلها صحيحة" وال
أيضاً في موضع آخر "إنه ظاهر ما اتفق عليه النسائي والتزمذي واتفق عليه أحدهما مع
بعض نسخ الموطأ بأحاديث يسيرة ثبتت له سماعهاء وهي مروية من طريق أهل البيت عليهم
السلام عن علي وابن عباس رضي الله عنهما وغيرهما" انتهى. وهذا تصريح في أنه - يعي
رزين - أخرج أحاديث من غير الستة الأصول» وعزاها إلى من ذكرهءوإن ما زاده خاص
برواية الموطأ لاغيرء و....أظن قوة مانقل عنه في الخطبة» لاستبعاد أن يريد جمع الأصول
الستة ثم يأتي بأحاديث لاتوحد في كتاب حديثي منها] توضيح الأفكار ))818-45/١(
وقال ابن تيمية: "رزين قد ذكر في كتابه أشياء ليست في الصحاح" (منهاج السنة
لاه )١ قال الذهبي: "أدخل كتابه زيادات واهية لو تنزه عنها لأحاد" سير أعلام النبلاء
كه 0).
يل
فيما استدرك عليه» وذكره الذهي عندما ذكر المتوفين سنة (075) ف تذكرة
الحفاظءوذلك في ترجمة إسماعيل التيمي قال: "والمحدث أبو الحسن رزين ..
مؤلف جامع الصحاح جاور يمكة وسمع عن الطبري وابن أبي ذر" وذكره
الفاسي في العقد الثمين فقال: "إمام المالكية بالحرم" ونقل عن السلفي أنه ذكر
رزينا فقال: "شيخ عالم لكنه نازل الإسناد" وذكر أنه توثي سنة (515) وله
ترجمة في الديباج المذهب ص8١١ وذكر الفاسي وصاحب الديباج أنه "جمع
فيه بين الصحاح الخمسة والموطا" وف الديباج توق بمكة سنة حمس وعشرين
وقيل: حمس وثلاثين ومسمائة]'".
- كتاب "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" للإمام
الشوكاني.
قال الشيخ في مقدمة التحقيق لكتاب الفوائد المجموعة: [ولما نظرت ف
الكتاب وجدت جامعه - رحمه الله - قصد كما تنبيء عنه مقدمته - إلى جمع
الأحاديث الي نص بعض أهل العلم أنها موضوعة: مبوبة على سبيل
الاختصار» مع تنبيهات.
منها: ماهو مأخوذ عن بعض الكتب الي أخذ منهاء وقبول لقول مؤلفيهاء
أو من نقوطا عنه.
ومنها: ماهو مبئئ على بعض القواعد الأصولية» وزاد في باب فضائل
البلدان أحاديث يوردها بعض مؤرخحي اليمن» فبين أنه لا أصل ها.
ورأيته كثيراً ما يورد الحديث» وأن ابن الدوزي ذكره في الموضوعات ثم
يذكر أن صاحب اللآلي المصنوعة - وهو السيوطي - تعقبه في ذلك» أو ذكر
.5 الفوائد المجموعة ص5 )١(
له طريقاً أخرى» فصاعداً ولاييسين حال تلك الطرق» ولايسوق أسانيدها.
وعذره ف ذلك قصده الاختصارءوعدم توفر الكتب الكافية لاستيفاء البحث
اشوا
وعلى كل حال ففي هذه الطريقة إعواز شديد, إذ لا يدري أكثر المطالعين
ما الذي تقتضيه تلك الطريق» أوالطرق الأخرىء أتوجب رد الحكم بالوضع
أم لا؟.
وقد تتبعت كيرا من تلك الطرق» وفتشت عن تلك الأسانيد» فوحدت
كثيراً منها أو أكثرهاء يكون ما ذكره السيوطي من الطرق ساقطاء لايفيد
الخبر شيئا من القوة. ومنها ما غايته أن يقتضي التوقف عن المزم بالوضع»
فأما ما يفيد الحسن أو الصحة فقليل].
المبحث الثاني "كلامه في بعض كتنب الرجال والجرح
والتعديل"
تناول المعلمي - رحمه اللّه - كتباً عدة بالوصف لطريقة مؤلفيها في
التأليف وفيما انتقد منهاء ودافع عما رآه 10 واستدل لذلكء. فحصل له
مجموع ذلك مادة علمية جديرة بالاهتمام يظهر لمن يستقرئ كلامه فيهاء
رسوخ قدمه في علم الرجال وطول باعه فيه.
قال رحمه اللّه واصفاً
-١ كتاب "التاريخ الكبير”" للإمام البخاري وما يتعلق به من توهيم:
[ ..من اللطائف أن تاريخ البخاري مثلث من ثلاث جهات:
)١( مقدمة كتاب الموضح لأوهام الجمع والتفريق ص١٠ تحت عنوان (تاريخ البعاري
(الأولى): ف مقدمة فتح الباري عنه: "لو نشر أستاذي هؤلاء لم يفهموا
6
كيف صنفت التاريخ" ثم قال "صنفته ثلاث مرات”" ومعنى هذا أنه بدأ
فقيد التراحم بغير ترتيب» ثم كر عليها فرتبها على الحسروفه ثم عاد فرتب
تراجم كل حرف على الأسماء: باب إبراهيم.باب إسماعيل ..إلخ» هذا هو
الذي التزمه ويزيد في الأسماء الي تكثر مثل محمد وإبراهيم فيرتب تراحم كل
اسم على ترتيب الحروف الأوائل لأسماء الآباء ونحوها.
(الجهة الثانية): في مقدمة الفح 52 عنه "صنفت جميع كتبي ثلاث
مرات"”": يعن - والله أعلم - أنه يصنف الكتاب ويخرجه للناس. ثم يأخذ
يزيد في نسخته ويصلح ثم يخرجه مرة ثانية» ثم يعود يزيد ويصلح حتى يخرجه
الثالثة» وهذا ثابت للتاريخ كما ياتي:
(الجهة الثالثة): أن له ثلاثة تواريخء الكبير وقد طبع في دائرة المعارف
العثمانية (بحيدر آباد الدكن) في الهندء ... والصغير وقد طبع في الحند أيضاً.
والأوسط لا يطبع ومنه نسخة فْ مكتبة الجامعة العثمانية بحيدر آباد الدكن”".
ومعرفة الجهتين الأوليين نافعة» أما الثانية فإن ما تقدم كلام أبي زرعة
وصالح بن محمد الحافظ وما جمعه ابن أبي حاتم من المآخذ على البخاري كان
بالنظر إلى النسخة الي أخرجها البخاري أولء وبهذا يتضح السبب فيما ذكره
الخطيب معترضا على ابن أبي حاتم قال:
)١( هدي الساري (مقدمة فتح الباري) ص581.
(*) انظر كذلك (تاريخ حرحان)المقدمة ص8 تعليق (1) ونسخة أخحرى في بنكيبور 77/١1
رقم 5817 (57 ورقة كتبت من القرن الثاني عشر الهجري - وهي نسخة ناقصة) - تاريخ
النزاث قسم علوم الحديث .)581/١(
1١97
"وحكى عنه (أي عن البخاري) ف ذلك الكتاب أشياء على الغلط هي
مدونة في تاريخه على الصواب بخلاف الحكاية عنه" فكلام ابن أبي حاتم كان
بحسب النسخحة الي أخرجها البخاري أولاء وكلام الخطيب بالنظر إلى النسخخة
الي أخرجها البخحاري ثانيا وهي رواية أبي أحمد محمد بن سليمان بن فارس
الدلال النيسابوري المتوفى سنة 7١اه» وذكر الخطيب في الموضح أول
اعتراضاته على البخاري إسناده إليه. وثٍ رواية ابن فارس هذه مواضع على
الخطأ وهي ف رواية محمد بن سهل بن كردي عن البخماري على الصواب»
انظر الموضح. الأوهام (117:4.1) من أوهام البخاري مع تعليقي فظهر أن
رواية ابن فارس مما أحرجه البخاري ثانياء ورواية ابن سهل ما أخرجه ثالثاً.). :
ولقد أوضح لمعلمي ْ تعليقه على الوهم الخنامس عشر من كتاب
(الملوضح) بأن النسخة الي من رواية ابن فارس ما أخرحه قبل سنة
5 17!اهءومنه استدل أيضاً على أن البخاري أخرج الناريخ قديماًء لأن رواية
ابن فارس مما أخرجه ايا فقال7"©: [ويظهر لي أن البنحاري سمع هذا الخبر
أولاً من محمد بن يحبى الذعلي عن أبي الجماهر فأئبته في التاريخ كما ذكر
الخطيبء ثم لقي البخاري أبا الجماهر فأخذ الخبر عنه نفسه فأصلح في التاريخ
كما في المطبوع. وف ترجمة أبي الماهر من التهذيب ذكر رواية الذهلي عنه
وأنه توي سنة 4 117ه وقد قدمنا ... أن نسخحة الخطيب ترجع إلى رواية ابن
فارس وأن المطبوع يرجع إلى رواية ابن سهل وهي متأخرة عن رواية ابن
فارس» وهذه القضية تدل على أكثر من ذلكء تدل أن البخحاري أخرج التاريخ
قليعاً وأن رواية ابن فارس مما أخرجه قبل سنة 4 7 7ه والله أعلم].
ويوضح النسخ الي اعتمدها المعلمي في تحقيقه (للتاريخ) ما جاء في التعليق
.)01١-00/1١( الموضح )١(
١3
على الوهم الرابع والخمسين من كتاب (الموضح) حيث يقول'" "...وهو
مطبوع - (يعيٍ التاريخ الكبير) - عن نسختين "قط"وهي من رواية محمد بن
سهلء "وصف" تبين أنها من رواية ابن فارس» .. وقد أسلفت ف التعليق على
أوائل الكتاب”" أن ابن فارس إنما قرأ على البخاري من الشاريخ إلى باب
فضيل"
وأشار بعد ذلك إلى أن بقية الكتاب مما أخذه ابن فارس إجازة فقط.
رواية ابن فارس مما أجرجه البخاري ثانيا وهي الي اعتمدها الخطيب» فهل
كانت عند لمحتب تنه من ازواية ابن شهل,وتعي نا أخريت البتخاري ثالدا؟
الجواب ما ذكره المعلمي في التعليق على الوهم التاسع من كتاب (الموضح)
بعد ذكره لرواية ابن سهل فقال: "... وقد كانت عند الخطيب نسخة منها
سينقل عنها... فلا أدري لاذا لم يلتزم مراجعتها في جميع المواضع" وبين رحمه
الله فوائد ما قدمه من الجهات الثلاث, فقال:7" "وأما الجهة الأولى فيتعلق بها
اصطلاحات للبخاري.
الأول: أنه حيث يرتب الأسماء الكثيرة بحمسب أوائل أسماء الآباء يتوسع
فيعد كل لفظ يقع بعد "فلان بن" .منزلة اسم الأب ويزيد على ذلك فيمن لم
يذكر أبوه فيعد اللفظ الواقع بعد الاسم كاسم الأب فمن ذلك "عيسى
الزرقي”" ذكره فيمن اسمه عيسى وأول اسم أبيه زاي وهكذا "مسلم الخياط"
فيمن اسمه مسلم وأول اسم أبيه خخاء.
.)175/1( وانظر )١57/١( الموضح )١(
تتبعت كتاب الموضح ومقدمته من أوله إلى هذا الموضع - مرتين - فلم أجحد كلاما أو )1(
تعليقا للشيخ بين فيه القدر الذي قرأه ابن فارس على البخاري من التاريخ» والله أعلم.
(؟) مقدمة الموضح ص؟7١.
الثاني أنه إذا عرف اسم الرجل على وجهين يقتضي التزتيب وضعه بحسب
أحدهما في موضع وبحسب الآخر في آرء ترجمه في الموضعين» فمن ذلك
شيخه محمد بن إسحاق الكرماني يعرف أيضا بمحمد بن أبي يعقوب ذكره ف
موضعين من المحمدين فقال في المجلد الأول رقم (17) "محمد بن إسحاق وهو
ابن أبي يعقوب الكرماني مات سنة 44 ؟" وقال فيه رقم (/85) محمد بن
أبي يعقوب الكرماني أبو عبد الله الكرماني..." ومن ذلك عبد الله بن أبى
يعقوب الكرماني..." ومن ذلك عبد الله , عاط تر وارجال لساك
"عباد" فذكره البخاري ف باب عبد الله وثْ باب عباد وكلامه في الموضعين
وف ترجمة صالح بن أبي صالح ذكوان صريح ف أنه لم يتلتبس عليه. ومن ذلك
مسلم بن أبي مسلم يقال له "الخياط" فذكره في مسلم بن أبي مسلم وف
مسلم الخياط» وسياقه صريح ف أ نه لم يلتبس عليه. فهذا هو اصطلاحه.
وصاحب التهذيب يذكر الرحل في موضع مفصلاً ثم يذكره في الموضع الآخر
مختصراً جداً ويحيل على ذاك. وصنيسع البخماري إن لم يكن أحسن من هذا
فعلى كل حال ليس بوهم ولكن الخطيب يعد هذه أوهاماًء انظر الموضحء
الوهم”؛ و 47 و 5ه من أوهام البخاري ولم يكتف بذلك بل فضل هذه
المواضع .كزيد من التشنيع. وتشنيعه عائد عليه كما لايخفى.
الاصطلاح القالث: [وقد نبهت عليه ف تعليقاتي على التاريخ
(75194/1/9) رقم )٠٠١1( وهو أن البخاري إذا وجحد من وصف بوصفين
لاع كر راض راد كرو لسرا ينعن رمو تعر ,ميت
مقتضى التزتيب الذي التزمه من قرنهما قرنهما كي يسهل فيما بعد جعلهما
ترجمة واحدة إذا تبين له» أو الإشارة القريبة البينة إذا قوي ذلك ولم يتحقق
كأنه يزيد في الثانية "أراه الأول " ولما جرت عادته بهذا صار القرن في مواضع
الاحتمال كالإشارة إليه والتنبيه عليه؛ أما إذا لم يسمح مقتضى الترتيب بالقرن
١45
فإنه يضع كلا من التزجمتين في موضعهما ويشير إشارة أخرى؛ وقد يكتفي
بظهور الحال انظر 5" و "8691١6914117 و مه من أوهام البخاري.
وكثير من المواضع اليٍ لم يقتض فيها البخاري بل أبقاها على الاحتمال يكون
دليل الخطيب على أحد الاحتمالين غير كاف للجزم بحسب تحري البحاري
وتثبته. وما كان كافياً للجزم فلا يليق أن يسمى توقف البخاري وهما. هذا
وللبحاري - رحمه الله - ولوع بالاجتزاء بالتلويح عن التصريح كما جرى
عليه في مواضع من جامغه الصحيح حرصاً منه على رياضة الطالب واحتذابا
له إلى التنبه والتيقظ والتفهم".
وقال أيضا"©: ".. أما البعاري - رحمه الله - فإنه إذا اتفق له تحو هذا
(أي ذكره للنزجمة الواحدة في موضعين من التاريخ) فإنه غالباً خرص على أن
يكون في كل من الموضعين فائدة زائدة على الآخر.... (انظر الوهم الثاني و
و 47) وريما استوفى التزجمة في كل من الموضعين ليستغن الناظر بأيهما
سبق إليه كما في الوهم فق ولاغيل ضرعت وتازة ميئل بإشسارة ينتههنا
من له تعلق بالفن.. وهم ألف البخاري كتبه".
وظهر للمعلمي - رحمه الله - بعد نظره في تعقبات الرازيين في كتاب
"بيان خحطأ البحاري في تاريخه" أسبابا وعللاً أخرى سوى ما تقدم فقال مبينا
ذلك7©:
"وجدت المواضع المتعقبة على أضرب:
الأول: ما هو في التاريخ على ما صوبه الرازيان لا على ما حكياه عنه
وغخطاء. وهذا كور عدا لغله اكزمن النصّف» :وقد كزت.. أن البخاري
.)١1١/١( الموضح )١(
(؟) مقدمة التحقيق لكتاب (بيان خطأ البخاري في تايخه) ص (ج-د-ه-و).
١5ا/
أخرج التاريخ ثلاث مرات وف كل مرة يزيد وينقص ويصلح واستظهرت أن
النسخة الي وقعت للرازيين كانت مما أخرحه البخاري لأول مرة» وهذا
صحيح. ولكيٍ بعد الاطلاع على هذا الكتاب (أي كتاب بيان خطأ البخاري
في تاريخه) علمت أنه لايكفي لتعليل ما وقع فيه من هذا الضرب لكثرته؛ ولأن
كثيراً منه يبعد جداً أن يقع من البخاري بعضه فضلاً عن كثير منهء وتبين لي
أن معظم التبعة في هذا الضرب على تلك النسخة الي وقعت للرازيين.
وعلى هذا فوق ما تقدم شاهدان: (الأول): أن الخطيب ذكر في (الموضح)
ج١ صى”7 هذا الكتاب ثم قال: "وقد حكى عنه في ذلك الكتاب أشياء هي
مدونة ف تاريخه على الصواب بخلاف الحكاية عنه" وقد وقف الخطيب على
عدة نسخ من التاريخ عختلفة الأسانيد إلى البخاري. (الثاني): أن أبا حاتم وهو
زميل أبي زرعة ولا بد أن يكون قد اطلع على تلك النسخة وعرف حالها
يقول في مواضع كثيرة من هذا الكتاب" وإنما هو غلط من الكاتب" أو نحو
هذاراحع رقم ٠١( ال 55415 4 ١٠ل 14 لوطل
»45١ 4 2477 104) يعينٍ أن الخطأ فيها ليس من البخاري ولا ممن
فوقه وما هو من كاتب تلك النسخة الي حكى عنها أبو زرعة» وثم مواضع
أكثر ثما ذكره الحمل فيها على الكاتب أوضح. قد يعتزض هذا ا في أول هذا
الكتاب عن أبي زرعة "حمل إل الفضل بن العباس المعروف بالصائغ كتاب
التاريخ ذكر أنه كتبه من كتاب محمد بن إسماعيل البخاري فوجدت فيه...".
والفضل بن العباس الصائغ حافظ كبير يبعد أن يخطيء ف النقل ذاك الخطاً
الكثير وقد ذكر أنه كتب من كتاب البخاري والظاهر أنه يريد به نسخخة
البخاري الي تحت يده والأوجه الي تحمل التبعة على تلك النسخة توحب
أحد أمرين: الأول: أن يكون الفضل بن العباس حين نقل النسخة لما يستحكم
علمه وقد تكون نسخة البعاري حين نقل منها لاتزال مسودة فنقل ول
يسمع ولا عرض ولا قابل.
الثاني: أن تكون كلمة "كتاب محمد بن إسماعيل" في عبارة أبي زرعة لا
تع نسخة البخاري الي تحت يده وإنما تعن مؤلفه الذي هو التاريخ وتكون
النسخة الي نقل منها الصائغ نسخة لبعض الطلبة غير محررة وإنما نقلت عن
نسخة أخرى مع جهل الكاتب ولم يسمع ولا عرض ولا قابل.
الضرب الثاني: ما اختلفت فيه نسخ التاريخ ففي بعضها كما حكاه أبو
زرعة وخطأه وفي بعضها كما ذكر أنه الصواب والأمر في هذا محتمل؛
وموافقة بعض النسخ للنسخة الي وقف عليها أبو زرعة لاتكفي لتصحيح
النسبة إلى البخاري ولاسيما ما يكثر فيه تصحيف النساخ كاسم "سعر"
يتوارد النساخ على كتابته "سعد".
الثالث: ما وقع في الموضع الذي أحال عليه أبو زرعة كما حكاه وف
موضع آر من التاريخ على ما صوبه» وهذا قريب من الذي قبله لكن إذا
حكى البخاري كلا من القولين من وجه غير الآخر فالخلاف من فوق. وقد
يذكر البخاري مثل هذا ويرجح تصريحاً أو إماءٌ أو قد يسكت عن الترجيح؛
ولا يعد هذا خحطأء والبخاري معروف بشدة التثبت.
الرابع: ما هو في التاريخ على ما حكاه أبو زرعة وخحطأه ولا يوجحد فيه
كما صوبه؛ والامر في هذا أيضاً محتملء ولا سيما في المواضع الي تنفرد
نسخة واحدة من التاربيخ» وف المواضع الي يغلب فيها تصحيف النساخ؛ وما
صحت نسبته إلى البخاري من هذا فالغالب أنه كذلك سمعه» فإن كان خطاً
فالخطأ من قبله» وما كان منه يكون أمره هينا كالنسبة إلى الحد فإن أبا زرعة
يعدها في جملة الخطأ وقد دفع ذلك أبو حاتم في بعض المواضع - راجع رقم
7 -41 - وقد يكون الصواب مع البخاري وأخطاً أبو زرعة ف تخطتته.
|
وقد قضى أبو حاتم بذلك ف مواضع منها ما هو مصرح به في هذا الكتاب
ومنها ما يعلم من الجرح والتعديل - راجع رقم 01١ /الاء لالاء 244 48 -
وباكملة ققد .استقرات سين موطعاً من أول الكناب فرحلته يتحه نسية
الخطأ إلى أبي زرعة فْ هذه المواضع الخمسة ولا يتجه نسبة الخطأ إلى البخاري
نفسه إلا في موضع واحد هو رقم 75 ذكر رجلا تمن أدركه سماه محمدا وقال
الرازيان وغيرهما اسمه أحمد".
وأوضح المعلمي طريقة للبخاري في تاريخه تدل على استقراءه للتاريخ فقال
ف (الموضح) في تعليقه على الوهم الخامس عشر”": "...وأو الجماهر هو
محمد بن عثمان ذكره البخاري في التاريخ ج١ رقم هه وقال "سمع الهيئم بن
حميد وسعيد بن بسير" ولم يذكر من روى عنه. وهذه عادة البخاري في الذين
وما استظهره المعلمي من التاريخ تفسيره لقول البخحاري في التزاجم "سمع
فلانا" فقال ف (الموضح) في تعليقه على الوهم التاسع والثلائين”©: "قول
البحاري في التراجم "سمع فلانا" ليس حكما منه بالسماع, وإنما هو إخبار بأن
الراوي ذكر أنه سمع".
هناك أحاديث أخرجها البحاري في تاريخه في التراجم, فهل إخراج
الحديث في التاريخ يفيد الحديث قوة؟! علق المعلمي على قول السيوطي في
اللآلىء في تقويته لحديث: "وقد أخرحه البحاري في القاريخ" بقوله”:
.)050/١( الموضح )١(
.)١78/١( الموضح )١(
.١8١ص الفوائد المجموعة )*(
الباري أن لايخرج الخبر ف التاريخ إلا ليدل على وهن راويه" .
1- كتاب "بيان خطأ البخاري في تاريخه" للإمام أبي محمد عبد الرحمن بسن
أبي حاتم الرازي.
أبان المعلمي - رحمه الله - عن موضوع الكتاب وفائدته فقال: ا"
"موضوع الكتاب على التحديد بيان ما وقع من الخطاً أو شبهة في النسخة
الي وقف عليها الرازيان من تاريخ البخاري. والشواهد تقتضي أن أبا زرعة
استقرأ تلك النسخخة من أوها إلى آخرها ونبه على مارآه خطأ أو شبهه مع
بيان الصواب عنده. وترك بياضاً في مواضع ثم تلاه أبو حاتم فوافقه تارة
وخالفه أخرى واستدرك مواضع. وإذ كان البخاري والرازيان من أكابر أئمة
طنديف والرواية :واوتيعيم حفط واتقبي 'تهاما رمتعم لتارا فين فائدة اعيدا
الكتاب أن كل ما في التاريخ مما لم يعترضه الرازيان فهو على ظاهره من
الصحة بإجماعهم؛ ومثله بل أولى ما ذكرا أنه الصواب وحكيا عن التاريخ
خلافه والموجود في نسخ ما صوباه. ومن فائدته بالنظر إلى المواضع الي هي في
نسخ التاريخ على ما حكياه وذكرا أنه خطأ معرفة الخلاف ليجتهد الناظر ف
معرفة الصواب وكثير من ذلك لم ينبه عليه في الجرح والتعديل ولا غيره فيما
علمت".
كتاب "الموضح لأوهام الجمع والتفريق" للخطيب البغدادي.
من المناسب ذكره ف هذا الموضع لتعلقه بكتاب التاريخ الكبير للبخحاري»
فهو متمم له وتظهر أهميته لمن قرأ مقدمة الشيخ المعلمي له وما بذله
بى كنيةاى اللتعى وننايقة لوي 9 ال د ره اللبدك وفيا
)١( (بيان حطأ البخاري في تاريخه) (ص ب - ج) من مقدمة الكتاب.
)١( انظر ماتقذم في الكلام على آثاره عند الكلام على كتاب (الموضح).
مين
للكتاب”" "هذا الكتاب مشهور بين أصحاب الحديث يذكرونه في ترجمة
الخطيب وف كتب علوم الحديث (المصطلح) وينقلون عنه في كتنب الرجال
...ابتدأه الخطيب بالحمد والصلاة وبيان موضوع الكتاب والحاجة إليه؛ ثم
روى عن الدار قط قضيتين في الجمع والتفريق أخذهما على البخاري ثم
ذكر الخطيب أن ف تاريخ البخاري قضايا كثيرة من هذا الباب» وأنه
سيذكرها ثم يذكر ما شاكلها مما وقع لغير البخاري, ثم يذكر ما اختلفوا فيه
ولم يتبين له الصواب ثم يذكر ماله رسم الكتاب ثم قال"ولعل بعض من ينظر
فيما سطرناه...يلحق سيء الظن بنا ويرى أنا عمدنا للطعن على من تقدمناء
وإظهار العيب لكبراء شيوخنا. وأنى يكون ذلك وبهم ذكرناء وبشعاع
ضيائهم تبصرنا .. ولما جعل الله تبارك وتعالى في الخلق أعلاما... لزم المهتدين
بعبين أنوارهم ...بيان ما أهملوا وتسديد ما أغفلوا ...وذلك حق للعالم على
المتعلم وواحب على التالي للمتقدم" ثم ذكر حكايات في أن الكامل من عدت
سقطاته وأنه لايسلم من الخطأ كتاب غير كتاب الله عز وجل. ثم روى عن
أبي زرعة أنه وجد في تاريخ البعاري خطأ كثيرا فوافقه صالح بن محمد
الحافظ واعتذر عن البخاري بأن الخطأ ممن قبله. ثم ذكر أن ابن أبي حاتم جمع
الأوهام الي أخذها أبو زرعة على البعاري في كتاب مفرد. قال الخطيب
"ونظرت فيه فوحدت كثيرا منها لاتلزمه» وقد حكى عنه في ذلك الكناب
أشياء هي مدونة فْ تاريخه على الصواب بخلاف الحكايات عنه" ثم أخذ عليه
أنه لم ينص على عندم قصده انتقاص البخاري مع أنه أغار على تاريخه فضمنه
كتاب اجرح والتعديل» وذكر حكاية الحاكم أبي أحمد”” ....ثم روى كلمة
. مقدمة ال موضح ص؛ )١(
(؟) ذكرها في مقدمته لكتاب (الجرح والتعديل) وأحاب عنها انظر مقدمته (ص- ي-).
حلن
ابن عقدة في حاجة أهل الحديث إلى تاريخ البخاري. ثم قال: "فمن أوهام
البحاري في الجمع والتفريق..." فساق أزبعة ورتين قصللا غالبها ف في التفريق
وهو موضوع الكتابء وبعضها في الجمع وهو من موضوع فن المتفق
والمفتزق يسوق في كل فصل عبارة التاريخ ثم يذكر رأيه ويستدل عليه بكلام
بعض الأئمة وبسياق الأسانيد الى تشهد لقوله مع أحاديثها. ويتوسع في ذكر
الأحاديث والاحتلاف فيها ويستطرد لفوائد”أخر. ثم ذكر قضايا لابن معين؛
ثم لجماعة من الأئمة إلى أن ختم بالدار قطين. ثم ساق فصلاً فيما اختلف فيه
من ذلك ولم يبين له الصواب: الجمع أم التفريق؟ وبتمامه تم القسم الأول مسن
الكتاب وهو نحو حمسيه. ثم شرع في القسم الثاني بسياق أسماء الرواة الذين
ذكر كل منهم بوصفين أو أكثر فقال "باب الألف. إبراهيم بن أبي يحبى..
وساق من .طريقة خبيراً بهذا الاسم ثم قال" وهل إبرافيع ين مد الذي حدت
عنه محمد بن إدريس الشافعي وعبدالرزاق" وساق عن كل منهما خيراً عن
إبراهيم بهذا الاسم. وحكاية عن صالح بن محمد الحافظ أن شيخ عبدالرزاق
هو ابن أبي يحبى. ثم قال"وهو إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء الذي روى عنه
ابن حريج" .ثم ساق خبراً بذلك ثم حكاية عن ابن معين بإثبات ذلكء ثم
حكاية عن صالح بن محمد الحافظ بخلاف ذلك» وردها بشواهد من الرواية
ومن أقوال الأئمة يسوق كل ذلك بسنده. ثم قال "وهو أبو إسحاق بن محمد
... وهو أبو إسحاق الأسلمي .... وهو أبو إسحاق بن سمعان ....وهو أبو
1
ثم قال "ذكر إبراهيم الصائغ..... وعلى هذه الوتيرة إلى آخر الكتاب".
وما يحسن ذكره بعد هذا الوصفء ما أحذه المعلمي على الخطيب في هذا
ع
الكتاب» ولقد ذكر ما أخذه ف مقدمته على الي 0 1 ا
عليه أمورا:
الأول: كلمات كان فْ غنى عنها كقوله في بعض ما أخذه على البخعاري
"وهذا خطأ قبيح" ونحو ذلك. ولولا أن الأئمة قبله قد أطلقوا كلمة "الوه"
على ما يشاكل تلك القضايا الى سماها أوهاماً لأخذنا عليه هذه الكلمة لأنها
قد تشعر بالغفلة» وعامة ما يصح فيه قوله من تلك القضايا إنما هي أخطاء
اجتهادية بنى من وقعت له على ما عنده من الأدلة, والأدلة ف هذا الباب
منتشرة غاية الانتشار وق تاريخ البخاري بضعة عشر ألف رعنة ركه ولج ١
بالترجمة الواحدة عدد من الأخبار ولو تحرى البخخاري أن لايقع له خطأ ألبتة
لترك علمه ف صدره. على أن كثيراً من القضايا الي ذكر الخطيب أن
البخاري وهم فيها إنما جاء الوهم من نسخة الخطيب أو من غفلته عن
اصطلاح البخاري أو إشارته ...وعلى كل حال فالأوهام هنا ليمست من قبيل
أوهام الرواة الي تنشأ عن غفلة أو نسيان أو نحو ذلك مما يخدش في حفظط
الراوي وضبطه.
الأمر الثاني: مما نأحذه على الخطيب أنه يستشهد فْ توهيم الأئمة بروايات
من طريق بعض الكذابين أو المتهمين» وكان عليه إن لم يعرض عنها ألبتة أن
ينص على عذره كأن يقول: وفلان وإن كان معروفاً بالكذب فلا مانع من
الاستشهاد به في مثل هذا لأنه لاغرض له ف الكذب فيه. وإذا لقبلدا مسه هذا
العذر على مافيه.
الثالث: أنه يذكر بعض قضايا قد سبقه إلى مثل قوله فيها من هو أجل منه
فلا يذكر ذلك مع أن الظاهر أنه وقف عليه. ولسنا ننكر على الخطيب أنه
)١( مقدمته على الموضح ص5-8.
أهل لإدراك الصواب في تلك القضايا ولو لم يبينه غيره فلا يكون سكوته
اتتحالاً و لا تشبعاً ب لم يعط ولكن كان ذكر ذلك انفى للتهمة عنه وأثبت
لقوله.
الرابع: أنه لم ينصف البخاري فقد ذكر له نحو ثمانين قضية سماها أوهاماًء
وهذا العدد وإن لم يكن شيئا بالنسبة إلى بضعة عشر ألف ترجمة جمعها
البحاري من الأسانيد» فالواقع أنه لايلزم البخاري من ذلك إلا اليسير....
لكن كلام الخطيب في تلك القضايا مفيداً جد من جهات أخرى كما يعرف
بالاطلاع عليهاء وعلى كل حال فهذه المآخذ مغتفرة في جانب فضل المخطيب
وإفادة كتابه هذا" .
+ - كتاب "تقدمة المعرفة للجرح والتعديل" لابن أبي حاتم الرازي.
قال في مقدمته لتحقيق الكتاب تحت عنوان: "كتاب تقدمة المعرفة للجرح
والتعديل ومزينه"”" "هو كتاب ,منزلة الأساس أو التمهيد لكتاب اجرح
والتعديل افتتحه المؤلف ببيان الاحتياج إلى السنة وأنها هي المبينة للقرآنءثم
ببيان الحاجة إلى معرفة الصحيح من السقيم وأن ذلك لايتم إلا.بمعرفة أحوال
الرواة وأن معرفة الصحيح والسقيم ومعرفة أحوال الرواة إنما يتمكن منها
الأئمة النقاد» ثم أشار إلى طبقات الرواة» وذكر نبذة في تنزيه الصحابة وتثبيت
عدالتهمء ثم بالثناء على التابعين» ثم ذكر أتباعهم» وذكر مراتب الرواة» ثم
ذكر الأثمة وسرد بعض أسمائهم؛ ثم تخلص إلى مقصود الكتاب وهو شرح
أحوال مشاهير الأئمة كمالك بن أنس وسفيان بن عيينة وسفيان الشوري
وشعبة بن الحجاج وغيرهم وساق لكل واحد من الأئمة ترجمة مبسوطة
تشتمل على بيان علمه وفضله ومعرفته ونقده وغير ذلك من أحواله» وجاء في
.)ط/١( مقدمة الجرح والتعديل )١(
ضمن ذلك فوائد عزيزة جداً في النقد والعل ودقائق الفن لا توحد في كناب
آخر ..."
ه- كتاب "اجرح والتعديل" رد التهمة الي وجهت إلى الكتاب. ففي
تذكرة الحفاظ (175/17) عن أبي أحمد الحاكم الكبير أنه ورد الري فسمعهم '
يقرأون على ابن أبي حاتم كتاب الجرح والتعديل قال "فقلت لابن عبدويه
الوراق: هذه ضحكة أراكم تقرأون كتاب التاريخ للبخاري على شيخكم
وقد نسبتموه إلى أبي زرعة وأبي حاتم» فقال يا أبا أحمد إن أبا زرعة وأبا حاتم
لما حمل إليهما تاريخ البخاري قالا: هذا علمٌ لايستغنى عنه ولا يحسن بنا أن
نذكره عن غيرنا فأقعدا عبد الرحمن يسألهما عن رجحل بعد رحل وزادا فيه
ونقصا".
فقال المعلمي”": "كأن أبا أحمد - رحمه الله - سمعهم يقرأون بعض
التزاحم القصيرة الي لم يتفق لابن أبي حاتم فيها ذكر اجرح والتعديل ولا
زيادة مهمة على ما في التاريخ فاكتفى بتلك النظرة السطحية ولو تصفح
الكتاب لما قال ما قال".
تقال أبعنا "ألف الإمام ... الباري تاريخه الكبير وكأنه حاول استيعاب
الرواة من الصحابة فمن بعدهم إلى طبقة شيوخه وللبخعاري - رحمه الله -
امامته وجلالته وتقدمه. ولتاريخه أهميته الكبرى ومزاياه الفنية» وقد أعظم
شيوحه ومن ف طبقتهم تاريخه....لكن تاريخ البحاري حال في الغالب من
التصريح بالحكم على الرواة بالتعديل أو الحرح؛ أحس الإمامان الجليلان أبو
حاتم محمد بن إدريس الرازي وأبو زرعة عبيد الله بن عبدالكريم الرازي وهما
.)ي/١( مقدمة ارح والتعديل )١(
من أقران البخاري ونظرائه في العلم والمعرفة والإمامة» أحسا بهذا النتقص»؛
فأحبا تكميله".
وقال: (وأما حواب ابن عبدويه الوراق فعلى قدر نفسه لا على قدر ذينك
الإمامين أبي زرعة وأبي حاتم» والتحقيق أن الباعث لهما على إقعاد عبد
الرحمن وأمرهما إياه .مما أمراه إنما هو الحرص على تسديد ذاك النقص وتكميل
ذاك العلمء ولا أدل على ذلك من اسم الكتاب نفسه "كتاب الجسرح
والتعديل”).
وأما مزية الكتاب فقال الشيخ: "لاريب أن ابن أبي حاتم حذا في الغالب
حذو البخاري في الترتيب وسياق كثير من التراجم وغير ذلكء لكن هذا
لايغض من تلك المزية العظمى وهي التصريح بنصوص الحرح والتعديل ومعها
زيادة تراحم كثيرة» وزيادة فوائد في كثير من التراحم بل في أكثرهاء وتدارك
أوهام وقعت للبخاري 000 0 حاتم بإرشاد ذينك
الإمامين» وعلى استيعاب نصوص أئمة الفن في الحكم على الرواة بتعديل أو
جرح؛ وقد حصل في يده ابتداء نصوص ا وهم أبوه وأبو زرعة
والبخاري» وأما أبوه لي و و ل لا
كتابه ويكتب جوابهماء وأما نصوص البخاري فإنه استغنى عنها .كوافقة أبيه
للبخاري في غالب تلك الأحكام؛ ومعنى ذلك أن أبا حاتم كان يقف على ما
حكم به البخاري فيراه صوابا في الغالب فيوافقه عليه فينقل عبد الرحمن كلام
أبيه؛ وكان محمد بن يحبى الذهلي قد كتب إليهم فيما جرى للبخاري ف
مسألة القرآن على حسب ما تقوله الناس على البخاري كما ذكره ابن أبي
حاتم ف ترجمة البخاري من كتابه» فكأن هذا هو المانع لابن أبي حاتم من
نسبة أحكام البخاري إليه.... وعلى كل حال فالمقصود حاصل.
ثم تتبع ابن أبي حاتم نصوص الأئمة فأخذ عن أبيه ومحمد بن إبراهيم بن
شعيب ما روياه عن عمرو بن علي الفلاس مما قاله باحتهاده» وثما يرويه عن
عبد الوختو ين مهدي وى :بن سكيد القطلنان ذا نيفو لان رايضهاد هيا ونا
يرويانه عن سفيان الثوري وشعبة.
وأخذ عن صالح بن أحمد بن حنبل ما يرويه عن أبيه» وأخذ عن صالح أيضا
وعن محمد بن أحمد ابن البراء ما يرويانه عن علي بن المديئئن مما يقوله
باجتهاده» وثما يرويه عن سفيان بن عيينة وعبدالرحمن بن مهدي وعن يحيى
ابن سعيد القطان.
وحرص على الاتصال يجميع أصحاب الإمام أحمد ويحيى بن مين فروى
عن أبيه عنهماء وعن أبيه عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين.
وروى عن جماعة من أصحاب أحمد وابن معين منهم: وهلي بق
الحسن المسنجاني والحسين بن الحسن أبو معين الرازي وإسماعيل بن أبي
الحنارث أسد البغدادي وعبد اللسهابن عسد بن الفضلل ابو يكير
الأسدي.... وأخذ عن عباس الدوري تاريخه؛ ويروي منه بلفظ "قريء على
عباس الدوري وأنا أسمع" ونحو ذلك.
وكاتب عبد الله بن أحمد بن حنبل وقال في ترجمته "كتب إلى عسائل أبيه
وبعلل الحديث وكان صدوقا ثقة" وكاتب حرب بن إسماعيل الكرماني فكتب
إليه.ما عنده عن أحمد.
وكاتب أبا بكر بن أبي خيثمة فكتب إليه.بما عنده عن ابن معين وغيره
وبمكن أن يكون كتب إليه بتاريخه كله. وروى عن محمد بن حمويه بن الحسن
ماعنده عن أبي طالب أحمد بن حميد صاحب أحمد بن حنبل عن أحمد.ء وروى
عن عبد الله بن بشر البكري الطالقاني ماعنده عن الميموني صاحب أحمد عن
أحمدء وكاتب علي ابن أبي طاهر القزوي فكتب إليه ما عنده عن الأثرم
5١4
صاحب أحمد عن أحمد» وكاتب يعقوب بن إسحاق ال هروي فكتب إليه ما
عنده عن عثمان بن سعيد الدارمي عن ابن معين. وأخذ عن علي بن الحسين
ابن الجنيد ما عنده عن محمد بن عبد الله ابن تمير...
وقد يحكي في ابرح والتعديل عن شيوخه غير أبيه وأبي زرغة كمحمد بن
مسلم بن وارة وعلي بن الحسين بن الجنيد وقد يتكلم باجتهاده .
ثم حكى قصة تبيين نفى التدليس عن ابن أبي حاتم» فقال: "في آخر ترجمة
وو قن لقان قزل الراوك عدا" اننا باعي عبه اغوي أبن حاتم
نقلداة هنا انق قوق : بطل الى زرفلا بواله شتيرلك راج تسيقة ازتشاله
وأنت لا تسمع؟ فقال: كلما أقول: سئل أبو زرعة - فإني قد سمعته منه إلا
أنه سأله غيري بحضرتيء فلذلك لا أقول: سألته» وأنا فلا أدلس بوجه ولا
سبب - أو نحو ما قال".
ثم ذكر من كلام ابن أبي حاتم ما يبين صفة من اعتمدهم في الجبرح
والتعديل وما يبين شرطه في المهملين فقال: "وقال في آحر مقدمة الكتاب
(8/1/1") "قصدنا بحكايتنا الحرح والتعديل إلى العارفين به العالمين له متآخراً
بعد متقدم إلى أن انتهت بنا الحكاية إلى أبي وأبي زرعة رحمهما الله. ولم نحك
عن قوم قد تكلموا في ذلك - لقلة معرفتهم به. ونسبنا كل حكاية إلى
حاكيها والجواب إلى صاحبه ونظرنا في اخقلاف أقوال الأئمة في المسؤلين
عنهم فحذفنا تناقض قول كل واحد منهم وألحقنا بكل مسؤل عنه ما لاق به
وأشبهه من جوابهم على أنا قد ذكرنا أسامي كثيرة مهملة من الجسرح
والتعديل كتبناها ليشتمل الكتاب على كل من روي عنه العلم رجاء وجود
الجرح والتعديل فيهم فنحن ملحقوهم بهم إن شاء الله تعالى".
وقال أيضاً: (فهذا الكتاب هو بحق أم كتب هذا الفن ومنه يستمد جميع
من بعده.ولذلك قال المزي ف خطية تهذيبه "واعلم أن ما كان في هذا
0
الكتاب من أقوال أئمة الجرح والتعديل ونحو ذلك فعامته منقول من كتاب
اجرح والتعديل لأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي الحافظ ابن
ثم وصف ترتيب الكتاب فقال0"©: "افتتحه .كقدمة نفيسة في بضع وثلاثين
صفحة من المطبوع في تثبيت السئن وأحكام الجرح والتعديل وقوانين الرواية
...ثم شرع ف التراحم مبوباً مرتبا على ترتيب حروف المعجم بالنظر إلى
الحرف الأول من الاسم فقط ....ولم ينظر إلى الحرف الثاني فضلاً عما بعده
وإنما يراعي في التقديم والتأخير شرف بعض المسمين بذاك الاسم كما قدم
أحمد ثم إبراهيم» أو كثرة النزاجم ف الباب» أو غير ذلك من المناسبات» أو
كما اتفق» وإذا كثرت التراجم في الباب رتبها على أبواب ذيلية بحسب أول
أسماء الآباء» فقدم في الأحمدين من أول اسم أبيه ألف؛ ثم من أول اسم أبيه
با وهكذا....ورعا توسع ف الترتيب كما فعل فيمن اسمه محمد واسم أبيه
عبد الله رتبهم غلى أبواب باعتبار أول اسم الحد" من اسمه محمد واسم أبيه
عبد الله وأول اسم جده ألف" ثم "من اسمه محمد واسم أبيه عبد اللّه وأول
اسم حده باء" وهكذا. ويختم كل اسم من الأسماء الي تكثر التراجم فيها
بباب لمن يسمى ذاك الاسم ولم ينسبء ويختم كل حرف بباب للأفراد وهم
الذين لايوجد في الرواة من يسمى ذاك الاسم إلا واحد, ثم خحتم الكتاب بسبتة
أبواب» الأول: للذين لم يعرفوا إلا بابن فلان» ورتبهم على أبواب ذيلية
باعتبار اسماء الآباء» الباب الثاني: من يقال له "أخو فلان" فيه ترجمة واحدةء
الباب الثالث: للمبهمات فيه ترجمتان فقط .. الباب الرابع: لمن عرف ابنه ولم
يعرف هوء وفيه ترجمة واحسدة.....الباب الخامس لمن لم يعرف إلا بكنيته
.)دي/١( مقدمة ارح والتعديل )١(
5٠
ورتبها على أبواب ذيلية بحسب الحروفء الباب السادس لمن تعرف بكنيتها
من النساءء ورتبها على الحروف أيضاً".
ثم بين أوجه الشبه والاختلاف بين هذا الترتيب وترتيب التاريخ للبحعاري
فقال: "وهذا الترتيب شبيه بترتيب تاريخ البحاري إلا أن البحاري قدم
المحمدين أول الكتاب لأنه صدر الكتاب بُنبذة من الترجمة النبوية فاستحسن أن
يقدم امحمدين ثم رتب الباقي على حروف المعجم بالنظر إلى الحرف الأول
فقط» ويتحرى البخاري تقديم تراجم الصحابة ففي الأبواب الي تكثر تراجمها
يقدم أسماء الصحابة بدون نظر إلى أسماء آبائهم ثم يرتب تراحم غيرهم على
أبواب ذيلية بحسب حروف الآباء ففي المحمدين بدأ بالترزجمة النبوية ثم بترجمة
المحمدين من الصحابة» ثم رتب تراجحم غيرهم على أبواب ذيلية على حسب
حروف المجاء: من اسمه محمد وأول اسم أبيه ألف» ثم من اسمه محمد وأول
اسم أبيه باء.. إلح - والمؤلف حيث يبوب الأبواب الذيلية يراعي تقديم أسماء
الصحابة إلا أنه يتبع كل اسم يمن يوافقه في الاسم واسم الأب من غير
القبيكا نهدا هلا بايا من اع عمد اول لبن آبيا الى انكر سحا يا لثم
من يوافقه في اسمه واسم أبيه ثم صحابياً آخر ثم من يوافقه.....وهكذا فيقع
اسع كل صانق بابه باعتبار اسبمه واعتبار اسم ابيه أيضاً. فأما الأسماء الي
لاتكثر التراحم فيها جدا فلا يرتبها البخخاري ولا المؤلف - يعي ابن أبي حاتم
- مما ذكر يتبين أن الكتابين مرتبان ترتيباً ينفع في سهولة المراجعة إلى حد كبير
إلا أنه غير مستقصىء فإذا أريد الترتيب المستقصى فلا غنى بالكتابين عن
فهارس مطولة مرتبة التزتيب المستقصى."
وأشار إلى ما وقع من بياض ف الكتاب وبيان سببه فقال:. "قد يذكر
المولف الرجحل ولا يستحضر عمن روى ولا من روى عنه أو يستحصر
أحدهما دون الآخر فيدع لما لايستحضره ناف" روى عن ... روى عنه
51١
..." ويكثر ذلك في الاسماء الي ذكرها البخاري ول ينص .....» وقد
حاولت فيما حققته من الكتاب التنبيه في الحاشية على ماعثرت عليه ثمايسد
البياض".
ثم شرع فْ بيان سبب الوهم الواقع ف الكتاب وذكر أمئلة لما وقع وقد
استدركه من بعد المؤلف ثم ذكر أمثلة لما فاتهم واستدركه هو فقال":
"الكتاب كبير لعله يحتوي على قريب من عشرين ألف ترجمة ومعظم التراجم
مأخوذ من أسانيد الأخبار المتفرقة والرواة قد يصحف بعضهم أسماء رجحال
الإسناد» أو يحرفهاء وقد ينسب الرجل إلى جده أو جد أبيه» وقد ينسب تارة
إلى قبيلة وتارة إلى أخرىء إلى غير ذلكء مما يوقع المحدث في الوهم وقد وقع
للبخاري من ذلك أشياء تعقبها المؤلف”" وقد وقع في كتاب الجبرح والتعديل
أوهام من هذا الضرب - (يعينٍ أن يجعل الرحل اثنين فأكثر أو يجعل الاثنين
فأكثر واحدا) وغيره ليست بالكثيرة» منها ما قد نبه عليه أهل العلم من جاء
بعد المؤلف كجعله ترجمة لجعفي بن سعد العشيرة» على أنه صحابي» وإنما
هي قبيلة ميت بحد جاهلي قديم؛ وكذكره ل(دقرة) على أنها رجل وإنما هي
امرأة.
ومنها ماتبعوه عليه كذكره ترجمة (حارثة بن عمرو من بن ساعدة قتل يوم
أحد) وإنما هو اسم جاهلي قديم وقع في نسب بعض شهداء أحد.
ومنها ما لم ينبهوا عليه كذكره ترجمة لشميسة على أنه اسم رجل وإنما
هي امرأة»وقع له عن ابن معين أنه قال "شميسة ثقة" فظن أنه اسم رحلء وف
التهذيب ترجمة لشميسة ف النساء ولم يذكر توثيق ابن معين لما كأنهم لم
.)وي/١( مقدمة ارح والتعديل )١(
)١( يشير إلى كتاب (بيان تحطأ البخاري في تاريخه) سبق وصفه قريباً.
51
يعثروا على هذه الترجمة لأنها في غير مظنتها.
وأكثر ما وقع الوهم في عد الرحل الواحد اثنين» ذكر لحنيد بن العلاء بن
أبي دهرة ترجمة في بابه وذكر له ترجمتين في باب حميد إحداهما "حميد بن أبي
دهرة" والأخرى "حميد بن العلاء" فجعل الواحد ثلاثة وذكر ترجمة الحفص بن
سلم ثم أعاده باسم حفص بن مسلمء إلى غير ذلك وقد نبهت في حواشي ما
حققته من الكتاب على ما ظهر لي من ذلك".
الباب الثالث :
جهوده فيما يتعلق بعلوم الحديث
ويشتمل على ثلاثة فصول:
الفصل الأول: كلامه ف الجرح والتعديل وتحرير بعض مسائله.
الفصل الثاني: ملامح من منهجه قي نقدالرواة.
الفصل الثالث: كلامه قُ شرط المعاصرة واللقاء
51
الفصل الأول:
(كلامه في الجرح والتعديل وتحرير بعض مسائله)
وفيه حممسة مباحث:
(المبحث الأول) في طرق أئمة الجرح والتعديل في معرفة أحوال
الرواة والحكم عليهم:
كل من نظر ف كتب الخرح والتعديل وجد أحكاما كثيرة لأئمة مشهورين
يصفون بها الراوي من حيث عدالته وضبطه؛ فعلى أي شيء اعتمدوا في
أحكامهم تلك؟ وهل هناك طرق يتبعونها في الحكم على الرواة؟ فمن خلال
الإجابة على ماتقدم» يعرف ممن يؤخذ هذا العلم» ومن أثمته المعتبرين؟ ودرجة
كل إمام من أئمة الترح والتعديل من حيث التشدد والتساهلء؛ إذا عرفت
طريقته في الحكم على الرواة» ولقد كانت للمعلمي -رحمه الله- خبرة في هذا
الشأن تتضح من خلال كلماته في هذا الباب حيث يقول: [....إن أئمة
الحديث لايقتصرون على الكلام فيمن طالت مجالستهم له وتمكنت معرفتهم
بهء بل قد يتكلم أحدهم فيمن لقيه مرة واحدة وسمع منه مجلساً واحداً أو
حديثاً واحداء وفيمن عاصره ولم يلقه ولكنه بلغه شيء من حديثه؛ وفيمن
كان قبله مدة قد تبلغ مئات السنين إذا بلغه شيء من حديثه ومنهم من يجاوز
ذلك فابن حبان قد يذكر في الثقات من يمد البعاري سماه في (تاريخه) من
القدماء وإن لم يعرف ما روى وعمن روى ومن روى عنه»...والعجلي قريب
منه ف توثيق المجاهيل من القدماء وكذلك ابن سعدء وابن معين والنسائي
ن امنا
وآخرون غيرهم» يوثقون من كان من التابعين أو أتباعهم إذا وجحدوا رواية
أحدهم مستقيمة بأن يكون له فيما يروي متابع أو شاهدء وإن لم يرو عنه إلا
واحد ولح يبلغهم عنه إلا حديث واحد.
فمن وثقه ابن معين من هذا الضرب: الأسقع بن الاسلع'", والحكم بن
عبد الله البلوي””» ووهب بن جابر الخيواني""» وآخرون.
وممن وثقه النسائي: رافع بن إسحاق”'"» وزهير بن الأقمر”"؛ وسعد بن
سمرة”", وآخرون.
وقد روى العوام بن حوشب عبن الأسود بن مسعودا" عن حنظلة بن
خويلد” عن عبد الله بن عمرو بن العاص حديثاء ولايعرف الأسود وحنظلة
إلا في تلك الرواية فوثقهما ابن معين» روى همام عن قتادة عن قدامة بن
وبرة"' عن سمرة بن جندب حديئاًء ولا يعرف قدامة إلا في هذه الرواية فوثتقه
ابن معين مع أن الحديث غريب وله علل أخصرى؛ راجع سنن
(1) تهذيب التهذيب :»)556/١( وتاريخ الدارمي )١١8( (قال: الأسقع بن الأسلع ماحاله؟
فقال: ثقة) وانظر (54 .)١١
(1) تهذيب التهذيب (470/7) (قال إسحاق بن منصور عن يحبى بن معين: ثقة).
() تهذيب التهذيب )150/1١١( (قال الدارمي عن ابن معين: ثقة)» تاريخ الدارمي (854).
(4) تهذيب التهذيب )١28/7( (قال النسائي: ثقة).
(5) تهذيب التهذيب (57/7*) )5١١/1١7( (قال النسائي: رهير بن الأقمر ثقة).
(5) هو: سعد بن سمرة بن حندب الفزاري عن أبيه عن أبي عبيدة انن الجراح في إخمراج اليهود
من جزيرة العرب.. .قال النسائي في التمييز: ثقة...(تعجيل المنفعة) ص١١٠ رقم ١5لء
وذكره ابن حبان في الثقات (5914/4).
(7) تهذيب التهذيب )9147/١( (قال الدارمي عن ابن معين: ثقة)؛ تاريخ الدارمي .)١117(
(8) تهذيب التهذيب (9/هة ©) (قال الدارمي عن ابن معين: ثقة)» تاريخ الدارمي (175).
(9) تهذيب التهذيب (55/84*) (قال الدارمي عن ابن معين: ثقة)» تاريخ الدارمي (575).
اللا
الييهقي (18/9 .)١
ومن الأئمة من لايوثق من تقدمه حتى يطلع على عدة أحاديث له تكون
مستقيمة وتكثر حتى يغلب على ظنه أن الاستقامة كانت ملكة لذاك الراوي؛
وهذا كله يدل على أن حل اعتمادهم في التوثيق والجرح إثماهو على سبر
حديث الراوي» وقد صرح ابن حبان بأن المسلمين على الصلاح والعدالة
حتى يتبين منهم ما يوجب القدح؛ نص على ذلك في (الثقات)”" وذكره ابن
حجر في (لسان الميزان) - )١4/1( واستغربه ولو تدبر لوجد كثيراً من الأئمة
يبنون عليه فإذا تتبع أحدهم أحاديث الراوي فوجدها مستقيمة تدل على
صدق وضبط ول يبلغه ما يوحب طعنا في دينه وثقه» ورتما تحاوز بعضهم
هذا.... ورا يب بعضهم على هذا حتى في أهل عصره. وكان ابن معين إذا
لقي في رحلته شيخاً فسمع منه مجلساء أو ورد بغداد شيخ فسمع منه بجلسا
فرأى تلك الأحاديث مستقيمة ثم سئل عن الشيخ» وثقه. وقد يتفق أن يكون
الشيخ دجالاً استقبل ابن معين بأحاديث صحيحة ويكون قد خلط قبل ذلك
أو يخلط بعد ذلك. ذكر ابن الحنيد أنه سأل ابن معين عن محمد بن كثير
القرشي الكوفي فقال: "ماكان به بأس" فحكى له عنه أحاديث تستنكر, فقال
ابن معين: "فإن كان هذا الشيخ روى هذا فهو كذاب وإلا فإني رأيت
حديث الشيخ انا وقال ابن معين في محمد بن القاسم الأسدي: "ثقة
.)١7/1١( الثقات لابن حبان )١(
(ثال الدوري عن ابن معين: شيعي...ولم يكن به )5١18/5( (؟) تهذيب التهذيب
بأس.. .وال إبراهيم بن الحنيد..) تاريخ ابن معين للدوري (9177/5) سوؤالات ابن حنيد
.)7917/9520371/١1( ومعرفة الرحال لابن محرز )841/(
1/
وقد كتبت ين وقد كذبه أحمد وقال "أحاديثه موضوعة" وقال أكو داود:
"غير ثقة ولا مأمون» أحاديثه موضوعة".
وهكذا يقع في التضعيف رعا يحرح أحدهم الراوي لحديث واحد استنكره
وقد يكون له عذر. ورد ابن معين مصرء فدخحل على عبد اللّه بن الحكم
فسمعه يقول: حدثئٍ فلان وفلان وفلان»وعد جماعة روى عنهم قصة فقال
ابن معين:. "حدثك بعض هؤلاء بجميعه وبعضهم ببعضه؟" فقال "لا...حدث
جميعهم يجميعه" فراجعه فأصرء فقام يحبى وقال للناس: "يكذب". ويظهر لي
أن عبد الله إنما أراد أن كلا منهم حدثه ببعض القصة فجمع ألفاظهم»وهي
قصة في شأن عمر بن عبد العزيز ليست بحديث فظن يحيى أن مراده أن كلا
منهم حدثه بالقصة بتمامها على وجهها فكذبه في ذلك؛ وقد أساء الساحي
إذ اقتصر فْ ترجمة عبد الله على قوله: "كذبه ابن معين" وبلغ ابن معين أن
أحمد بن الأزهر النيسابوري يحدث عن عبدالرزاق بحديث استئنكره يحيى
فقال: "من هذا الكذاب النيسابوري الذي يحدث عن عبدالرزاق بهذا
الحديث؟!." وكان أحمد بن الأزهر حاضراً فقام فقال: "هو ذا أنا" فتبسم
يحبى وقال: "أما إنك لست بكذاب..." وقال ابن عمار في إبراهيم بن طهمان
"ضعيف مضطرب الحديث" فبلغ ذلك صالح بن محمد الحافظ الملقب (جحزرة)
فقال "ابن عمار من أين يعرف إبراهيم؟ إنما وقع إليه حديث إبراهيم في
الجمعة... والغلط فيه من غير إبراهيم"]”" [... والغالب فيما يقتصرون فيه
)١( تهذيب التهذيب (501//9) (قال ابن أبي عشيمة عن ابن معين ثقة وقد كتبت عنه)» وفي
تاريخ ابن معين للدوري (5؟/074): (قال: ذكر محمد بن القاسم الأسديء؛ فلم يرضه.)
وفي سؤالات انيد (214) (قال سألت يحيى بن مين عنه فقال: ليس بشيء) وف معرفة
الرحال لابن محرز )1/١( (عن ابن معين ليس بشيء كان يكذب).
(؟) التدكيل (55/1).
531
علىالحكم بقوهم "ثقة" أو "ضعيف" أو غير ذلكء إنما هو اجتهاد منم سواءا
كان هناك نقل يوافق ذلك الحكم أم لاء وكثيراً ما يكون هناك نقل يخالف
ذلك الحكمء واعتمادهم في اجتهادهم على طرق:
(الطريقة الأولى): النظر فيمن روى عن الرجلءفإن لم يرو عنه إلا بعض
المتهمين كابن الكلبي والهيئم بن عدي؛ طرحوه ولم يشتغلوا به. وإن كان قد
روى عنه بعض أهل الصدق نظروا في حال هذا الصدوق فيكون له واحدة
من أحوال:
الأولى: أن يكون يروي عن كل أحد حتى من عرف بالجرح المسقط.
الثانية: كالأولى إلا أنه لم يروي عمن عرف بالجرح المسقط.
الثالئة: كالأولى إلا أنه لم يعرف بالرواية عمن عرف بالجرح وإنما شيوخه
بين عدول وبجاهيل واجاهيل في شيوخه كثير.
الرابعة: كالثالثة: إلا أن امجاهيل من شيوخه قليل.
الخامسة: أن يكون قد قال "شيوخي كلهم عدول" أو "أنا لا أحدث إلا
عن عدل".
فصاحب الحال الأولى لاتفيد روايته عن الرحل شيا وأما الأربع الباقية
فإنها تفيد فائدة ماء تضعف هذه الفائدة في الثانية ثم تقوى فيما بعدها على
التزتيب فأقوى ما تكون في الخامسة.
(الطريقة الثانية): النظر في القرائن كأن يوصف التابعي بأنه كان من أهل
العلم أو من سادات الأنصار أو إماماً في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم أو
مؤذناً لعمرء أو قاضيا لعمر بن عبدالعزيز أو يذكر الراوي عنه أنه أخبره في
مجلس بعض الأئمة وهو يسمع... وعكس هذا أن يوصف الرحل بأنه كان
جنديا أو شرطياً أو نحو ذلك من الحرف الي يكثر ف أهلها عدم العدالة.
(الطريقة الثالئة): وهي أعم الطرق» اختبار صدقه وكذبه بالنظر في أسانيد
رواياته ومتونها مع النظر في الأمور الي قد يستفاد منها تصديق تلك الروايات
أو ضعفها. فأما النظر في الأسانيد فمنه أن ينظر تاريخ ولادته وتاريخ وفاة
شيخه الذي صرح بالسماع منه فإن ظهر أن ذلك الشيخ مات قبل مولد
الراوي أو بعد ولادته بقليل بحيث لايمكن عادة أن يكون مع منه ووعى
كذبوه. ومنه أن يسأل عن تاريخ سماعه من الشيخ فإذا بينه وتبين أن الشيخ
قد كان مات قبل ذلك كذبوه؛ ومنه أن يسأل عن موضع سماعه من الشيخ
فإن ذكر مكاناً يعرف أن الشيخ لم يأته قط كذبوهء وقريب من ذلك أن
يكون الراوي مكيا لم يخرج من مكة وصرح بالسماع من شيخ قد ثبت عنه
أن لم يأت مكة بعد بلوغ الراوي سن التمييز وإن كان قد أتاها قبل ذلك»
ومنه أن يحدث عن شيخ حي فيسأل الشيخ عن ذلك فيكذبه, فإذا لم يوحد في
النظر في حاله وحال شيوخه ما يدل على كذبه نظر في حال شيوخه المعروفين
بالصدق مع الشيوخ الذين زعم أنهم سمعوا منهم....فإذا كان قد قال حدثيٍ
فلان أنه سمع فلاناً فتبين بالنظر أن فلاناً الأول لم يلق شيخه كذبوا هذا الراوي
وهكذا في بقية السندء لكن إذا وقع شيء من هذا ثمن عرفت عدالته وصدقه
وكان هناك مظنة للخطأ حملوه على الخطأ وقد يختلفون فيكذبه بعضهم
ويقول غيره إنما أخطأ هو أو شيخه أو سقط من الإسناد رجل أو نحو ذلك]”"
وكانوا مع ذلك [....يعتبرون حديث كل راو فينظرون كيف حدث به في
الأوقات المقاوتة فإذا وجحتوة مدل هزه ذا زمر علد امدلؤف مشر
(يروي الحديث هما يحيل معناه في روايته له مرة أرى)”" ضعّفوه» وربها سمعوا
.5٠0ص (الاستبصار في نقد الأخبار) مخطوط )١(
(؟) الأنوار الكاشفة ص؟87.
رحا
الحديث من الرجحل ثم يدعونه مدة طويلة ثم يسألونه عنه ثم يعتبر حرف
مروياته برواية من روى عن شيوخه وعن شيوخ شيوحهء فإذا رأوا في روايته
ما يخالف رواية الثقات حكموا عليه بحسبهاء وليسوا يوثقون الرجحل لظهور
صلاحه في دينه فقطء بل معظم اعتمادهم على حاله في حديثه”"] [ثم صاروا
يعتمدون الكتابة عند السماع بكاة"القناد إذا اسك رواشعا مو احديك
الراوي طالبوه بالأصل ثم بالغوا في الاعتماد على الكتابة وتقييد السماع
فشدد النقاد فكان أكثرهم لايسمعون من الشيخ حتى يشاهدوا أصله القديم
الموثوق به المقيد سماعه فيه» فإذا لم يكن للشيخ أصل لم يعتمدوا عليه وربما
صرح بعضهم بتضعيفه» فإذا ادعى السماع من يستبعدون سماعه منه كان
الأمر أشد. ولاريب أن في هذه الحال الثالئة احتياطاً بالغاء ولكن إذا عرفت
عدالة الرحل وضبطه وصدقه ف كلامه؛ وادعى سماعاً محتملاً ممكناًء ولم يبرز
أصلاًء واعتذر بعذر محتمل قريب لم يأت با ينكر فبأي حجة يرد خبره؟]؟".
ومن طرق الأئمة في الحكم على الرواة» أن للهم أحكاماً مطلقة وأرى
مقيدة» ينبغي معرفتها والتفريق بينهاء فإن [كلام امحدث في الراوي يكون على
وجهين:
الأول: أن يسأل عنه فيجيل فكره في حاله في نفسه وروايته ثم يستخلص
الثانى: أن يستقر في نفسه هذا المعنى ثم يتكلم في ذاك الراوي في صدد
النظر في حديث خاص من روايته. فالأول هو الحكم المطلق الذي لايخالفه
حكم آخر مثله إلا لتغير الاجتهاد» وأما الثاني فإنه كثيراً ما ينحى به نحو ا
41١ الأنوار الكاشفة )١(
.)5٠١/١( التنكيل )١(
الراوي في ذاك الحديث. فإذا كان المحدث يرى أن الحكم المطلق في الراوي أنه
صدوق كثير الوهمءثم تكلموا فيه في صدد حديث من روايته ثم ف صدد
حديث آخر وهكذاء فإنه كثيراً ما يتزاءى اختلاف ما بين كلماتهع]”".
(المبحث الثاني) في بيان أحكام بعض الأئمة على الرواة
ومنزلتهم في الجرح والتعديل:
إن لمعرفة درجة كل إمام من أئمة المرح والتعديل من حيث التشدد
والتساهل وما يقتضيه قوله في الرواة» الأهمية الكبرى في علم الجرح والتعديل؛
وقل من تحده يولي هذا الشأن اهتمامه. ولكن لدى المعلمي رحمه اللّه ملكة فائقة
في هذا الباب.
فمن كلامه على نقد يحيى بن سعيد القطان وعبدالرحمن بن مهدي للرجال
وكيفية الاحتجاج بقولهم يفصل القول فيقول: [الغالب اتفاقهماء والغالب فيما
اختلفا فيه أن يستضعف يحيى رجلا فيترك الحديث عنه ويرى عبد الرحمن أن
الرجل وإن كان فيه ضعف فليس بالشديد. فيحدث عنه؛ ويثئئ عليه بما يوافق
حاله عنده. وقد قال تلميذهما ابن المديئٍ "إذا اجتمع يحيى بسن سعيد
وعبدالرحمن بن مهدي على ترك رجل لم أحدث عنه فإذا اختلفا أعذت بقول
عبد الرحمن لأنه أقصدهماء وكان فْ يحيى تشدد".... وعلى فرض أننا لم نعرف
من حال راو إلا أن يحبى تركه وأن عبد الرحمن كان يحدث عنه فمقتضى ذلك
أنه صدوق يهم ويخطيء فلا يسقط ولا يحتج ها ينفرد به]2©.
وقال واصفاً لأبي حاتم الرازي: [أبو حاتم رحمه اللّه معروف بالتشدد
.)755/1( التنكيل )١(
(؟) الأنوار الكاشفة صه.".
قلما وجدته يقول في رجل: "هو صدوق" إلا وقد وثقه غيره]؟".
وأما العقيلي فيقول فيه [قد كان في العقيلي تشدد ما فينبغي التثبت فيما
يقول من عند نفسه في مظان تشدده]”". وأما توثيق دحيم" فيقول فيه
[توثيق (دحيم) لا يعارض توهين غيره من أئمة النقد فإن دحيما ينظر إلى
سيرة الرجل ولاينعم النظر في حديثه]”'". ومن ذلك وصفه لكلام عثمان بن
ف شيبة ف الرحال» فيقول [قال عثمان بن أبي شيبة: الحسن بن الربيع
"صدوق وليس يحجة"....وعثمان على قلة كلامه في الرجال يتعنت]!”.
وكذلك وصفه لتوثيق مسلمة بن قاسم بن إبراهيم بن عبد الأّه بن حاتم
القرطي» قر" كبر انا ماسلمة نر قادح شه عل الله الكل شسئء
قدرلء حده أن يقبل منه توثيق من لم يجرحه من هو أحل منه ونحو
ونزل بعض من تكلم في الرحال منزلته ال هي أليق به فقال - مبينا
درجة ابن قتيبة وابن النديم وحالهم - [...ابن قتيبة وابن النديم لا شأن لهما
ععرفة الرواية والخطا والصواب فيها وأحوال الرواة ومراتبهم» وإغمافنابن
(1) التتكيل )705/١( وانظر (790/1).
.)455/1١( التنكيل )١(
() وهو عبد الرحمن بن إبراهيم القرشي ت سنة 40 1ه انظر التهذيب .)١11/7(
(5) الفوائد النمجموعة ص4"0.
(ه) التدكيل .)371/1١(
(5) قال الذهبي "لم يكن بثقة" وال مرة "ضعيف" (سير أعلام النبلاء) )1١١/17( و (الميزان)
)١١7/4( وانظر (إلسان الميزان) (80/5).
.)544/١( التنكيل )9(
الكتب الي كان يتجر فيها...]0". وف موضع آخر نقل المعلمي كلاساً لابن
قتيبة اف رواية المتبدع ثم رده وقال: [... فابن قتيبة على فضله ليس هذا فنه.
ولذلك لم يعرج أحد من أئمة الأصول والمصطلح على حكاية قوله ذلك فيما
أعلم]”".
ومن بحث المعلمي ف حالهم واستوفى الكلام وأمعن النظر فيما وصف به
وما يقبل منه وما يرد؛ الإمام إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني فأفاد وأحاد» قال
المعلمي رحمه الله [... هو من أئمة الجرح والتعديل...]7" . يعي الجوزجاني,
وقال: [وأما الجوزجاني فحافظ كبير متقن عارف وثقه تلميذه النسائي جامع
"خصائص علي" وقائل تلك الكلمات في معاوية" فأما ميل الجوزجاني إلى
النصب فقال ابن حبان في الثقات "كان حريزي” المذهب ولم يكن بداعية
.)55/١( التتكيل )١(
(؟) التنكيل .)45:47/١(
(؟) الأنوار الكاشفة ص*6١.
(4؟) يشير هنا إلى أن الإمام النسائي مع ماعنده من تشيع نم يصف شيخه بالنصبء ويؤيد إشارة
المعلمي إلى تشيع النسائي ما ذكره العلامة ابن تيمية في منهاج السنة (07/7/10) حيث
يقول 0 لكن تشيعه - يعني الحاكم - وتشيع أمثاله من أهل العلم بالحديث» كالنسائي
وابن عبدالبر وأمئالهماء لايبلغ إلى تفضيله - يعني عليا- على أبي بكر وعمرء فلا يعرف في
علماء الحديث من يفضله عليهماء بل غاية المتشيع منهم أن يفضله على عثمانء أو يحصل
منه كلام أو اعراض عن ذكر محاسن من ثاتله ونحو ذلك» لأن علماء الحديث قد عصمهم
وقيدهم ما يعرفون من الأحاديث الصحيحة الدالة على أفضلية الشيخين»...).
(0) نسبة إلى حريز بن عثمان الرحبي الحمصيء رمي بالنصب وقد اختلفت الروايات في ذلك
عنه» أما ابن حبان فيرحع أن حريز كان ناصبيا يدعو إلى مذهبه وأما الخطيب البغدادي
فينفي ذلك عنه» ومّال الذهبي: هذا الشيخ كان أورع من ذلك؛ وثال البخاري: قال أبو
اليمان كان حريز يتناول من رحل ثم ترك؛ قال ابن حجر: هذا أعدل الأثوال فلعله تاب»
واللّه أعلم. (التاريخ الكبير »)١٠١/« والنخروحين »)578/١( وتاريخ بغداد (155/8)»
333
وكان صلباً في السنة... إلا أنه من صلابته ربما كان يتعدى طوره". وقال ابن
عدي "كان شديد الميل إلى مذهب أهل دمشق في الميل على علي" وليس في
هذا ما يبين درحته في الميل.
فأما قصة (الفرّوجة) فقال ابن حجر في "تهذيب التهذيب": "قال السلمي
عن الدار قطن بعد أن ذكر توثيقه: لكن فيه انحراف عن علي اجتمع على بابه
أصحاب الحديث فأخرحت جارية له فرّوجة لتذبحها فلم تجد من يذبحهاء
فقال: نيضاة اللو بكة الاير بحس بلقي وقلع يلدع قمر يفا
وعشرين ألف مسلم" فالسلمي هو محمد بن الحسين النيسابوري ترجمته في
(لسان الميزان) (0/0 5 )١ تكلموا فيه حتى رموه بوضع الحديثء والدار قطي
إغا ولد بعد وفاة الجوزجاني ببضع وأربعين سنة وإنما سمع الحكاية - على ما
ف معجم البلدان (جوزجانان) من عبد الله بن أحمد بن عدبس» ولابن عدبس
ترجمة ف (تاريخ بغداد) (784/9) و (تهذيب تاريخ ابن عساكر) (588/1؟)
ليس فيهما ما يبين حاله فهو بجهول الحال فلا تقوم بخبره حجة» وفوق ذلك
فتلك الكلمة ليست بالصريحة في البغض فقد يقولها من يرى أن فعل علي
(رضي الله عنه) كان خلاف الأولى أو أنه اجتهد فأخطأء وفي (تهذيب
التهذيب) )91/1١١( عن ميمون بن مهران قال: "كنت أفضل علياً على
عثئمان فقال عمر بن عبدالعزيز أيهما أحب إليك رجل أسرع في المال أو رجحل
أسرع في كذا - يعن الدماء قال فرجعت وقلت: لا أعود" وهذا بين في أن
'عمر بن عبدالعزيز وميمون بن مهران كانا يريان فعل علي خلاف الأولى أو
أخطأ فْ الاجتهاد» ولا يعد مئل هذا نصباً إذ لايستلزم البغض بل لاينافي
الحب» وقد كره كثير من أهل العلم معاملة أبي بكر الصديق لمانعي الزكاة
وسير أعلام النبلاء (9/1/)» ومققدمة فتح الباري ص”9".
7
معاملة المرتدين ورأوا أنه أخطأء وهم مع ذلك يحبونه ويفضلونه.
فأما حط الجوزجاني على أهل الكوفة فخخاص .من كان شيعيا يبغض بعض
الصحابة أو يكون ممن يظن به ذلك]”" وقال أيضا: [وقد تتبعت كثيراً من
كلام الموزجاني في المتشيعين فلم أجده متجاوزاً الحد» وإنما الرجل لما فيه من
النصب يرى التشيع مذهباً سيئاً وبدعة ضلالة وزيغاً عن الحق وخذلاناء فيطلق
على المتشيعين ما يقتضيه اعتقاده كقوله "زائغ عن القصد -سيء المذهمب"
ونحو ذلك وكلامه في الأعمش ليس فيه جرح بل هو توثيق وإفها فيه ذم
بالتشيع والتدليس وهذا أمر متفق عليه أن الأعمش كان يتشيع ويدلس وريما
دلس عن الضعفاء ورما كان في ذلك ماينكرء وهكذا كلامه ف أبي نعيمء
فأما عبيدا لله بن موسى فقد تكلم فيه الإمام أحمد وغيره بأشد من كلام
الجوزجاني» وتكلم الجوزحاني في عاصم بن ضمرة وقد تكلم فيه ابن المبارك
وغيره واستدكروا من حديثه ما استنكره الجوزجاني.
راجحع (سنن البيهقي) (01/7)» غاية الأمر أن الجوزجاني هولء؛ وعلى
كل حال فلم يخرج عن كلام أهل العلم» ... وقال الجوزجاني فْ يونس بن
3
خباب "كذاب مفتر". ويونس وإن وثقه ابن معين."», فقد قال البخعاري
.)٠١١-95/1( التنكيل )١(
(قال :)498/١١( لابن معين روايات في يونسء قال ابن حجر في "تهذيب التهذيب" )1(
الدوزي عن ابن معين "رجحل سوء كان يشتم عثمان" وئال إسحاق بن منصور عن ابن
معين: "لاشيء"....وقال ابن معين "كان ثقة وكان يشتم عثمان"!...وقال ابن أبي خثيمة
سمعت ابن معين يقول: "...يونس بن خباب فوق الشيعي" ...) وانظر تاريخ ابن معين
للدرري (1817/5).وقال عئمان الدارمي في تاريخه ص777: (وسألته عن ....فيونس بن
4؛ ص86 4: (سمعت يحيى ٠ خباب؟ فقال: "ضعيف") .وقال ابن الحنيد في سؤالاته صه
بن معين يقول وسكل عن يونس بن حباب؟ فقال: ليس بثقة. كان يشتم أصحاب الني صلى
اللّه عليه وسلم؛ ومن شتم أصحاب الني صلى الله عليه وسلم فليس بثقة) ومال: (سأل
امرا
"منكر الحديث" وقال النسائي مع ماعرف عنه'" "ليس بثقة" واتفقوا على غلو
يونس» ونقلوا عنه أنه قال: إن عثمان بن عفان قتل ابن النبي صلى الله عليه
وسلم. وأنه روى حديث سؤال القبر ثم قال: ههنا كلمة أحفاها الناصبة؛
قيل له ماهى؟ قال إنه ليسأل في قبره: من وليك؟ فإن قال: علي نجما! فكيف
لايعذرالجوزجاني مع نصبه أن يعتقد في مثل هذا أنه كذاب مفتر؟!”". وقال
أيضاً: [.... الجوزجاني شديد على الشيعة ولم تبلغ شدته بحمد الله عز وجل
أن بخرج عن الحد إغا يقول 5 الشيعى "زائغ" أو "رديء المذهمب" أو نحو
ذلك.]”" وقال أيضا: [... تبين أنه يميل إلى النصب - يع الجوزجاني -
وظف: "زدنوي منت" رعوها فل من زا شيا إن يجان تشيعه عرنيفا
وتحقق... أنه إذا جرح رجلا ول يذكر حجة وخالفه من هو مثله أو فوقه
فوئق ذلك الرجل فالعمل على التوثيق]”".
ومما تنبه له ونبه عليه توثيق ابن معين لبعض الرواة الذين أدركهم؛ متى
يعتبر هذا التوثيق طعناً في الراوي؟ حول هذا المعنى يقول المعلمي: [...وعادة
رحل يحبى بن معين وأنا أسمع» عن يونس بن حباب؟ فقال: ليس بذاك. كان يشتم أصحاب
ابي صلى الله عليه وسلم؛ كان يشتم عثمان» ومن شتم أصحاب النبي صلى اللّه عليه
وسلم؛ فليس بثقة) وقال الذهبي ف الميزان (479/4): (..قال ابن معين "رحل سوء
ضعيف"...) وأما ما وقع في تهذيب التهذيب من قول ابن معين "كان ثقة وكان يشتم
عثمان" ..فلعل الصواب "كان [غير] ثقة كان يشئم عثمان"؛ بدليل اتفاق الروايات عن ابن
معين في تضعيفه» بل نص على أن السبب في تضعيفه هو شتمه لعثمان رضي الله عنه؛ كما
ف رواية الدوري وابن جنيد -واللّه أعلم-.
)١( يعن ما به من تشيع.
(؟) التنكيل .)58/١(
.)587/١( التنكيل )5(
.)757017/١( التنكيل )4(
"1 /
ابن معين ف الرواة الذين أدركهم أنه إذا أعجبته هيئة الشيخ يسمع منه جملة
من أحاديثه» فإذا رأى أحاديثه مستقيمة ظن أن ذلك شأنه فوثقه» وقد كانوا
يتقونه ويخافونه» فقد يكون أحدهم ممن يخلط عمدا ولكنه استقبل ابن معين
بأحاديث مستقيمة ولما بعد عنه خلط فإذا وجدنا ثمن أدركه ابن معين من
الرواة من وثقه ابن معين وكذبه الأكثرون أو طعنوا فيه طعنا شديداء فالظاهر
أنه من هذا الضربء فإنما يزيده توثيق ابن معين وهناً لدلالقه على أنه كان
يتعمد.]”'"' وقد تقدم ذكر أمئلة على هذه القاعدة ف توثيق ابن معين» وتقدم
2 بيان توثيق ابن معين للمجاهيل من القدماءء التابعين أو أتباعهم إذا وحد
رواية أحدهم مستقيمة بأن يكون له فيما يروي متابع أو شاهد, وإن لم يرو
عنه إلا واحد ول يبلغهم عنه إلا حديث واحد”" وكذلك الإمام النسائى على
المنهج نفسه كما تقدم؛ ومن الأمئلة سوى ماتقدم على توثيق النسائي
للمجاهيل من القدماء, ما قاله المعلمى: [هانيء بن هانيء ل يرو عنه إلا أبو
إسحاق وحده قال ابن المدينٍ "مجحهول" قال النسائي "ليس به بأس"ومن عادة
النسائي توثيق بعض المجحاهيل...]”" ومنها وصفه حال عبد الله بن نمي حيث
يقول: [ابن نحي كان مجهول الحال عند الشافعي.وقال البخاري: "فيه نظر"..
وتوثيق النسائي معارض بطعن البخعاريء على أن النسائي يتوسع ف توثيق
امجاهيل. ..20
وكذلك توثيق العحلي قد تقدم أيضاً ف توثيقه للمجاهيل من القدماء:
ويوضح ذلك وصف المعلمي له بقوله: [.... وقد استقرات كت سور ,نين ريق
)١( الفوائد المجموعة ص0.".
(؟) قدم في فصل طرق الأئمة في الحكم على الرواة.
(*) التنكيل (؟/35).
(؟) التدكيل .)١15/9(
املا
العجلي فبان لي أنه نحو من ابن حبان]”" ويقول أيضا: [.. وأما ابن حبان
فقاعلته معروفة» والعجلى مثلهى أو
أشد تساهلا في توثيق التابعين» كما يعلم
بالاستقراء]”" ويقول أيضا [.... العجلي متسمّح جداء وخاصة في التابعين
فكأنهم كلهم عنده ثقات. فتجذده يقول "تابعى ثقة" 5 المجاهيل» وق بعض
المذمومين كعمر بن سعد وق بعضص المهلكى كأصبغ بن نباته]”".
وللمعلمي مع ابن حبان صولة و
جولة» تدل على تبصر المعلمي .منهج ابن
حبان في كتابه (الثقات)» فمن المعرواف والمشتهر توثيق ابن حبان للمجاهيل»
ولكن هل يوافقه أحد من الأثمة؟ لقد استغرب الحافظ ابن حجر صنيع ابن
حبان في تصريح بأن المسلمين على الصلاح والعدالة حتى يتبين منهم مايوجب
القدح, كما 5 (الثقات) وذكره
المعلمى عن استغراب الحافظ بقوله:
1 (5640 اعم اموا بع لعا
يبنون عليه....] ولقد تقدم توئيق
أبن ححر في (لسان الميزان)9؟ وأحاب
[0... ولو تدبر لوجد كثيرا من الأئمة
ومما يقال في هذا المقام عادة لابن حبان في ثقاته عند ذكر شيوخ وتلاميذ
عنه أو يستحضران أحدهما دون الآخر فيتركان لما لا يستحضراه بياضا "روى
عن... روى عنه..." يقول المعلمي: [وعادة ابن حبان في الثقات أن لايدع
يياضاً ولكن يقول: "يروي المراسيل عنه أهل بلده" كأنه اطلع على ذلك أو
)١( الفوائد المجموعة ص>77.
)١ الفوائد المجموعة ص؟87.
(5) الفوائد المجموعة ص 2580 وانظر أيضا الفوائد المجموعة في الصفحات التالية: ص55»
٠٠؟» وانظر الأنوار الكاشفة ص58»
(4) لسان الميزان .)١5/١(
(ه) التدكيل (717/1).
. ٠١48
بنى على أن البخاري إنما لم يذكر عمن يروي الرجل لأنه لم يرو عن رجحل
معين وإنما أرسلء» وأن الغالب أنه إذا كان الرحل من يروى عنه فلا بد أن
يروي عنه بعض أهل بلده.]0".
ومن منهج ابن حبان في (الثقات) ما ذكره المعلمي: [... من شأن ابن
حبان إذا تردد في راوء أنه يذكره في الثقات» ولكنه يغمزه.]”" وقال في
موضع أخر: [..ميمون أبو عبد الله عن زيد بن أرقم.... قال ابن حبان في
الثقات "كان يحبى القطان سيء الرأي فيه"» ولم يتعقب ابن حبان هذا بشيء؛
وقد عرف من صنيعه أنه قد يذكر الرحل في الثقات ويضعفه أو يتردد فيه
فهذا من ذاك)7 .
وأشار المعلمي إلى تعنت ابن حبان بقوله [.... ابن حبان يشدد ورما
تعنت فيمن وجد في روايته ما استنكره وإن كان الرحل معروفاً مكثراً...ع©»
من وثقه ابن حبان من الرواة بأن ذكره ف ثقاته» ولم يوثئقه غيرهء هل يقال
عنه امجهول دائما؟ وأن قاعدة ابن حبان مغروفة في توثيق المجاهيل؟ هذا ما
كاسيافداء ولك العلمى تفل جدود وشوايظ: كا يدا من توقيق اار-. ينا
وما يرد فقال: [والتحقيق أن توثيقه - يعن ابن حبان - على درحات»
الأولى: أن يصرح به كأن يقول "كان متقنا" أو "مستقيم الحديث" أو نحو
ذلك. (مثل ما جاء في ترجمة "طاهر بن محمد"... ذكره ابن حبان في الثقات
وقال: "يروى عن وكيع؛ و...» مستقيم الحديث" قال المعلمي:
.- تقدمة ارح والتعديل ص (يو) تحت عنوان - البياضات )١(
(؟) الفوائد المجموعة ص©480.
(") الفوائد المجموعة ص514".
(4) التنكيل (55/1).
5
[وهذا من توثيق ابن حبان الذي
لامغمز فيه(" الثانية: أن يكون الرحل
من شيو خه الذين جالسهم وخبرهم. الثالنة: أن يكون من المعروفين بكثرة
الحديث بحيث يعلم أن ابن حبان وقف له على أحاديث كثيرة. (مثل ماجاء في
ترجمة "محمد بن معاوية الزيادي".قال ابن حبان في (الثقات): (كان صاحب
حديث" قال المعلمى: [فدل هذا أنه قد عرفه حق معرفته..]'" الرابعة: أن
يظهز من سياق كلامه أنه قد عرف
ذاك الرجل معرفة جيدة.(يصلح لها المشال
المتقدم» وما جاء في ترجمة "إسماعيل بن حمدويه"... ذكره ابن حبان قُ
(الثقات) 0 وقال "يروي عن أبي نعيم وأبي الوليد وأمل البصرة حدثنا
عنه محمد بن المنذر شكر. كان مقيما بالرملة زمانا وكتب عنه شكر" قال
المعلمي: [فقد عرفه ابن حبان وعرفف حديثه...]'" الخامسة: مادون ذلك.
فالأولى لاتقل عن توثيق غيره من الأئمة بل لعلها أثبت من توثيق كثير
منهم) والثانية قريب منهاء والثالئة مقبولة) والرابعة صالحة) والخامسة لايؤمن
فيها الخلل. 9 .
وتمن وصفهم المعلمي ابن سعد (صاحب الطبقات)» فوصف حاله ومدى
قبول قوله في الجرح والتعديل» فقال
منيع كاتب الواقدي» روى الخطيب
معين "حدثنا ابن سعد الكاتب بكذا
: [... ابن سعد هو محمد بن سعد بن
في ترجمته أن مصعبا الزبيري قال لابن
وكذا" فقال ابن معين: "كذب" واعتذر
الخطيب عن هذه الكلمة وقال: "محمد عندنا من أهل العدالة وحديثه يدل
على صدقه.." وقال أبو حاتم "يصدق" ووفاة ابن سعد سنة ١1١ه فقد
(1) طليعة التنكيل ص١5.
(؟) التنكيل ص .)477/١(
(؟) طليعة التتكيل ص١5 - .1١
(5) التنكيل ص(١/4717).
خرف
أدركه أصحاب الكتب الستة إدراكاً واضحاً وهو مقيم يبغداد حيث كانوا
يتزددون» وهو مكثر من الحديث والشيوخ وعنده فوائد كثيرة ومع ذلك لم
يخرجوا عنه شيئاً إلا أن أبا داود روى عن أحمد بن عبيد.... عن ابن سعد عن
أبي الوليد الطيالسي أنه قال: "يفولون قبيصة بن وقاض له صحبة" وهذه
الحكاية ليست بحديث ولا أثر ولا ترفع حكماً ولاتضعه..... فأما ابن سعد
فلا مظنة للعذر - أي في عدم رواية أصحاب الكتب الستة عنه - إلا أنهم
رغبوا عنه»..ومع ذلك فليس ابن سعد في معرفة الحديث ونقده ومعرفة
درحات رجاله في حد أن يقبل منه تليين من ثبته غيره. على أنه في أكثر
كلامه إِنما يتابع شيخه الواقدي. والواقدي تالفء وف (مقدمة الفتح) في
ترجمة عبد الرحمن بن شريح: "شذ ابن سعد فقال: منكر الحديث, ول ياتفت
أحد إلى ابن سعد ف هذا فإن مادته من الواقدي في الغالب والواقدي ليس
.كعتمد".وفيها ف ترجمة محارب بن دثار: "قال ابن سعد لايحتجون به قلت:
بل احتج به الأئمة كلهم... ولكن ابن سعد يقلد الواقدي" وفيها في ترجمة
نافع بن عمر الجمحي: "قد قدمنا أن تضعيف ابن سعد فيه نظر لاعتماده على
الواقدي"0", وتقدم ذكر ابن سعد مع من يوثق المجاهيل من القدماء””".
(المبحث الفالث) في بيان اصطلاحات بعض الأئمة في بعض
ألفاظ الجرح والتعديل:
ألفاظ الجرح والتعديل» كلمات عبر بها الأئمة عمّا تبين هم من حال
الراوي فيصفونه بكلمات تبين درحته ومنزلته وحال روايته. ولكن تلك
)١( التنكيل 10-914/١ وانظر أيضاً الفوائد المجموعة صْ34: ص ع".
(؟) في فصل طرق الأئمة في الحكم على الرواة.
ضف
الكلمات والألفاظ الى عبروا بهاء فيها مايشكل وما يغلط في فهمه من مم
يتمكن من هذا العلم ومعرفة ما تقتضيه كلماتهم في الرواة» فإذا اخقتل فهمه
لهذه الكلمات والألفاظ» اختل حكمه على الحديث؛ فظهر بذلك خطورة هذا
الباب من علم اجرح والتعديل وأهميته؛ ولقد أدلى المعلمي في هذا الباب
بدلوه وأتى فيه ما يدل على تبصره وتمكنه» فيقول مبيناً معنى لفظة لايظن فيها
بأنها تحمل على عدة معان ألا وهي كلمة "ثقة": [... إن منهم - يعني
الأثمة - من لايطلق "ثقة" إلا على من كان في الدرجة العليا من العدالة
والضبط» ومنهم من يطلقها على كل عدل ضابط وإن لم يكن في الدرحة
العلياء ومنهم من يطلقها على العدل وإن لم يكن ضابطاء ومنهم من يطلقها
على المحهول الذي روى حديثاً واحداً قد توبع عليه» ومنهم من يطلقها على
امجهول الذي روى حديثاً له شاهد» ومنهم من يطلقها على المحهول الذي
روى حديثاً لم يستنكره هوء ومنهم من يطلقها على امجهول الذي روى عنه
ثقة”" إلى غير ذلك.... وهم مع ذلك مختلفون في الاستدلال على أحوال
)١( قال الدار مَطنٍ في سننه :)١74/8( "وأهل العلم بالحديث لايحتجون بخبر ينفرد بروايته
رحل غير معروفء وإنما يثبت العلم عندهم بالخبر إذا كان رواته عدلا مشهوراء أو رجحل
قد ارتفع اسم المهالة عنه؛ وارتفاع اسم الجهالة عنه أن يروي عنه رجلان فصاعدا فإذا
كان هذه صفته ارتفع عنه اسم اللحهالة؛ وصار حيتكذ معروفاً» فأما من لم يرو عنه إلا رحل
واحدء انفرد بخبره وجب التوئف عن خبره ذلك: حتى يوافقه غيره واللّه أعلم.".
وقال الخطيب في الكفاية (ص5١١): "لمجهول عند أصحاب الحديث هو كل من لم
يشتهر بطلب العلم في نفسه؛ ولا عرف العلماء به ومن + يعرف حديفه إلا من جهة راو
واحد..وأقل ماترتفع به الجهالة أن يروي عن الرحل اثنان قضاغدا مسن للشهورين بالعلمه
كذلك أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب أنا محمد بن نعيم أنا إبراهيم بن إسماعيل القاري أنا
أبو زكريا يحيى بن محمد بن يحيى [الذهلي] قال «معت أبي يقول: إذا روى عن المحدث
رحلان ارتفع عنه اسم الجهالة". قال النطيب: "إلا أنه لايثبت له حكم العدالة بروايتهما
ضري
الرواة» فمنهم المبالغ في التثبت ومنهم المسامح» ومن لم يعرف مذهب الإمام
منهم ومنزلته من التثبت لم يعرف ما تعطيه كلمتهء حينئذ فإما أن يتوقف وإما
أن يحملها على أدنى الدرجات ولعل ذلك ظلم لماء وإما
أن يحملها على ما هو مشهور في كتب المصطلح ولعل ذلك رفع لما
عن درجتها...]'' فمن استعمال كلمة "ثقة" في غير معناها المشهور توثيق
بعض الأئمة للمجاهيل كما تقدم ومنهم أيضاً أبو حاتم الرازي وأبو زرعة
انظر الجسرح والتعديل (7/1؟) فيكون معناها عندهم كما قال المعلمي:
[... استقامة مابلغ الموثئق من حديث الراوي لا الحكم للراوي نفسه بأنه
في نفسه بتلك المنزلة» وقد احتلف كلام ابن معين في جماعة؛ يوثق أحدهم
تارة ويضعفه أخحرى» ومنهم إسماعيل بن زكريا الخلقانىي7, وأشعث بن
عنه. ومّد زعم وم أن عدالته تنبت بذلك." وقال الذهبي في المونظة ص78: "وقد اشتهر
عند طوائف من المتأخرين إطلاق اسم "الثقة" على من لم يجرح مع ارتفاع المهالة عنه.
وهذا يسمى: مستوراء ويسمى: محلة الصدق. ويقال فيه: شيخ وقوهم (بحهول) لايلزم منه
جهالة عينه» فإن جهل عينه وحاله فأولى أن لايحتجوا به. وإن كان المنفرد عنه من كبار
الأثبات فأتوى لحاله» ويحتج.عثله جماعة كالنسائي وابن حبان» وحرر المسألة الحافظ ابن
رحب في شرح علل النزمذي )”7/١( وما بعدها.وانظر احروحين لابن حبان
1١ ).
)١( من مقدمة كتابه الاستبصار في نقد الأخبار" مخطوط.
(؟) (قال ابن معين: ليس به بأس وقال موضع آخر صالح الحديث قيل له أحجة هو ثال الحجة.
شيء آخر...وعن يحبى بن معين ضعيف الحديث وقال الدارمي عن ابن معين: يحيى يعي
ابن أبي زائدة أحب إلي من إسماعيل وثال الدوري وابن عشيمة عنه ثقة...وئال الليث بن
عبدة عن ابسن معين ضعيف.) تهذيب )1117/١( وتاريخ ابن معين للدوري (81/7)
وتاريخ الدارمي )١174( (وقال ابن الجنيد عن يحيى: صالح) سؤالات ابن حنيد ))١74(
وكلام ابن معين في الرحال للدئاق :58٠١( 90)» ومعرفة الرحال لابن محرز (١//41؟).
23”
5 فق 120
سوا ا 0 ل 3
0
د
وف الميزان (759/1؟) قال الذهبي: (....ثال الميموني سمعت ابن معين يقول: هو ضعيف).
)١( (قال الدوري عن ابن معين أشعث بن سوار أحب إلي من إجماعيل بن مسلم ومع من
الشعبي ولم يسمع من إبراهيم وال مرة ضعيفء وقال ابن الدورقي عنه ثقة) تهذديب
التهذيب .)"57/١( تاريخ ابن معين للدوري (50/7) (ثال الدقاق عن ابن معين: ضعيف
الحديث) ...(وقال ابن محرز عن يحيى: هو ضعيف) كلام ابن معين في الرجال للدئاق
(17) ومعرفة الرجال لابن محرز 57/١( 231 018).
(1) (قال جعفر الطيالسي: عن ابن معين ما كتبت عن وكيع عن أبيه ...شيك قط وقال ابن أبي
خثيمة عنه ضعيف الحديث وهو أمثل من أبي يحيى الحماني وال عثمان الدارمي عنه ليس
به بأس وكذا قال ابن أبي مريم عنه وزاد يكتب حديثه وقال في موضع آخر ثقة وكذا قال
. الدوري عنه...الإدريسي في تاريخ سمرقند حكى فيه أن ابن معين كذبه وثال وضاعا
. للحديث. وقال ابن حبان...زعم يحيى ابن معين أنه كان وضاعا للحديث) تهذيب
. التهذيب (18-71/5) تاريخ ابن معين للدوري (78/7) (وثال ابن محرز عن ابن معين:
ليس به بأس) معرفة الرحال لابن محرز (727/1).
(؟) (قال عباس عن ابن معين ليس بشيء وقال ابن أبي مريم عن ابن معين ثقة خرساني وقال
ابن الحنيد عنه الحسن بن يحيى ومسلمة بن علي الخشنيان ضعيفان ليسا بشيء والحسن
أحبهما إلي).
(5) (قال الدوري عن ابن معين: ثقة وقال مرة: ليس بشيء [كان ضعيفا]...وعن أبي داود
... سمعت ابن معين يقول: هو ضعيف»وقال مرة: بلغ عن يحيى أنه ضعفه.) تهذيب
التهذيب »)"١/( تاريخ ابن معين للدوري (11/1/7)» (وقال ابن الحنيد عن ابن معين
ضعيف .) (وقال الدئاق عن ابن معين: ليس بشيء) سؤالات ابن الجنيد (47 )١ وكلام ابن
.)70( معين في الرحال للدئاق ٠
ال 0
عن يحبى ضعيف.) تهذيب التهذيب (7”90/7) وفي (الميزان) (84/1)؛ (معاوية بن صالح
| عن ابن معين ..ليس بالقوي وقال في موضع آخر: ليس به بأس» عند عمرو بن أبي سلمة
ٌْ حرا
5 0020 3 زفق
اكد وسلم العلوي”"» وعافية القاضي”") وعبد الله بن الحسين أبو حريز©,
وعبد الله بن عقيل أبو عقيل وعبد الله بدن عسو ديق خفتطن الع 20
عنه مناكير.) (وقال الدوري عن يحبى ثقة) تاريخ ابن معين للدوري )١75/1( (وقال
عثمان الدارمي عن يحيى ابن معين ليس به بأس وقال مرة ثقة) تاريخ ابن معين للدوري
)١7/7( (وقال عشمان الدارمي عن يحبى بن معين ليس به بأس وقال مرة ثقة) تاريخ
الدارمي (517 55:7 *) (وقال محرز عن يحبى بن معين ليس به بأس) معرفة الرحال لابن
محرز (7120/1) (وقال الدئاق عن ابن معين ليس به بأس) كلام ابن معين في الرحال
للدقاق (9) (وقال ابن الجنيد عن يحيى ليس به بأس) سؤالات ابن الجنيد (055).
)١( (قال إسحاق بن منصور عن ابن معين لاشيء وال عثمان الدارمي عن ابن معين ثقة)
تهذيب التهذيب .)4١5/8(
(1) (قال ابن أبي خشيمة عن ابن معين ضعيف..وقال ابن شاهين ف الثقات ذكر ليحيى بن
معين قول شعبة فقال: ليس به بأس حديد البصر كان يرى الهلال ثبل الناس...ابن أبي
مريم سألت يحبى بن معين عنه فقال ثقة) تهذيب التهذيب )١١/4( (ثال الدقاق عن ابن
معين: ليس بشيء وقال مرة أخرى في موضع آخر لابأس به...) كلام ابن معين في الرحال
للدئاق ومس لال1؟).
(؟) (قال أحمد بن سعيد بن أبي مريم عن ابن معين ثقة مأمون وقال عباس الدوري عن ابن
معين ثقة وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد عن ابن معين: ضعيف)» تهذيب التهذزيب
(5015)» تاريخ ابن معين للدوري (585/7)» (وقال ابن المنيد عن ابن معين: كان
ضعيفا في الحديث...)» سؤالات ابن الحنيد (8090؟).
(5) (قال ابن أبي عشيمة سألت يحبى بن معين عنه فقال بصري ثقة وال معاوية بن صالح عن
ابن معين ضعيف) تهذيب التهذيب )١88/9( (قال الدئاق عن ابن معين: ليس به بأس.)
كلام ابن معين ف الرحال للدئاق(0؟9).
(5) (قال ابن أبي خشثيمة عن ابن معين ثقة وكذا قال عثمان الدارمي عنه وزاد لابأس به. ومال
الغلابي عن ابن معين منكر الحديث.) تهذيب التهذيب (2717/0) تاريخ الدارمي (451).
(1) (قال [إسحاق الكوسج] عن ابن معين صويلح وقال ابن أبي مريم عمن ابن معين ليس به
بأس يكتب حدثه ....عثمان الدارمي عن ابن معين صالح ثقة) تهذيب التهذزيب
رونا
أ
وعبد الله بن واقد أبو قتادة الحرانى"©» وعبدالواحد بن غياث”"» وعبيد الله
١ 60 يه 4 50 7
5 00 ع ا 5 60 لس
توثيلق جماعة ضعفهم الأكثرون منهم: تمام بن بجيح ». ودراج بن
م
(91/5» 98") وفي (الميزان) (475/7) (قال الدارمي قلت لابن معين: كيف حاله في
ْ نافع؟ قال: صالح ثقة) والذي في تاريخ الدارمي يوافق ماحكاه الذهبي إلا أنه اقتصر على
١ قوله: صالح (تاريخ الدارمي (577)) (وقال الدقاق عن ابن معين: صالح ليس به بأس وقال
| في موضع آخر: ليس به بأس) كلام ابن معين في الرحال للدئاق .)١59:1١©(
(1) (قال عبد الله بن أحمد: وقال يحيى بن معين ليس بشيء.وقال الدوري عن يحيى ثقة)
ٍ تهذيب التهذيب (57,/17). وفي الميزان (؟/5117) (روى الدولابي عن عباس عن يحيى:
0 ليس بشيء» وقال أيضاً: ليس به بأس كثير الغلط.) والذي في تاريخ ابن معين للدوري
| (؟/ه0”) (ليس به بأس» إلا أنه كان يغلط في الحديث» وقال أيضاً عن يحيى: ثقة). وفي
| معرفة الرحال لابن محرز )111/١( (قال: سمعت يحبى يقول: أبو قتادة الحراني لم يكن
يديه رلكن عطي
(1)لايوحد لابن معين فيه كلام ولكن في المتزحم بعده وهو (عبدالواحد بن قيس السلمي)
فلعله سبق نظره إلى تدوين اسم الذي قبله - والله أعلم - (قال: عثمان الدارمي عن يحيى
, بن معين ثقة... وقال الغلابي عن ابن معين لم يكن بذاك ولا كقريب) تهذيب التهذيب
1 (4794/5). وتاريخ الدارمي .)57١(
()(قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين ثقة وقال الدوري عن يحيى ضعيف) تهذيب
| التهذيب (5/7؟) والميزان )١ ١7/( تاريخ ابن معين للدوري (781/5)؛ (وقال
الدقاق عن ابن معين ليس به بأس كلام ابن معين في الر-ال للدئاق (97).
(4) قال عباس الدوري والغلابي عن ابن معين ثقة وقال ابن أبي غشيمة عن يحيى بن معين
' ضعيف الحديث...وقال الآحري عن أبي داود سألت يحبى بن معين عنه فقال واللّه الذي
الا إله إلا هو إنه نكر الحديث) تهذيب التهذيب (44/7) تاريخ ابن معين للدوري
(القلم.
(5) إ(قال الدوري وغيره عن ابن معين ثقة) تهذيب التهذيب )01١/١( تاريخ ابن معين
| للدرري (51/9).
يضف
و والربيع أبن حبيب الملاح”", وعباد بن كثير الرملى”", ومسلم بن
7 مم (4) 5 ه .(ه" 5 زلف
حالد الزبحي » ومسلمة بن علقمة ؛ وموسى بن يعقوب الزمعي'"''. ومؤمل
[فف 5 اك
سن إسماعيل 4 ويحيى بن عبد ا حميد الحماني 5
)١( (قال عثمان الدارمي وغيره عن ابن معين ثقة...وئال الدوري عن ابن معين دارج ثقة)
تهذيب التهذيب )2١8/1( تاريخ ابن معين للدوري )١55/79( تاريخ الدارمي (8١"؟).
(؟) (قال عباس الدوري [وكذلك ابن الجنيد] عن ابن معين الربييع ين حبيب أخو عائذ بن
حبيب يقال هما بن الملاح وهما ثقتان) تهذيب التهذيب )١510/5( تاريخ ابن معين
للدرري )١10/1( سؤالات ابن الحنيد ((7157).
(*) (قال عثمان عن ابن معين ثقّة روى ابن الدورقي عن ابن معين ....ليس به بأس وقال ابن
حبان .... كان يحيى بن معين يوثقه» ..وروى أحمد بن أبي عشيمة عن ابن معين قال ثقة)
الميزان )71٠/7( (قال الدوري عن ابن معين ثقة) تاريخ ابن معين للدوري (917/5١)؛
تاريخ الدارمي (455).
(4؟) قال ابن معين ...ضعيف) الميزان (7/54١٠)؛ (وقال الدوري عن ابن معين: ثقة صالح
الحديث» وقال مرة: ثقة) تاريخ ابن معين للدوري (0551/7).؛ (وقال الدارمي عن ابن
معين: ثقة) تاريخ الدارمي (755)» (وقال ابن محرز عن ابن معين: ليس به بأس) معرفة
الرحال لابن محرز »)7587/١( (وقال ابن حنيد قال رحل لابن معين وأنا أسمع الزنحي بن
خالد ثقة؟ قال: ليس: بذاك القوي» وقال مرة: سألت يحيى عنه فقال: ليس به بأس. وقال
ابن الغلابي ليحيى: ماكنت أراه إلا متروك الحديث؛ قال: لا) سؤالات ابن الجنيد »8٠١(
م - إنما يصلح هذا المثال فيمن اختلفت رواية ابن معين فيه - واللّه أعلم -.
(5) (قال الدوري عن ابن معين: ثقة) تاريخ ابن معين للدرري (9؟/578).
(7) (قال الدوري عن ابن معين: ثقة) تاريخ ابن معين للدوري (/5517).
(1) (قال ابن أبي عثيمة عن ابن معين ثقة وقال عثمان الدارمي قلت لابن معين أي شيء حاله
فقال: ثقة قلت هو أحب إليك أو عبيد الله يعني ابن موسى فلم يفضل) تهذيب التهذزيب
.)80/٠١ (وقال الدوري عن ابن معين ثقة) تاريخ ابن معين للدوري (5437/1).
(8) (قال عثمان الدارمي سمعت ابن معين يقول ابن الحماني صدوق مشهور بالكوفة مثل ابن
الحماني ما يقال فيه من حسد...وقال ابن أبي عثيمة من ابن معين ابن حماني ثقة وما
بالكوفة رحل يحفظ معه وهؤلاء يحسدونه وقال أبو حاتم الرازي سألت ابن معين عنه
كرف
وهذا يشعر بأن ابن معين كان رعا يطلق كلمة "ثقة" لايريد بها أكثر من
أن الراوي لايتعمد الكذب.
وقد يقول ابن معين في الراوي مرة "ليس بثقة" ومرة "ثقة" أو
"لا بأس به" أو نحو ذلكء (راجع تراجم جعفر بن ميمون التميمي”",
وزكريا بن منظور'"»...) ورمما يقول في الراوي "ليس بثقة" ويوثقه
3 5 5 . إفف
غيره (راجع تراجم 8 فليح بن سليمان واه محمد وخحمدبن
فأجمل القول فيه وقال كان أحد المحدثين وقال عبدالخالق بن منصور سكل يحيى بن معين
عن الحماني فال صدوق ثقة وهكذا قال الدوري ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة والبغوي
وابن الدورفي ومطين وجماعة عن ابن معين: زاد الدوري لم يدرك ابن معين على هذا حتى
مات) تهذيب التهذيب )1517/١1١( (وقال ابن محرز عن ابن معين: كان ثقة لابأس به
رجحل صدق) معرفة الرجال لابن محرز .)470/١(
)١( (قال ابن معين ليس بذاك وقال في موضع آخر صالح الحديث وقال مرة ليس بثقة) تهذيب
التهذيب (؟/و .)٠ هذه روايات الدوري عن ابن معين» تاريخ ابن معين للدوري
1/١ ).
(1) (قال الدوري عن ابن معين ليس بشيء قال فراجعته مراراً فزعم أنه ليس بشيء وأنه كان
طفيلياً وقال في موضع آخر ليس به بأس وإنما كان فيه شيء زعموا أنه كان طفيلياً وقال
عثمان الدارمي عن ابن معين ليس به بأس وقال معاوية بن صالح عنه ليس بثقة وقال ابن
محرز عن يحبى ضعيف وقال أبو داود “معت يحيى يضعفه) تهذيب التهذيب (11/5؟)
(قال الدوري - سوى ما تقدم - عن ابن معين: ليس بثقة) تاريخ ابن معين للدوري
»)١74/7( تاريخ الدارمي )*5٠( معرفة الرحال لابن محرز .)١85/1(
(؟) (قال الدارمي وابن محرز عن ابن معين ضعيف زاد بن محرز عنه وابنه مثله وقال ابن حنيد
عنه ضعيف الحديث وقال البرقي عنه ضعيف وهم يكتبون حديثه ويشتهونه وقال الدوري
عن ابن معين ليس بالقوي ولا يحتج بحديثه وهو دون الدراوردي وقال معاوية بن صالح عن
ابن معين: فليح ليس بثقة ولا ابنه) تهذيب التهذيب (707/8) (507/9) وتاريخ ابن
ار
كثير العبدي0".
وهذا قد يشعر بأن ابن معين قد يطلق كلمة "ليس بثقة" على معنى أن
الراوي ليس بحيث يقال فيه على المعنى المشهور لكلمة "ثقة" فأما استعمال
كلمة "ثقة" على ما هو دون معناها المشهور فيدل عليه مع ما تقدم أن جماعة ٠
يجمعون بينها وبين التضعيفء قال أبو زرعة في عمر بن عطاء بن وراز "ثقة
4 5 5 5 5 5 5
لين" وقال العجلي في القاسم أبي عبد الرحمن الشامي "ثقة يكتب حديثئه
وليس بالقوي”" وقال ابن سعد في جعفر بن سليمان الضبعي "ثقة وبه
ضعف””' وقال ابن معين ف عبد الرحمن بن زياد بن أنعم "ليس به بأس
وهو ضعيف” وقد ذكروا أن ابن معين يطلق كلمة "ليس به بأس"
00
معين للدوري (41////7» 418) وتاريخ الدارمي (195) وسؤالات ابن الجنيد (811)
ومعرفة الرحال ابن محرز .)١57/١( وزاد الذهبي في الميزان (/55”) (ثال عبد اللّه بن
أحمد سمعت ابن معين يقول: ثلاثة يتقى حديثهم ....وفليح بن سليمان. قلت له ممن سمعت
هذا ؟ قال: من مظفر بن مدرك» كنت آخذ عنه هذا الشأن ..وروى معاوية بن صالح عن
يحيى: فليح ضعيف).
)١8/5( (روى أحمد بن أبي خثيمة قال لنا ابن معين: لاتكتبوا عنه» لم يكن بالثقة) الميزان )١(
(وقال ابن الحنيد عن ابن معين: كان في حديثه ألفاظ؛ كأنه ضعفه؛ وفي موضع آخسر عنه:
.)75137/ "4 4 2 63( لم يكن يستأهل أن يكتب عنه) سؤالات ابن الجنيد
(؟) "تهذيب التهذيب (444/17).
(؟) "تهذيب التهذيب (5514/0).
(4) "تهذيب التهذيب (؟/15).
(5) هذه رواية الدوري عن ابن معين وفيها تصحيف والصواب "ليس به بأس وفيه ضعف".
تاريخ ابن معين للدوري (148/1). والتصحيف واقع في طبعة تهذيب التهذزيب
(0,/5). ش
3534
وهو ثقة صدوق رجل صالح”" وف الربييع بن صبيح: "صالح صدوق
ثقة ضعيف جد””" وراجع تراجم: إسحاق بن يحبى بن طلحة”": وإسرائيل
بن يونس”©» وسفيان بن حسين” » وعبد الله بن عمر بن حفص بن
عاصم”"» وعبدالأعلى بن عامر الثعلبي”": وعبدالسلام بن حرب”"», وعلي
ابن زيد بن جدعان”"» ومحمد بن مسلم بن تدرس”*'". ومؤمل بن
إسماعيل”'''» ويحبى بن يمان'"'".وقال يعقوب بن سفيان في أحلح "ثقة حديثه
0 وف محمد بن عبد الر<حمن بن أبي ليلى ع عدل 5 حذيثه بعص الممال
.)١74/5( تهذيب التهذيب )١(
(؟) تهذيب التهذيب .)١58/7(
(؟) (قال يعقوب بن شيبة لابأس به وحديثه مضطرب عد تهذيب التهذيب .)5514/١(
(؟) (قال يعقوب بن شيبة: صالح الحديث وفي حديئه لين وقال في موضع آخر: ثقة صدوق
وليس في الحديث بالقوي ولا بالساقط) تهذيب التهذيب .)157/١(
(0) (قال يعقوب بن شيبة صدوق ثقة وف حديئه ضعف) تهذيب التهذيب .)٠١8/5(
(1) (قال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق في حديثه اضطراب) تهذيب التهذيب (7717/0).
(17) (قال يعقوب بن سفيان ...في حديئه لين وهو ثقة) ولم يذكر قول ليعقوب بن شيبة فيه
فلعله سبق ملم. تهذيب التهذيب (85/5).
(8).(قال يعقوب بن شيبة ثقة في حديثه لين) تهذيب التهذيب (8117/5).
(9) (قال يعقوب بن شيبة: ثقة صالح الحديث وإلى اللين ماهو) تهذيب التهذيب (771/97).
.)551١/9( (قال يعقوب بن شيبة ثقة صدوق وإلى الضعف ماهو) تهذيب التهذيب )٠١(
)١١( (قال يعقوب بن سفيان: شيخ حليل سيي....وقد يجب على أهل العلم أن يتفواعن
حديثه فإنه يروي المناكير عن ثققات شيوخه...) ولم أجد قولا ليعقوب بن شيبة فلعله أراد
قول يعقوب بن سفيان» تهذيب التهذيب .)781235١١(
)١1( (قال يعقوب بن شيبة كان صدوقًا كثير الحديث ...وليس بحجة إذا خولف..)تهذيب
التهذيب .)7.017/1١١(
.)1910/1١( تهذيب التهذيب )١6(
لمحا
لين الحديث عندهو”7].20"
وما يشبه ما تقدم ما ذكره المعلمي عن أبي خلدة حالد بن دينار
التميمي”' وكلام عبد الرحمن بن مهدي فيه» فلقد قال فيه يحيى بن معين
ويزيد بن زريع والنسائي وابن سعد والعجلي والدار قطي والترمذي "ثقة"
وقال ابن عبدالبر "هو ثقة عند جميعهم وكلام ابن مهدي لا معنى له في اختيار
الألفاظ". وأما كلمة ابن مهديء فلقد قال (حدثنا أبو خلدة فقال له رحل
كان ثقة فقال كات مامونا هارا الثقة شعبة وسفيان).قال المعلمي: [فيظهر لي
أن السائل فخحم كلمة "ثقة" ورفع يده وشدها بحيث فهم ابن مهدي أنه يريد
أعلى الدرجات فأجابه بحسب ذلكء فقوله (الثقة شعبة وسفيان) أراد به الثقة
الكامل الذي هو أعلى الدرجات؛ وذلك لاينفي أن يقال فيِمن دون شعبة
وسفيان "ثقة" على المعنى المعروف» وهذا بحمد الله ظاهرء وإن لم أر من نبه
عليه» وقريب منه أن المروذي قال "قلت لأحمد بن حنبل: عبد الوهاب بن
عطاء ثقة؟ فقال: ماتقول؟ إنما الثقة يحبى القطان"9'» وقد وثق أحمد مئات من
الرواة يعلم أنهم دون يحبى القطان بكثير.].
ويدخل في هذا الباب التوثيق والتضعيف النسبي؛ فقد يختلف كلام الإمام
في الراوي لاختلاف مقتضى الحال» إما حال الراوي ف ذاك الحديث,» أو حاله
.)707/9( تهذيب التهذيب )١(
(؟) التنكيل .)7١-75/١( كذلك قال يعقوب بن شيبة في عبد ربه بن نافع (كان ثقة وكان
كثير الحديث وكان رجلاً صاللحاً لم يكن بالمتين»وقد تكلموا في حفظه) تهذيب التهذيب
(9/5؟0).
(؟) تهذيب التهذيب (88/7).
() تهذيب التهذيب (451/5).
(ه) التنكيل (١/؟7).
في شيخه فلان» أو نحو ذلكء قال المعلمي: [.. قول المحدث "رواه جماعة
ثقات حفاظ" ثم يعدهم لايقتضي أن ن يكون كل من ذكره بحيث لو سئل عنه
ذاك الحدث وحده لقال "ثقة حافظ"... هذا الدار قطئئ.ذكر في السنن
صه ١ حديثاً فيه مسح الرأس ثلاناً... ثم قال "خالفه جماعة من الحفاظ
الثقات..."فعدهم وذكر فيهم, شريكا القاضي..., والحجاج بن أرطاة؛
وجعفر الأحمر.مع أنه قال ص7١ "شريك ليس بالقوي فيما يتفرد به"...
وحجاج بن أرطاة قال الدار قطن في مواضع من السنن "لايحتج به" وف بعض
المواضع "ضعيف" وجعفر الأحمر..قال الدار قطي كما في التهذيب (17/7):
"يعتبر به" وهذا تليين كما لايخفى.ونحو هذا قول المحدث: "شيوخي كلهم
ثقات" أ ل ' فلا يلزم من هذا أن كل واحد منهم
بحيث يستحق أن يقال له.مفرده على الإطلاق "هو ثقة", وإنما إذا ذكروا
الرحل في جملة من أطلقوا عليهم ثقات فاللازم أنه ثقة في الجملة أي له حظ
من الثقة وقد تقدم....أنهم رعا يتجوزون في كلمة "ثقة" فيطلقونها على من
هو صالح ف دينه وإن كان ضعيف الحديث أو نحو ذلك.وهكذا قد يذكرون
الرحل في جملة من أطلقوا أنهم ضعفاءء وإنما اللازم أن له حظا ما من الضعف
كما تجدهم يذكرون في كتب الضعفاء كثيرا من الثقات الذين تكلم فيهم
أيسير كلام ]0 .
فيتلخص مما سبق ف بيان اصطلاحات الأئمة ف معنى قوطهم: "ليس بثقة"
أو قوهم "ثقة" ما عبر عنه الشيخ المعلمي بقوله: [...كلمة "ليس بثقة"
حقيقتها اللغزية نفي أن يكون بحيث يقال له "ثقة" ولا مانع من استعماها
بهذا المعنى» وقد ذكرها الخطيب في (الكفاية) في أمثلة اجرح غير
.)؟51؟/1١( التنكيل )١(
المفسر”"»... نعم إذا قيل "ليس بثقة ولا مأمون" تعين المرح الشديد؛ وإن
اقتصر على "ليس ب بئقة" فالمتبادر جرح شديد» ولكن إذا كان هناك ما يشعر
بأنها اسشتلت ف امسن الآحر حملت عليه وهكذا كلمة "ثقة" معناها
الروك التوترى انار قاد ترك فنه إلا يدايق" 1الزينة لطي نا تقدم
- وإما حالية منقولة أو مستدل عليها بكلمة أخرى عن قائلهاء...؛ أو عن
غيره ولاسيما إذا كانوا هم الأكثر.]'".
ومن القرائن الحالية الى يستدل عليها بكلمة أخحرى عن قائلها في هذا
الباب» ماذكره المعلمي في التنكيل في ترجمة نعيم بن حماد حيث يقول [..قال
الحافظ أبو علي النيسابوري: معت النسائي يذكر فضل نعيم بن حماد وتقدمه
في العلم والمعرفة والسنن» ثم قيل له في قبول حديثه؟ فقال: قد كثر تفرده عن
الأئمة المعروفين بأحاديث كثيرة فصار في حد من لايحتج به".وهذا يدل أن ما
بثقة" إنما أراد بها أنه ليس في حد أن
روي عن النسائي أنه قال مرة "لي
يحت به] 99
وكذلك أوضح الفرق بين كلمة "ليس بقوي" وكلمة "ليس بالقوي" فقال
رحمه الله: [... بين العبارتين فرق لا أراه يخفى... على عارف بالعربية؛
فكلمة "ليس بقوي" تنفي القوة مطلقاءوإن لم يثبت يبت المفني مظلف ا ركليتة
"ليس بالقوي" إنما تنفي الدرجة الكاملة من القوة» والنسائي يراعي هذا
الفرق”' فقد قال هذه الكلمة في جماعة أقويا منهم: عبد ربه بن
.١ الكفاية ص48 )١(
.)71-1٠.0/١( (؟) التنكيل
..)116/١( التدكيل )5
قال الذهبي: (قيل في جماعات: ليس بالقوي» واحتج به وهذا اننسائئ قد قال في عدة: ليس )5(
بالقوي؛ ويخرج لحم في كتابه» قال: قولنا: "ليس بالقوي" ليس يحجرح مفسد...
0
5
>53
نافع”"© وعبدالرحمن بن سليمان بن الغسيل”" فيين أبن حجر 32 تر جمتهما من
(مقدمة الفتح) أن المقصود بذلك أنهما ليسا في درجة الأكابر من أقرانهماء
وقال في ترجمة الحسن بن الصباح”": "وثقه أحمد وأبو حاتم» وقال النسائي:
صالح؛ وقال في الكنى: لبعن بالقوي" .قلت: هذا تليق هي 3 ل 4 وكذلك
عبارة "ليس بالثبت" كعبارة "ليس بالقوي".قال المعلمي: [... و
القراطيسي: ليس بالثبت إنما مفاده نفي ا 0
ذلك أنه 3 ست قُ الجملة. 1 وقال أيضا : رفي تهذيب التهذيب: "قال ابن
معين: ثقة» وقال مرة: ليس بذاك القوي" وهذا إنما يعطى أنه ليس غاية في
الإتقان فكأن ابن حبان فسر ذلك إذ قال في (الثثفات): كان متقناً ربما
وهم"...]'" وأوضح المعلمي عما تفيده كلمة "ليس بشيء" إذا أطلقها ابن
معين» وما الأصل فيها؟ فقال: [..لا ريب أنه - يعي ابن معين - قد يقولها
في الراوي .ععنى قلة ما رواه جداء يعن ) نه لم يسند من الحديث ما يشتغل
وبالاستقراء إذا قال أبو حاتم: "ليس بالقوي" يريد بها أن هذا الشيخ لم يبلغ درحة القوي
الفبت.
والبخاري قد يطلق على الشيخ: "ليس بالقوي" ويريد أنه ضعيف.) الموقظة ص”287 87.
.)١119/5( تهذيب التهذيب )١(
(1) تهذيب التهذيب )١5١0/5( وفيها: (ثال النسائي.....ليس بقوي) وهذا خطأء ففي تهذيب
الكمال المحطوط (؟747/7) (قال النسائي...ليس بالقوي) وكذلك في الميزان للذهبي
(؟/058) وكذلك في مقدمة الفتح ص7١4.
() تهذيب التهذيب (5910/9) ومقدمة الفتح ص7917.
.)177/١( التنكيل )4(
(ه) التنكيل (١/57؟).
.)٠١ 4/١ التنكيل )5(
مانا
به.]”" [... وقد يقوها على وجه اجرح كما يقوها غيره فتكون جرحاًء فإذا
وجدنا الراوي الذي قال فيه ابن معين "ليس بشيء" قليل الحديث وقد وثق»
وجب حمل كلمة ابن معين على معنى قلة الحديث لا الجرح, وإلا فالظاهر
أنها جرح»]'"' ومستند المعلمي ما جاء في ترجمة: [عبد العزيز بن المختار من
(مقدمة الفتح)'" وترجمة كثير بن شنظير من (تهذيب التهذيب)”]©.
ومما بينه الشيخ المعلمي وأرشد إليه ما تفيده كلمة أبي حاتم الرازي في
الراوي "يكتب حديثه ولا يحتج به" فقال: [...هذه الكلمة يقولها أبو حاتم
فيمن هو عنده صدوق ليس بحافظ يحدث .ما لايتقن حفظه فيغلط ويضطرب»
كما صرح بذلك ف ترجمة "إبراهيم بن مهاجر””"]". وكذلك ما تفيده كلمة
البخاري "مشهور الحديث" فقال: [... يريد والله أعلم مشهور عمن روى
عنهم فما كان فيه من إنكار فممن قبله»]2 .
.)1١6/١( التنكيل )١(
)١( طليعة التتكيل ص 5ه.
() (قال ابن حجر: "..ذكر ابن القطان الفاسي أن مراد ابن معين بقوله في بعض الروايات ليس
بشيء يعن أن أحاديئه قليلة حدا") مقدمة الفتح ص١47.
(5) (قال الحاكم قول ابن معين ..."ليس بشيء)....يقول ابن معين إذا ذكر له الشيخ من الرواة
يقل حديثه» رعا قال فيه "ليس بشيء" يعن لم يسند من الحديث ما يشتغل به) تهذيب
التهذيب (578/8).
(ه) التنكيل .)7١15/١(
(5) تهذيب التهذيب .)158/١(
.)378/١( التنكيل )8(
.)5١5/١( التنكيل )8(
وأوضح الفرق بين ما يقول البحاري فيه "فيه نظر"» وقوله "في حديئه
نظر" فيقول: [... قوله "فيه نظر" تقتضي الطعن في صدقه. وقوله "ف حديئه
نظر" تشعر بأنه صالح في نفسه وإنما الخلل في حديثه لغفلة أو سوء حفظ.]!".
يقول ابن حبان في ثقاته عند بعض الرواة "يغرب" فما قدر هذا الإغراب؟
يقول المعلمي: [... وابن لبان قد يقول مثل هذا لمن يستغرب له حديفا
وعدا أو زيادة في حديث.]”" وقال أيضاً: [[ذكر ابن حبان للرجل في ثقاته
وإخراجه له في صحيحه لايخرجه عن جهالة الحال» فأما إذا زاد ابن حبان
فغمزه بنحو قوله "يخطيء ويخالف" فقد حرج عن أن يكون بجهول الحال إلى
دائرة الضعف.]©.
وما يجب التفريق بينه قول الإمام "في حديثئه مناكير" وقوله'يروي مناكير"
يقول المعلمي مبيناً ذلك الفرق! [... بين العباريتين فرق عظيمء فإن "يروي
مناكير" يقال في الذي يروي ما سمعه ثما فيه نكارة ولا ذنب له في التكارة بل
الحمل فيها على من فوقه؛ فالمعنى أنه ليس من المبالغين في التنقي والتوقي»
الذين لا يحدثون ما سمعوا إلا يما لانكارة فيهء ومعلوم أن هذا ليس يجرح؛
وقوهم "في حديثه مناكير" كثيراًء ما تقال فيمن تكون النكارة من جهته
جزما أو استيمالاً فلا يكون 047
وكذلك يفرق رحمه الله بين "التغير" و"الاختلاط", فإذا قيل فلان "تغير فْ
آخر عمره" أو "حصل له تغلير وغفلة في آحر عمره" فليست بصريحة في
)١( التدكيل .)3١0-٠١5/١( وانظر ألفاظ الجمرح لعبداللطيف ص١١ فقد أحال إلى سير
النبلاء ما يعكر على هذا التفسير| السير (7 5١/١ 4).
.)؟00/١( التتكيل )١(
(*) الفوائد المجموعة ص57 .
(5) طليعة التنكيل ص .0٠
الاختلاط» ولا تؤدي معناه لأن التغير أعم من الاختلاط”".
وفرق بين قوهم "يحدث من كتاب غيره ما لم يكن في أصوله" وقولهم
".عا لم يكن من حديئه" أو نحو ذلك» فقال: [... دل هذا - يعين به العبارة
الأول - على احتمال أن يكون ما حدث به من ذلك الكتاب كان من حديثه
أو روايته وإن لم يكن في أصوله» وذلك كأن يكون سمع شيئاً فحفظه ول يثبته
في أصله ثم رآه في كتاب غيره كما حفظه فحدثه به» أو يكون حضر سماع
ثقة غيره في كتاب ولح يثبت اسمه فيه» ثم رأى ذلك الكتاب وهو واثق بحفظه
فحدث منه هما كان سمعه. أو تكون له إجازة بجزء معروف ولا أصل له به ثم
رأى نسخة موثوقا بها منه فحدث منهاء نعم كان المبالغون في التحفظ... لا
لا اين حتى إذا طولب أبرز أصله. ولا ريب أن هذا
أحوط وأحزم لكنه لايتحتم جرح من اد ثبتت عدالته
وأمانته وتيقظه وكان ما وقع منه محتملاً لوجه صحيح.]2
متى يطلق الإمام كلمة "محهول"؟ ومتى يقول "لا أعرفه"؟ يقول المعلمي
[...لايلزم من عدم معرفته له أن يجزم بأنه "بحهول": فإن المتحري...لايطلق
كلمة "بحهول" إلا فيمن يئس من أن يعرفه هو أو غيره من أهل العلم في
عصره. وإذا لم ييأس فإنما يقول "لا أعرفه"]'".
وأما من لم يوثقه أحد من أثمه اجرح والتعديل؛ ولم يذكره البخاري ولا
ابن أبي حاتم» وهو ممن عاصرهم وعاصر مشايخهم, فيعتبره المعلمي "مجهول
الال"
.)405-400-515؟5/1١( انظر التنكيل )١(
.)1١١١/١( (؟) التنكيل
.)١؟١/١( التنكيل )5(
(5) (مقام إبراهيم وحواز تأخيره) ص١7 وسبقه إلى ذلك ابن عبداههادي في الصارم المنكي
7”
وشرح لففظة "مز 35 "اك
مع أن الخامسة عنده مرتبة '
م
بن حجر فقال: [...هي المرتبة الثامنة عنده
صداوق سيء الحفظ" ونحوهاء فيظهر من هذا
ومن صنيعه في مواضعء أن من يقول فيه "ضعيف" عنده أنه ل يشبت كونه لا
يتعمل الكذب2"7.
(المبحث الرابع) في معرفة بعض الأئمة الذي لايروون
إلا عن ا
لقد ارتفع قدر الأئمة الذين
وهذا الأمر وإن كان فيه رفع
بجحرح أو تعديل ويروي عنه أولئك؛ أن هذا الرا
لثقات:
شترطوا على أنفسهم ألا يرووا إلا عن ثقة,
الى م م
وي ثقة عندهم لروايتهم عنه
وكذلك عند الاختلاف في الراوي فمن جارح ومن معدل ولم نقف لأوائك
الأئمة على قول فيه سوى روايتهم عنه عددنا ذلك توثيقا له عندهم.
ولقد تناول المعلمي بعض أو
عبد الرحمن عن رجحل فهو حجة
لك الأئمة وذكر شرطهم ذاك فمنهم عبد
[...عن أحمد - يعن ابن حنبل -: إذا حدث
0
٠ ]
ومن أولىك الأئمة: 0 روى عبد الله بن أحمد عن أبيه: "كان أصحاب
ص 7337٠١
)١( الفوائد المجموعة ص54 5".
مسلمة الخزاعي والطيئم -يعيٍ ابن جميل-
)١( التنكيل )١1١/١( [روى ذلك المنطيب بسنده في كتابه الكفاية ص١7١ ثم قال: (قال أبو
عبد الله يعي أحمد كان عبد الرحمن أولاً يتسهل في الرواية عن غير واحد ثم تشدد بعد
كان يروي عن جابر الجعفي ثم تركه)].
المح
وكان الهيئم أحفظهم وأبو كامل أتقنهم" ذكر هذا في (التهذيب)'" في ترجمة
أبي كامل مظفر بن مدرك ثم قال: "وحكى أبو طالب عن أحمد تحوه وزاد:
لم يكونوا يحملون عن كل أحدء ولم يكتبوا إلا عن الثقات"]”".
ومنهم أيضاً بكير بن عبد الله بن الأشج قال المعلمي [... قال أحمد بن
صالح: "إذا رأيت بكير بن عبد اللّه بن الأشج روى عن رجل فلا تسأل عنه
فهو الثقة الذي لاشك فيه".وهذه العبارة تحتمل وجهين: الأول: أن يكون
المراد بقوله: "فلا تسأل عنه" أي: عن ذاك المروي» أي: لاتلتمس لبك ايفن
فإنه أي بكيراً الثقة الذي لاشك فيه ولا يحتاج إلى متابع.الوجه الثاني: أن
يكون المراد فلا تسأل عن ذاك الرجل فإنه الثقة.يعن أن بكيراً لايروي إلا عن
ثقة لاشك فيه..]"" والذي يبدو لي أن المراد هو الوجه الثاني .والله أعلم.
ومن أولئك الإمام أحمد بن حنبلء» قال المعلمي: [... نص ابن تيمية
والسبكي في (شفاء السقام) على أن أحمد لايروي إلا عن ثقة.وفي (تعجيل
المنفعة) ص5 ١ و ١5 وغيرهما ما حاصله أن عبد الله بن أحمد كان لايكتب
في حياة أبيه إلا عمن أذن له أبوه. وكان أبوه لايأذن له بالكتابة إلا عن
التقات.ولم يكن أحمد ليترحص لنفسه ويشدد على ابنه؛ وف (فتح المغيث)
ص4 :١7 "....ممن كان لا يروي إلا عن ثقة إلا في النادر الإمام أحمد.."
وقوله "إلا في النادر" لايضرناء إنما احترز بها لأن بعض أولئك امحتاطين قد
بخطيء في التوثيق فيروي عمن يراه ثقة وهو غير ثقة» وقد يضطر إلى حكاية
شيء عمن ليس بثقة فيحكيه ويبين أنه ليس بثقة» والحكم فيمن روى عنه
أحد أولئك المحتاطين أن يبحث عنه فإن وجد أن الذي روى عنه قد جرحه
)١( تهذيب التهذيب .)187/١١(
زهة التنكيل ١١/ه ٠ه6).
(©) التدكيل .)١77/7(
تييق أذ روايته عنه كاتت على وبح الفكاية قلا تكون تاتيقاء :وان وججد أن
غيره قد جرحه جرحاً أقوى ما تقتضيه روايته عنه ترجح السرح.وإلا فظاهر
روايته عنه الوم ا
ومنهم الإمام البحاري» وروي من قوله ما يدل على ذلكء» قال المعلمي:
[ف باب (الإمام ينهض بالركعتين) من (جامع الترمذي): "قال محمد بن
إسماعيل (البخاري): ابن أبي ليلى هو صدوق. ولا أروي عنه, لأنه لايدري
صحيح حديثه من سقيمه» وكل من كان مثل هذا فلا أروي عنه شيقاً"
والبخاري لم يدرك ابن أبي ليلى؛ فقوله "لا أروي عنه" أي بواسطة» وقوله:
"وكل من كان مثل هذا فلا أروي عنه شيك" يتداول الرواية بواسطة وبلا
واسطة؛ وإذا لم يرو عمن كان كذلك بواسطة فلأن لايروي عنه بلا واسطة
أولى» لأن المعروف عن أكثر المتحفظين أنه إنها يتقون الرواية عن الضعفاء بلا
واسطة» وكثيراً ما يروون عن متقدمي الضعفاء بواسطة.وهذه الحكاية تقتضي
أن يكون البخاري لم يرو عن أحد إلا وهو يرى أنه يمكنه تمييز صحيح حديئه
من سقيمه وهذا يقتضي أن يكو الراوي على الأقل صدوقا في الأصل فإن
الكذاب لامكن أن يعرف صحيح حديثه.فإن قيل قد يعرف عوافقته
الثقات.قلت: قد لايكون سمع وإنما سرق من بعض أولئك الثقات» ولو اعتد
البخاري .وافقة الثقات لروى عن ابن أبي ليلى ول يقل فيه تلك الكلمة فإن
ابن أبي ليلى عند البعماري وغيره صدوق وقد وافق الثقات في كثير من
أحاديثه ولكنه عند البخاري كثير الغلط بحيث لايؤمن غلطه حتى فيما وافق
عليه الثقات. وقريب منه من عرف بقبول التلقين فإنه قد يلقن من أحاديث
شيوخه ما حدثوا به ولكنه لم يسمعه منهم» وهكذا من يحدث على التوهم
.4١ص وانظر الصارم المتكي ."٠ وانظر الطليعة ص )475/١( التنكيل )١(
5١
فإنه قد يسمع من أقرانه عن شيوخه ثم يتوهم أنه سمعها مسن شيوخه فيرويها
عنهم.فمقصود البخاري من معرفة صحيح حديث الراوي من شيوخه
لاتحصل .جرد موافقة الثقات» وإنما يحصل بأحد أمرين إما أن يكون الراوي
ثقة ثبتاً فيعرف صحيح حديثه بتحديئه وإما أن يكون صدوقاً يغلط ولكن
يمكن معرفة ما ل يغلط فيه بطريق أخرى كأن يكون له أصول جيدةء وكأن
يكون قلط غاضا عية::.قان ل :قدية اللذكاية ال كورة أن يكؤن البخاري
التزم أن لايروي إلا ما هو عنده صحيح, فإنه إن كان يروي ما لا يرى صحته
فأي فائدة في تركه الرواية عمن لايدري صحيح حديثه من سقيمه؟ لكن
كيف تصح هذه القضية مع أن في كتب البخاري غير الصحيح أحاديث غير
صحيحة؛ وكثير منها يحكم هو نفسه بعدم صحتها؟ قلت: أما ما نبه على
عدم صحته فالخطب فيه سهل وذلك بأن يحمل كونه لايروي ما لا يصح على
الرواية بقصد التحديث أو الاحتجاج فلا يشمل ذلك ما يذكره ليبين عدم
صحتهء ويبقى النظر فيما عدا ذلك» وقد يقال إنه إذا رأى أنه يمكن معرفة
صحيح حديئه من سقيمه في باب دون باب ترك الرواية عنه في الباب الذي
لايعرف فيه؛ كروايته عن يحيى بن بكير”"» وأما غير ذلك فإنه يروي ما عرف
صحته وما قاربه أو أشبهه مبيناً الواقع بالقول أو الحال...©.
ومن أولىك النفر الإمام أبو داود السجستاني (صاحب السنن) قال
المعلمي: [..وأبو داود وهو لايروي إلا عن ثقة عنده» كما في (تهذيب
)١( روى عنه البحاري؛ وال في (التاريخ الصغير): "ما روى يحيى (بن عبدالله) بن بكير عن
أهل الحجاز في التاريخ فإني أتفيه" (التنكيل .)١١5/١
(5) التنكيل )١77/١( وانظر (١78:20505:88/1؟).
"7
: 500 5 (0) امس :
داود بن ين :
ومنهم أيضا الإمام أبو زرعة الرازي» قال المعلمي: [... وأبو زرعة من
فادته أن كبرو لاعن ثقة كلمدا و انان لياف عاض 0
ومنهم أيضا بقي بن عخلد صاحب (المسند)» قال المعلمسي: [.. وبقي
بن مخلد وهو لايروي إلا عن ثقّة عنده. كما في ترجمة أحمد (بن سعد بن أبي
مريم).... من (نهذيب التهذيب)”7]".
ومنهم مالك بن أنس قال المعلمي - عند كلامه على حال أبي الزبير -
[.. روى عنه مالك وهو لايروي إلا عن ثقة]”".
ومنهم سليمان بن حربء قال المعلمي: [قال أبو حاتم: كان سليمان بن
حرب قل من يرضى من المشايخ» فإذا رأيته قد روى عن شيخ فاعلم
)١( ثال الآحري عن أبي داود لاألتفت إلى حكاية أراها أوهاما. انتهى. وهذا مما يدل على أن
أبا داود لم يرو عنه فإنه لايروي إلا عن ثقة عنده...) تهذيب التهذيب .)744/١(
.)18١/9( تهذيب التهذيب )١(
() التنكيل )١٠١3/١( وانظر 779 73709 39514).
(4) في ترجمة (داود بن حماد بن فرافصة البلخي)؛ قال ابن حجر (..بل هو ثقة فمن عادة أبي
زرعة أن لايحدث إلا عن ثقة).
(ه) التنكيل )88/١( وانظر (5 4823١ 1770741318:0).
() (....روى عنه بقي بن مخلد وكان لايحدث إلا عن ثقة) تهذيب التهذيب .)70/١(
(0) التنكيل )١٠١9/١( وانظر (5717/1).
(8) رسالة عمارة القبور صه7. وف تهذيب التهذيب (3/؟44) "..ال ابن عدي روى مالك
عن أبي الزبير أحاديث وكفى بأبي الزبير صدقاً أن يحدث عنه مالك فإن مالك لايروي إلا
عن ثقة...".وانظر شرح علل الترمذي .)"1/1/١(
3”
اه
(امبحث الخامس) فى تحريره لمسائل وقواعد فى الجسرح
والتعديل:
إن لقواعد ذكرت فى علم الجرح والتعديل الأهمية البالغة فى الحكم على
الرواة» وفى الحكم على الأحاديث.وقد تعددت تلك القواعد وتفرعت ودقت
وحلت. وحار البعض فى معرفة الوجه الراجح منهاء وفى هذا الفصل أعرض
لجملة منها حررها المعلمي رحمه اللّه.
فمنها مايتعلق بالأحاديث الموضوعة وشأن أهل العلم معها فى اختلاف
أحكامهم عليها فيقول:
[1- إذا قام عند الناقد من الأدلة ما غلب على ظنه معه بطلان نسبة الخبر
إلى النبي صلى الله عليه وسلم» فقد يقول "باطل" أو "موضوع" وكلا اللفظين
يقتضي أن الخبر مكذوب عمداً أو خطأء إلا أن المتبادر من الثاني الكذب
عمداء غير أن هذا المتبادرلم يلتفت إليه حامعو كتب الموضوعات» بل يوردون
فيها ما يرون قيام الدليل على بطلانه. وإن كان الظاهر عدم التعمد.
؟- قد تتوفر الأدلة على البطلان» مع أن الراوي الذى يصرح الناقد
باعلال الخبر به لم يتهم بتعمد الكذب بل قد يكون صدوقا فاضلاًء ولكن
يرى الناقد أنه غلط أو أدخل عليه الحديث.
-٠ كثيرا مايذكر ابن الجوزى الخبر» ويتكلم فى راو من رجحال سنده
فيتعقبه بعض من بعده. بأن ذاك الراوي لم يتهم بتعمد الكذب ويعلم حال
.)175/5( تهذيب التهذيب )١(
طليعة التنكيل ص78. )١(
+؟”
هذا التعقب» من القاعدتين السابقتين.نعم» قد يكون الدليل الآخر غير كاف
للحكم بالبطلان» مالم ينضم إليه وجود راو فى السند معروف بتعمد
الكذب, ففى هذه الحال يتجه ذاك التعقب.
4 - إذا استنكر الأئمة المحققون المئن» وكان ظاهر السند الصحة:؛ فإنهم
يتطلبون له علة» فإذا لم يحدوا علة قادحة مطلقاًء حيث وقعتء أعلوه بعلة
ليست بقادحة مطلقاء ولكنهم برونها كافية للقدح فى ذاك المنكر...و حجتهم
فى هذا: أن عدم القدح بتلك العلة مطلقاً إنما بتي على أن دسحول الخلل من
جهتها نادر» فإذا اتفق أن يكو المين منكراء يغلب على ظن الناقد بطلانه
فقد يحقق وجود الخلل» وإذ لم يوجد سبب له إلا تلك العلة» فالظاهر أنها هي
السبب وأن هذا من ذاك النادر الذى يجيء الخلل فيه من جهتها.وبهذا يتبين:
أن مايقع ممن دونهم من العقب بأن تلك العلة غير قادحة» وأنهم قد صححوا
مالا يحصى من الأحاديث, مع وجودها فيهاء إففا هو غفلة عما تقدم من
الفرق» اللهم إلا أن يثبت المتعقب أن الخبر غير منكر.
ه- القواعد المقررة فى مصطلح الحديث: منها مايذكر فيه خلاف ولا
يحقق الحق فيه تحقيقا واضحاء وكثيراً مايختلف الترجيح باختلاف العوارض
ابي تختلف فى الحزئيات كثيراً» وإدراك الحق فى ذاك يحتاج إلى ممارسة طويلة
لكتب الحديث والرجال والعلل مع حسن الفهم وصلاح النية.
7- صيغ الحرح والتعديل كثيراً ماتطلق على معان مغايرة لمعانيها المقررة
فى كتب المصطلح؛ ومعرفة ذلك: تتوقف على طول الممارسة واستقصاء
النظر.
٠| - ما اشتهر أن فلاناً من |الأئمة مسهّل وفلاناً مشدّدء ليس على إطلاقه»
فإن منهم من يسهل تارة ويشلاد أخرى بحسب أحوال مختلفة ومعرفة هذا
وغيره من صفات الأئمة الى ا أثر فى أحكامهم؛ لا تحصل إلا باستقراء بالغ
همه >"
لأحكامهمء مع التدبر التام.ع©.
وما يتبع تلك القواعد ما جاء فى تعدد الطرق وكثرتهاء وهل تعطي
الحديث قوة؟ يقول المعلمي: قال ابن الصلاح إن باب التصحيح والتحسين
قد انسد ول يبق فيهما إلا النقل عن السلف وهذا القول خطأ ولكنه يعين
على... وجوب الاحتياط فيما يصححه المتأخرون أو يحسنونه» وهكذا جماعة
من المتقدمين لا يغتر بتصحيحهم كالحاكم وابن حبان بل والترمذى ولا سيما
تحسينه... وهو أن الحديث إذا روي من طريقين ضعيفين أو أكثر يسميه
حسناًء والأئمة امحتهدون وغيرهم من الجهابذة لا يعملون بهذا الإطلاق بل
يشترطون أن تحصل من تعدد الطرق مع قوة رواتهاء غلبة ظن للمجتهد
بثبوت الحديث فإن لم تحصل هذه الغلبة فلا أثر لتعدد الطرق وإن كثرت»
والمتأخرون يعرفون هذا الشرط ولكنهم كثيرا ما يتغافلون عنه وربما توهم
أحدهم أنه قد حصلت له غلبة ظن وإنما حصلت له من جهة موافقة ذلك
الحديث لمذهبه أو لمقصوده. والله المستعان.76) [بل أزيد على ذلك أن بعض
الأخبار يزيده تعد الطرق وهناء كأن يكون الخبر فى فضل رجحل وفى كل
طريق من طرقه كذاب أو متهم ممن يتعصب له أو مغفل أو بجهول.]".
وما يجب التسليم فيه لأئمة الحديث أنه: [قد يتبين لهم فى حديث من
رواية الثقة الثبت المتفق عليه أنه ضعيف» وفى حديث من رواية من هو
ضعيف عندهم أنه صحيح, والواحب على من دونهم التسليم لهم» وأولى من
ذلك إذا كان الراوي وسطأ..
)١( الفوائد المجموعة ص /!-و.
. 894 - كتاب العبادة (مخطوط) ص /ام )1١١(
(1) الأنوار الكاشفة ص 755» وانظر الصارم المنكى ص47 ؟.
(؟) التنكيل (؟/؟79).
ومما يتعلق بالرواة من جرح أو تعديل» فصله فيمن تعادلت كفتاه. [إذا
اختلفوا فى راو فوثقه بعضهم ولينه بعضهم ولم يأت فى حقه تفصيل فالظاهر
أنه (وسط فيه لين مطلقاً)...» وإذا فصلوا أو أكثرهم الكلام فى راو فثبتوه ف
حال وضعفوه فى أخرى» فالواجب أن لا يؤخذ حكم ذاك الراوي إجمالاً إلا
في حديث لم يتبين من أى الضربين هوء فأما إذا تبين فالواحب معاملته بحسب
عال0(©'ومن تلك القواغدة والراوي الذى يطعن هيه عندثو بلدة طمن سنديداء
لا يزيده ثناء بعض الغرباء عليه إلا وهناء لأن ذنك يشعر بأنه كان يتعمد
التخليط» فتزين لبعض الغرباء واستقبله بأحاديث مستقيمة فظن أن ذلك شأنه
مطلقاً فأثتى عليه وعرف أهل بلده حقيقة حالهع9.
ومنها أن الراوي الذي أوقعه التلقين في الاضطراب»ء [إذا جاء الحديث من
غير وجه عنه على وتيرة واحدة دل ذلك على أنه من صحيح حدينه]”".
ومنها بيان الخطأ الذي يضر الراوي الإصرار عليه و [هو مايخشى أن
تزقب علي ة سشنيكلة وركوة الخلا من لعز تعديةة دلق كن مع ديفا
بسند صحيح يغلط فيركب على ذاك السند متنأ موضوعاً فينبهه أهل العلم فلا
يرجع]”". ظ '
وأما إذا لم يكن هناك إصرار فلا يضر [فإذا كثر وفحش من الراوي قدح
ف ضبطه ولم يقدح في صدقه وعدالته]””".
وكثرة الغرائب تضرّ الراوي [في أحد حالين: الأولى: أن تكون مع غرابتها
)١( المرجع السابق.
.)١7/؟( التدكيل )١(
التدكيل (؟/0"). )5(
(4) طليعة التتكيل (ص .)5١
(ه) التنكيل .)20/١(
/اه ؟
منكرة عن شيوخ ثقات بأسانيد جيدة.الثانية: أن يكون مع كثرة غرائبه غير
معروف بكثرة الطلب.ففي الحال الأولى تكون تبعة النكارة على الراوي نفسه
لظهور براءة من فوقه عنهاء وف الحال الثانية يقال من أين له هذه الغرائب
الكثيرة مع قلة طلبه؟ فيتهم بسرقة الحديث...]0".
ومن تلك القواعد شرط الثقة ما ضابطه؟ [ليس من شرط الثقة أن لا
بخطيء ولا يهمء فما من ثقة إلا وقد أحطأء وإنما شرط الثقة أن يكون 20
الغالب عليه الصواب ]'" [وليس من شرط الثقة أن يتابع في كل ما حدث
به وإنما شرطه أن لا يتفرد بالمناكير عن المشاهير فيكثر]”".
إذا كان الراوي بجهولاً وروى خبرين لم يتابع عليهماء [فهو تالف]©.
إذا جرح الراوي أو عدل فهل يتيسر لأهل العصر أن يبلغوا درجة الاجتهاد
في الحكم عليه؟ [إن للعدالة جهتين:
الأولى: استقامة السيرة....
الجهة الثانية: استقامة الرواية» وهذا يثبت عند المحدث بتتبعه أحاديث
الراوي واعتبارها وتبين أنها كلها مستقيمة تدل على أن الراوي كان من أهل
الصدق والأمانة.
وهذا لا يتيسر لأهل عصرنا (اللهم إلا أن يتهم بعض اللمتقدمين رحلاً في
حديث يزعم أنه تفرد به فيجد له بعض أهل العصر متابعات صحيحة)” لكن
إذا كان القادحون ف الراوي قد نصوا على ما أنكروه :.ن حديثه بحيث ظهر
(١)التنكيل )48/١( وانظر ص ”١5 وانظر الطليعة ص .4١
)١( التنكيل .)157/١(
.)551/1١( التنكيل )(
(5) الفوائد المجخموعة ص 759.
(5) التنكيل (١//1؟).
مه ؟”
أن ما عدا ذلك من حديثه مستقيم فقد يتيسر لنا أن ننظر في تلك الأحاديث
فإذا تبين أن لها مخارج قوية تدفع التهمة عن الراوي فقد ثبت استقامة
روايته....فأما ماعدا هذا فإننا نحتاج إلى الترجيح.]”".
ومن المسائل المهمة الي تحتاج إلى كشف ماغمض منها "رواية المببدع"
وقد تصدى لها الشيخ فقال: [لا شبهة أن المبتدع إن خحرج ببدعته عن
الإسلام لم تقبل روايته لأن من شروط قبول الرواية الإسلام.
وأنه إن ظهر عناده أو إسرافه في اتباع الحوى والإعراض عن حجج الحق
ونحو ذلكء ما هو أدل على وهن التدين من كثير من الكبائر كشرب الخمر
وأخذ الربا فليس بعدلء» فلا تقبل روايته لأن من شرط قبول الرواية العدالة.
وأنه إن استحل الكذبء فإما أن يكفر بذلك وإما أن يفسق» فإن عذرناه
فمن شرط قبول الرواية الصدق فلا تقبل روايته.
وأن من تردد أهل العلم فيه فلم يتجه لهم أن يكفروه أو يفسقوه ولا أن
يعدلوه فلا تقبل روايته لأنه لم تثبت عدالته.
ويبقى النظر فيمن عدا هؤلاء» والمشهور الذي نقل ابن حبان والحاكم
إجماع أئمة السنة عليه أن المبتدع الداعية لا تقبل روايته» وأما غير الداعية
فكالسنى.
واختلف المتأخرون في تعليل رد الداعية» والتحقق إن شاء الله تعالى أن ما
اتفق أئمة السنة على أنها بدعة فالداعية إليها الذي حقه أن يسمى داعية لا
يكون إلا من الأنواع الأولى» إن لم يتجه تكفيره اتحه تفسيقه فإن لم يتجه
تفسيقه فعلى الأقل لم تثبت عدالته.]”" [فأما غير الداعية فقد مر نقل الإجماع
.)الا/ل-ا/1/١( التنيكيل )١(
.)147-47/١( (؟) التنكيل
58
أنه كالسنىء إذا ثبتت عدالته قبلت روايته»...
وذهب بعضهم إلى أنه لا يروى عنه إلا عند الحاجة» وهذا أمر مصلحي لا
ينافي قيام الحجة بروايته بعد ثبوت عدالته.
وحكى بعضهم أنه إذا روى ما فيه تقوية لبدعته لم تؤحذ عنه؛ ولاريب
أن ذلك المروي إذا حكم أهل العلم ببطلانه فلا حاجة إلى روايته إلا لبيان
حاله؛ ثم إن اقتضى جرح صاحبه بأن ترحح أنه تعمد الكذب أو أنه متهم
بالكذب عند أئمة الحديث سقط صاحبه ألبتة فلا يؤحذ عنه ذاك ولا غيره.
وإن ترجح أنه إنما أخطأ فلا وجه لمؤاخذته بالخنطأء وإن ترحح صحة ذلك
المروي فلا وجه لعدم أحذه. نعم قد تدعو المصلحة إلى عدم روايته حيث
يخشى أن يغتر بعض السامعين بظاهره فيقع في البدعة.]”" [ولا أدري كيف
ينعت بالصادق من لا يؤمن منه تعمد التحريف والزيادة والنتقص؟ وإنما
يستحق النعت بالصادق من يوثق بتقواه وبأنه مهما التبس عليه الحق فلن
يلتبس عليه أن الكذب بأى وجه كان مناف للتقوى»؛ محانب للإجمان02©
[وا لقصود هنا أن من لا يؤمن منه تعمد التحريف والزيادة والنقص على أي
وجه كان فلم تثبت عدالته» فإن كان كل من اعتقد أمرأ ورأى أنه الحق وأن
القربة إلى الله تعالى في تثبيته لا يؤمن منه ذلك فليس ف الدنيا ثقق» وهذا باطل
قطعاًء فالحكم به على المبتسدع إن قامت الحجة على خلافه بثبوت عدالته
وصدقه وأمانته فباطل وإلا وجب أن يحتج بخبره ألبتة» سواء أوافق بدعته أم
خالفهاء9.
[هذا وقد وثق أئمة الحديث جماعة من المبتدعة واحتجوا بأحاديثهم
)١( التنكيل .)45/١(
.) 57/١( التنكيل )١(
. )18/1١( التنكيل )5(
اسن
وأخرجوها في الصحاح, ومن تتبع روايتهم وجد فيها كثيراً مما يوافق ظاهره
بدعهم» وأهل العلم يتأولون تلك الأحاديث غير طاعنين فيها ببدعة راويها
ولا في راويها بروايته لها]”" [وبما تقدم يتبين صحة إطلاق الأئمة قبول غير
الداعية إذا ثبت صلاحه وصدقه وأمانته» ويتبين أنهم إنما نصوا على رد المبتدع
الداعية تنبيها على أنه لا يبت له الشرط الشرعي للقبول وهو بوت
العدالة]”".
.)00/1( التتكيل )١(
.)07/١( (؟) التدكيل
"5١
الفصل الغاني
(ملامح من منهجه في نقد الرواة)
وفيه مبحثفان:
(المبحث الأول) في تقعيده لكيفية البحث عن أحوال الرواة:
تناول المعلمي تراحم عدة بلغت ف قسم التراجم من (التنكيل) (1077؟)
ترجمة» وتناول غيرها خلال بحثه في قسم الفقهيات من "التنكيل" وف كتابه
(الأنوار الكاشفة) وف حواشيه على كتاب (الموضح) وكتاب (الفوائد
المجموعة) وغيرهاء ظهرت له فيها قواعد ارتضاها للباحث ف كتب الجرح
والتعديل» فيقول: [من أحب أن ينظر في كتب الجرح والتعديل للبحث عن
حال رجحل وقع في سند فعليه أن يراعي أموراً:
(الأول) إذا وجد ترجمة .عثل ذاك الاسم فليتئبت حتى يتحقق أن تلك
التزجمة هي لذاك الرحل فإن الأسماء كثيراً ما تشتبه ويقع الغلط والمغالطة
فيها...
(الثاني) ليستوئق من صحة النسخخحة وليراحع غيرها إن تيسر له ليتحقق أن
ما فيها ثابت عن مؤلف الكتاب...
(الشالث) إذا وجحد في الترجمة كلمة جرح أو تعديل منسوبة الى بععض
الأئمة فلينظر أثابتة هي عن ذاك الإمام أم لا؟...
(الرابع) ليستثبت أن تلك الكلمة قيلت في صاحب الترجمة فإن الأسماء
تتشابه» وقد يقول المحدث كلمة في راو فيظنها السامع في آحرء ويحكيها
تناك ند شكيا اماي نعتن قادح قبم رك ا بل نع بحن
بحس
(الخامس) إذا رأى في الترجمة: (وثقه فلان) أو (ضعفه فلان) أو (كذبه
فلان) فلييحث عن عبارة (فلان) فقد لا يكون قال: (هو ثقة) أو (هو
ضعيف) أو (هو كذاب)...
(السادس) أصحاب الكتب كثيراً مايتصرفون في عبارات الأئمة بقصد
الأختصار أو غيره وربما يخل ذلك بالمعنى» فينبغي أن يراجع عدة كتب فإذا
وجد اختلافاً بحث عن العبارة الأصلية؛ ليبن عليها.
(السابع) قال ابن حجر ف (لسان الميزان) :)١7/١( "وينبغي أن يتأمل
أيضاً أقوال المزكين ومخارجها؛.. فمن ذلك أن الدوري قال عن ابن معين أنه
سكل عن ابن إسحاق وموسى بن عبيدة الربذى: أيهما أحب إليك؟ فقال ابن
إسحاق ثقة» وسئل عن محمد بن إسحاق يمفرده فقال: صدوق وليس بحجة؛
ومثله أن أبا حاتم قيل له: أيهما أحب إليك يونس أو عقيل؟ فقال عقيل لابأس
به» وهو يريد تفضيله على يوئس» وسئل عن عقيل وزمعة بن صالح فقال
عقيل ثقة متقن» وهذا حكم نلى اختلاف السؤال» وعلى هذا يحمل أكثر ما
ورّد من اختلاف أئمة اجرح والتعديل ممن وثق رحلاً في وقت وجرحه في
وقت آخر." وكذلك ما حكوا من كلام مالك في ابن اسحاق إذا حكيت
القصة على وجهها تبين أن كلمة مالك فلتة لسان عند سورة غضب لا يقصد
بها الحكم. وكذلك ما حكوه عن ابن معين أنه قال لشجاع بن الوليد
"ياكذاب" فحملها ابن حجر على المزاح.
وجما يدل في هذا أنهم قد يضعفون الرجل بالنسبة إلى بعض شيوخه أو
إلى بعض الرواة عنه أو بالنسية إلى مارواه من حفظه أو بالنسبة إلى مارواه بعد
اختلاطه وهو عندهم ثقة فيما عدا ذلك (وهذا مايسمى التوئيق والتضعيف
النسبي)... ومن ذلك أن المحدث قد يسأل عن رجل فيحكم عليه بحسب ما
ردنا
عرف من بجموع حاله (وهذا يسمى الحكم المطلق)؛ ثم قد يسمع له حديثا
آخر فيحكم عليه حكما يميل فيه إلى حاله في هذا الحديث الثاني» فيظهر بين
كلامه في هذه المواضع بعض الاختلاف (وإنما هي أحكام مقيدة بتلك
الأحوال في تلك الأحاديث)... وقد ينقل الحكم الثاني أو الشالث وحده
فيتوهم أنه حكم مطلق.
(الثامن) ينبغي أن يبحث عن معرفة الجارح أو المعدل .يمن جرحه أو عدله.
(التاسع) ليبحث عن رأي كل إمام من أئمة اجرح والتعديل واصطلاحه
مستعيناً على ذلك بتتبع كلامه ف الرواة واختلاف الرواية عنه في بعضهم مع
مقارنة كلامه بكلام غيره.
(العاشر) إذا جاء في الراوي جرح أو تعديل فينبغي البحث عن ذات بين
الراوي وجارحه أو معدله من نفرة أو محبة]”" وقال مقعداً في لمجال [لا يسوغ
ترجيح التعديل مطلقاً بأن الجارح كان ساخطاً على المجروح؛ ولا ترجحيح
الجرح مطلقا بأن المعدل كان صديقا له وإنما يستدل بالسخط والصداقة على
قوة احتمال الخطأ إذا كان محتملاًء فأما إذا لزم سن اطراح اجرح أو التعديل
نسبة من صدر منه ذلك إلى افتراء الكذب أو تعمد الباطل أو الغلط الفاحش
الذي يندر وقوع مثله من مثله فهذا يحتاج إلى بينة أخرى, لا يكفي فيه إثبات
أنه ماكدطا أو عحبا .0
(المبحث الثاني) في ذكره نماذج من كلامه في الرجال:
من ينعم النظر ف كتاب (التنكيل) وخاصة قسم التراحم منه يتضح له
مدى سعة علم المعلمي ف هذا الفن وأنه من أهل الاستقراء» الذزين حصلت
.)/15-77/١1( التنكيل )1(
.)هال/١( التنكيل )١(
لهم ملكة في نقد الرجال وتحرير وجه الصواب من الأقوال المختلفة في الراوي
وأيها يعتبرء وإنزال أقوال الأئمة في الرجال منازها فهو يستقصي الأقوال فيمن
ظهر فيه اختلاف بين الأئمة» ثم يبين بياناً شافياً ما تعنيه كلمة ومايلزم منها
ومقتضاهاء ثم يخلص إلى النتيجة» ولقد ظهرت هذه الملكة للمعلمي في عدة
تراجم:
-١ ما جاء في ترجمة (إبراهيم بن بشار الرمادي): "عن عبد الله بن أحمد
بن حنبل قال معت أبي يذكر إبراهيم بن بشار الرمادي فقال: كان يحضر
معنا سفيان بن عيينة فكان يملي على الناس ما يسمعون من سفيان وكان رما
أملى عليهم مالم يسمعواء ويقول كأنه يغير الألفاظ فتكون زيادة ليس ف
الحديث» قال أبي: فقلت له يوما ألا تتقي اللّه ويحك تملي عليهم مالم
يسمعواء ولم يحمده أبي في ذلك وذمه ذماً شديدا "29 فقال المعلمي: [وقال
ابن معين: "ليس بشيء» ولم يكتب عند سفيان وكان يملي على الناس مالم
يقله سفيان" وقال النسائي: "ليس بالقوي" وقال أبو حاتم "صدوق" وقال أبو
عوانة في صحيحه "ثقة من كبار أصحاب ابن عيينة وممن سمع منه قديكاً" وقال
الحاكم "ثقة مأمون من الطبقة الأولى من أصحاب ابن عيينة" وقال يحيى بن
الفضل "كان واللاعة" وقال اين خسان ف النفات "كان نتقنا ضابطا ضحت
ابن عيينة سنين كثيرة» وسمع أحاديفه مرارا.... ولقد حدثنا أبو خليفة ثنا
إبراهيم بن بشار الرمادي قال: حدثنا سفيان بمكة و"عبادان" وبين السماعين
أربعون سنة» معت أحمد بن زنحويه يقول معت جعفر بن أبي عثمان
الطيالسي يقول سمعت يحيى بن معين يقول: كان الحميدي لا يكتب عند
سفيان بن عبينة وإبراهيم بن بشار أحفظهما"...
.)51/١( تهذيب الكمال مخطوط )١(
احا
يتحصل من مجموع ما ذكر أن إبراهيم كان قد ممع من سفيان بن عيينة
قلهاً ثم كان مض عالسه عا عيدت سيان معط تلك الالحاديت درفنا
أبدل كلمة بأخرى أو نحو ذلك على ما هو معروف من عادة سفيان في
الرواية بالمعنى» وكان بعض الحاضرين لا يتمكنون من الحفظ أو الكتابة وقت
السماع فإذا فرغ المجلس رغبوا إلى إبراهيم فيملي عليهم ذاك المجلس فربما أملى
عليهم كما حفظ سابقاً ويكون في ذلك ألفاظ مغايرة للألفاظ الي عبر بها
سفيان في ذاك المجلس» فذاك الذي أنكره عليه أحمد ويحيىء» وقد يقال: إن
كان إبراهيم لم يشعر بالاختلاف فالخطب سهل وإن شعر به فغايته أن يكون
استساغ للجماعة أن يذهب أحدهم فيروي عن سفيان كما حدث سفيان
قليكاً وإن كان هو إنها سمعه بتغيير مافي الألفاظ» كما ساغ لسفيان أن يروي
ما سمعه تارة كما سمعه وتارة بتغيير ما في الألفاظ, بل هذا أسوغ فإن اللفظين
كلاهما صحيح عن سفيان. وبالجملة فهذا توسع ف الرواية بالمعنى لا يوحجب
جرحاء وظاهر قول أحمد "كأنه يغير الألفاظ" أنه جوز أن إبراهيم يغير الألفاظ
من عنده وذلك أشد. وهكذا مايروى عن ابن معين أنه قال في إبراهيم "رأيته
ينظر في كناب وابن عيينة يقرا ولا يغير شيئاً ليس معه ألواح ولا دواة"
فالكتاب الذي كان ينظر فيه سماعه القديم من ابن عيينة فكان يعيد سماعه
ليتثبت وقد عرف عادة ابن عييئة في الرواية بالمعنى فلم يكن يلتفت إلى
اخحتلاف بعض الألفاظ ولعله لو رأى اختلافا معنوياً لراجع ابن عبينة إما في
امخلس وإما بعده. وقد جاء عن يحيى الشطان أنه ذكر لابن عيينة ما قد يقع في
حديفه من الاختلاف فقال ابن عيينة: "عليك بالسماع الأول فإني قد
سكمت”" كما في فتح المغيث ص 457» وفي التهذيب): "قال أحمد: كأن
سفيان الذي يروي عنه إبراهيم بن بشار ليس هو سفيان بن عيينة. يع ما
يغرب عنه وكان مكثرا عنه".. وحق لمن لازم مثل ابن عيينة في كثرة حديثه
السلا
عشرات السنين أن يكون عنده عنه ماليس عند غيره من صحبه مدة قليلة.
نعم قال البخاري ف إبراهيم "يهم في الشيء بعد الشيء وهو صدوق”" وأورد
له حديثا رواه ابن عيينة (موصولا) وغيره يرويه عن ابن عيينة مرسلا قال ابن
عدي: "لا أعلم أنكر عليه إلا هذا الحديث الذي ذكره البخاري وباقي حديثه
في جانب مارويء فالرجل ثقة رما وهم والسلام]'".
؟- إن مكانة الرحل في علم الرحال تظهر في حله لما يقع من إشكال في
ترجمة الراوي من تضارب الأقوال فيه؛ فيوثقه أئمة» ويجرحه آخرونء فيحار
آخرون:؛ فيحار فيه أئمة) ولقد تبين من كلام المعلمي في ترجمة (الحارث بن
عمير البصري) ما يدل على دقة نظره وتأنيه وعمق معرفته لهذا الفن» فلقد
اختلف في الحارث» قال ابن حبان ف المحروحين "روى عن الأثبات
الموضوعات"؛ وقال الحاكم "روى عن حميد وجعفر الصادق أحاديث
قال: "الحارث بن عمير كذاب"”" ولقد تعجل الإمام الذهبي فقال في الميزان:
"وما أراه إلا بيّن الضعف”" ولكن [الحارث بن عمير وثقه أهل عصره
والكبار قال أبو حاتم عن سليمان بن حرب "كان حماد بن زيد يقدم الحارث
بن عمير ويئئ عليه" زاد غيره "ونظر إليه مرة فقال: هذا من ثقات أصحاب
أيوب" وروى عنه عبد الرحمن بن مهدي, و... عن أحمد: "إذا حدث عبد
5 5 0 2 5-5 1 .
الرحمن عن رجل فهو حجة" وقال ابن معين”"' والعجلي وأبو حاتم وأبو زرعة
)١( التنكيل .)85-46/١(
(1) تهذيب التهذيب .)1١7/9(
الميزات 50/١١ 64).
(5) وكذا قال أبو بكر بن أبي شيبة . معرفة الرجال لابن محرز (؟784/5).
6
والنسائي والدارقطئ: "ثقة" زاد أبو زرعة "رجحل صالح"... ولم يتكلم فيه
أحد من المتقدمين» والعدالة تنبت بأقل من هذاء ومن ثبتت عدالته لم يقبل فيه
اجرح إلا بحجة وبينة واضحة... فلننظر ف المتكلمين فيه وكلامهم: أما
الأزدي: فقد تكلموا فيه حتى اتهموه بالوضع... (ترجمقه ف (لسان الميزان)
(5/ رقم 14 مع الرقم الذي يليه من "قال الخنطيب" إلى آخر الترجمة فإنه
كله متعلق بالأزدي)» وقال ابن حجر ف ترجمة (أحمد بن شبيب) في الفصل
التاسع من (مقدمة الفتح): "لا عبرة بقول الأزدي لأنه هو ضعيف فكيف
يعتمد ف تضعيف الثقات"... على أن الأزدي استند إلى ما استند إليه ابن
حبان وسيأتي ما فيه. وأما ابن خزيعة فلا تثبت تلك الكلمة عنه بحكاية ابن
الجوزي المعضلة» ولا نعلم ابن الجوزي التزم الصحة فيما يحكيه بغير سند» ولو
التزم لكان في صحة الاعتماد على نقله نظر لأنه كثير الأوهام» وقد أثنى عليه
الذهبي ف (تذكرة الحفاظ) كثيراً ثم حكى عن بعض أهل العلم أنه قال في ابن
الجوزي: "كان كثير الغلط فيما يصنفه فإنه كان يفرغ من الكتاب ولا يعتبره"
قال الذهبي: "نعم له وهم كثير ف تواليفه يدل عليه الداحل من العجلة
والتحويل إلى مصنف آخخر ومن أجل أن علمه من كتب صحف ما مارس فيها
أرباب العلم كما ينبغي"..]''' ولقد وقف المعلمي على جملة من أوهامه. ذكر
أمثلة منهاء ثم قال [وأما الحاكم فأحسبه تبع ابن حبان: فإن ابن حبان ذكر
الحارث ف (الضعفاء) وذكر ما أنكره من حديثه. والذي يستنكر من حديث
الحارث حديثان: الأول رواه محمد بن زنبور المكي عن الحارث عن حميد
والثاني رواه ابن زنبور أيضاً عن الحارث عن جعفر بن محمد فاستنكرها ابن
حبان وكان عنده أن ابن زنبور ثقة فجعل الحمل على الحارث وخالفه آخرون
.)31031-770/١( التنكيل )١(
لا
فجعلوا الحمل على ابن زنبور» قال مسلمة ف ابن زنبور: "تكلم فيه لأنه روى
عن الحارث بن عمير مناكير لا أصول لماء وهو ثقة" وقال الحاكم أبو أحمد في
ابن زنبور: "ليس بالمتين عندهم تركه محمد بن إسحاق بن خزيمة" وهذا مما
يدل على وهم ابن الجوزي. وساق الخطيب في (الموضح) فصلاً ف ابن زنبور
فذكر أن الرواة عنه غيروا امه على سبعة أوجه وهذا يشعر بأن الناس كانوا
يستضعفونه لذلك كان الرواة عنه يدلسونه. وذكر ابن حجر في ترجمة
الحارث من (التهذيب)... الحديث الثاني وقول ابن حبان: "هذا موضوع لا
أصل له" ثم ساقه ابن حجر بسنده إلى محمد بن أبي الأزهر عن الحارث...
وابن أبي الأزهر هو ابن زنبور وأسند الخطيب في (الموضحح) هذا الحديث ف
ترجمة ابن زنبور - ثم قال ابن حجر: "والذي يظهر لي أن العلة فيه من دون
الحارث" يعني ابن زنبور» وخالفهم جميعا النسائي فوثق الحارث؛ ووثق ابن
زنبور ايضاً وقال مرة: "ليس به بأس".... لو كان لابد من جرح أحد
الرجلين لكان ابن زنبور أحق بالمرح, لأن عدالة الحارث أثبت جداً وأقدم
لكن التحقيق ما اقتضاه صنيع النسائي من توثيق الرجلين» ويحمل الإنكار في
بعض حديث ابن زنبور عن الحارث على خطأ ابن زنبور» وقد قال فيه ابن
حبان نفسه في (الثقات): "را أخطأ". والظاهر أنه كان صغيراً عند سماعه من
الحارث كما يعلم من تأمل ترجمتهما... فكأنه اختلط على ابن زنبور يما سمعه
من الحارث أحاديث سمعها من بعض الضعفاء وم ينتبه لذلك... فكأن ابن
زنبور في أوائل طلبه كتب أحاديث عن الحارث ثم سمع من رجحل آخر
أحاديث كتبها في تلك الورقة ولم يسم الشيخ, ثقة بأنه لن يلتبس عليه؛ ثم
غفل عن ذاك الكتاب مدة ثم نظر فيه فظن أن تلك الأحاديث كلها نما سمعه
من الحارث. وقد وثق الأئمة جماعة من الرواة ومع ذلك ضعفوهم فيما
يروونه عن شيوخ معينين... فهكذا ينبغي مع توثيق ابن زنبور تضعيفه فيما
3848
يرويه عن الحارث بن عمير. فإن قيل: فأين أنت عما في (الميزان) "ابن حبان
ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن غيلان أنبأنا أبو أسامة ثنا الحارث بن عمير
عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال العباس: لأعلمن ما بقاء رسول الله
صلى الله عليه وسلم فيناء فأتاه فقال يارسول الله لو اتخذنا لك مكاناً تكلم
الناس منهء قال بل أصبر عليهم ينازعوني ردائي ويطأون عقبي ويصيبئي
غبارهم حتى يكون الله هو ييحن منهم. رواه حماد ابن زيد عن أيوب فأرسله
'أو أن ابن عباس قاله - شك" فهذا الحديث لا شأن لابن زنبور فيه وليس ف
سنده من يتجه الحمل عليه غير الحارث. قلت: ليس ف هذا الحديث ما ينكر
وقد رواه حماد بن زيد غير أنه شك في إسناده»ء وقد قال يعقوب ابن شيبة
"حماد بن زيد أثبت من ابن سلمة وكل ثقة غير أن ابن زيد معروف بأنه
يقصر في الأسانيد ويوقف المرفوع. كثير الشك بتوقيه وكان جليلاً لم يكن له
كتاب يرجع إليه» فكان أحيانا يذكر فيرفع الحديث؛ وأحياناً يهاب الحديث
ولا يرفعه" فأي مانع من أن يكون هذا ما قصر فيه حمادء وحفظه الحارث»
وقد كان حماد نفسه يثئ علي الحارث ويقدمه. (ويقول فيه: هذا من ثقات
أصحاب أيوب).. فإن شدد مشدد فغاية الأمر أن يكون الخطأ في وصله.
وهل الخطأ من الحارث أو من بعده؟ وعلى فرض أنه من الحارث فليس ذلك
ما يوجب اجرح ومشل هذا الخنطأ وأظهر منه قد يقع للأكابر كمالك
والثوري؛ والحكم المجمع عليه في ذلك أن من وقع منه ذلك قليلاً لم يضره بل
يحتج به مطلقا إلا فيما قامت الحجة على أنه أخطأ فيه. فالحارث بن عمير ثقة
حما. واطنمدالله زب العالت 00
- ومن الرواة الذين ظهرت للمعلمي في حكمه عليهم يقظته. واستيفاوه
.5954 التنكيل (١/؟؟7 - 15؟17) ونظر الفوائد المجموعة ص )١(
37
النظرء (الحسين بن إدريس الهروي) قال ابن أبي حاتم "روى عن خالد بن
الحياج ابن بسطام» كتب إلي يحزء من حديثه عن خخالد بن الهياج بن بسطام
فأول حديث منه باطل وحديث الثاني باطل وحديث الشالث.... لا أصل
له.... فلا أدري منه أو من خالد بن هياج بن بسطام؟””" قال المعلمي:
[الحسين بن إدريس يروي عن سعيد بن منصور وعثمان بن أبي شيبة وداود
بن رشيد وهشام بن عمار... وخلق منهم خالد بن هياج. وخحالد بن هياج
يروي عن جماعة منهم أبوه هياج بن بسطام» وهياج قال فيه الإمام أحمد
"متروك الحديث" وقال يحيى بن معين: "ضعيف الحديث ليس بشيء" وقال
أبو داود "تركوا حديثه" وألان أبو حاتم القول فيه فقال: "يكتب حديثه ولا
يحتج به" وخالد بن هياج يروي عن أبيه مناكير كثيرة روى عنه الحسين بن
إدريس عدة منهاء فتلك الأحاديث الى أنكرها ابن أبي حاتم يجوز أن يكون
البلاء فيها من هياج ويبرأ منها خالد والحسينء ويجوز أن تكون من حالد
ويبرأ منها هياج والحسين» ويجوز أن تكون من الحسين ويبرأ منها هياج
وخالد» فأما ابن أبي حاتم فكان عنده عن أبيه أن هياج "يكتب حديثه ولا
يحتج به"... فرأى ابن أبي حاتم أن تلك المناكير الي رآها فيما كتب به إليه
الحسين لا يحتملها هياج» ولم يكن يعرف خالداً ولا الحسين فجعل الأمر دائرا
بينهماء ومقتضى كلام الإمام أحمد ويحيى بن معين وأبي داود في هياج أن
تبرئته منها ليست في محلها.
والطريق العلمي في هذا اعتبار ما رواه غير خالد من الثقات عن هياج»
وما رواه خالد عن الثقات غير هياج» وما رواه الحسين عن الثقات غير خالد
وبذلك يتبين الحال» فإذا وحدنا غير حالد من الثقات قد روواعن هياج
.)417/7( الجرح والتعديل )1١(
ا"
مناكير يتجه الحمل فيها عليه» ووجدنا خخالداً قد روى عن غير هياج من
الثقات أحاديث عددية كلها مستقيمة» ووجدنا الحسين قد روى عن الثقات
غير خالد أحاديث كثيرة كلها مستقيمة سقط هياج وبريء خحالد والحسينء
وهذا هو الذي تبين لابن حبان فذكر باجا أي (الضعفاء) وقال: "كان مرجعاً
يروي الموضوعات عن الثقات" وذكر خالداً في (التقات) وكذلك ذكر
الحسين وقال: "كان ركنا من أركان السنة في بلده" وأخرج له في (صحيحه)
وقد عرفه حق المعرفة» وتوثيق ابن حبان لمن عرفه حق المعرفة من أثبت
التوثيق. وقد وافقه غيره على.توثيق الحسين فوثقه الدار قطي وقال ابن
ماكولا: "كان من الحفاظ المكثرين" وقال ابن عساكر عقب كلمة ابن أبي
حاتم: ادل حا المذكورة من خالد بلا شك" فإما أن يكون ابن
عمساكر ببرئء هياج ): يضا ويجعل الحمل على خالد كما فعل الحاكم ويحيى
بن أخبد ين زياد الحرويءوإنا آنا يكو مراده انبا ة الحسين ويكون الأمر
دائراً بين خالد وهياج؛ فالحسين ثقة اتفاقا وأما خالد والهياج فالأشبه صنيع
ابن حبان فإن كبار الأئمة طعنوا في هياج كما مر وفي ترجمقه من (الميزان)
أحاديث انتقدت عليه رواها غير خالد عنه ولم يذكروا لخالد شيئاً من المناكير
رواه عن غير هياج]”"
+ - ومن منهجه تثبته فيما نقل عن الأئمة خشية أن يغلط الناقل أو يختصر
اختصاراً مخلاء يتضح ذلك من كلامه ف ترجمة (معبد بن جمعه أبو شافع) قال
عنه الذهي في (الميزان): "كذبه أبو زرعة الكشي "ونقل قول الذهبي ابن حجر
في (اللسان)”"» قال المعلمي [... وأبو زرعة الكشي هو محمد بن يوسف
.) ؟؟2/١( التنكيل )1١(
.)09/5( (؟) الميزان (14/4١)ء» اللسان
فض
الممنيدي» قال حمزة السهمي في (تاريخ جرجان) في ترجمة معبد "حدثنا عنه
جماعة سمعت أبا زرعة محمد بن يوسف الحنيدي يقول: كأن أبو شافع اسمه
واسم أبيه واسم جده غير ما ذكرء هو غيرٌ أساميهم» وكان ثقة في الحديث
إلا أنه كان يشرب المسكر" فكأن بعضهم استروح إلى قوله: "هو غير
أساميهم" فعدها تكذيبا وتبعه غيره بدون تحقيق» وتغيير الاسم ليس بكذب
وقد غير ابي صلى الله عليه وسلم أسماء جماعة وغيرٌ في بعضهم اسمه واسم
أبيه» اللهم إلا أن يدعي الرحل أن اسمه لم يزل كذلكء وهذا يدفعه قول
الكشى "وكان ثقة في الحديث". فأما شرب المسكر فقّد تأول جماعة في ماعدا
الخمر المتفق عليهاء فيشربون القدر الذي لا يسكرهم., ولم يعد أهل العلم
ذلك قادحا في العدالة» وإن ذم أكثرهم ذلك؛ فهذا هو الذي وقع من أبي
شافع بدليل قول الكشي "وكان ثقة في الحديث". والله المستعان]”" .
ه- ومن ذلك تفصيله القيم في حال (عبد الرحمن بن أبي الزناد) بعد
ذكره لنصوص الأئمة فيه» فقال: [قال موسي بن سلمة: "قدمت المدينة فأتيت
مالك بن أنس فقلت له: إني قدمت إليك لأسمع العلم وأسمع ممن تأمرني به.
فقال: عليك بابن أبي الزناد" ومالك مشهور بالتحري لايرضى هذا الرضا إلا
عن ثقة لاشك فيه ولذلك عد الذههى هذا توثيقاًء بل قال في (الميزان): "وثقة
على رجحل ثقة؛ قال: عليك بعبد الرحمن بن أبي الزناد" وقال صالح بن تحمد:
"تكلم فيه مالك لروايته عن أبيه كتاب السبعة - يعي الفقهاء - وقال أين كنا
عن هذاة" وإغا رو هذا بعد أن افقل إل العراق. .قال عبد' الله.بن على مق
المدينئ عن أبيه "ماحدث بالمدينة فهو صحيح) وما حدث ببغداد أفسده
.)587/١( التدكيل )١(
إحفض
البغداديون, ورأيت عبد الرحمن بن مهدي يخط على أحاديثه؛ وكان يقول ف
حديثه عن مشيختهم فلان وفلان وفلان» قال ولقنه البغداديون عن فقهائهم"
يعن الرواية عن أبيه عن المشيخة بالمدينة أو الفقهاء بهاء وهذا هو الذي حكى
صالح بن محمد أن مالكاً أنكره؛ تبين أن ابن أبي الزناد إنما وقع منه ذلك
بالعراق» وابن مهدي إنما كان عنده عن ابن أبي الزناد ما حدث به بالعراق
كما يدل عليه كلام ابن المدينئي ويأتي نحوه عن عمرو بن علي» وقال يعقوب
ثقة صدوق وفي حديثه ضعف, معت علي بن المديئ يقول: حديثه
بالمدينة مقارب وما حدث به بالعراق فهو مضطرب. قال علي: وقد نظرت
فيما روى سليمان بن داود الحاهمي فرأيتها مقاربة" وقال عمرو بن علي: "فيه
ضعف فما حدث بالمدينة أصح مما حدث يبغداد" كان عبد الرخمن يخط على
01007
حديثه" وقال الساجى: "فيه ضعف وما حدث بالمدينة أصح مما حدث ببغداد"
وقال أبو داود عن ابن معين "أثبت الناس قُُ هشام بن عروة عبد الر-حمن بن
أبي الزناد" هذا مع أنه قد روى عن هشام مالك والكبار؛ وفيما حكاه
هريرة حجة". وقال معاوية ابن صالح وغيره عن ابن معين "ضعيف" وفيما
حكاه الساجى عن أحمد: "أحاديثه صحاح" وقال أبو طالب عن أحمد "يروى
عنه" قال أبو طالب: "قلت يحتمل؟ قال: نعم" وقال صالح بن أحمد عن أبيه:
"مضطرب الحديث". وقال العجلي "ا" وقال الترمذي ف "اللباس" من
جامعه: '"ثقة حافظط" وصحح عدة من أحاديثه. . .
الأولى: حاله فيما يرويه عن هشام بن عروة» قال ابن معين إنه أثبت الناس
فيه» فهو ف هذه الحال في الدرجة العليا من الثقة.
الثانية: حاله فيما يرويه عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة» ذكر الساجي
2539372
عن ابن معين أنه حجة» وهذا قريب من الأول وظاهر الإطلاق أنه سواء في
تين الحالين ما حدث به بالمدينة وما حدث به ببغداد. وهذا ممكن بأن يكون
أتقن ما يرويه من هذين الوجهين حفظا فلم يؤثر فيه تلقين البغداديين» وإنما
أثر فيه فيما لم يكن يتقن حفظه فاضطرب فيه واشتبه عليه. [قلت ويلحق
بهذه الحال مايرويه عن أبيه عن عبيد اللّه ين عبد الله ين عتبة بن مسعود عن
ابن عباس» قال: البخاري في العلل الكبير للتزمذي: (ص58١) وحديث ابن
أل الزناد عن أبيه عن عبيدا لله عن ابن عباس صحيح.
الثالثة: حاله فيما رواه من غير الوجهين المذكورين بالمدينة فهو في قول
عمرو بن علي والساحي أصح مما حدث به ببغداد, ونحو ذلك قول علي بن
المدي على ماحكاه يعقوب وصرح ابن المديئئ في حكاية ابنه أنه صحيح
ويوافقه ما روى عن مالك من توثيقه إذ كان بالمدينة والإرشاد إلى السماع
منه مخصصاً له من بين محدثي المدينة» ويلتحق بذلك ما رواه بالعراق قبل أن
يلقنوه ويشبهوا عليه» أو بعد ذلك ولكن أصل كتابه» وعلى ذلك تحمل
أحاديث الحاشمي عنه لثناء ابن المديئ عليهاء بل الأقرب أن سماع الهاشمي منه
من أصل كتابه» فعلى هذا تكون أحاديثه عنه أصح مما حدث به بلمدينة من
الرابعة: بقية حديثه ببغداد ففيه ضعفء إلا أن يعلم في حديث من ذلك أنه
كان يتقن حفظه مثل اتقانه لما يرويه عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة» فإنه
يكون صحيحاً وعلى هذا يدل صنيع الترمذي في انتقائه من حديثه وتصحيحه
لعدة أحاديث منه وقد دل كلام الإمام أحمد أن التلقين إنماأوقعه في
الاضطراب. فعلى هذا إذا حاء الحديث من غير وجه عنه على وتيرة واحدة
؟
دل على ذلك أنه من صحيح حدينه]7" .
7- ومن تحقيقه ماجاء ف ترجمة. (أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك أبو
بكر القطيعي) الذي وصفه الكوثري بأنه "مختلط فاحش الاختلاط" فقال
المعلمي: [قضية الاختلاط ذكرها الخطيب في (التاريخ) (54/ا/ا) قال
"حدثت عن أبي الحسن ابن الفرات...." وذكرها الذهبي ف (الميزان) عن ابن
الصلاح قال "اختل في آخر عمره حتى كان لا يعرف شيا ما يقرأ عليه ذكر
هذا أبو الحسن بن الفرات" والظاهر أن ابن الصلاح إنما أخذ ذلك مما ذكره
الخطيب» ولا ندري من حدث النطيب» ومع الجهالة به لا تثبت القصةء لكن
ابن حجر شدها بأن الخطيب» حكى في ترجمة أحمد بن السبي أنه قال "قدمت
بغداد وأبو بكر بن مالك حي... فقال لنا ابن الفرضي لا تذهبوا إلى مالك
فإنه ضعف واختل ومنعت ابن السماع منه" وهذه الحكاية في (التاريخ)
(4/4) لكن ليس فيها ما في تلك المنقطعة مما يقتضي فحش الاختلاط وقد
قال الذهبي في (الميزان) بعد ذكر الحكاية الأولى "فهذا القول غلو
إسراف"... ويدل على أنه غلو وإسراف أن المشاهير من أئمة النقد في ذلك
العصر كالدار قطي والحاكم والبرقاني لم يذكروا اختلاطاً ولا تغيراً.
وقد غمزه بعضهم بشيء آخر قال الخطيب: "كان بعض كتبه غرق
فاستحدث نسخها من كتاب لم يكن فيه سماعه فغمزه الناس إلا أنا لم نر أحدا
امتنع من الرواية عنه ولا ترك الاحتجاج به. وقد روى عنه من المتقدمين
الدارقطيٍ وابن شاهين... سمعت أبا بكر البرقاني سكل عن ابن مالك فقال
كان شيخا صالحاً.... ثم غرقت قطعة من كتبه بعد ذلك فنسخها من كتساب
ذكروا أنه لم يكن سماعه فيه فغمزوه لأحل ذلك وإلا فهو ثقة" قال الخنطيب:
)١( التدكيل (؟/م-هم).
ك/ا؟
"وحدئن البرقاني قال: كنت شديد التنقير عن حال ابن مالك حتى ثبت
عندي أنه صدوق لا يشك في سماعه وإنما كان فيه بله» فلمسا غرقت
"القطيعة"”" بالماء الأسود غرق شيء من كتبه فنسخ بدل ما غرق من كتاب
لم يكن فيه سماعه"... أجحاب ابن الجوزي في (المنتظم) (47/7) عن هذا
بقوله: "مثل هذا لا يطعن به عليه لأنه يجوز أن تكون تلك الكتب قد قرئت
عليه وعورض بها أصله؛ وقد روى عنه الأئمة كالدار قطي وابن شاهين
والبرقاني وأبي نعيم والحاكم"... وقال الحاكم: "ثقة مأمون" ونسخه ما غرق
من كتبه من كتاب ليس عليه سماعه يحتمل ما قال ابن الجوزي ويحتمل أن
يكون ذاك الكتاب كان أصل ثقة آخحر كان رفيقه في السماع فعرف مطابقته
لأصله ولمدار على الثقة بصحة النسخة» وقد ثبت أن الرحل في نفسه ثقة
مأمون» وتلك الحكاية تحتمل مالا ينافي ذلك فكان هو الظاهر ولا أدري متى
كان غرق القطيعة بالماء الأسود؟ وقد فتشت أخبار السنين في (المنتظم) فلم
ارجو 6 طرم باكله الأسؤدتو رقا دير الادق قير رمطان ننه شد عيرق
بعض الحال منها قطيعة أم جعفر فإن كان ذلك هو المراد فإنما كان قبل وفاة
القطيعي بنحو سنة واحدة وقد سمع الناس منه الكتب كنيع ذلك جرارا
وأخذت منها عدة نسخ» والذين ذكروا الاستدساخ لم يذكروا أنه روى ما
استنسخه ولو علموا ذلك لذكروه لأنه أبين في التليين وأبلغ في التحذيرء
وليس من لازم الاستنساخ أن يروي عما استنسخه ولا أن يعزم على ذلك؛
وكأنهم إففا ذكروا ذلك في حياته لاحتمال أن يروي بعد ذلك عما
استنسخهء و... كان هذا على وجه الاحتياط» ثم لما لم يذكروا في حياته ولا
)01 قال يائوت الحموى: "هو ما أقطعه الخلفاء لقوم فعمروه وتعرف بقطائع الموالى: وهو موضع
كان يبغداد فى الجانب الغربى ”معجم البلدان (1/1/54*).
7
بعد موته أنه حدث بعد تغير شديد أو حدث مما استنسخه من كتاب ليس
عليه جماعه ولا استنكروا له رواية واحدة وأجمعوا على الاحتجاج به كما
تقدم تين انا وأضيها أنه لم يكن منه ما يخدش في الاحتجاج بهع".
/ا- ومن التراحم الي حقق فيها وجه الصواب» وظهرت فيها دقته وتحريه
وتحريره القول فيما استنكر من أحاديث الراوي» ماجاء في ترجمة: (عمر بن
الحسن أبو الحسين الشيباني القاضيء المعروف بابن الأشناني) قال المعلمي:
[حكى الخنطيب عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه سأل الدارقطى عن هذا
الرحل فقال: "ضعيف" وعن الخلال أنه قال: "ضعيف تكلموا فيه" فأما
السلمي فأراهم يحتملون حكاياته عن الدارقطئ مع أنه على يدي عدل, -
راحع ترجمته في (لسان الميزان) )١40/5( ومع ذلك لم يفسر السبب وكذلك
كلمة الخلال.
وقال الخنطيب: "بلغت عن الحاكم أبي عبد الله بن البيع التبمسابوري قال:
سمعت أبا الحسن الدارقطنٍ يذكر ابن الأشناني فقلت: سألت عنه أبا علي
الحافظ فذكر أنه ثقة. فقال: بعس ما قال شيخنا أبو عليء دخلت عليه وبين
يديه كتاب (الشفعة) فنظرت فيه فإذا فيه: عن عبد العزيز بن معاوية عن أبي
عاصم عن مالك عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة في الشفعة»
ويجنبه عن أبي إسماعيل التزمذي عن أبي صالح عن عبد العزيز بن عبد الله
الماحشون عن مالك عن الزهري. وذلك أنه بلغه أن المالحشون جوده فتوهم
أنه عبد العزيز. قال فقلت له: قطع الله يد من كتب هذا ومن حدث به؛ ما
حدث به أبو إسماعيل ولا أبو صالح ولا الماحشون فما زال يداريئ... ورأيت
ف كتابه عن أحمد بن سعيد اللجمال عن قبيصة عن القوري عنن عبيدا لله بن
.)(٠١9- 1١1/١١ التنكيل )1(
5272
عمر عن نافع عن ابن عمر: نهى عن ببع الولاء» وكان يكذب' ولم يذكر
الخطيب من بلغه عن الحاكم. وقال الذهبي ف (الميزان): "يروي عن الدارقطئي
أنه كذاب ولم يصح هذا" والظاهر أن الذهبي عنى هذه الحكاية وأنها لم تصح
للجهالة .من بلغ الخطيب.... ويزيدها وهنا أن الدارقطئ يروي عن ابن
الأشناني هذا كما يأتي, وأن الخطيب يعتمد عليه في مواضع» دكتر ا لز
عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي حكاية فيها ذكر موسى بن هارون ثم
قال: "والمحفوظ..." فذكر حكاية من طريق ابن الأشناني. وهب أنها ثبتت
فما فيها من قوله: "بئس ما قال شيخنا أبو علي" وقوله: "وكان يكذب" مبنئي
على ما ظهر له من حال ذينك الحديئين حديث الشفعة وحديث الولاء
وسيأتي الجواب عنهما. وقال الخطيب أيضا: "أخبرني محمد بن أحمد بن
يعقوب أخبرني محمد بن نعيم الضبي (هو الحاكم) قال: سمعت أبا على الحروي
يحدث عن عمر بن الحسن الشيباني القاضي فسألته عنه فقال: صدوق. قلت:
إني رأيت أصحابنا ببغداد يتكلمون فيه فقال: ما معنا أحداً يقول فيه أكثر
من أنه يرى الإجازة سماعاء وكان لا يحدث إلا من أصوله"... هذه الحكاية
مدن سكوليه "رق التتعارة فكاع" يريك نه الاجر الخامية يتليل
قوله: "وكان لا يحدث إلا من أصوله" وهي قوية فإن كان معنى أنه يراها
تييع هو أنه يكنحيها وتوق نا اجر تمعن از فلوس ق هنذا إلذ آله
يصحح الإجازة الخاصة وهو قول أكثر أهل العلم» وإن كان معناه أنه يروي
ما أجيز له بلفظ "حدثنا" فاصطلاح له قد عرف ولا محذور فيه» قال الحافظ
ابن رجحب الحنبلي في شرح علل الترزمذي :)0179/١( وروى عن أحمد أن
يقول (ثنا) فيما يرويه بالإحازة وحكى أيضاً ععن مالك والليث بن سعد
والثوري وغيرهمء وقول أبي علي "وكان لا يحدث إلا من أصوله" عظيم
القيمة كما سترى. فأما حديث الشفعة فهو في (الموطاً) مرسلء ورواه
57
أبو عاصم الضحاك بن عخلد والماحشون عبدالملك بن عبدالعزيز بن عبد اللّه
عن مالك فوصلاه بذكر أبي هريرة» وفي تلك المكاية أنه رئي في كتاب
الأشناني من طريق أبي عاصم فعرف ذلك ولم ينكرء ورئي إلى جنبه عن أبي
إسماعيل التزمذي عن أبي صالح عسن عبدالعزيز بن عبد اللّه المالحشون عن
مالك؛ فاستنكر هذاء وحدس المستنكر أن ابن الأشناني بلغه أن الماحشون
وافق أبا عاصم في تجحويده أي وصله فظن أن الماحشون هذا هو عبدالعزيز
فركب السند إليه. والجواب أنه قد روى غيره هذا الحديث عن أبي إسماعيل
النزمذي عن يحبى بن عبد الرحمن بن أبي قتيلة عن مالك فذكره موصولاً كما
ف (سنن البيهقي) )٠١1/7( فمن المحتمل أن يكون ابن الأشناني سمع هذا من
الزمذي في جملة ما سمع؛ ولم يكتبه أو كتبه ول يهتد إلى موضعه من كتبه
وبقي عالقا بذهنه أنه سمع الحديث من النزمذي من طريق أخرى غير طريق
أبي عاصم فلما بلغه أن الماحشون رواه موصولاً ظن أنه عبد العزيز وكان قد
سمع من الترمذي عن أبي صالح عن عبدالعزيز أحاديث فحدس أن هذا
الحديث منها فكتبه كذلك ليتذكره ثم يبحث في أصوله لعله يده ولم يكن
من نيته أن يرويه قبل أن يجده في أصوله. فقد تقدم أنه كان "لايحدث إلا من
أصوله" وليس في هذا ما يغمز به على أنه لو كان كتبه ف بعض مسوداته وهو
يعلم بطلانه فإنه لايلزمه اسم الكذب حتى يحدث به. وإذ قد علم أن من
عادته أن لايحدث إلا من أصوله فقد علم أنه لم يكن يريد أن يحدث بذلك
الذي كتبه فكانت كتابته له ضرباً من العبث. وأما حديث الولاء فهو متواتر
عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر رواه الشوري وعبيد الله بن عمر وجمع
كير عن عبد الله بن دينار» ثم رواه يحبى بن سليم الطائفي عن عبيد الله عسن
نافع عن ابن عمر فظنوا أنهاوهم لكن رواه أبوضمرة ويحبى بن سعيد الأموي
عن عبيد الله عن عبد الله ين دينار ونافع معاً عن :بن عمر. وعلى مافي
ا
الحكاية رئى في كتاب ابن الأشنانى عن أحمد بن سعيد الجمال عن قبيصة عن
الثوري عن عبيد الله عن نافع» فاستنكر هذا لأنه لم يعرف رواه عن الثوري
كذلك. والجواب أنه يحتمل أن يكون الوهم من أحمد بن سعيد الجمال فقد
عرف له شبه ذلك. ففي ترجمته ف (تاريخ بغداد) )١170/4( روايته عن
قبيصة عن الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعا: "من أريد ماله
بغير حق فقاتل دونه فهو شهيد" وذكر الخطيب أن المحفوظ عن الشوري عن
عبد الله بن الحسن عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عبد الله بن عمرو ابن
العاص موفوع . وقال الذههبي في (الميزان): "أحمد بن سعيد الجمال بغدادي
صدوق... تفرد بحديث منكر رواه عنه أحمد بن كامل وغيره: حدثنا أبو نعيم
ثنا هشيم حدثنا عورف عن محمد عن أبي هريرة مرفوعا (ابن السبيل أول
شارب - يعي من زمزم) وهذا أخرجه الطبراني في (الصغير) ص.ه "ثنا
نعيم. . "قال الطبراني: "لم يروه عن عوف إلا هشيم ولا عن هشيم إلا أبو
نعيم تفرد به أحمد بن سعيد الجمال" فإذ قد عرف للجمال مثل هذا فا لأولى
حمل حديث الولاء عليه» وابن الأشناني مكثر لايستنكر لمثله التفرد عن الجمال
هذاء وذكر الذهيى لابن الأشنانى حديثاً ثالث قال: "قال الدارقطيئ حدثنا عمر
محمد بن حبيب الحارودي ثنا سفيان بن عبينة عن ابن أبي بحيح عن مجاهد عن
ابن عباس..." قال الذهيى: "فآفة هذا هو عمرء... فإنه بهذا الإسناد باطل ما
رواه ابن عبينة قط..." تعقبه ابن حجر ف (اللسان) فقال: "لم ينفرد بهذا تابعه
عليه في (مستدركه) الحاكو”", ولقد عجبت من قول المؤلف مارواه ابن
... قال الحاكو: ”حدثنا بن حمشاذ العدل ثنا أبو عبد الله محمد بن هشام المروزى )١
بن بو عب بن هشام ال مروز 0)
58
عيينة قط مع أنه رواه عنه الحميدي وابن أبي عمر وسعيد بن منصور وغيرهم
من أصحابه إلا أنهم وقفوه على محاهد لم يذكروا ابن عباس فيه؛ فغايته أن
يكون محمد بن حبيب وهم في رفعه”" وذكر الخطيب في ترجمة ابن الأشناني
تحديثه في حياة إبراهيم الحربي ثم قال: "تحديث ابن الأشناني في حياة إبراهيم
الحربي له فيه أعظم الفخر وأكبر الشرف وفيه دليل على أنه كان في أعين
الناس عظيما ومحله كان عندهم جليلاً. أخيرنا علي بن حمسن أخبرنا طلحة
بن محمد بن جعفر قال... واستقضى في هذا اليوم أبا الحسين... المعروف
بابن الأشناني... وهذا رجحل من جلة الناس ومن أصحاب الحديث المحودين
وحن كلائة لهم كيو للذاكزة بالأساز وقد دف عدها موا وجول
الناس عنه قديما وحديثا". ولم ينكر عليه ثما حدث به وسمعه الناس منه تخير
واحد فلا أراه إلا قوياً واللّه أعلم.]".
8- وقال في ترجمة (القاسم بن حبيب) بعد قول ابن أبي حاتم: "ذكر أسي
عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: القاسم بن حبيب الذي
يحدث عن نزار بن حيان لا شيء." فال المعلمي [... كلمة ابن معين مدارها
و اس ديد
الأول: أن يكون قوله: ' ." قصد به تمييز هذا الرجل عن آخر يقال
و 0 "القاسم بن
إلا
”المستدرك )477/1١( فيكون المتابع هو شيخ الحاكم(على بن حمشاذ).
)١( ويؤيد ذلك قول الحاكم عقب الحديث: ”صحيح الإسناد إن سلم من الجارودى..." يعنى
.) التنكيل (54/1*- 75/ا”؟ )١(
بحن
الثاني: أن يكون أراد بقوله: "الذي..." الحديث كأنه قال: "حديفه الذي
داك يق" وهنا كات تيهنا عم الطامن.
الثالث: أن يكون ذلك إيحاء إلى العلة كأنه قال: "لا شيء لأجل حديثه
الذي حدث به عن نزار"...
وا كان فالمدار على ذلك الحديث فإذا تبين أن القاسم برىء من
عهدته؛ أو معذور فيه تبين أنه لا مطعن فيهء فإنه يروي عن جماعة منهم
عكرمة ومحمد بن كعب القرظي وسلمة بن كهيل وغيرهم؛ ولم ينكر عليه
خبر واحد إلا ذاك الخبر الذي رواه عن نزارء وحيكدذ يصفو له توثيق ابن
حبان» فلننظر ف ذلك» نزار بن حيان لم يوثقه أجد وذكره ابن حبان في
(الضعفاء) وقال: "يأتي عن عكرمة هما ليس من حديثه حتى يسبق إلى القلب
أنه المتعمد لذلك". والقاسم إنما روى هذا الحديث عن نزار عن عكرمة فكأن
ابن حبان يشير إليه. والقاسم قد روى عن عكرمة فلو أراد الكذب لروى ذاك
الحديث عن عكرمة رأساً وربح العلو وشهادة نزار له.
وقد تابع القاسم على رواية هذا الحديث عن نزار ابنه علي بن نزار» وقال
ابن معين في علي بن نزار: "ليس حديثه بشيء" لعله أراد هذا الحديث» وعلي
بن نزار قد روى عن نزار عن عكرمة فلو أراد الكذب لروى هذا الحديث عن
عكرمة رأساً ويربح العلو والشهادة لأبيه. وقال ابن عدي في ترجمة علي في
هذا الحديث "أنكروه على علي وعلى والده ". ويؤحذ من (الميزان) أن
بعضهم رواه عن فضيل عن نزار وابنه عن عكرمة ولكن أشار الذهبي إلى أن
امحفوظ: "عن ابن فضيل عن القاسم بن حبيب وعلي بن نزار" يعن كلاهما
عن نزار عن عكرمة كما ف (سنن الترمذي) فالذي ينه اتحاها واضحا أن
الحمل في هذا الحديث على نزار له غنمه وعليه غرمه, وقد قال الترمذي بعد
أن رواه من طريق القاسم بن حبيب وعلي بن نزار عن نزار عن عكرمة: "وف
الذنا
الباب عن عمر وابن عمر ورافع بن خديج..." ثم قال حدثنا محمود بن رافع
حدثنا محمد بن بشر حدثنا سلام بن أبي عمرة عن عكرمة عن ابن عباس عن
النبي صلى الله عليه وسلم نحوه" فهذا سلام ب بن أبي عمرة قد تابع نزاراً لكن
تكلموا في سلام فقال ابن معين: "ليس بشيء" وقال ابن حبان: "يروي عن
الثقات المقلوبات لايجوز الاحتجاج بخبره وهو الذي روى عنه عكرمة عن ابن
على قرعا مشاناس ابح لس اماق الاسام تسيثب: الرحفة والقلدرية
"... والذي يهمنا هنا شأن القاسم بن حبيب وقد تبين براءته من تبعة هذا
الحديث فارتفعت عنه كلمة ابن معين وصفا له توثيق ابن حبان]”©
وانظر ترجمة كل من: (الحجاج بن أرطاة )175/١ و (الحسن بن علي بن
المذهب التميمي ١ /717) و (حماد بن سلمة )7١4١ /١ وضرار بن صرد
0١ و (عبد الله بن سليمان ابن أبي داود )191/١ و (عبدالرحمن بن
عمر "رسته" )"11/١ و (عنبسة بن خالد /١ 1/4”) و (محمد بن كثير
المصيصي )57177/١ و (نعيم بن حماد )441/١ و (هشام بن عروة
إللاءه).
ولقد كان المعلمي رحمه اللّه خبيرا بعؤائد الرواة ومقاصدهم وأغراضهمء
وبالأشيات الذاعية إلى التساغل والككذي: والو ةق خط والقلط غارفا
عوانع الكذب, متية متيقظاء مرهف الفهمء دقيق الفطنة» مالكاً لنفسه لايستميله
الموى ولا يستفزه الغضب, ولايستخحفه بادر ظن حتى يستوفي النظر ويبلغ
المقر» ثم يحسن التطبيق في حكمه فلا يجاوز ولايقصرء إلا ما شاء اللّه.
.) ”ال84-ا/لا//١( التنكيل )١(
5
(الفصل الثالث)
كلامه ف شرط المعاصرة واللقاء
وفيه مبحفان
الملبحث الأول: شرط اللقاء
إن البيّن اتصاله من الحديث ما قال فيه ناقلوه: (سمعت فلانا) أو (حدثنا)
أو (أخبرنا) أو ما أشبه ذلك من العبارات المثبتة للاتصال النافية للانفصال؛
ويتلو ذلك ما شاع في عرف المحدثين عند طلب الاختصار من قوطم (عن) ف
معرض الاتصالء فيقال: فلان عن فلان عن فلان» فهذا هو (الإسناد المعنعن)
ولقد صار الناس في تصحيحه إلى مذاهب أشهرها: من اشترط ثبوت اللقاء
بين الراوي وشيخهء والآخر من اشترط إمكان اللقاء فقط» فتناول المعلمي
رحمه الله - شرط اللقاء بالبحثء وترجيح الراجحح من المذهبين فقال:
[بمحث شرط اللقاء
نقل مسلم رحمه الله في مقدمة صحيحه إجماع السلف من أئمة الحديث”")
على الاكتفاء بالمعاصرة في تصحيح المعنعن من غير المدلس ما لم يقم دليل على
نفي اللقاءء وشنع على من اشترط ثبوت اللقاء من أهل عصره. ثم جاء
المتأخرون فقالوا إن الاشتراط قول المحققين وذكروا منهم البخحاري وشيخه ابن
المدين» ولا يخفى أن هذا لاينافي سبق الإجماع لهما ومحرد حسن الظن بهما
أنهما لايخرقان الإجماع ولعلهما اطلعا أنه لم يزل في طبقات السلف من
)١( وانظر الكفاية للخطيب» (ص.") عن الحميدي وظاهر كلام الشافعي كذلك انظر التكت
(؟/هوه-).
نا
يشترط اللقاى لايغى شيئا.
فلو ناظر مسلم البخاري فقال أنت وشيخك مسبوقان بالإجماع لم يفده
إلا أن يصرح بالنقل عن بعض السلف من جميع الطبقات في موافقة قوله فأما
بحرد إنكار الإجماع فلا يفيد إذ الإجماع من الأمور الي لايطالب مدعيها
بدليل» أما لو قال البحاري إنه يلزمك وغيرك حسن الظن بنا لكان قد أتى يما
يضحك منه.
نعم ذكر السحاوي ف فتح المغييث ص 15 عن الحارث المحاسبي ما يظن
خادشاً للإجماع حيث قال: اختلف أهل العلم... إل لكنه لايصادم تقل مسلم
لاحتمال أن يكون راعى حلاف ابن المديئ ومع هذا فإننا لانقنع لأنفسنا
بالتمسك بدعوى الإجماع كما لايهولنا دعوى التحقيق من الطرف الآخر بل
نسعى لتحقيق البحث بأدلته الحقيقة على صورة مناظرة (نرمز) لمذهب مسلم
برقم )١( ومقابله برقم (؟) ونستوئ البحث بقدر الجهد بحسب ما اطلعنا عليه
من أدلة الفريقين وما ظهر لنا أنه قد يستدل به والله المستعان:
-١ الأصل الثابت في الرواية أن تكون عما شاهده الراوي وأدركه سواءا
علم السامع لقاء الراوي للمروي عنه أم لا وعليه فهذا هو الأصل والظاهر
الذي يجب التمسك به حتى يتبين خلافه.
؟'- وما دليلكم على ذلك؟
-١ نذكر أمثلة نوضحه بها:
أ مصري زار اليمن ثم عاد فأخبر بخبر عن فلان من علماء صنعاء أنه قال
كذا وعن آخر من علماء زبيد وثالث من علماء تعز والسامعون لايسمعون
بأولئك العلماء» ولم يخبرهم أنه لقيهم ولا أنهم أحياء.
ب- هندي زار الحجاز ثم عاد فأحذ يخبر عن فلان من علماء مكة وفلان
من علماء المدينة وفلان من علماء الطائف والسامعون كما تقدم.
الما
ج- عالم هندي أخذ يخبر .مثل الذي قبله مع أن السسامعين لايعلمون أزار
الحجاز أم لا؟.
من تأمل هذه الأمثلة علم أن الذي يتبادر إلى الأذهان من رواية أولنك
الأشخاص أنها عن سماع؛ مع أن الفرض أن الراوي عنعن وأن السامع لايعلم
المعاصرة بدليل خارجي فضلاً عن اللقاء أما إذا علمها فإن الأمر يزداد قوة .
هذه الأمثلة تعارض بغيرها فإذا ذهب شرقي إلى أوربا ثم عاد فأخير
عن فلان بانجلا عن فلان بفرنسا وعن فلان بألمانيا فإن الذي يتبادر عدم
السماع وإن علمت المعاصرة.
وهذا التبادر لوجود القرائن الصارفة عن الأصل كتباعد البلدان وضعف
الدواعي إلى زيارتها وزيادة المشقة في ذلك ووجود البرق والبريد والصحافة
والتأليف بكثرة وغلبة الإرسال بحيث لاتكاد تجد إنساناً يقول أخبرني فلان
عن فلان وغير ذلك وطذا مثلنا بريئة عن القرائن وإن شعت فتصورها واقعة قي
زمن التابعين حيث كانت الأقوال ولاسيما السنة إنما تؤخذ من ألسنة الرجال
فلا برق ولابريد ولاصحافة بل ولاتأليف.
والناس يومئذ أهل جد وتشمير في الرحيل لطلب العلم ولا سيما للقاء
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف إذا كان الراوي أو المروي
عنه بأحد الحرمين والناس يومئذ كلهم يزورون الحرمين و كثير منهم من يحج
كل سنة» فكيف إذا ثبتت زيارة الحرمين بالفعل أو أن أحد الرجلين ببلدة قد
وصلها الآخر فكيف إذا أقاما ببلدة واحدة.
والحاصل أن الأصل كما قررناه وأنه قد تقوم قرائن تصرف عنه وقد تقوم
قرائن تؤيده ولنذكر مثالاً آخر يوضح ذلك الأصلء كنا في بومباي مثلاً فجاء
رجحل من السند لم يصل بومباي قبل فمكث ف بومباي بضعة أيام ثم لقينا فأذ
يخبرنا عن فلان المدرس بمدرسة كذا في عمباي أنه قال كذاء وعن فلان الإمام
"/
بمسجد كذا فيها أنه صلى الجمعة بسورة كذا وعن فلان التاحر فيها أن سائلاً
سأله فرد عليه بكذاء فالذي يتبادر إلى الأذهان أنه لقي أولئك الأفراد وسمع منهم
مع أنه لو لم يخبرنا بذا لم يترجح لنا ألقيهم أم لا؟ فتبين أن التبادر إنما جاء من
الرواية فثبت أن الأصل في الرواية أن تكون عما شاهده الراوي وأدركه.
؟- لعل اصطلاح امحدثين كان على خلاف ذلك كما يدل عليه ذهاب ابن
المديتي والبخاري ومن تبعهما إلى ما ذهبوا إليه.
-١ قد أسلفنا أن بحرد ذهابهما إلى ذلك القول لايصلح نقضاً لما نقله مسلم
من إجماع السلف وهو يدل أبلغ دلالة أن اصطلاحهم كان موافقاً للأصل بل
هناك من القرائن ما يدل على شدة محافظتهم على الأصل أشد من محافظة
غيرهم» وذلك مزيد احتياطهم وتثبتهم وجريان عادتهم بالإسناد والتحفظ من
نقد النقاد وغير ذلكء على أننا لو تنازلنا عن دعوى الإجماع بقيت الأغلبية
وهي كافية ف إثبات المطلوب؛ مع أن موافقة البعاري وشيخه على حمل
عنعنة من ثبت لقاؤه على السماع يدل على ما ذ,رنا وإلا لكانت الحجة
عندهما هي بحرد اللقاء فيلزمهما أن كل من لفي شيخا ثبت سماعه لكل
حديئه!!! وهذا كما ترى!
وإنما رأيا أن دلالة الرواية بدون ثبوت اللقاء لاتخلو عن ضعف فاشترطا
تقويتها بثبوت اللقاء» ونحن نسلم أن الرواية مع ثبوت اللقاء أقوى منها بدونه
غالبا ولكن هذا لايقتضي عدم حجيتها إذا كانت ف نفسها دلالة ظاهرة
على أنه يعلم ما قدمناه أن القرائن قد تتظافر على إبات اللقاء حتى تكاد
تقطع به وإن لم ينقل صريحاً.
"-لنا شيوع الإرسال في السلف فإنه دليل على أن اصطلاحهم حلاف
584
الأصل الذي قدمتم.
-١ أما الإرسال الجلي فلا نزاع فيه لأن المرسل يدلك على وضوح القرينة
الصارفة عن الأصل....
وأما الإرسال الخفي فلنا جوابان عنه:
- أ لانسلم شيوعه والاستقراء يدل على قلته فإن أكثر رواية التابعين
وتابعيهم المتصلة بالعنعنة» ولو كان الإرسال الخفي شائعاً فيهم لأقلوا خشية
الإيهام.
- ب- لعلهم كانوا يتكلون على ثبوت اللقاء.
- ] - ما كل سامع لحديثهم .مطلع على اللقاء فالإيهام باق بالنسبة إلى من
م يطلع.
- ب- لعلهم كانوا يتكلون على أن من لم يطلع على ثبوت اللقاء يسأل
عنه.
- ] - قد يتساهل فلا يسأل مع أنه قد يغلب على ظنه ثبوت اللقاء للقرائن
المتقدمة. فالأسهل والأحوط التصريح بالتحديث من أول وهلة ولا حامل
على تركه؛ فتبين أنهم إنما كانوا يعنعنون المتصلات لاعتقادهم دلالة ذلك على
السماع؛ بل إذا تتبعت رواية المدلسين وجدتهم كثيراً ما يعنعنون المتصلات
فلماذا يعنعنون مع علمهم بأن عنعنتهم لاتحمل على السماع لتدليسهم؛ هل
يقال إنهم كانوا يريدون أن يوهموا أنهم لم يسمعوا تلك الأحاديث والحال
أنهم سمعوها هذا عكس التدليس المتعارفء فالتدليس إيهام السامع مع عدمه
وهذا إيهام عدم السماع مع ثبوته وغرض المالس إنما يتعلق بالأول دون
الثاني» فتبين أنهم إنما كانوا يعنعدون جرياً على الأصل والعرف المطرد في
الاكتفاء بالعنعنة في المسموع.
- ب- الإرسال الخفي تدليس والكلام في الراوي غير المدلس» فإذا سويتم
احلا
بين من وصف بالتدليس وغيره لزمكم أن تردوا المعنعن مطلقاً كما ذكره
مسلم رحمه اللّه تعالى.
-١ كلا ليس الإرسال الخفي تدليساً إذ لا إيهام فيه مع عدم اللقاء.
-١ قد قدمنا ما يعلم منه أن الإيهام واقع وإن لم يثبت اللقاء ويتأكد
بالقرائن كما مر.
9- على كل حال المغشار أنه ليس تدليساً كما يعلم.عراجعة كتنب
المصطلح.
١ - التحقيق أنه تدليس ولكن لا نطيل ببيانه إذ يعنينا أن نقول لايضر
الخلاف في الاسم فالارسال الخفي كالتدليس ف الإيهام والتغرير بل هو أقبح
منه وأشنع.
قال في فتح المغيث ص0-1/4: [فقال: (بن عبد البر في التمهيد)”" ولا
يكون ذلك عندهم إلا عن ثقة فإن دلس عن غير ثقة فهو تدليس مذموم عند
جماعة أهل الحديث وكذلك إن حدث عمن لم يسمع منه فقد جاوز حد
التدئيس الذي رخص فيه من العلماء إلى ما ينكرونه ويذمونه ولا يحمدونه...
وسبقه لذلك يعقوب بن شيبه كما حكاه الخطيب عنه وهو مع قوله ف
موضع آخر"" إذا وقع فيمن لم يلقه فهو أقبح وأسمج يقتضي أن الإرسال أشد
بخلاف قوله الأول فهو مشعر بأنه أخف فكأنه هذا (هنا) عنى الخفي لما فيه
من إيهام اللقي والسماع معاً وهناك عنى الجلي لعدم الالتباس فيه) أقول:
قوله: "إيهام اللقي والسماع مع" أي لأن الرواية توهم السماع ولايكون
سماع إلا مع لقي وكلاهما غير واقع بخلاف التدليس فإن أحدهما وهو
.)58/١( التمهيد )١(
.)؟7/١( التمهيد )١(
9
اللقي واقع.
1- لكن الإيهام في التدليس أقوي لثبوت اللقاء.
-١ نعم غالباً لكن قوة الإيهام فيه لاتناني وجود الإيهام في الإرسال الخفي
على أن الإيهام في هذا لأمرين كلاهما غير واقع وف التدليس لأمر واحد غير
واقع مع أنه قد يكون هناك قرائن تقوّي إيهام اللقاء؛ فقد لزمكم على الأقل
أن تسووا بين الأمرين فكما أنكم لا تقبلون عنعنة من لم يثبت لقاؤه خحشية
الإرسال الخفي وإن لم يوصف بأنه كان يفعله فكذلك لا تقبلوا عنعنة من
ثبت لقاؤه حشية التدليس وإن لم يوصف بأنه كان يدلس.
- ههنا فرق وهو أن السلامة من التدليس هي الأصل والظاهر من حال
الثقة فلا يقام لاحتماله وزن مالم ينقل.
-١ وكذلك نقول ف الإرسال الخفي سواءء بل السلامة من الإرسال
الخفي أقرب لأمور:
منها أنه أقبح وأشنع كما مر فالثقة أشد بعدا عنه.
ومنها أن الغرض الحامل عليه أضعف من الحامل على التدليس لأن
الشخص قد يستنكف عن إدخال واسطة بينه وبين شيخ قد لقيه ومع منه
لأن ذلك يوهم تقصيره بخلاف من لم يلقه.
ومنها أن الشخص يرغب ف التدليس لأنه أروج لدلسته من الإرسال
الخفي.
ومنها أنه لا يأمن الإنكار ف الإرسال الخفي فإنه قد يكون هناك من يعلم
عدم اللقاء فيبادر بالإنكار عليه بخلاف التدليس فإنه لا ينكر عليه الرواية عن
تيح قد لفيه واجع من
؟- أما المدلسون فقّد تكفل الأئمة ببيانهم بخلاف الإرسال الخفي فلم
يبينوا أهله على جهة الأستقصاء وهذا يدل أنهم يرون الخطر في التدليس ولا
55١
يرون في الإرسال الخفي خخطرا وهذا إنما يتمشى على أنهم كانوا يشترطون
اللقاء قي قبول المعنعن فمتى فقد اللقاء فالعنعنة غير مقبولة لفقده سواء كان
الراوي من يرسل الإرسال الخفي أم لاء ومتى ثبت اللقاء فالعنعنة مقبولة إلا
إن كانت من مدلس فلهذا اهتموا ببيان المدلسين مخلاف أهل الإرسال الخفي.
-١ هذه مغالطة فقد قدمنا بيان دلالة الرواية على السماع وقدمنا نقل
مسلم لإجماع السلف على حملها على السماع إذا ثبتت المعاصرة فقط
وبسطنا ذلك أحسن بسط وأما هذه الشبهة فلنا جوابان عنها جواب مكافأة
وجواب إنصاف.
أ- أنه إن كان الأئمة لم ينقلوا عن أحد أنه كان يرسل إرسالاً حفياً فهذا
دليل لنا على غلظه وشدة شناعته وقبحه بحيث أن جميْع المحدثين تنزهوا عنه إلا
الكذابين فإن وصفهم بالكذب يغينٍ عن وصفهم بالإرسال الخفي وإن كان
الأئمة نقلوا ذلك ولكن عن قليل بالنسبة إلى من نقلوا عنه التدليس فهذا أيضا
دليل لنا على شناعة الإرسال الخفي بحيث أن الموصوفين به من المحدثين قليل
جداً بالنسبة إلى المدلسين.
ب- المشهور بين المحدثين أن الإرسال الخنفي تدليس فالوصف بالتدليس
يتناول النوعين ولنا بحث ف تحقيق هذه المسألة نلخصه ههنا:
ف عبارة ابن الصلاح ف حد التدليس فتح المغيث ص77 ["وعمن عساصره
ولم يلقه موهماً أنه قد لقيه وسمعه"وتبعه النووي وعبارته في التقريب: (بأن
يروي عمن عاصره مالم يسمعه منه موهما سماعه] وكذا العراقي فققال في
(فتح المغيث ص 4 7): [إنه هو المشهور بين أهل الحديث] ومثله للسيوطي في
(شرح التقريب) وهو ظاهر عبارة الخطيب في (الكفاية) انظر (فتح المغيث)
صم 4 وإن قال الحافظ إنها تخالفه ويؤيد هذا القول أن معنى التدليس لغة
يتناوله والأصل عدم النقل» وأما البزار وابن القطان وابن عبد البر فإنهم وإن
550
خصوا تعريف التدليس ا ثبت فيه اللقاء فقد فرقوا بينه وبين الإرسال بوحود
الإيهام في الأول بخلاف الثاني وهذا يدلك أنهم أسقطوا الإرسال الخفي فلا
أدخلوه في تعريف التدليس لما مر ولا في الإرسال لقوهم إن الإرسال لا إيهام
فيه» ومع ذلك فكلامهم يدل على إلحاقه بالتدليس لوجود الإيهام فيه فليس
من الإرسال ولقوهم إن التدليس إنما كان تدليساً لوجود الإيهام وي هذا إيهام
وأي إيهام!!!
انظر عبارة ابن عبد البر المنقولة 8 وأما كلام الشافعي فلم أقف عليه
الآنء إلا أن المدعى إنما هو أنه يقتضيه وليس صريحاً فيه» وأما قول أبي حاتم
في أبي قلابة الجرمي (فتح المغيث ص/17) أنه كان يروي عن جماعة لم يمسمع
منهم لكنه عاصرهم كأبي زيد عمرو بن أخطب وقال مع ذلك أنه لايعرف له
تدليس.
فيحمل على الإرسال الحلي بأن يكون مشهوراً بين الناس أنه لم يلقهم فلا
إيهام والرواية عن المعاصر إنما تكون تدليساً إذا وجد الإيهام.
وأما استدلال الحافظ - كما في (فتح المغيث) ص7 - بإطباق أهل العلم
بالحديث على أن رواية المحضرمين كأبي عثمان النهدي وقيس بن أبي حازم
عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من قبيل الإرسال لا من قبيل التدليس فلو كان
محرد المعاصرة يكتفي به التدليس لكان هؤلاء مدليسن لأنهم عاصروا النبي
صلى اللّه عليه وسلم قطعاً ولكن لم يعرف هل لقوه أم لا وجوابه أن الصحبة
أمر غير بحمل لا يخفي فكان معلوما للتابعين أن هؤلاء ليسوا بصحابة فلم يكن
في إرسالهم إيهام» وقوله رحمه الله (ولم يعرف هل لقوه أم لا) فيه نظر!!
راجع تراجمهم في كتبه. على أنه لو فرض أنه لم يقم دليل على عدم لقائهم له
صلى الله عليه وسلم لالتزمنا أن يكون روايتهم عنه دعوى صحبة لها
حكمها. ومع هذا كله فالمدعى إنما هو كون هذا القول هو المشهور بين أهل
الللدن
الحديث فلا ينافيه أن يكون منهم من يخالفه. على أنه لو فرض أن الإرسال
الخفي لا يسمى تدليساً لكان وصف الشخخص بالتدليس يدل على أنه لا.يقنزه
عن الإرسال الخفي لأنهما متقاربان متشابهان.
؟- بقي لنا اعتراض واحد إن تفصيتم عنه فقد فلجتم وهو أن الثقة قد
يرسل عمن عاصره غير قاصد إيهاما بل اتكالاً على معرفة السامع بعدم اللقاء
كما حملتم عليه قول أبي حاتم في أبي قلابة الخرمي فيكون هذا إرسالاً جلياً
في الحقيقة لا كتنع إتصاف الثقة به ولا يلزم الأئمة نقله» وإن صار فيما بعد
-١ هذا أشق ما أوردتموه وعلى ذلك فجوابه من وجهين إلزامي وتحقيقي.
أما الإلزامي فلأنه يلزمكم مثله في التدليس بأن يقال إن الثقة قد يرسل
عمن لقيه ومع منه غير قاصد إيهاماً بل اتكالاً على معرفة السامع بأنه وإن
لقيه لم يسمع منه أو سمع منه ولكن هذا المعنعن ليس مما سمعه وهذا لا يسمى
تدليسا اذ لا إيهام فيه فلا يمتنع اتصاف الثقة به ولا يلزم الأئمة نقله وإن صار
كينا يكن تدلييها خاذا اعتيرتم الاحتمال هناك لزمكم اعتباره هنا فتردون كل
معنعن كما قاله مسلم رحمه اللّه.
وأما التحقيقي فنقول: إن السامع من المعنعن إذا كان ثقة غير مدلس كما
هو المفروض فإنه يبين أن شيخه لم يلق الذي روى عنه؛ فإن فرض أن هذا
السامع حدث من يعلم بعدم لقاء المعنعن لشيخه فهذا المحدث إذا كان ثقة غير
مدلس كما هو المفروض فإنه يبين... وهكذا.
فتلخص من هذا أنه إذا ثبت عن أحد رجال السند بيان أن المعنعن ليلق
المعنعن عنه فالأمر واضح وإن لم يجيء البيان عن أحد منهم ولا عن غيرهم
وجب حمل تلك العنعنة على السماع وإلا لزم أن يكون في الرحال ندلس
والمفروض سلامتهم من التدليس وهذا هو جوابكم عما ألزمناكم فصح وثبت
5253
أن العنعنة من المعاصر غير المدلس إذا رويت بسند رجاله ثقات غير مدلسين
فهي محمولة على السماع إلا أن يقوم دليل على خلافه» ومشل العنعنة غيرها
من ألفاظ الرواية الى ليست صريحة في السماع ولا في عدمه.
-١ هل وافقكم أحد على رأيكم هذا.
-١ ها هي الأدلة بين أيدكم تأملوها فإن رأيتم الدليل موافق لنا فماذا بعد
الحق إلا الضلال وإن رأيتموه علينا فلن ينفعنا موافقة أحد على أننا قد قدمنا
أن هذا قول الإمام مسلم بن الحجاج ونقل أنه إجماع السلف من أهل الحديث
ولم تُخدش دعوى الإجماع يما يعد خادشاً وقد نقل السخاوي (فتح المغيث
ص 17) بعد كلاماً عن ابن الصيرف فيما لو أن تابعياً قال: (ععن رجحل من
الصحابة) لا يقبل إذ لا يعلم أعاصره أم لا فلو أمكن علم أنه عاصره جعل
كمدرك العصر... ثم قال السخاوي وتوقف شيخنا في ذلك لأن التابعي إذا
كان سانا من التدليس حملت عنعنته على السماع وهو ظاهرء قال ولا يقال
إنما يتأتي هذا في حق كبار التابعين الذين جل روايتهم عن الصحابة بلا
واسطة وأما صغار التابعين الذين جل روايتهم عن التابعين فلا بد من تحقق
[دراكه لذلك الصحابي والفرض أنه لم يسم حتى يعلم هل أدركه أم لا - لأنا
نقول سلامته من التدليس كافية في ذلك إذ مدار هذا على قوة الظن وهي
حاصلة ف هذا المقام.
أقول وإذا كان هذا مع احتمال عدم إدراك المعنعن الصحابي فضلاً عن
لقائه ففي مسألتنا أولى وأحرىء لأنه قد ثبت الإدراك وربما قامت عدة قرائن
تدل على اللقاء كما مر» والعجب من الحافظ رحمه الله كيف مشى معهم في
ترجيح رد عنعنة من علمت معاصرته دون لقائه مع أنها قد تقوم القرائن على
اللقاء» وتوقف عن ردها بل احتج لقبوها في حق من لم تعلم معاصرته أصلاًء
ن احا
وكان العكس أقرب كما هو واضح. واللّه أعلم.]2©.
وقال موضحاً عمل الإمام مسلم بهذا الشرط في صحيحه: [زعم النووي
في (شرح صحيح مسلم) أنه لا يحكم على مسلم بأنه عمل فْ (صحيحه)
بقوله المذكورء وهذ سهو من النووي؛ فقد ذكر مسلم ف ذلك الكلام
أحاديث كثيرة زعم أنه لم يصرح فيها بالسماع ولا علم اللقاءء وأنها صحاح
عن أهل العلم» ثم أخرج منها في أثناء (صحيحه) تسعة عشر حديثاً كما
ذكره النووي نفسه ومنها ستة ف (صحيح البخاري) كما ذكره النووي
أيضاء هذا ولم يجيبوا عن تلك الأحاديث إلا بأن تفي مسلم العلم باللقاء لا
يستلزم عدم علم غيره وهذا ليس يحواب عن تصحيح مسلم لماء وإنماهو
جواب عن قوله إنها عند أهل العلم صحاح وقد دفعه بعض علماء العصر بأنه
لا يكفي في الرد على مسلم مع العلم بسعة اطلاعه.
قد كان على ابحيبين أن يتتبعوا طرق تلك الأحاديث وأحوال رواتهاء
وعلى الأقل كان يجب أن يعتنوا بالستة الي في (صحيح البخماري)؛ وكنت
أظنهم قد بحثوا فلم يظفروا ما هو صريح ف رد دعوى مسلم فاضطروا إلى
الاكتفاء بذلك الجواب الإجمالي» ثم إنى بحئت فوجدت تلك الستة قد ثبت
فيها اللقاء بل ثبت في بعضها السماع» بل ف (صحيح مسلم) نفسه التصريح
بالسماع في حديث منهاء وسبحان من لا يضل ولا ينسى» وأما بقية
الأحاديث فمنها مايثبت فيه السماع أو اللقاء فقطء ومنها ما يمكن أن يجاب
عنه جواب آخر]”".
وزعم بعض علماء العصر أن اشتراط البخاري العلم باللقاء إنماهولما
. (رسالة عمارة القبور) مخطوط )١(
.)7/9/١( (؟) التنكيل
يخرجه في (صحيحه) لا للصحة في الجملة» كذا قال» وثٍ كلام البحاري على
الأحاديث في عدة من كتبه كجزء (القراءة) وغيره ما يدفع هذا]'".
هل يكفي احتمال المعاصرة؟ أجاب عن ذلك المعلمي بقوله: [لا يكفي
احتمال المعاصرة لكن إذا كان الشيخ غير مسمى ففي كلامهم ما يدل على
أنه يحكم بالاتصال وذلك فيما إذا جاءت الرواية عن فلان التابعي "عن رجحل
من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم" ونحو ذلك راجع (فتح المغيث)
ص57» والفرق بين التسمية والإبهام أن ظاهر الصيغة السماع, والثقة إذا
استعملها ف غير السماع ينصب قرينة فالمدلس يعتد بأنه قد عرف من التدليس
قرينة» وأما غيره فإذا سمى شيخخا ول يثبت عندنا معاصرته له فمن امحتمل أنه
كان مدروىا نيد اشضابه انه لم يدركه فاعتد بعلمهم بذلك قرينة؛ وأهل العلم
كثيراً ماينقلون في ترجمة الراوي بيان من حدث عنهم ولم يلقهم؛ بل أفردوا
ذلك بالتصنيف "كمراسيل ابن أبي حاتم" وغيره» ول يعتنوا بنقل عدم الإدارك
لكثرته» فاكتفوا باشتراط العلم بالمعاصرة» فأما إذا أبهم فلم يسم فهذا
الاحتمال منتف لأن أصحاب ذلك التابعي لم يعرفوا عين ذلك الصحابي
فكيف يعرفون أنه لم يدركه أو أنه لم يلقه؟ ففي هذا تنتفي القرينة وإذا انتفت
ظهر السماع وإلا لزم التدليس والفرض عدمه. هذا ماظهر لي» وعندي فيه
.مه
توقهفب ...
اشتراط العلم باللقاء أو بالمعاصرة إنما هو بالنظر إلى من قصدت الرواية عنه
فأما من ذكر عرضاً فالظاهر أنه يكفى فيه الاحتمال؛ فإذا كان غير مسمى
فالأمر أوضح لما مر... وذلك كمافي حديث (الصحيحين) من طريق
عية العوير بن عنييك:قال» سال رجل الس ب بالق عا عت ني الله لين
)١( التتكيل .)7/9/١( وهذا ما ذهب إليه ابن حجر في النكت (؟/95ه-0584).
551/
الله عليه يذكر في الثوم؟ فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم..." لفظ
مسلمء ولفظ البخاري: "سكل أنس عن الثوم؟ فقال: قال النبي صلى الله عليه
وسلم.." عبد العزيز معروف بصحبة أنس ولا ندري من السائل...]0©
كلمة "عن" في الإسناد من لفظ من الرواة؟ العنعنة من مهمات هذا
المبحث من أجل ذلك أجاب المعلمي عن هذا السؤال بقوله: [... كلمة
"عن" ليست من لفظ الراوي الذي يذكر اسمه قبلها بل هي من لفظ من دونه
وذلك كما لو قال همام: "حدثنا قتادة عن أنس" فكلمة "عن" من لفظ همام
لأنها متعلقة بكلمة "حدثنا" وهي من قول همامء ولأنه ليس من عادتهم أن
يبتديء الشيخ فيقول "عن فلان" وإنما يقول حدثناء أو أخبرنبا أو قال أو
ذكر أو نحو ذلك» وقد يبتديء فيقول "فلان.." كما ترى بعض أمثلة ذلك
في بحث التدليس من (فتح المغيث) وغيره» وهذا يكثر في كتب الحديث إثبات
"قال" ف أثناء الإسناد قبل "حدثنا" و"أخبرنا" وذلك ف نحو قول البحاري:
"توا اللمودي قال خنتح] ستيان قال خاس ين امن سدع يا
ماتحذف فيزيدها الشراح أو قراء الحديث ولا تثبت تثبت قبل كلمة عن وتصفح إن
شئت (شرح القسطلاني على صحيح البخاري) فبهذا يتضح أنه في قول همام
"حدثنا قتادة عن أنس" لا 0 قتادقه فقد يكون قال: "حدثي
أنن" أو "قال نس" أو "نندت انس" أو "كر انس" أو "ميت انس" راو
ابتديء فقال له
تحتمله لكن لا يحتمل أن يكون قال "بلغئى عن أنس" إذ لو قال هكذا لزم
هماماً أن يحكي لفظه أو معناه كأن يقول: "حدثيئ قنادة عمن بلغه عن أنس"
:)85/١( التنكيل )1(
وإلا كان همام فدلياً تدليس التسوية وهو قبيح جداً]”© وأهمية ما أوضحه
المعلمي عن كلمة "عن" تظهر جلية في تعليقة على الوهم الشالث عشر من
كتاب (موضح أوهام الجمع والتفريق) قال الخطيب: "أصبرني أبو الوليد
الحسن بن محمد الدربندي.... حدثنا صالح بن محمد - يعن البغدادي - هر
الحافظ الملقب جزرة) قال حدثنا هشام بن عمار حدثنا محمد بن عيسى بن
القاسم (ابن ميع) عن ابن أبي ذئب عن الزهري حديث مقتل عثمان بن
عفان قال فجهدت به الجهد أن يقول حدثنا ابن أبي ذئب فأبى أن يقول إلا
عن ابق أى ذتب د
قال ابن حجر في ترجمة ابن سميع من تهذيب التهذيب "جزم ابن حبان بأنه
دلس حديث ابن أبي ذئب» وفيه نظر والظاهر أنه دلس عليه تدليس التسوية
كما تقدم في خبر صالح جزرة””".
قال المعلمي: [كأن ابن حبان حمل كلمة "قال فجهدت به" على معنى قال
هشام فجهدت بابن ميع؛ وابن حجر يحملها على معنى: قال صالح فجهدت
بهشام. والأول هو المتبادر لأن المعروف أن الراوي إنما يوقف ويكرر عليه
ليقول حدثنا ابن أبي ذئب إذا كان هو الراوي عن ابن أبي ذئب فيوقف
ليصرح بالسماع من ابن أبي ذئب أو يبين أنه لم يسمعه منه وأن بينهما
واسطة دع لكن :يشنهد للناض أن هاما لم يعرف بإيقاف شيوغه في مثل
هذا وإنماعرف بذلك صالحء وأن الآحري روى عن أبي داود: "قال لي
عيسى بن شاذان:قلت لمشام بن عمار: محمد بن عيسى قال لكم: حدثنا ابن
أبي ذئب؟ قال: إيش سؤالك عن هذا؟ قال أبو داود: محمد بن عيسى ليس به
.)8؟/١( التدكيل )١(
.)5957/9( تهذيب التهذيب )١(
ع
بأس...””" فيظهر من هذا أن هشاما كان يحيد عن بان صيغة شيخه في
الرواية ففي هذا جهد به صالح ويؤكد هذا أن كلمة "عن" ف نحو "عن ابن
أي ذئب" لا تكون من لفظ الراوي عن ابن أبي ذئب» (كما تقدم بيانه)...
وقول أبي داود عقب الحكاية: "محمد بن عيسى ليس به بأس" تشعر يتبرئة
محمد بن سميع عمن تدليس مشل هذاء فيتعين الحمل على هشام أنه دلس
التسوية. هذا ول ينبه ابن حجر في ترجمة هشام على هذه القصة... ©
[والمقصود هنا أنه لو قال راو لم يعرف بتدليس التسوية "حدئئ عبد العزيز بن
صهيب عن أنس" كان متصلاً لثبوت لقاء عبدالعزيز لأنس وأنه غير مدلس مع
أننا لاندري كيف قال عبدالعزيز فقد يكون قال "قال أنس" أو "ذكر انس" أو
"حدث أنس" أو ابتدأ فقال: ") أنس" فالحمل على السماع في العنعنة يستلزم
الحمل على السماع في هذه الصيغ وما أشبهها وقد صرحوا بذلك كما تراه
في (فتح المغيث) ص51 وغيره؛ وما ذكروه من الخلاف في كلمة "أن" إنما هو
في نحو أن يجيء "عن عبدالعزيز أن ن أنساً سأل النبي صلى الله عليه وسلء"
ومعلوم أن عبد العزيز لم يدرك ذلك ومن حمله على السماع إنما مال إلى
الظاهر أن عبد العزيز - القصة من أنس فكأنه قال: "حدثني اس أنه نبال
ابي صلى الله عليه وسلم" لكان هذا كقوله: "عن عبدالعزيز أن أنسا
سأل...." بل إن كلمة "أن" في المثال ليست من لفظ عبدالعزيز وإنمااهي من
لفظ الراوي عنه فقوله: "حدثئ عبد العزيز أن أنساً سأل" إنما تقديره "حدثي
عبدالعزيز بأن أنساً سأل" وقد يكون عبدالعزيز قال ”سأل أنس" وقد يكون
قال غير ذلك]”" ولكن يبقى إشكال وهو أن أهل الحديث ينسبون العنعنة إلى
.)8981/9( تهذيب التهذيب )١(
.)45-148/١( (؟) الموضح
.) التنكيل (١/كم لثم )5
المدلس» فيقولون: (عنعنة المدلس) أو (فلان مدلس وقد عنعن)» ومرادهم بهذا
أن (عن) إنا هي من لفظ الراوي نفسه وليست من لفظ الراوي عنه - والله
5-6
* يدل على ذلك ماجاء في (التمهيد) لابن عبد البر )11/١( حيث يقول:
[وأما التدليس.... وهذا لا يجوز إلا في الإسناد المعنعن» ولاأعلم أحداً يجيز
للمحدث أن يقول: (أخبرني» أو حدثن» أو سمعت) من دل يخبره» ولم يحدئهء
ولم يسمع منه؛ وإنما يقول: "أكتبوا (فلان عن فلان)» كما لو قال مالك:
اكتبوا: (مالك عن نافع)» أو ابن عبينة يقول: اكتبوا (سفيان عن عمرو بن
دينار)» أو الثوري» أو شعبة يقول: اكتبوا (سفيان أو شعبة عن الأعمش) وهو
قد سمعه من رجحل وثق به عن الذي حمله عنه.]
وقال أيضا :)7١/١( [عن ابن معين قال: كان ابن عيينة يدلس فيقول:
عن الزهري...].
المبحث الثاني: الأحاديث التي استشهد بها مسلم رحمه الله في بحث
الخلاف في اشتراط العلم باللقاء”"؛ واستدراك المعلمي عليها:
-١ قال مسلم رحمه الله في مقدمة صحيحه ".. فمن ذلكء أن أيوب
السختياني وابن المبارك ووكيعا وابن تمير وجماعة غيرهم رووا عن هشام بن
عروة» عن أبيه» عن عائشة رضي الله عنها قالت: ”كنت أطيب رسول الله
صلى الله عليه وسلم لحله ولحرمه بأطيب ما أجد (فروى هذه الرواية بعينها
الليث بن سعد وداود العطار وحميد بن الأسود ووهيب بن خالد وأبو أسامة
عن هشام قال أخبرني عثمان بن عروة عن عروة عن عائشة؛ عن النبي صلى
اللععلية وعلو 5
قال المعلمي: [فهذا تدليس من هشام.كما قال الحافظ ابن حجر في
ترجمة هشام في مقدمة الفتح: ”قال يعقوب بن شيبة: هشام ثبت ثقة
لم ينكر عليه شيء إلا بعد ما صر الى العراق فإنه انبسط في الرواية عن
أبيه فأنكر ذلك عليه أهل بلده. والذي نراه أنه كان لا يحدث عن أبيه إلابما
سمع منه فكان تساهله أنه أرسل عن أبيه. قلت: هذا هو التدليس ””" وجاء
في (معرفة علوم الحديث) للحاكم: ”وأما الجنس الثاني من المدلسين فقوم
يدلسون الحديث فيقولون "وقال فلان" فإذا وقع إليهم من ينقر
عن سماعاتهم ويلح ويراجعهم ذكروا فيه سماعاتهم... عبد اللّه بن علي بن
المدين قال... قال أبي وسمعت يحيى يقول كان هشام بن عروة يحدث عن أبيه
عن عائشة قالت: ماخير رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بين أمرين وما
ضرب بيده شيئا قط - الحديث. قال يحيى فلما سألته قال أخبرني أبي
,)3ه-75١١ص مقدمة صحيح مسلم )١١
.458 مقدمة فتح البارى ص )1(
عن عائشة قالت: ماخير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين» لم أسمع
من أبي إلا هذا والباقي لم أسمعه, إنما هو عن الزهري." ]7."7".
وشال البوقن ه بمترواعه لديف فافهة رفني الله عيها كت
أطيب....) من طريق عثمان بن عروة عن أبيه - ”قال عثمان: ما روى هشام
هذا الحديث إلا عيئ." 7" وهذا ما يؤكد تدليس هشام.
ولكن ذكر المعلمي في ترجمة هشام من التنكيل ما يذهب فيه إلى نفي
التدليس عن هشام فقال: [... عده ابن حجر في الطبقة الأولى من المدلسين»
وهي طبقة من لم يوصف بذلك إلا نادراء والتحقيق أنه لم يدلس قط ولكن
كان رعا يحدث بالحديث عن فلان عن أبيه فيسمع الناس منه ذلك ويعرفونه
ثم رعا ذكر ذلك الحديث بلفظ "قال أبي ”أو نحوه اتكالا على أنه قد سبق
منه بيان أنه إنما سمعه من فلان عن أبيه» فيغتنم بعض الناس حكايته الثانية
فيروي ذاك الحديث عنه عن أبيه لما فيه من صورة العلوء مع الاتكال على أن
يصرح بأن هشاما غير مدلسء وفيه أن غير المدلس قد يرسل وذكر لذلك
أمثلة منها (ماتقدم)..., ومع هذا فإنما اتفق لهشام مثل ذلك نادراء ولم يتفق
إلا حيث يكون الذي بينه وبين أبيه ثقة لا شك فيه كأخيه عثمان ومحمد بن
1 0 20 6
عبد الرحمن بن نوفل يتيم عروة.]*' والزهري كما في خير الحاكم المتقدم.
9- وقال مسلم: "وروى هشام عن أبيه عن عائشة» قالت كان النبي صلى
الله عليه وسلم إذا اعتكف يدني إلي رأسه فأرحله وأنا حائض. فرواها بعينها
.٠١ 5 معرفة علوم الحديث ص )١(
)١( ما أعزوه للمعلمى من قول فهو من رسالته التى تتبع فيها أمثلة الإمام مسلم.
(؟) السنن الكبري للبيهقي (4/5؟).
(5) التنكيل (١/5.ه-004).
مالك بن أنس عن الزهري عن عروة عن عمرة عن عائشة عن النني صلى الله
عليه وسلم.
قال المعلمي: ف أبواب الاعتكاف "باب لا يدخل البيت إلا الحاجة عندنا
”روى البخاري المثن .معنى هذا عن الليث عن الزهري عن عروة وعمرة. ذكر
الحافظ أن منهم من أختصر على عروة ثم قال: ”اتفقوا على أن الصواب قول
الليث وأن الباقين اختصروا منه ذكر عمرة» وأن ذكر عمرة في رواية مالك
من المزيد ف متصل الأسانيد ".. ويؤيد ذلك ماف كتاب الحيض من صحيح
البخاري من طريق هشام عن أبيه وفيه من قوله أخبرتئ عائشة أنها كانت
ترجل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي حائض ورسول اللّه صلى اللّه
عليه وسلم بحاور في المسجد يدني لها رأسه فترجله وهي حائض] وقال
صاحب كتاب (السنن الأبين)”'' بعد ذكره لرواية البخاري: (فهذا نص جلي
على جماع عروة من عائشة؛ ول يقل فيه أحد عن عروة عن عمرة إلا مالك
- رحمه الله - وأنس بن عياض عن عبيد الله بن عمرء عن الزهري فتابع
مالكاء والجمهور على خلافهما: بين ذلك الإمام أبو الحسن الدارقطي في
جزء له جمعه ف "الأحاديث الي خولف فيها مالك"... فقال: "روى مالك ف
الموطأ عن الزهري عن عروة» عن عمرة» عن عائشة كان النبي صلى الله عليه
وسلم إذا اعتكف يدني إلي رأسه فأرجله. خالفه عقيل بن خالد ويونس بن
يزيد والليث بن سعدء فرووه عن الزهري عن عروة وعمرة عن عائشة. وقيل
ذلك عن الأوزاعي؛ وتابعهم ابن جريج والزبيدي والأوزاعي ومعمر وزياد بن
سعد وابن أخي الزهري وعبد الرحمن بن مير ومحمد بن أبي حفصه وسفيان
)١( هو المحدث أبو عبد الله محممد بن عمر بن محمد بن رشيد الفهرى السبتى توفى سنة
(١الاه) [العير: 517/5)].
ابن حسين وعبد الله بن بديل وغسيرهم فرووه عن الزهري عن عروة عن
عائشة لم يذكروا فيه عمرة. ويشبه أن يكون القول قفولهم لكثرة عددهم
واتفاقهم على خلاف مالك. وقد رواه أنس بن عياض أبو ضمرة عن عبيد
اللّه بن عمر عن الزهري فوافق مالكاء ولا نعلم أحداً تابع أبا ضمرة على هذه
الرواية عن عبيد اللّهء والله أعلم ”انتهي كلام الدارقطن رحمه الله...
والصحيح عندي في هذا الحديث أنه عند ابن شهاب عن عروة وعمرة معا
ولا شك أنه عند عروة مسموع من عائشة كما بينه البخحاري... ويزيد ذلك
أن مالك قد اختلف عليه في هذا الحديث كما نبينه» فروايته فيه مضطربة. قال
الإمام الحافظ أبو عمر بن عبد البر ”هكذا قال مالك في هذا الحديث: عن ابن
شهاب عن عروة عن عمرة عن عائشة. كذلك رواه جمهور رواة الموطأ ”قال:
”ومن رواه كذلك فيما ذكر الدارقطني: معن بن عيسى والقعني وابن القاسم
وأبو المصعب وابن بكير ويحبى بن يحيى - يعنٍ النيسابوري - وإسحاق بن
الطباع وأبو سلمة الخزاعي وروح بن عبادة وأحمد بن إسماعيل وخالد ابن
مخلد وبشر بن عمر الزهراني”" وذكر أبو عيسى النزمذي عن مالك لاف
ذلك... [ثم ساق سنده إلى جامع التزمذي] أبو عيسى الترمذي نا أبو مصعب
المديئي قراءة عن مالك بن أنس عن ابن شهاب عن عروة وعمرة عن عائشة
أنها قالت: ”كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اعتكف أدنى إلي رأسه
فأرحله وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان ”قال أبو عيسى: هذا حديث
حسن صحيح. هكذا روى .غير واحد: عن مالك بن أنس عن ابن شهاب عن
عروة وعمرة عن عائشة» وروى بعضهم عن مالك عن ابن شهاب عن عروة
عن عمرة عن عائشة؛ والصحيح: عن عروة وعمرة عن عائشة. وهكذا روى
.)715/4( التمهيد )١(
الليث بن سعد عن ابن شهاب عن عروة وعمرة عن عائشة: نا بذلك قتيبة
عن الليث ”انتهى كلام أبي عيسى حاكما بأن الصحيح عن عروة وعمرة...
وفيما ذكره... أبو عمر [ابن عبد البر] عن الدارقطئئ من أن رواية أبي
المصعب مثل رواية من سمي معه خلاف لما قاله أبو عيسى الترمذي عن أبي
المصعبء وما قاله أبو عيسى عنه أولى فإنه سمع ذلك منه قراءة”7)0".
قال ابن عبد البر في التمهيد (7070/4): "وذكر محمد بن يحيى الذهلي ف
كتابه في علل حديث الزهري هذين الحديشين: مرور عائشة؛ وترجيل النبي
صلى الله عليه وسلم؛ وهما يعتكفان؛ عن جماعة من أصحاب الزهري منهم:
يونس والأوزاعي والليث ومعمر وسفيان بن حسين, والزبيدي ثم قال:
[اجتمع هؤلاء كلهم على خلاف مالك في ترجيل الني صلئ الله عليه وسلم
فلم يجامعه عليه منهم أحدء فأما يونس والليث فجمعا عروة وعمرة عن
عائشة وأما معمر والأوزاعي وسفيان بن حسين فاجتمعوا على عروة عن
عائشة, [وا محفوظ عندنا حديث هؤلاء...].
'- وقال مسلم: "وروى الزهري وصالح بن أبي حسان عن أبي سلمة
عن عائشة» كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبلها وهو صائم".
فقال يحبى بن أبي كثير في هذا الخبر في القبلة أخيرني أبو سلمة بن عبد
الرحمن أن عمر بن عبد العزيز أخبره أن عروة أخيره أن عائشة أخبرته أن النبي
صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم.
قال المعلمي: [الظاهر أن الحديث عند أبي سلمة من الوجهينء وإنما رواه
بنزول توقيرا لعمر بن عبد العزيز واظهارا لفضله. وهذا أولى بلا ريب من
.)60٠0/١( انظر شرح علل التزمذي لابن رحب )١(
.15-848 (السنن الأيين) ص )١(
اتهام أبي سلمة بالتدليس]!".
5 - وقال مسلم: ”وروى ابن عبينة وغيره عن عمرو بن دينار عن جابر
قال: أطعمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوم الخيل ونهانا عن لحوم
الحمر. فرواه حماد بن زيد عن عمرو عن محمد بن على عن جابر عن النبي
صلى الله عليه وسلم.
قال المعلمي: وممزؤ كر اين خعرن الطقة الأو ىهن الدلسية :وقال:
"أشار الحاكم في علوم الحديث إلى أنه كان يدلس"... عبارة الحاكم في معرفة
علوم الحديثء في الكلام على المدلسين: ”فليعلم صاحب الحديث أن الحسن
لم يسمع من أبي هريرة وأن الأعمش لم يسمع من أنس... وأن قتادة لم
يسمع من صاحبي غير أنس» وأن عامة حديث عمرو بن دينار عن الصحابة
غير مسموعة»”" وقد حمل النزمذي رواية حماد على الوهم؛ وقال: ”معت
محمدا - أي البخاري - يقول ابن عيينة أحفظ من حماد "ولكن ذكر الحافظ
أن حماداً توبع ثم قال: ”والحق أنه إن وجدت رواية تصريح عمرو بالسماع
من جابر فتكون رواية حماد من المزيد في متصل الأسانيد وإلا فرواية حماد بسن
زيد هي المتصلة”".... إن لم يثبت عن عمر ما يدل على التدليس غير هذا
فينبغي حمل كلام الحاكم على الصحابة الذين لم يلقهم عمرو وقد بين الأئمة
(1) انظر علل الترمذي الكبير )١١7/-117/١1( وفيه ما يويد كلام المعلمي من تصريح أبي
سلمة بالتحديث عن عائشة؛ وقد دم البخاري رواية يحيى بن أبي كثير تللكء وكذا قال
أبو حاتم الرازي في العلل لابنه )151/١( س(775) بأن رواية يحيى أشبه.
(؟) معرفة علوم الحديث ص .١١١
(*) فتح البارى (15439/5) . قال المعلمى فى التنكيل :)١57/١( [فلو كان عند الزمذي أن
فى السئن الأبين ص ٠١ (ما أرى محمد بن على فى هذا الموضوع إلا من المزريد فى
متصل الأسانيد).
كثيرا منهم في ترجمة عمرو من التهذيب؛ وهذا عند الحاكم تدليس كما صرح
به.] [فإئما قال ذلك ْ صدد من روى عمن لم يره قط ولا مع منه شيئاء فإن
تلك العبارة هي في صدد قوله "الجنس السادس من التدليس قوم رووا عن
شيوخ لم يروهم قط.." وحاصل ذلك أن عمرا يرسل عمن لم يره من
الصحابة» وهذا على قلة ماقد يوجد عن عمرو فإنه ليس بتدليس» وَإِنما يسميه
جماعة تدليسا إذا كان على وجه الإيهام» فأما أن يرسل المحدث عمن قد
عرف الناس أنه لم يدركه أو يلقه فلا إيهام فيه فلا تدليس ]”" [وإنما قد يرسل
ما سمعه من ثقة متفق عليه كما أرسل عن جابر ما سمعه من محمد بن على بن
الحسين بن على بن أبي طالب عنه ومحمد إمام حجة]'".
وروى مسلم في صحيحه قال ”حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد
الله ابن مير قالا: حدثنا زيد (وهو ابن حباب) حدثئي سيف بن سليمان
أخبرني قيس بن سعد عن عمرو بن دينار عن ابن عباس أن رسول الله صلى
الله عليه :وسلم قضى ببعين شان "0,
وقال الترمذي في علله: "حدثنا حسين بن مهدي نا عبد الرزاق أنا محمد
بن مسلم قال أخبرني عمرو بن دينار عن ابن عباس أن النبي صلى اللّه عليه
وسلم قضي باليمين مع الشاهد. سألت محمدا (البعاري) عن هذا الحديث
فقال: عمرو بن دينار لم يسمع عندي من ابن عباس هذا الحديث"0©,
قال المعلمي: [ليس طذه العندية مايسندها سوى... أن محمد بن مسلم بن
سوسن الطائفي روى هذا الحديث عن عمرو بن دينار» فقال بعض الرواة
)١( التنكيل (155/1 1417-1 .)١
)١( التنكيل .)١55/١(
(؟1) صحيح مسلم (1779//5) اح
(؟) العلل الكبير للرمذى 140/١( 45-8 0).
لان
عنه: عن عمرو عن طاوس عن ابن عباس. وبعضهم قال: قال عمرو عن جابر
بن زيد عن ابن عباس... فقد أجاب البيهقي بأنه إنما جاء ذلك عن بعض
الضعفاءء فأما الثقات فرووه عن الطائفي عن عمرو عن ابن عباس.. ورواية
الثقات لا تعلل برواية الضعفاء”"... ومع ذلك فلو صح الوجهان المذكوران
أو أحدهما لصح الحديث أيضا كما صحح الشيخان حديث حماد بن زيد عن
عمرو بن دينار عن محمد بن على عن جابر في لحوم الخيل» مع رواية ابن عيينة
وغيره له عن عمرو عن جابر. وهذا نظائر... فإن ساغ أن يقال في حديث
رواه عمرو عن ابن عباس: لعله لم يسمعه منه؛ فإنما يسوغ أن يفرض أن عمرا
التهذيب): قال النزمذي: قال البحاري لم يسمع عمرو بن دينار من ابن عباس
حديئه عن عمر في البكاء على الميت" قال ابن حجر: "ومقتضى ذلك أن
يكون مدلسا".. القصة وفيها الحديث ثابتة في صحيح مسلم ومسند الحميدي
من رواية عمرو عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس» فإن كان بعضهم روى
الحديث عن عمرو عن ابن عباس... وكان ثقة فالحال في هذا الحديث كما
تقدم. حدث به عمرو مرارا عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس حتى عرف أن
الناس قد عرفوا أنه لم يسمعه من ابن عباس ثم قال مرة على سبيل الفتيا أو
المذاكرة: ”قال ابن عباس ”وليس هذا بالتدليس» على أنه... لا مانع من أن
يسمع الرحل الحديث من رجحل عن شيخ ثم يسمعه من ذلك الشيخ نفسه ثم
يرويه تارة هكذا وتارة هكذا. وهذا النوع يسمى "المزيد في متصل
الأساففك كه واحتج الشيخحان بكثير من أحاديث عمرو الى م يصرح فيها
)178/١٠١ىقهيبلل انظر السئن الكبرى )١(
ا
سبيل الإيهام أن عنعنته محمولة على السماع إلا أن يتبين أنه ل يسمعء (كما
في مسند أحمد (787/1)" ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن عمرو بن دينار
عن جابر...» قلت لعمرو: أنت سمعته من جابر ؟ قال: لا ”والحديث ف
صحيح البخاري من طريق ابن عيينة ”قال عمرو: أخبرني عطاء أنه سمع
جابرا...."”" فين عمرو وجابر في هذا عطاء بن أبي رباح» وهو إمام
حجة)"'" ووجه ذلك أنه لم يثبت عليه إلا أنه قد يرسل لا على وجه الإيهام
ومعنى ذلك أنه لا يرسل إلا حيث يكون هناك دليل واضح على أنه لم
يسمعه. فحيث وجدنا دليلا واضحا على السماع فذاك» وحيث لم نجد كان
الحكم هو السماع... والحكم عندهم فيمن عرف بالتدليس وكثر منه إلا أنه
لا يدلس إلا فيما سمعه من ثقة لا شك فيه أن عنعنته مقبولة» كما قالوه في ابن
عيينة فما بالك .ما نحن فيه ؟]9".
606 وقال مسلم ”فمن ذلك أن عبد الله بن يزيد الأنصاري» قد رأى
البي صلى اللّه عليه وسلم قد روى عن حذيفة وعن أبي مسعود الأنصاري»
وعن كل واحد منهما حديثا يسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم وليس في
روايته عنهما ذكر السماع منهما. ولا حفظنا في شيء من الروايات أن عبد
الله بو يريك شاقة حديفة وانا مسهرة ديت قط ولا وجدنا ذكر روّيته
إياهما في رواية بعينها."
قال المعلمي: [أما حديث حذيفة فذكر النووي أنه قوله ”أحبرني النبي
صلى الله عليه وسلم بما هو كائن ”والحديث أخرجه مسلم... أخرج أولا
معناه مطولا من طريق أبي إدريس عسن حذيفة؛ ومن طريق أبي وائل عن
)١( البخارى (فتح الباري)(9/ه١”) ح 5١8 ه.
(؟) التنكيل .)١55/1١(
(؟) التنكيل (؟/55 .)١ 570-1١
ل لا
حذيفة ثم ذكره فهو متابعة”" والحديث مشهور عن حذيفة؛ فإن صح قول
مسلم ف عدم العلم بلقاء عبد الله بن يزيد لحذيفة فالجواب أنه لما لم يكن له
عنه إلا حديث واحد والحديث مشهور من غير طريقه عن حذيفة لم يحتج
أهل العلم إلى الكلام فيه بل رووا الحديث على أنه متابعة فهو مقبول في مثل
ذلك وإن كان محكوما عليه بالانقطاع. وأما حديئه عن أبي مسعود فقد
شرحه النووي أنه حديث ”نفقة الرجل على أهله".. والحديث في الصحيحين
من طرق وف رواية البخماري”" عن عبد الله بن يزيد سمع أبا مسعود...؛ فقد
ثبت اللقاء والسماع لهذا الحديث نفسه].
/- وقال مسلم: ”وهذا أبو عثمان النهدي وأبو رافع الصائغ, وهما
من أدرك الجاهلية وصحبا أصحاب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم من
البدريين... ونقلا عنهم الأخبار... قد اسند كل واحد منهما عن أبي بن
كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثئا. ولم نسمع ف رواية بعينها أنهما
عاينا أبيا أو سمعا منه شيعا ".
قال المعلمي: [حديث أبي عثمان عن أبي ذكر النووي أنه قوله "كان رجحل
)١( صحيح مسلم (9711/4)ح4 7 وقد رواه البزار فى مسنده مخطوط (10/7)» [قال السبزار
حدثنا محمد بن المثنى قال حدثني وهب بن جرير قال أنبانا شعبة عن عدي ر(يعني ابن
ثابت) عن عبد الله بن يزيد عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال (حدثن رسول الله صلى الله
عليه وسلم مما يكون حتى تقوم الساعة؛ غير أني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة منها) ولا
نعلم روى عبد الله بن يزيد عن حذيفة حديثا مسنداً إلا هذا الحديث» وعبد اللّه بن يزيد
صحابي» ود روى عن النبي صلى الله عليه وسلم بضعة عشرة حدياً].
)١( البخحارى (فتح البارى)(9117/7) ح 1.05 » واشار إليها الحافظ ابن حجر فى
الفنتح(558/5). ولقد استدركها من قبل الحافظ ابن رحب فى شرحه لعلل التزمذى
(0545/9)» ومن قبله صاحب (السئن الأبين) ص١١١ وانتقد هذا المثال بأن عبد الله بن
يزيد الأنصارى معدود من الصحابة» ومراسيل الصحابة مقبولة.
"١١
لا أعلم رجلا أبعد من المسجد منه.... "أخرجه مسلو”": والجواب عنه أن في
مسند أحمد )١8/5( (ثنا سفيان عن عاصم عن أبي عثمان عن أبي) فذكر
الحديث بنحوه ثم قال أحمد (ثنا على بن إسحاق ثنا عبد اللّه بن المبارك أنا
عاصم الأحول عن أبي عثمان حدثن أبي بن كعب قال قال رسول اللّه صلى
الله عليه وسلم أما إن لك ما احتسبت.) وهي قطعة من هذا الحديث؛ فثبت
اللقاء والسماع» وقد أشار إلى هذا السماع في هذا الحديث علي بن المديي
كما ف النكت لابن حجر (؟5917/1)؛ قال النووي ”وأما حديث أبي رافع
عنه» فهو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في العشر الآتغصر فسافر
عاما فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين يوماء رواه أبو داود".. ولم
فرح عسل ره اللا الصجيع وؤللك يدل عل ترقت الند فيه لأنه لبي
هناك طريق أخرى صحيحة يوردها ويجعل هذه متابعة لها والحديث في حكم
وسنة وقد أنصف بذلك].
4 - وقال مسلم: "وأسند أبو عمرو الشيباني» وهو ممن أدرك
الجاهلية وكان زمن النبي صلى الله عليه وسلم رجلاء وأبو معمر عبد اللّه بن
سخبرة كل واحد منهما عن أبي مسعود الأنصاري؛ عن الي صلى الله عليه
وسلم خيرين".
قال المعلمي: [قال النووي ”حديثا الشيباني أحدهما حديث (جاء رحل
إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: إني أبدع بي”" فاحمليئ. فقال: "ماعندي
.7178 ح )450/١( صحيح مسلم )١(
)١( أبو داود (850/9) ح7477 وابن ماحه (١/077)ح 177١ » والنسائى فى السئن
الكبرى » كما فى تحفة الأشراف )"9/١( وأحمد فى المسند )١5١/0( وأبو عوانة فى
المستخرج (١/785؟) والبيهقى فى السئن الكبرى(4/4١").
(؟) يقال للرحل إذا كلت ناقته أو عطبت وبقى منقطعا به قد أبدع به (غريب الحديث: .)1/١
دلذن
"لقال زيل ديا سول الله آنا أذلة عل ين مكمله. تقنال رول اللهتسلي: الله
عليه وسلم "من دل على خير فله مثل أجر فاعله")'" والآخر (جاء رجل بناقة
عتطومة “قفال: هده و شييل الله :قال ولول :الله على اللداعليةوسلم "لبف
بهاء يوم القيامة» سبعمائة ناقة» كلها مخطومة)'" أخرجهما مسلم. وأسند أبو
عمرو الشيباني أيضا عن أبي مسعود حديث (المستشار مؤتمن)”” رواه ابن
ماجه "...» وكلها في فضائل الأعمال» وشواهد الأول من السنن الثابتة
معروفة كقوله صلى اللّه عليه وسلم (من سئة سنة حسنة فله أجرها وأحر من
عمل بها)”'' وقوله (من دعا إلى الحدى كان له من الأحر مثل أجور من تبعه
)*" ودليل الثاني قوله تعالى #إمثل الذين ينفقون أمواههم في سبيل اللّه كثل
حبة أنبتت سبع سنابل في كل ستبلة مقة حبة.... الأية» [البقرة: الآية
]))571١( وللثالث شواهد من حديث جابر وابن عباس وأبي هريرة ومعناه
)١( مسلم )١505/5( ح 17 انظر تخريجه في علل الدارقطئنٍ )١97/7( س55١٠2 وانظر
كشف الأستار )90/١( ح55١.
(1) مسلم )١6١5/8( اح 1127.
(") ابن ماجه )١77/7( ح 31/45 » وابن حبان (موارد الظمآن) ح ١119١ » وأحمد فى
المسند( 4/5 717) وأبو الشيخ الأصبهانى فى كتابه الأمثال ح 74 ص 77.
(5) مسلو(؟/5١/) ح 59 » )٠١59/4( ح ١٠ء والنسائى(5/5/) والزمذى (417/9)
6 وثئال حسن صحيح؛ وابن ماجه (5/1/) ح 7٠١* » والدارمى )٠١17/١( ح
.» ١٠ه والطيالسي فى مسنده ح » والحميدى فى مسنده (؟/017*؟) ح 6٠١6
» وأحمد فى المسند (4/لاه “لوس فوس .سل 5378041 ©) والبيهقى فى الكبرى
»)١7561176/5( والطحاوى فى مشكل الآثار (917:47:31//1)» وهو على شرط مسلم
(ه) مسلم )7١50/4( ح15كء وأبو داود(ه/5١)ح 4509؛ والنزمذى (47/0) ح 70174
وقال: حسن صحيح وابن ماحه )/5/١( ح 785 » والدارمى )٠١1/١( ح 2519
وأحمد فى المسند (8917//7): وهو علي شرط مسلم فقط.
انين
ثابت في المعقول: أن الإنسان لا يستشير في الحقيقة إلا من يأتمنه فمن
استشارك فقد ائتمنك] ولكن لم يبين المعلمي رحمه الله سبب إعراض مسلم
والذي ظهر لى بأن الحديث خط لم يروه أبو مسعود, فلقد قال الإمام أحمد
عمرو الشيباني عن أبي مسعود رفعه وقال شاذان (يعئ أسود بن عامر) مرة
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المستشار مؤتمن ”وذكر شاذان أيضا
حديث ”الدال على الخير كفاعله ”يشير بذلك إلى أن حديث المستشار مؤتمن
حطأ والمحفوظ حديث الدال على الخير كفاعله؛ ويؤكد ذلك ما جاء في علل
ابن أبي حاتم 0175/5 ”سألت أبى عن حديث رواه الأشود بن ةعافر عتن
شريك عن الأعمش عن أبي عمرو الشيباني عن أبي مسعود عن النبي صلى
اللّه عليه وسلم قال: "المستشار مؤتمن ”قال أبي: هذا خطأً إنما أراد (الدال
على الخير كفاعله) قلت الخطأ من هو قال من شريك "قال المعلمي: [قال
النووي "وأما حديثئا أبي معمر فأحدهما (كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم بمسح مناكبنا في الصلاة ويقول ”استووا ولا تختلفوا فتخة فتختلف قلوبكم
4 ين اع اله له
ليلي'' منكم أولو الأحلام والنهي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم')
)١١( من حق هذا اللفظ أن يحذف منه الياء » لأنه على صيغة الأمر » ولكن هكذا وحدته
وللشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - تحقيق فى صحة هذا اللفظ بإثبات الياء » وأنه ورد فنى
الحديث كثيرا » وأن له شواهد من الشعر » وأشار إلى أن ابن مالك فى كتابه(شواهد
التوضيح) بحث فيه بحئا طويلا وذكر ابن مالك من شواهده فى البخارى: قول عائشة: ”إن
أبا بكر رجحل أسيف ٠» وإنه متى [يقوم] مقامك لايسمع الناس ”وحديث ”مروا أبا بكر
[فليصلى] بالناس ”وحديث: "من أكل من هذه الشجرة [فلا يغشانا] ف ووحه ذلك بأوجه
متعددة » واللّه أعلم . أنظر الرمذى )450/١( وتعليق أحمند شاكر عليه.
(؟) مسلم (77/1) ح 215175 وانظر كتاب علل أحاديث مسلم؛ لابن الشهيد ص١8.
نا
أخرجه مسلم, والآخر (لاتحريء صلاة لا يقيم الرحل صلبه فيها ف الركوع
والسجود)”" أخرجه أصحاب السئن وغيرهم: وأما الحديث الأول فأخرج
معه مسلم عدة أحاديث صحيحه تؤدي معناه فهو في حكم المتابعة» وأقرب
تلك الشواهد من لفظه حديث عبد الله بن مسعود هو أقرب الشواهد إلى
لفظ حديث أبي مسعود» فهو إذا في معنى المتابعة]. ولكن قال البعاري عن
حديث ابن مسعود: [أرجو أن يكون محفوظا] كما في العلل الكبير للزمذي
ص55» ونقل عن أحمد أنه قال في حديث ابن مسعود (حديث منكر) يعني
بهذه الطريق انظر (علل الأحاديث في كتاب الصحيح) لابن الشهيد ص١/-
١ وقال البزار في مسنده (مخطوط) في مسند عبد الله بن مسعود منه بعد
ذكره للحديث مسند مسلم وهذا الحديث بهذا اللفظ لاأعلم رواه عن إبراهيم
عن علقمة عن عبد الله إلا أبو معشر ولا عن أبي معشر إلا خالد الجذاء
[وأما الحديث الثاني فلم يخرحه مسلم... ومن شواهده حديث (المسيء
)١( أبو داود (57/1) حهه4, والترمذي (01/7) ح2270 وقال: حسن صحيح؛ والنسائي
(؟/5:18١5)؛ وابن ماحه )187/١( ح١147 وانبن خزهة )8*00/١(
ح ه097 كت وابن حبان (موارد الظمآن) ح١5.725.1» والطيالسي في مسنده
خ517. وعبد الرزاق في المصنف (؟50/9١) “780)» والحميدي في مسنده )1157/١1(
ح:ه4» وأحمد في المسند .)١717:1159/5( والطبراني في الكبير (115:511/137)
حم/اه-80ه؛ والدارقطي في سننه (١/754)؛ وقال هذا إسناد ثابت صحيح. والبيهقي
في الكيرى :)١17688/9( وقال "هذا إسناد صحيح””؛ والخطيب في الكفاية (ص758١1-
٠غ ؟.؛ وأبو عوانة »)0١١5/7( وأبو بكر بن المنذر في الأوسط (/هه١) ح5 215٠ وأبو
نعيم في الحلية )١١7/4( وقال صحيح ثابت من حديث الأعمشء والبغوي في شرح السنة
(46-91/9) ح117 وقال هذا حديث حسن صحيح. والطحاوي في شرح المشكل
الأثار »)8٠١-1/5/١( وابن اللجارود في المنتقى ».)١345( وانظر العلل للدارقطي )١175/5(
.١١8©٠س
لخن
صلاته) وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم (ارجع فصل فإنك لم تصل) وهو
فق المتشيين"" ...اومن كتواهدة قول زيد شن وهب راى حذيقةا يلوا
يتم الركوع والسجود فقال: ماصليت ولو مت مت على غير الفطرة الي
قطر الله محمد صلى الله عليه وسلم]"" ولقد ترحم البخاري لهذا الحديث
بباب "إذا لم يتم الركو ع" وباب "إذا لم يتم السجود”"» وترحم لحديث
(المسيء صلاته) بقوله باب "أمر النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا يتم
ركوعه بالإعادة”'"» وقال الزمذي عقب حديث أبي مسعود: ”وفي الباب عن
علي بن شيبان وأنس وأبي هريرة ورفاعة الزرقي... والعمل على هذا عند
أهل العلم... وقال الشافعي وأحمد وإسحاق: من ل يقم صلبه في الركوع
والسجود فصلاته فاسدة, لحديث الني صلى اللّه عليه وسلم (لا تحزيء صلاة
لا يقيم الرحل فيها صلبه في الركوع والسجود)”*'» وف الباب أيضا بلفظ
حديث أبي مسعود عن علي بن شيبان وعن أبي هريرة وفيه نظر وعن طلق
ابن علي وهو غير محفوظ وعن طلحة السحيمي في العلل لابن أبي حاتم
(1/هه١).
عليه وسلم حديئا وعبيد بن عمير ولد في زمن النني صلى الله عليه وسلم.
قال المعلمي: [قال النووي: ”هو قوطا (للا مات أبو سلمة قلت: غريب
وف أرض غربة لأبكينه بكاء يتحدث عنه» فكنت قد تهيأت للبكاء عليه إذ
.150 ح )5918/١( البخارى (فتح البارى) (710//1؟) ح لاهلا مسلم )١(
.931 البحارى (فتح البارى)(؟/707/5 ح )1(
(*) البخارى (فتح البارى )498/١() ح 389 (55/9") ح .3١4
(؟) البخارى (فتح البارى) (1177/5)ح 1937.
(5) سنن الترمذى 5/ده).
أقيلت امرأة من الصعيد”"©» تريد أن تسعدني”" فاستقبلها وجول السملي
الله عليه وسلم وقال "أتريدين أن تدحلي الشيطان بينا أخرجه اللّهِ منه ؟
مرتين» فكففت عن البكاء فلم أبك)”" أخرجه مسلم "... حاصله أنه... ف
النهي عن النياحة وهو ثابت بأحاديث كثيرة» وفيه فضيلة لأبي سلمة وذلك
أيضا ثابت.]
-١١ وقال مسلم: "وأسند قيس بن أبي حازم» وقد أدرك زمن البي صلى
الله عليه وسلم عن أبي مسعود الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة
أخبار "
قال المعلمي: [قال النووي ”هي حديث أشار النبي صلى الله عليه وسلم
بيده نحو اليمن فقال (ألا إن الإيمان ههناء وإن القسوة وغلظ القلوب في
الفدادين عند أصول أذناب الإبل حيث يطلع قرنا الشيطان, ف ربيعة
ومضر)"» وحديث (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما
عباده» وإنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس» فإذا رأيتم منها شيئا فصلوا
وادعوا الله حتى يكشف ما بكم )”© وحديث جحاء رجل إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال: إني لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان» مما
يطيل بنا فما رأيت الني صلى الله عليه وسلم غضب في موعظة قط أشد مما
غضب يومئذ فقال: (يا أيها الناس» إن منكم منفرين» فأيكم أم الناس فليوجزء
)١( أى عوالى المدينة.
؟) أى تساعدها فى البكاء والنوح.
(9) مسلم (6178/9)ح .٠١
(5) الذين تعلو أصواتهم.
(0) البخارى (فتح البارى)(6.0/7") ح 88.19 , مسلم )91/١( ح .4١
() البخارى (فتح البارى) (؟/577) ح١4 ٠١ مسلم (؟/5148) ح 376053730311.
دلذانا
فإن من ورائه الكبير والضعيف وذا الحاجة)'" أخرجها البخاري ومسلم "قال
البخاري في الصحيح في كتاب الكسوف ”" حدثنا شهاب بن عباد قال
حدثنا إبراهيم بن حميد عن إسماعيل عن قيس قال معت أبا مسعود يقول
"فذكر الحديث الثاني» وقال في أبواب الإمامة: "7" حدثنا أحمد بن يونس قال
حدثنا زهير قال حدثنا إسماعيل قال سمعت قيسا قال أخبرني أبو مسعود..."
فذكر الحديث الثالث؛ فثبت اللقاء والسماع]©.
-١ وقال مسلم: "وأسند عبد الرحمن بن أبي ليلى» وقد حفظ عن عمر
بن الخطاب» وصحب علياء عن أنس بن مالك عن النني صلى الله عليه وسلم
حديثا".
قال المعلمي: [قال النووي "وهو قوله: أمر أبو طلحة أم سليم أن تصنع
للنبي صلى الله عليه وسلم طعاما لنفسه خاصة» ثم أرسلن إليه... الحديث,
أخر جه مسلم"... هي عنده متابعة. ]
4 1- وقال مسلم "وأسند ربعي بن حراش عن عمران بن حصين عن النبي
صلى الله عليه وسلم حديثين» وعن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
حديثاء وقد مع ربعي من علي بن أبي طالب وروى عنه".
.1437 مسلم (9750/1) ح 3٠ ح )١187/١( البخارى (فتح البارى) )١(
(؟) البخارى (فتح البارى) (0175/7)ح .١٠١ 54١
(5) البخارى (فتح البارى)(191/7)ح .7١7
(5) وكذلك فى هذا المثال أشار الحافظ بن رحب فى شرحه لعلل الترمذى إلى تصريح قيس
بالسماع من أبى مسعود عند البخارى (شرح علل التزمذى 595/7) ومن ثبله صاحب
(السئن الأبين) ص 55 .١
(5) مسلم (/17177)ح 57 .1١
518
قال المعلمي: [قال النووي: ”أما حديثاه عن عمران بن حصين فأحدهما
في إسلام حصين والد عمران رواه عبد بن حميد في مسنده والنسائي في كتاب
عمل اليوم والليلة”©... والحديث الآخر: "لأعطين الراية رجلا يحب الله
ورسوله... "رواه النسائي في سننه”"... لم يخرجهما مسام ولا فيهما حكم
وقد توبع ربعي على كل منهماء قال النووي: "وأما حديئه عن أبي بكرة فهو
"إذا المسلمان حمل أحدهما على أخيه السلاح فهما على حرف جهنم
"أخرجه مسلم وأشار إليه البماري"'"... ذكراه في المتابعات] لعل إعراض
مسلم عن حديث إسلام حصين لما ثي الحديث من اختلاف في سنده ففي
رواية عن منصور عن ربعي بن حراش عن عمران ابن حصين عن ابيه أن
رحلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وف أخرى عن منصور عن ربعي
بن حراش عن عمران بن حصين عن أبيه أنه أنى رسول الله صلى الله عليه
وسلم وف أخرى عن منصور عن ربعي بن حراش عن عمران بن حصين قال:
جاء حصين إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفي أخرى عن منصور عن ربعي
بن حراش عن عمران بن حصين أن حصينا أو غيره أتى رسول الله صلى الله
ح)479/١( النسائى فى عمل اليوم والليلة ح 1591و444؛ وعبد بن حميد فى منتخبه )١(
(موارد الظمآن)» وابن أبى 547١ /اء وأحمد فى المسند (5/5 5 54)» وابن حبان ح
شيبة فى المصنف (١٠/717؟)ح 24401 والطبرانى فى الكبير (14١/18؟) ح 25919 وفى
وصححه ووافقه )010/١( ح 17844ء والحاكم فى المستدرك )١401/*( الدعاء
الذهبى.
(؟) الكبرى كما فى تحفة الأشراف (179/8) » ورواه فى خصائص على رضى اللَّه عنه (ه4
ح ؟١١) ء ورواه الطبرانى فى الكبير (4١//51؟578-1) ح 0948-6945.
(*) مسلم (4/4١117)ح 15» وأشار البخارى كما فى الفتح ٠١87 )*5/١( إلى هذا
الحديث بقوله: "وقال غندر حدثنا شعبة عن منصور عن ربعى بن حراش عن أبى بكرة
عن النبى صلى الله عليه وسلم ولم يرفعه سفيان عن منصور".
514
عليه وسلم والرواة عن منصور كلهم ثقات» فالرواية الأولى من طريق إسرائيل
ابن يونس عن منصورء والثانية من طريق عمرو بن أبي قيس عن منصورء
والرابعة من طريق شيبان عن منصورء وأما الرواية الثالثة فمن طريق زكريا بن
أبي زائدة عن منصورء وذكر الحافظ المزي بأنها هي المحفوظة”" ولقد تابع
ربعي الحسن البصري والعباس بن عبد الرحمن فروياه عن عمران بن حصين
قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ياحصين كم تعبد اليوم إهها ؟ قال أبي
سيفة “سكاف الأرهن وو تداق" السعاء :ناويك 207 وتايسة أيقينا طليق
ابن محمد بن عمران بن حصين عن جده أن قريشا جاءت إلى الحصين وكانت
وليه ب ال
-١ وقال مسلم: "وأسند نافع بن جبير بن مطعمء عن أبي شريح
الخزاعي» عن النبي صلى الله عليه وسلم ".
قال المعلمي: [قال النووي: "هو حديث (من كان يؤمن با لله واليوم الآخر
فليحسن إلى حاره) أخر جه مسلم قُِ كتاب الإيمان هكذافل وقد أخر جه
)١( تهذيب الكمال [(5/ه؟5ه-055ه)].
(؟) رواه العزمذى (0159/0)ح 74487 وقال: حديث غريب» وفى تحفة الأشراف )1١78/8(
قال النزمذى: (حسن غريب) وكذلك فى تهذيب التهذيب (784/7)» (084/4)» ورواه
البخارى فى التاريخ الكبير »)١/5( ونقل الترمذى فى العلل الكبير (؟/3117) إعلال
البخمارى للحديث بأن صوابه أنه مرسلء ولم يوافقه؛ ورواه الطحاوي في الملشكل
1١/5 والطيراني في الدعاء )١40٠/5( ح17917ء وفي الكبير )1175/١4( 95
والبزار في مسنده (مخطوط) )١4421١47/1( والدارمي في رده على المريسي (ص4 ؟)؛
والبيهقي في الأسماء والصفات (؟/59*) ح5 46.
(1) أخرحه ابن خزيعة في كتاب التوحيد (١/1717؟) ح117.
(5) مسلم )59/١( ح /الا.
ارون
ارق أخحرج
البخاري ومسلم أيضا من رواية سعيد بن أبي سعيد المقبري
مسلم حديث أبي هريرة .شل أبي شريح ثم أخرج حديث نافع عن أبي
شريح, فهو شاهد مع ثبوته عن أبي شريح من طريق سعيد المقبري سماعا من
أبي شريح.]
5- وقال مسلم: "وأسند النعمان وأ عياش». عن أبي سعيد الخدري»
ثلاثة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم."
قال المعلمي: [قال النووي (من صام يوما في سبيل الله....)'"© والثاني (إن
في الجنة شجرة...)0" أخرجهما البخاري ومسلمء والثالث (أدنى أمل
الجنة...)”©» أخرجه مسلم".. قال البعاري في التاريخ (11//7/4) (النعمان
بن أبي عياش الزرقي الأنصاري مع أبا سعيد الخدري) وقال في الصحيح ف
كتاب الرقاق في باب صفة الحنة والنار: (وقال إسحاق بن إبراهيم أنبأنا المغيرة
بن سلمة حدثنا وهيب عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال أبو حازم
فحدثت به النعمان بن أبي عياش فقال أخحبرني أبو سعيد) فذكر الحديث
الثاني» بل رواه مسلم نفسه في أوائل كتاب الجنة بهذا السند نفسه وفيه
(وقال أبو حازم فحدثت به النعمان بن أبي عياش الزرقي فقال حدثئ أبو
سعيد الخدري).
وكذلك حديث (إن أهل الجنة ليتزاءون الغرفة في الجنة) رواه مسلم بسنده
إلى أني حازم عن سهل بن سعدء ثم قال أبو حازم (فحدثت بذلك النعمان
إن أ عياش فقال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول....) وكذلك حديث (أنا
)١( البخارى (فتح البارى)(١٠٠/440)ح5019؛ ومسلم (1797/8)ح15.
(؟) البخارى (فتح البارى)(41/7)ح 7854٠ ءمسلم(8/1١8)ح 178:61517.
(؟) البخارى(فتح البارى)(1 5/١ 4174541)ح 56017 ء مسلم (5115/5) ح8.
(5) مسلم (١/78١)ح ١الا.
51١
فرطكم على الحوض...) رواه مسلم بسنده إلى أبي حازم قال سمعت سهلاء
ثم قال أبو حازم: فسمع النعمان بن أبي عياش وأنا أحدثهم هذا الحديث»
فقال: هكذا سمعت سهلا يقول ؟.. فقلت نعم ؟ قال: وأنا أشهد على أبي
سعيد الخدري لسمعته يزيد فيقول (إنهم من فيقال: انك لاتدري ما عملوا
بعدك...)'" ؟ أشار إلى التصريح بالسماع في هذه الأحاديث الثلاثة؛ أنها في
مسلم, الحافظ ابن رحب في شرحه لعلل الترمذي”". وقد رواها البعاري
أيضا وفيها التصريح بالسماع.
-١١ وقال مسلم: "وأسند عطاء بن يزيد عن تميم الداري عن النبي صلى
الله عليه وسلم حديثا "
قال المعلمي: [قال النووي ”هو حديث (الدين النصيحة...) ”ا ".. أخرجه
مسلم ف كتاب الإيمان (باب بيان أن الدين النصيحة) وذكر منه حديث جرير
(بايعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم على إقام الصلاة وإيناء الزكاة
والنصح لكل مسلم) وقد روى (الدين النصيحة) مسن حديث ثوبان وغيره»
ومعناه ثابت بنصوص كثيرة ].
ولقد علقه البحاري في صحيحه. فقال ابن حجر (لم يخرجه مسندا في هذا
الكتاب بكونه غير شرطه؛ ونبه بإيراده على صلاحيته في الجملة) ويؤكد
)١( البخارى(فتح البارى)(١١/4715)ح 0/17(:70437) ٠ه لاء مسلم(10/917/4)ح75.
(؟) شرح علل النزمذى (598/79). ومن ثبله صاحب السئن الأبين ص .١51-١8:9
(*) رواه مسلم )075/١( ح 55 » وأبو عوانة (١//ا”)» وأبو داود(ه/577)ح 4944
والنسائى(187/1١2 ))١61/ وابن حبان (الإحسان)(49/7-.0) ح ههه4 - 1هه4,
وأحمد فى المسند )٠١7/4( , والبخمارى فى الشاريخ الكبير (470/7)وفى الصغير
(/6).
(5) البخارى (فتح البارى )١107//1( باب قول النبى صلى الله عليه وسلم "الدين النصيحة)
فذكر الحديث ترجمة للباب".
حون
قوة الحديث عند البخحاري قوله في التاريخ الصغير: (فمدار هذا الحديث كله
على تميم» ولم يصح عن أحد غير تميم)'"» ولقد روي هذا الحديث عن ثوبان
مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن لم يصح”"» وعن أبي هريرة
وعن ابن عباس» ولكن غلّط الحفاظ طريق أبي هريرة وابن عباس وأن
الصواب عن تميم”"'» طريق أخرى عن ابن عمر أعلت أيضاء ذكرها البعاري
في التاريخ الصغير أعقبها بقوله السابق.
4- وقال مسلم: "وأسند سليمان بن يسار عن رافع بن ديج عن النبي
صلى الله عليه وسلم حديثا ".
قال المعلمي: ز[قال النووي: "هو حديث المحاقلة7') أخرجحه مسلم دق
باب كراء الأرض بالطعام وأخرج له عدة متابعات وشواهد.]
4- وقال مسلم: "وأسند حميد بن عبد الرحمن الحميري عن أبي هريرة
عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث "
قال المعلمي: قال النووي: "من هذه الأحاديث: (أفضل الصيام بعد
ومن هر :الله احرم...)””' أخرجه مسلم - ثم ذكر أنه ليس للحميري عن
)١( التاريخ الصغير (؟/؟).
(؟) انظر العلل لابن أبى حاتم )١75/7( قال أبو حاتم (هذا حديث منكر) » وقال ابن حجر
فى تغليق التعليق (11/1)(وفى الباب عن ثوبان وأبى أمامة وحذيفة بن اليمان »
وأسانيدهم ضعيفة » وأصح طرئه حديث تميم).
() التاريخ الصغير (؟/94)وعلل ابن أبى حاتم(175/7١):وتغليق(11-1//9): حديث أبي
هريرة رضي الله عنه ماه ابن عدي في الكامل )١417/١( ترجمة أحمد بن صالح المصري»
وابن عبد البر في التمهيد (١؟815/9؟).
.1١* ح)1١81/9( مسلم )5(
(0) مسلم (871/1) ح707-٠3ء وأبو داود (؟/1١81) ح54759ء والتزمذي (501/5)
ح4#8 وقال حديث حسن صحيح. كما في بعض النسخ؛ وتحفة الأشراف (577/9)؛
ارون
أبي هريرة في الصحيح غيره ثم قال: "رما بحميد بن عبد الرحمن بن عوف
الزهري وقد رويا له في الصحيحين أحاديث كثيرة... وليس للحميري عن
أبي هريرة أيضا في... سنن أبي داود والترمذي والنسائي غير هذا الحديث
“على ما فيه قال مسلم ف باب فضل صوم امحرم والتزمذي ف باب ما جاء
في صوم امحرم والنسائي في باب فضل صلاة الليل: أخبرنا قتيبة - زاد مسلم
والنسائي (ابن سعيد) - ثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن حميد بن عبد الرحمن
الحميري - كذا قال مسلم والترمذيء أما النسائي فقال: (هو ابن عوف) -
عن أبي هريرة» وقال أبوداود باب في صوم المحرم: حدثنا مسدد وقتيبة بن
سعيد قالا نا أبو عوانة عن أبي بشر عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة»
وقال أحمد في المسند (4/7 14) ”ثنا عفان ثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن حميد
ابن عبد الرحمن عن أبي هريرة "» وأخرجه النسائي عن سعيد بن نصر عن
عبد الله عن شعبة عن أبي بشر حعفر بن أبي وحشية أنه سمع حميد بن عبد
الرحمن يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال النسائي: أرسله شعبة.
ورواه أحمد (0/72ه) عن أبي الوليد الطيالسي عن أبي عوانة عن
عبد الملك عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة» ورواه البيهقي ف السنن
الكبرى (791/4) من طريق مسدد ثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن
محمد بن المنتشر عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن أبي هريرة؛ وقد رواه
مسلم من طريق حرير عن عبد الملك بن عمير عن محمد بن المنتشر عن حميد
)0814/1( قال حديث حسن.ء والنسائي (/07١17-1١؟) وابن ماحة /4٠ح )٠١8/5(
ح1747ء وأبو عوانة (؟/707)» والدارمي (8514/1) ح201750-11755 وابن خزمة
وأحمد في المسند (48-81994-7.7/5*) والطحاوي في المشكل .؟١17/5ح )187/5(
ح571 201 وغيره. )١917/5( وعبد بن حميد في المتتخحب )٠١1/5(
فرفر
أبن عبد الرحمن عن أبي هريرة» ومن طريق زائدة عن عبد الملك بن عمير قال
مسلم: (بهذا الإسناد في ذكر الصيام عن البي صلى اللَّه عليه وسلم عثله)؛
وقد أخرجه ابن ماجه من طريق زائدة عن عبد الملك بن عمير عن محمد بن
المنتشر عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن أبي هريرة (قال: جاء رجل إلى
انبي صلى الله عليه وسلم فقال: أي الصيام أفضل بعد شهر رمضان قال شهر
الله الذي تدعونه ا حرم )» قال البيهقي: وخالفهم في إسناده عبيد الله بن
عمرو الرقي» - ثم ساقه من طريق الربيع بن نافع عن عبيد الله عن عبد الملك
بن غمير من جندب بن سفيان البحلي قال كان البي صلى الله عليه وسلم
يقول: (فذكر الحديث )... ورجاله ثقات» ويمكن أن يكون شعبة إنها أرسله
لهذا الاحتلاف, وقال البخاري في التاريخ )7477/7/١( ”حميد بن عبد الرحمن
الحميري البصري عن أبي هريرة وابن عباس ".
وفي الحديث نظر من وجوه:
(الأول): ماذكره مسلم من أنه لا يعلم لحميد الحميري لقاء لأبي هريرة.
(الثاني): ما سمعت من الاختلاف.
(الثالث): أنه لا يتابع عن أبي هريرة ولا جندب» مع ما لأبي هريرة من
الأصحاب الحفاظ المكثرين.
(الرابع): أنه بالنسبة إلى الصوم ليس له شاهد فيما أعلم إلا ما رواه
التزمذي من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي
رضي الله عنه» قنال الترمذي: ”"حديث حسن غريب"»؛ وعبد الرحمن بن
إسحاق هو أبو شيبة الواسطى قال أحمد ويحيى: (ليس بشيء وقال أحمد
وغيره (منكر الحديث) وقال مرة (ليس بذاك؛ وهو الذي يحدث عن النعمان
ابن سعد أحاديث مناكير). وضطنة عرف سا والنعمان بن سعد تفرد عنه
عبد الرحمن بن إسحاق فيما قال أبو حاتم وكذا قال البخاري (5/؟/لالا)
رضن
كما ثبت في بعض نسخ التاريخ؛ قال ابن حجر في التهذيب: (والراوي عنه
ضعيف فلا يحتج بخبره)”"... وذكره ابن حبان في الثقاتء والثقة عنده من
روى عن ثقة وروى عنه ثقة ولم يرو منكراء وهذا الشرط مع تساهله مفقود
هنا لأن الراوي عنه غير ثقة وروى عنه المناكير (كما مر).
(الخامس): أن الثابت عن البي صلى الله عليه وسلم أنه لم يكن يصوم
شهرا كاملا إلا أنه كان يكثر الصيام في شعبان”" واللّه أعلم ].
ولكن في هذه الوجوه نظر أيضا:
أما (الأول) فلقد ترجح شرط الإمام مسلم (كما تقدم) وأنه يكفي في
إثبات صحة الحديث؛ فمتى كان الراوي ثقة ولم يوصف بالتدليس ثم روى
عن ثقة بالعنعنة» وكانا ف عصر واحد ومن الممكن تلاقيهم, ولم تقم قرائن
على عدم اللقاء والسماع سوى أن الثقة لم يصرح بالسماع في أى رواية
رواها عن شيخه فلا يلتفت إلى تلك العلة لضعفها عن رد الحديث, لاكتمال
الشروط الى يجب توافرهاء وغاية ما يقال أنها علة غير قادحة, إلا إذا رجح
بقرائن أخرى؛ فيظن أن الخلل جاء منهاء فيقدح بها الأئمة في الحديث»
فيقال: فلان لا يعرف له سماع من فلان أو لم يصح سماعه منه. على هذا
يحمل كلامهم في كتب العلل.
وأما (الثاني) فالاختلاف المذكور على وجهين:
أ- مخالفة شعبة بن الحجاج لأبي عوانة» فرواه شعبة عن أبي بشر أنه سمع
حميد بن عبد الرحمن يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم» مرسلاء
رواه أبو عوانة عن أبي بشر عن حميد بن عبد الرحمن عن أي هريرة»
.)1517/٠١( تهذيب التهذيب )١(
ح115-11/8-/0ل11. )4٠١/0( البخاري (فتح الباري) (1/5١؟) ج1955 ومسلم )١(
اشضن
موصولاءوهذه المحالفة هي الي احتج بها الدارقطئ في انتقاده هذا الحديث
على مسلو”"» والجواب على هذا (أن أبا عوانة ثقة ثبت يقرن بشعبة وسفيان
فوصله للحديث زيادة ثقة» ولا يبعد أن أبا بشر كان قد روى الحديث على
الوجهين الوصل والإرسال» فحدث كل من شعبة وأبي عوانة عن أبي بشر بما
لح د
ويؤويد جانب الوصل رواية عبد الملك بن عمير عن محمد بن المنتشر عن
حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة)"" (كما تقدم).
- الاختلاف على عبد الملك بن عمير» فروى عبيد الله بن عمرو الرقي
عن عبد الملك بن عمير عن جندب بن سفيان البجلي قال كان البي صلى الله
عليه وسلم يقول: .... الحديث» وروى أبو عوانة وزائدة وجرير عن عبد
الملك بن عمير عن محمد بن المنتشر عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة»
قال أبو زرعة (وهو الصحيح) يعن رواية أبي عوانة وزائدة وجريرء وكذا قال
أبو حاتم 7 ,
بقي رواية أبي الوليد الطيالسي عن أبي عوانة عن عبد الملك عن حميد بن
ا هريرة» فيقال عبد الملك بن عمير الكوئٍ خلاصة القول
فيه أنه (ثقة كثير الاضطراب ورا دلس)”'' فتكون رواية أبي عوانة المذكورة
قد دلس فيها عبد الملك فأسقط محمد بن المنتشرء فرواها أبو عوانة كما
دلسها عبد الملك» ثم رواها أبو عوانة كما حدث عبد الملك ولم يدلسء فلا
.75ح-١8١ص الإلزامات والتتبع )١(
(؟) بين الإمامين مسلم والدارقطئي ص(817١7) ح79.
(؟) العلل لابن أبي حاتم (750/1) (1864/1). 1
(5) تهذيب التهذيب )5١١/5( مقدمة الفتح ص(477) طبقات المدلسين ص(35) الكواكب
النيرات ص(485): وشرح علل الترمذي .)579/١(
ينض
يكون ذلك اختلافاء إنما ذلك اضطراب من عبد الملك لايضر إذ قد علمنا أن
الرواية الي ذكر فيها عبد الملك شيخه محمد بن المنتشرء هي المحفوظة واللّه
أعلم.
وأما (الثالث) فإن الحديث وإن كان فردا يصح إذا رواه الثقة عن مثله إلى
منتهاه متصلا ولم يكن شاذا أو معلولا وعدم اشتهار الحديث عن أبي هريرة
لايضره بعد أن رواه عنه ثقة وهو حميد بن عبد الرحمن الحميدي. وأما اعتبار
عدم متابعة الثقة علة فليس بصحيح, فهذا حديث "إنما الأعمال بالنية" عظيم
الأهمية عند أهل العلم وهذا مما يقتضي اشتهاره؛ أخبر به النبي صلى الله عليه
وسلم على المنبر وهذا مما يقتضي اشتهاره ولم يروه غير عمر بن الخطاب
رضي الله عنه» وكذلك خطب به عمر ولم يروه عنه غير علقمة بن وقاص
الليثئي ولم يروه عن علقمة غير محمد بن إبراهيم التيمي ولم يروه عن محمد غير
يحيى بن سعيد الأنصاري» وقد صححه الأئمة واتفق عليه الشيخان» وكان
من الأحاديث الي يدور عليها الإسلام.
وأما (الرابع) فالحديث صحيح لا يحتاج إلى مايشهد له.
وأما (الخامس) فقال النووي: "لعل النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يعلم
فضل صوم حرم إلا في آخر حياته قبل التمكن من صومهه أو لعله كان
يعرض فيه أعذار تمنع من إكثار الصوم فيه كسفر ومرض وغيرهما"”".
وثبوت صيام النبي صلى الله عليه وسلم لشهر شعبان كله إلا قليلاء لامنع
من ثبوت تفضيله لشهر الله ا حرم ف الصيام؛ غاية ما هنالك أن يقال: فضله
النبي صلى اللّه عليه وسلم ولم يثبت عنه أنه كان يصومه؛ فيقال: أما الصيام
منه فئابت فلقد كان يصوم يوم عاشوراء ويأمر بصيامه وبين فضل صيامه وأنه
)١( شرح مسلم (/4١7107؟) وأجمل من هذا ما ذكره ابن رجحب رحمه في لطائف المعارفب
ص(84/ا-75).
ردنا
يكفر السنة الماضية» وأما صيامه كاملا فلا يلزم من تفضيله إياه أن يصومه إذ
قد ثبت حثه على ركعي الضحى ولم يركعهما قط إلا ماكان يوم فقتح مكة,
واعتبرها بعض أهل العلم صلاة الفتح» وقد أخبر أن أفضل الصيام صيام داود
عليه السلام كان يصوم يوما ويفطر يوما ومع ذلك لم ينبت من فعله صللى
الله عليه وسلمء فإن كان ولا بد فيقال بأن صيام شعبان في حقه صلى الله
عليه وسلم أفضل وصيام شهر الله ا حرم في حقنا أفضل وفي كل خيرء واللّه
أعلم.
فمما تقدم يتبين أن الأمثلة الي سلمت من الاعتراض هي: (المشال الشالث
والرابع والثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر والثالث عشر والرابع عشر
والخامس عشر والسابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر).
فسلم له اثنا عشر مثالا من تسعة عشر مثالاء و لله الحمد.
الحض
«إالخامة #»
الحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات, أحمده على توفيقه وامتنانه» وبعد:
- فقد تم إعداد الرسالة وله الحمد والمنة» وقد عنيت فيها ببيان جحهود
العلامة الشيخ عبد الرحمن بن يحبى المعلمي اليماني» من كبار علماء القرن
الرابع عشر وممن بذل جهودا موفقة ف نصرة السنة والذب عنهاء ظهر لى من
خلال البحث النتائج التالية:
-١ حرصه منذ نشأته على طلب العلم وتحصيله. حتى لقب "بشيخ الإسلام
"- لما كان في دولة الأدارسة بعسير - وهو دون الثلاثين من عمره؛ ثم
انتقل إلى الهند فكانت جهوده في نشر كتب السنة ورجاها.
؟- كان رحمه الله من المنمسكين بالعقيدة السلفية والمنتصرين لماء فلقد تأثر
بشيخ الإسلام ابن تيمية ظهر ذلك ف كتابه (القائد إلى إصلاح العقائد).
'- بلغت مؤلفاته واحد وعشرين مؤلفاء بالإضافة إلى بحوث له في عدة.
مسائل فقهية» ومن أهم مؤلفاته: «(التدكيل) و (الأنوار الكاشفة) وكتاب
(العبادة) .
4- استفاد كثيراً من كتب المتقدمين من غلماء السلف وذلك لعباينه الندينة
بهاء فمن أهم ما قام بتصحيحه منها والتعليق عليه: (التاريخ الكبير)
للباري و (الجرح والتعديل) لابن أبي حاتم و( الموضح) للخطيب»؛
ولقد برز في تحقيقه لهذا الكتاب» وذلك من خلال مناقشته للخطيب.
كما شارك غيره في تصحيح وتحقيق بعض كتب السنة؛ ومن أهمها:
(السنن الكبرى) للبيهقي و (مسند أبي عوانة) و (الكفاية) للخطيب»
وان كير الامجانيايه:
رفن
ه- تصدى لبعض رؤوس البدعة في عصره - الكوثري وأبي رية - فجاءهم
بالحق فأبطل شبههم وأظهر جهلهم. ينهج في تقريراته وردوده منهج
السلف الصال المبئ على الحجج والبراهين بعيد عن التعصب والهوى.
5- وجدته من أهل الاستقراء التام في علم الرحال» فمن ذلك استقراؤه
لثقات العجلي» تبين له أن العجلي أوسع تسامحا من ابن حبان في توثيق
امجاهيل» وخاصة في التابعين منهم.
كذلك استقراوه لثقات ابن حبان خلص فيه إلى أن توثيق ابن حبان
ينقسم إلى حمس درحات: الأولى: تصريحه بالتوثيق» والثانية: كون
الراوي من شيوخه الذي خبرهمء وهاتان الدرجتان جعل توثيق ابن حبان
فيهما لا يقل عن توثيق غيره مسن الأئمة بل لعله أثبت والثالشة: كون
الراوئ فسن العرؤفيق يكتيرة المتديكة وبين اوتهذة الدوسحة مقيولة
والرابعة: أن يظهر من سياق كلامه معرفته لذاك الراوي معرفة جيدة,
وقد جعل هذه الدرجة صالحة؛ وأما الخامسة: فما دون ذلك» وهي الي
لا يؤمن فيها الخلل. كما استقرأ (التاريخ الكبير) للبخاري و (الجرح
والتعديل) لابن أبي حاتم وغيرها من كتب الجرح والتعديل.
/ا- له ملكة عجيبة في فهم عبارات الأئمة» ومعرفة منازهم من ابرح
والتعديل» وتحقيق دقيق في نقد الرحال» بأسلوب علمي متين» وصبر على
البحث والتحقيق.
فمن أراد فقه الجرح والتعديل فعليه ب (التنكيل )» فإن فيه دلالة واضحة
على تمكن المعلمي من هذا العلم بحيث يصدق عليه لقب (ذهبي العصر) فهو
شخصية علمية بارزة جديرة بالاهتمام والدراسة.
هذا وأسأل الله أن أكون قد وفقت في بيان جهود العلامة المعلمي -رحمه
اللحك “اق الحنة ورحاطةء نما كالاعن صوات دن الله وها كال نمه اعطلا فبنيق
خرضن
نفسي والشيطان؛ فسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك
وأتوب إليك.
نفرضس
ا راجع الصّادر
"من مؤلفات المعلمي"
-١ الاستبصار في نقد الأخبار -مخطوط.
؟- الأنوار الكاشفة لما في كتاب "أضواء على السنة" من الزلل والتضليل
وامجازفة» ط -407 ١ه- مطبعة الأشرف -لاهور. .
م«- بحث ف توسعة المسعى بين الصفا والمروة -مخطوط.
- بحث في توكيل الولي في النكاح -مخطوط.
ه- بحث في الربا وأنواعه -مخطوط.
5- بحث في سير النبي صلى الله عليه وسلم في حجه بين المشاعر -مخطوط.
- بحث في عدم اشتراط الصوم في الاعتكاف -مخطوط.
4- بحث ف القبلة وقضاء الحاجة -مخطوط.
1- بحث ف قيام رمضان -مخطوط.
-٠ بحث في مسائل في الطلاق -مخطوط.
-١ بحث في هل للجمعة سنة قبلية؟ وسبب تسمية الجمعة -مخطوط.
- تحقيق البدعة -مخطوط.
-١ تصحيح الكتب القديمة -مخطوط.
-١ 4 التنكيل يما في تأنيب الكوثري من الأباطيل -ط الثانية -55٠14١ه-
مكتبة المعارف بالرياض.
-١ حقيقة التأويل -مخطوط.
15- الحنيفية والعرب -مخطوط.
7- الرد على المتصوفة القائلين بوحدة الوجود -مخطوط.
-١ رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله (العبادة) -مخطوط.
ايفرضن
48- علم الرحال وأهميته -ط الثانية -01٠54١ه- دار البصائر -دمشق.
-٠٠ عمارة القبور -مخطوط.
-١ فلسفة الأعياد وحكمه في الإسلام -مخطوط.
؟1- مقام إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام هل يجوز تأخيره عن
موضعه عند الحاجة لتوسيع المطاف؟ -ط- 178١ه -السنة المحمدية -
القاهرة.
"من المؤلفات الأخرى"
1 - الآداب» للبيهقي, ط الأولى 507 ١هه دار الكتب -بيروت.
4 ؟- الآيات البينات في عدم سماع الأمواتء لنعمان الآلوسيء ط الرابعة -
٠ اه المكتب الإسلامي -بيروت ودمشق.
5 الأباطيل والمناكير» للجورقاني» ط الأولى “407 ١ه -المطبعة السلفية -
بنارس -الند.
7 - الإحسان بترتيب ابن حبانء لابن بلبان» ط الأولى 4٠1 ١اه. دار الكتب
العلمية بيروت.
07 الإصابة في تمييز الصحابة؛ لابن حجر -ط -معه الاستيعاب -دار
الكتاب العربي -بيروت.
4- الاعتبار في بيان الناسخ والمنسوخ من الآثارء للحازمي» ط الثانية
» مطبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدرآباد الدكن, الهند.
4- الاعتصام, للشاطبي» طء دار عمر بن الخنطاب» بالإسكندرية» مصر.
- الأعلام» للزركلي؛ ط السادسة؛ دار العلم للملايين» بيروت لبنان.
-"١ أعلام الموقعين عن رب العالمين» لابن القيم» تحقيق محمد محبي الدين عبد
الحميد.
م
نارون
7" الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى
والأنساب؛ لابن ماكولاء ط الأولى» ١70١ه»ء مطبعة دائرة المعارف
العثمانية بحيدر آباد الدكنء الحند.
1م الإلزامات والتتبع» للدارقطين» ط الثانية ه٠4 ١ه ذار الكتب العلمية؛
بيروت.
5 "- الأمالي» لليزيدي» ط الأولى 79١هء مطبعة دائرة المعارف العثمانية
بحيدر آباد الدكن, المند.
ه"- الأمالي الشجرية» لابن الشجريء ط الأولى» مطبعة دائرة المعارف
العثمانية بحيدر آباد الدكن؛ الهند.
- الأمثال» لأبي الشيخ الأصبهاني» ط الأولى 407 ١هء الدار السلفية؛
.عمباي» اطند.
"- الأمثال» لأبي عبيد القاسم بن سلامء ط الأولى 6٠٠ ١ه دار المأمون
للراث» دمشق وبيروت.
4"- الأمثالء» للرامهرمزي» ط الأولى» 4٠5 ١ه الدار السلفية» بومباي»
الهند.
- الأنساب» للسمعاني ط الأولى 187١ه» مطبعة دائرة المعارف العثمانية
بحيدر آباد الدكن, المند.
٠ 4- أهوال القبور وأحوال أهلها إلى النشورء لابن رجب الحنبلي؛ ط الأولى؛
ه .١ه دار الكتب العلمية» بيروت.
-١ البداية والنهاية» لابن كثير» ط -الثانية» 141/1١م» مكتبة المعارف-
بيروت.
- براءة أهل السنة من الوقيعة في علماء الأمة» لبكر أبو زيدء ط الثانية»
اه مطابع الفرزدق- الرياض.
مكرور
47- بيان خطأ محمد بن إسماعيل البخاري في تاريخه. لابن أبي حاتم الرازي»
طء مطبعة دائر ة المعارف العثمانية» بحيدرآباد الدكن الطند.
5 4- بين الإمامين مسلم والدارقطئء لربيع بن هادي المدخلي ط الأولى؛
٠ ١ه -المطبعة السلفية- بالهند.
45- تاريخ ابن معين, للدارمي, ط الأولى» دار المأمون للزاث -دمشق -
ببرووات.
7- تاريخ ابن معين» للدوريء ط الأولى 8ه -مركز البحث العلمي
إحياء التراث الإسلامي- مكة.
/ا؛- تاريخ بغداد» للخطيب البغدادي؛ ط دار الكتب العلمية -بيروت.
- تاريخ التراث العربي» فؤاد سيزكين, ط 4.7 ١ه- جامعة الإمام محمد
ابن سعود الإسلامية -الرياض.
4- تاريخ جرجان, للسهميء ط الرابعة /401 ١ه- عالم الكتب بيروت.
- التاريخ الصغير للبخاري ط الأولى 405 ١ه- دار المعرفة بيروت.
-١ التاريخ الكبير للبخعاري ط الأولى» مطبعة دائرة المعارف العثمانية
بحيدرآاباد- الدكن -المند.
- تحفة الأشراف ,ععرفة الأطراف, للمزيء ط الأولى 45١ه- الدار
القيمة -الطند.
07- تذاكرة الحفاظء للذهبيء ط الرابعة /7/8١ه- مطبعة دائرة المعارف
العثمانية بحيدرآباد -الحند.
غ *- تعريف أهل التقديس .عراتب الموصوفين بالتدليس» لابن حجرء ط الأولى
١ه- دار الكتب العلمية -بيروت.
- تغليق التعليق على صحيح البخاري» لابن حجر ط الأولى 4.٠ اه
-المكتب الإسلامي -دمشق وبيروت.
كرض
5- تنقيح المناظر لذوي الأبصار والبصائرء لأبي الحسن الفارسيء ط الأولى
7غ ١ه مطبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدرآباد الدكن- الهند.
/ه- تهذيب التهذيبء لابن حجرء ط الأولى 117ه- مطبعة دائرة
المعارف العثمانية بحيد رآباد الدكن- الهند.
4- تهذيب الكمال» للمزي» مخطوط» تصوير دار المأمون للتراث -دمشق
وبيروت.
4- توضيح الأفكار» للصنعاني» ط الأولى 1777١ه, درا إحياء التراث
العربي بيروت.
٠ الثققات» لابن حبان» ط الأولى 191١ه- مطبعة دائرة المعارف العثمانية
بحيد رآباد الدكن- الهند.
الجرح والتعديل وتقدمته. لابن أبي حاتم الرازي» ط. مطبعة دائرة
المعارف العثمانية بحيد رآباد الدكن- الند.
- جلاء العينين بتخريج روايات البخاري في جزء رفع اليدين» لبديع الدين
السندي» ط الأولى 4٠9 ١ه- مؤسسة الكتب الثقافية -بيروت.
>- الجواب الباهر فْ زوار المقابر» لشيخ الإسلام ابن تيمية» ط الرابعة
ْ ١ه المطبعة السلفية- القاهرة.
4 "- حلية الأولياء» لأبي نعيم؛ دار الكتب العلمية - بيروت.
- خصائص علي بن أبي طالب رضي الله عنه؛ للنسائيء ط الأولى
5 ١ه مكتبة المعلا- الكويت.
>- نخطبة الحاجة» للألباني» ط الرابعة 4٠٠ ١ه- المكتب الإسلامي دمشق
وبيروت.
1- درء تعارض العقل والنقل» لابن تيمية؛ ط الأولى -تحقيق محمد رشاد
سالح- 4٠.1١ ١ه- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية- الرياض.
وخرضس
4- الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة» لابن حجرء ط الأولى» مطبعة دائرة
المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن, الهند.
8- الدعاء للطبراني» ط الأولى ١1/ 5 ١ه دار البشائر الإسلامية» بيروت.
- الرد على الإخنائي واستحباب زيارة خير البرية الزيارة الشرعية لشيخ
الإسلام ابن تيمية» ط الثانية 4 4٠ ١هء الرئاسة العامة لإدارات البحوث
العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد» الرياض.
-١ الرد على الزنادقة واللجهمية» للامام أحمدء ط الثانية ١ه المطبعة
السلفية» بالماهرة.
1- سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة: للألباني» ط الرابعة» المكتب
الإسلامي» دمشق وبيروت.
ا/ا- سنن ابن ماجهء ط. دار الفكرء بيروت» تحقيق فؤاد عبد الباقي.
/ا- سنن أبي داودء ط الأولى 7/8/8١ه»ء تحقيق: دعاس.
- السنن الأبين والمورد الأمعن؛ لابن رشيد الفهريء ط الأولى» الدار
النوئسية:
1/5- سنن الترمذيء ط الثانية ١ه مطبعة الحلبي» مصر.
/الا- سنن الدراقطين» ط. عبد الله هاشم المدني المدينة» دار المحسنء القاهرة.
8- السنن الكبرى, للبيهقي, ط الأولى 144١ه»ء مطيعة دائرة المعارف
العثمانية» بحيدر آباد الدكن. الطند.
8- سنن النسائي» ط الأولى 4/4 ١ه المطبعة المصرية» القاهرة.
السنة» لابن أبي عاصم, ط الأولى هه المكتب الإسلامي» بيروت
ودمشق.
-١ السنة لعبد الله بن أحمد بن حنبلء ط الأولى 405 ١هه درا القيمء
الدمام.
يننا
7- السنة» للمروزيء» ظ الأولى 048+ ١ه» مؤسسة الكتب الثقافية» بيروت.
88م- سؤالات ابن الجنيد» ط الأولى 408 ١ه» مكتبة الدار, المدينة.
5- سير أعلام النبلاء» للذهبيء ط الأولى 14٠0 ١هء مؤوسسة الرسالة)
بيروت.
- شذرات الذهب في أخبار من ذهبء لابن العماد الحنبلي» ط. دار إحياء
التراث العربي» بيروت.
47- شرح علل التزمذي» لابن رجبء ط الأولى 401 ١اهه مكتبة المنار»
الزرقاء الأردن» تحقيق» همام عبد | لله سعيد.
/ام- شرح صحيح مسلمء للنووي» ط. كتاب الشعب, القاهرة» مصر.
4- صحيح ابن خزيمة» ط الأولى 749١هه المكتّب الإسلامي» دمشق
» ط. 1/4 اه إحياء التراث العربى» تحقيق فؤاد عبد
فوة لابن الجوزي» ط الأولى هه“1١ه» مطبعة دائرة المعارف
» بحيدر أباد الدكنء الند.
-0١ الضعفاءء للعقيلي» ط الأولى» دار الكتب العلمية» بيروت.
- ضعيف اللجامع الصغير وزيادته» للألباني» ط الثانية 799١هه المكتب
الإسلامي» دمشق وبيروت.
4- العبر في خبر من غبر» للذهبي, ط الأولى 4٠. ١هء دار الكتب العلمية؛
بيروت.
14- علل التزمذي الكبيرء ط الأولى 14٠0 ١ه مكتبة الأقصىء عمان
الأردن.
- علل الحديثء لابن أبي حاتم, ط الأولى "41 ١هه القاهرة.
76
5- العلل الواردة في الأحاديث النبوية» للدارقطئ» ط الأولى 4٠5 ١هء دار
طيبة الرياض.
/91- عمدة الفقه» لابن قدامة» ط. مطبعة الحلبي» مصرء نشر مكتبة النهضة
الحديئة» عكة.
- عمل اليوم والليلة, لابن السبن» ط الثانية 7204١١ه, مطبعة دائرة
المعارف العثمانية» بحيدر آباد الدكن, الحند.
848- عمل اليوم والليلة» للنسائي, ط الثانية 14٠057 ١ه», مؤسسة الرسالة»
بيروات.
- غريب الحديث, لأبي عبيد القاسم بن سلام, ط الأولى 85/١هء
مطبعة دائرة المعارف العثمانية» بحيدر آباد الدكن, الطند.
-١ الغماز على اللماز» للسمهودي, ط الأولى 5٠05 اهه دار الكتب
العلمية» بيروت.
١ - فتح الباري بشرح صحيح البخاري» لابن حجر, ط. المطبعة السلفية
القاهرة.
-١١ فضائل الصحابة» للإمام أحمد. ط الأولى "407 ١هه جامعة أم القرى»
مكة.
4- فضل الله الصمد ف توضيح الأدب المفرد للبخاري. لفضل الله
الجيلاني» ط 117/8١هه المطبعة السلفية» القاهرة.
-٠ الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة؛ للشوكاني» طء مطبعة السنة
المحمدية» القاهرة.
57- الكامل في ضعفاء الرحال؛ لابن عديء ط الثانية ه.14١اهه دار
الفكر, بيروت.
ال
7- كشف المخدرات شرح أخصر المختصراتء للبعلي ط المطبعة السلفية)
مكتبتهاء القاهرة.
- الكفاية ف علم الرواية» للخطيب البغدادي» ط الثانية ٠4١1١هه مطبعة
دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكنء الطند.
٠8 الكواكب النيرات» لابن الكيال» ط الأولى 5٠0١ ١ه دار المأمون
للنزاث» دمشق وبيروت.
-٠ اللآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة:؛ للسيوطيء ط الثانية
هو" اهه دار المعرفة بيروت.
-١ لسان الميزان» لابن حجرء ط الأولى 174١اه»ء مطبعة دائرة المعارف
العثمانية» بحيد آباد الدكن, الهند.
- الحروحين, لابن حبان» طء تحقيق محمود إبراهيم زايدء دار المعرفة
بيرووات.
-١١ مجمع الزوائد ومنبع الفوائدء للهيئمي» ط الأولى 407 ١هء مؤسسة
المعارف» بيروت.
64- مجموع الفتاوى» لابن تيمية» ط الأولى» طبعة الملك سعودء الرياض.
6- مساجلة علمية حول صلاة الرغائب» بين العز بن عبد السلام وابن
الصلاح, ط الثانية 4.5 ١هه المكتب الإسلامي» بيروت.
5 المستدرك على الصحيحين» للحاكم؛ ط الأولى» مطبعة دائرة المعارف
العثمانية» بحيدر آباد الدكن, الهند.
7- مسند أبي عوانة (المستخرج على مسلم)» لأبي عوانة الإسفرائني» ط
الأولى 717١ه»ه دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن, الهند.
4- مسند أبي داود الطيالسي, ط دار المعرفة» بيروت.
5١
8- المسند, للإمام أحمد, ط الخامسة 4.5 ١ه المكتب الإسلامي»
بيروات.
-١ مشكاة المصابيح» للتبريزي؛ ط الثانية 1799١هه المكتب الإسلامي»
دمشق وبيروت.
-١ مشكل الآثار» للطحاوي؛ ط الأولى 7 ١هء مطيعة دائرة المعارف
العثمانية» بحيدر آباد الدكنء الهند.
5- لمعاني الكبير ف أبيات المعانيء لابن قتيبة الدينوريء ط الأولى
١هه دار الكتب العلمية» بيروت.
-١1 معجم البلدان» لياقرت الحموي» ط 4٠١4 ١ه دار صادر بيروت.
-١4 معرفة الرجال» لابن محرزء ط 4٠5 ١ه» مطبوعات مجمع اللغة العربية)
بدمشق.
- معرفة علوم الحديث, للحاكم. ط الثانية /191١ه» مطبعة دائرة
المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن, الهند.
5 المصنف,. لابن أ شيبة» ط الثانية 7944١اه»ء الدار السلفية» اند
-١7 مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلومء لطا كبري
زادة» ط الأولى 174١ه» مطبعة دائرة المعارف العثمانية» بحيدر آباد
الدكن, الهنك.
4- المنار المنيف ُُ الصحيح والضعيف» لابن القيم» ط. مطبعة السنة
الحمدية» القاهرة.
484- المي 1 » لعبد بن حميد, ط الأولى ه.ةاه دار الأرقم» الكويت.
- المنتظم في تاريخ الملوك والأممء ط الأولى 789١هء مطبعة دائرة
المعارف العثمانية) حيدر آباد الدكن» اطند.
دين
- من كلام يحيى بن معين في الرجالء للدقاق؛ ط الأولى» دار المأمون
للتراث» دمشق.
7 - منهاج السنة النبوية» لشيخ الإسلام ابن تيمية» ط الأولى 507 ١هء
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية؛ الرياض.
-١86 موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبانء للهيئنميء ط الأولى؛ المطبعة
السلفية» القاهرة.
- الموضح لأوهام الجمع والتفريق» للخطيب البغداديء ط الثانية
ه. اه دار الفكر الإسلامي.
- الموضوعاتء لابن الجوزيء ط الثانية /ا.4 ١ه»ء مكتبة ابن تيميةء
القاهرة.
7- الموقظة» للذهبي»؛ ط الأولى 4١5 ١هء دار البشائر الإسلامية» بيروت.
-١0 ميزان الاعتدال» للذهبي, ط الأولى 187١هه دار المعرفة» بيروت.
8- نزهة المخواطر وبهجة المسامع والنواظر لعبد الحي الحسين» ط. مطيعة
دائرة المعارف العثمانية» بحيدر آباد الدكنء الحند.
4- نصيحة الإخوان ببيان بعض ما في نقض المباني» لابن حمدان من الخبط
والخلط والجهل والبهتان» للشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ؛ ط
الأولى» مطابع دار الثقافة» مكة.
- النقد الصحيح لما اعتزض عليه من أحاديث المصابيح للعلائي؛ ط الأولى
ه١.ء اه الجامعة الإسلامية» المدينة.
52
مر تالؤسمويعات
الموضوع الصفحة
المقدمة.
خطة البحث.
(الباب الأول)
ف ترجمة الشيخ المعلمي.
- اسمعه و كنيته ونسبه ونسبته.
- مولده ونشأته.
- طلبه للعلم وتنقله.
- مكانته العلمية وثناء العلماء عليه. 9 ١5
- عقيدته وبعض أقواله البليغة. ١
عشي يد ”7
- وفاته. 5
- آثاره ومؤلفاته. ماقام بتأليفه. 58
-١ طليعة التنكيل. ن
؟- التنكيل. 5؟
البحث مع الحنفية ف سبعة عشر قضية. ين
القائد إلى إصلاح العقائد. 5
انتقاد ورّد. 5
1- الأنوار الكاشفة. 5"
- علم الرجال وأهميته. إن
ه- مقام إبراهيم... هل يجوز تأخيره؟. 9
ل
5- العبادة. 5
/1- أحكام الكذب. 55
- حقيقة التأويل. تسسحيضيحة 2
- تحقيق البدعة. -.. 7ع
-٠ الرد على المتصوفة. /عا
الحنيفية والعرب. 10
- رسالة في قوله تعالى: إن الظَنَ لا يعنِي مِنَ الْحَقّ شيئا». 3
1 فلسفة الأعياد وحكمه في الإسلام. -١
الاحتجاج بمخبر الواحد. ب -١
56 عمارة القبور. -5
أحكام الحديث الضعيف. -- آه -١
الاستبصار ف نقد الأخبار. - مه -
النقد البريء. هه 8
الأحاديث الي استشهد بها مسلم في بحث الخلاف ف اشتراط العلم -٠
باللقاء. هه
-١ تصحيح الكتب القديكة. 65
- ديوان شعره. كه
بحوث له في مسائل فقهية متفرقة. 01
ما قام بتحقيقه وتصحيحه والتعليق عليه. 4ه
-١ الرد على الإخنائي . مه
؟- الفوائد امجموعة في الأحاديث الموضوعة. 61
التاريخ الكبير. ١د
أهع م
5 - بيان حطأ البحاري ف تاريخه 00
ه- الجر حَ والتعديل وتقدمتة. ٠ ا سان
كاري لدر مان م ا ل
/- الموضح لأوهام الجمع والتفريق. .7ش هك
8- الإكمال.
4- الأنساب.
مه سه ممعم موود ممه ددم مجم 0
ا ا 3
-٠ تذكرة الحفاظ. او
-١ المعاني الكبير يآآبيات العاف ع ا
كد المنار المنيف قُُ الصحيح والضعيف. لمجي اا ب اس 0
7 كشف المخدرات... -١
ماشارك في تحقيقه وتصحيحه:
9# الجواب الباهر ف زوار المقابر: سس -١
0/1 مسئك أبن عوانة. م ب - ١
السئن الكبرى ف الهاي 7
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حيان. لس آم
ه - الكفاية في علم الرواية. سس آل
5- المنتتظم في تاريخ الملوك والأمم. سس اا
/- الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة. سس لام
8- عمدة الفقه. معن ته بح سي 2
9- الأمالي» لليزيدي. “وم
5-07 الأمالي الشجرية. ”م
-١ عمل اليوم والليلة» لابن السئ. م
الاعتبار ف بيان الناسخ والمنسوخ. م
مدان
اح صقة الصفوة. ل سس 6
-١ 5 تنقيح المناظر لذوي الأبصار والبصائر. 2 سحجتنوجيةة
الكتب التي شارك في تحقيقها وتصحيحها:
-١ مفتاح السعادة ومصباح السيادة. سس وم
1 - نزهة الخواطرء للحسين. ا ل /
1 لوامع اللوان الو ا -٠١
1 المعتصر من المختصر. -
ه- دلائل النبوة. ل هيمس
(الباب الغاني)
جهوده ف الدفاع عن السنة ورجاهها.
4 الفصل الأول: ف الرد على الكوثري في مطاعنه في السنة ورجاهها. ل
1 ك افن الرا م
- غلاة المقلدين ا 3
- المت م 9017
- كتاب العصر مي ص ببسب يبس 11
مفوائء الكدما 51
- مغالطات الكوثري.. ا ش85
أولا: تخليطه في قواعد من علم مصطلح الحديث._ ا سم 35
. الأسباب الحقيقية لانتشار مذهب الخحنفية. سس ١0#
ثانياً: طعنه ف أكمة السنة ونقلتها وبحازفاته ومغالطاته ف ذلك» وهي أنواع:
١ل تيل الرواة سس ١0
1- اغتنام الحطأ أو التصحيف. ا لس سس ١1#
خسنا
ع يعمد إلى كلام لا علاقة له بالجرح ذ داه هرسا اح ا
غ- يحرف نصوص ا -- لل ب ١10
ه- يقطع نصوص أئثمة الخرح والتعديل. 39 سس ١18
5- يعمد إلى جرح لم يثبت فيحكيه بصيغة الحزم مختجا بهل ١١9
/ا- يعمد إلى ثناء يعلم أنه لا يقبت فيجزم يه... ل - ١١١
6- قوله ثي المعروف الموثق "مجهول"... ا ال ١7»
4- يتعارف المجاهيل ويحتج يروايتهم... سس ١87
-٠ يطلق صيغ الحرح مفسرة وغير مفسرة جما لايوجد في كلام الأئمة ولا له
00000
-١ قد يكون ف الراوي كلام يسير لا يضرء فيزعمه الكوثري جرحا ترد به
00000 1
-١ السند إلى المصنفات المشهورة» هل ينظر في رجاله؟ وما هو المعتمد ف
كر ديعيس ب حي م ا تع ١1
-١ يحكى كلاما في الرجل مع أنه لا يضره بالنسبة إلى الموضع الذي تكلم
ا تت 1
-١ يعمد إلى كلام قد رده الأئمة فيتجاهل الكوثري» ردهم ويحتج بذلك
الكلؤو يي سح ع ا
بدع الكوثري في الجرح والتعديل:
١78 إطلاقه كلمة "معلول" على الزراوي. سس -١
ا ا ا يل
ع - قوله ف أ بي إسحاق الفزاري
: - قوله في حرير بن عبد الحميد "مضطرب الحديث”... كان سيء الحفظ._ ١70
ه- زعمه أن من لم يوثقه أهل عصره يكون "مجهول الصفة". له ١"
١ ه”
"8
ثالثاً: رده للأحاديث الصحيحة الثابتة. سس 116
ا<ترقع اليدين ف الصلاة. سيت 0000
ات إشعار الى اصلى ل اعلية وشاع ةف يي 1141
2< لين الحفافة والشزاويل المتعرم ا 14
4- حديث "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا" 22-2 111
ه- حديث رض ضخ النبي صلى الله عليه وسلم رأس البقوذي تت ١48
والعادضية لقره مايا م ا 40 114
فوازة عقيلة السلف ل .10:3
الفصل الثاني: في الرد على أبي رية في مطاعنه في السنة ورجاهها.ل ١654
حقيقة كتاب قن وي ام ا ير م 2 ١6:25
يه سيم الذين العام حاص 183/2
مخالفته للأمانة العلمبة. 7 ل سسسسالاه١ا
احتجاجه بالأحاديث الموضوعة. سس 88(
تكذيبه للأحاديث الصحيحة واستهزاءه بحديث المعراج.-. ١
سوء نقله وسوء فهمه لعبارات المؤلفين. ١6١
ترويجه لمكيدة مهولة يكاد بها الإسلام والسنة. 31
استهزاءه وسخريته من حديث طعن الشيطان في جنب ابن آدم حين يولد. 5 ١5
بيخريه فق حديك عق شدزه شان اللاعليه وسلع ب سح ا 13
تهجمه على أبي هريرة رضي الله عنه واتهامه له بالكذب على رسول الله
مان عه ا 1
أسناكرة الود ا ل لل ل ل ا
الفصل الثالث: غماذج من الأحاديث الي تكلم عليها.
١الا حديث 'أنا مدينة العلم وعلي بابها". سم - ١
56
-١ حديث "رد الشمس لعلي رضي الله عنه بعد ما غربت".
٠ حديث "خلق التربة".
الفصل الرابع: كلامه في بعض كتب السنة ورجاطا.
المبحث الأول: كلامه في بعض كتب السنة.
50000 الأدب المفرد. -١
-المستدرك على الصحيحين.
- بريد الصحاح الستة» لرزين العبدري.
4 - الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة.
المبحث الثاني: كلامه في بعض كتب الرجال والجرح والتعديل.
-١ التاريخ الكبير.
- بيان خطاً البحاري ف تاريخه.
_ الملوضح لأوهام الجمع والتفريق.
غ- تقدمة المعرفة للجرح والتعديل.
6- ابرح والتعديل.-
(الباب الثالث)
جهوده فيما يتعلق بعلوم الحديث.
١ 743
ليل
اميل
١8
المبحث الأول: ف طرق أئمة الجرح والتعديل في معرفة أحوال الرواة
والحكم عليهم.
ن للا
المبحث الثاني: في بيان أحكام بعض الأئمة على الرواة ومنزلتهم ف
اجرح والتعديل.
"0
"١
عند الرعمن بن هدص ل ل 7117
أبو حاتم الرازي. ل 112"
ابن النديم #16-_-ب-ب003311ؤزؤز[ زذز [ نط0 ص12
إبر أهيم بن يعقوب الجو زجاني . م 2 1 ل
يحيى بن معين. 211111111101100 37 ١ ؟
النسائي. ام و لي ل ل رم ع سي م تيبي"
العجلى. ححصي متيس ا سنت انمه سب سي عبت سس 11/1
امن انح ا ا ا 7
درجحات توفيق ابن حياك ا ”ا
ابر اعلا ا عرق
المبحث الثالث: في بيان اصطلاحات بعض الأئمة في بعض ألفاظ
اموس اللي ل 75
لفظة "ثقة" و"ليس بثقة". ضرق
لفظة "ليس بقوي" و"ليس بالقوي" و"ليس بالثبت". ل 744
لفظة "ليس بشيء" عند ابن معين مي صم 1
لفظة "يكتب حديثه ولا يحتج به" عند أبي حاتم الرازي. ل ل 45"
لفظة "مشهور الحديث" عند البجاري. ا ل للست ك5 5
لفظة "فيه نظر" و"في حديثه نظر" عند البحاري. 00"
ناا
لفظة "يغرب" عند ابن حبان.
لفظة "يخطيء ويخالف" عند ابن حبان.
لفظة "في حديثه مناكير" و"يروي مناكير".
الفرق بين "التغير” و"الاختلاط".
لفظة "يحدث من كتاب غيره يها لم يكن في أصوله".
و"يحدث من كتاب غيره بها لم يكن من حديثه".
لفظة "حهول" و"لاأعرفه".
لففلة "ضعيف" عند ابن حجر
المبحث الرابع: في معرفة بعض الأئمة الذين لايروون إلا عن الثقات.
عبد الرحمن بن مهدي.
أو كافل مطفر ين حرق
أبو مسلمة الخزاعي.
هيشم بن جميل.
بكير بن عبد الله بن الأشج.
أحمد بن حنبل.
البحاري.
أبو داود السجستاني.
أبو زرعة الرازي.
ام اا ل ص ا د عوسي
مالك بن ااي ل ص سي يتب 1
اكلا
المبحث الخامس: في تحريره لمسائل وقواعد في الجرح والتعديل.
- قواعد تتعلق بالأحاديث الموضوعة وشأن أهل العلم معها في اختلاف
شأن القواعد المقررة في مصطلح الحديث» وكيفية إدراك الحق فيما اختلف فيه
000 د00 ا الل
- صيغ الجرح والتعديل واحتلاف معانيها عن المشهور في كتب المصطلح...... ١٠5
ما اشتهر أن فلانا من الأئمة مشدد وفلانا مسهل ليس على إطلاقه..__ ه5ه١
- تعدد الطرق و كثرتهماء هل تعطي الحديث قوة؟ لمم 1631
- ما يجب التسليم فيه لأئمة الحديث. 0ت ١1
- من تعادلت كفتاه من الرواة فوثقه أئمة ولينه آخرون. لالت ون
- من طعن فيه محدثوا بلده من الرواة ووثقة آخرون من الغرباء. لسسملاه؟
- متى يقبل حديث الراوي الذي أوقعه التلقين في الاضطراب. عسي ا
- الخطأ الذي يضر الرواي. ع يي ل يي 5
- كثرة الغرائب متى تضر الراوي؟ يسع سس سني"
عدشاطة الققة ل كي ص ص ئضت م 184
- المجهول إذا روى خخيرين لم يتابع عليهما. 2 2202020 0ط
- درجة الاجتهاد في الحكم على الرواة» هل يبلغها أحد من أهل العصر. / ١5
- رواية المبتدع. 0 ا ل م 15:3
الفصل الثاني: ملامح من منهجه في نقد الرواة.
المبحث الأول: في تقعيده لكيفية البحث عن أحوال الرواة. ري
المبحث الثاني: في ذكر نماذج من كلامه في الرجال. بن
أت إبراهيو بع بشار الإعاو ع يي 117118
-٠ الحارث بن عمير البصري. لي سس جه
و
7 امسن إن فريس[ اللرويي ل 11
؛- معيد بن جمعة أبو شاقع.7 سس 81718
ه - عبد ال حمن بن أي الرياة م ا ا ع و اام
5- أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك أبو بكر القطيعي. ام م
- عمر بن الحسن أبو الحسين الشيباني القاضيء المعروف بابن الأشناني.-/17؟
4+ القاسع ون يي ا
الفصل الثالث: كلامه في اشتراط المعاصرة واللقاء.
المبحث الأول: شرط اللقاء. سس قلي
الإرسال الخفي تدليس لي تت ا ا لو
عمل الإمام مسلم بشرطه في صحيحه. 3330ل سس "89
هل يكفي احتمال المعاصرة؟ | || | سس 881
كلمة (عن) من لفظ من من الرواة؟ حي ع ا
المبحث الثاني: الأحاديث الي استشهد بها الإمام مسلم رحمه الله قْ
ببحث الخنلاف. في اشتراط العلم باللقاء واستدراك
افلم ليا
الخائمة. مي يي ص اا ا
المراجع والمصادر. 5595بب001272 00000
فهرس الموضوعات 8 000
.3 ؟"" 1١0 ”8898055 " 1 84 8ه 9# #4 2 +*خيجسة ى// ١م( ١ رر وسع و اس و سا ك١ * ف هده تت ب .
9 ” 5 4 9 لي
إل
عبر كإجام تقد"
2
48
500
: 20 /
باد